الحمد لله القائل في كتابه العظيم :{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين}، والصلاة والسلام على النبي القائل في سنته: [من ذب عن عرض أخيه رد الله النار عن وجههه يوم القيامة]، ثم أما بعد : بقد مرت خمسون سنة على جرائم فرنسا الصليبية النكراء ضد الجزائريين في يوم 17 أكتوبر 1961م في باريس، فقامت بقتل مئات واعتقال وتعذيب الآلاف الجزائريين بسبب تظاهرهم بفرنسا مطلبينها بإنهاء الإحتلال على تراب الجزائر، فقابلهم الفرنسيون بإلقاء الكثير منهم بالمئات أحياء وأموات في "نهر السين بباريس"، وإلى يومنا هذا لم تعترف فرنسا الصليبية بمجازرها الرهيبة ضد الشعب الجزائري، رغم ارتفاع أصوات أحرار وأصلاء وشرفاء الجزائر منذ فجر الإستقلال وهي تطالب بتجريم فرنسا وحملها على اعترافها بمذابحها الوحشية مع تقديم الإعتذار الرسمي والقانوني والقيام بالتعويض الشرعي لما فعلته منذ سنة 1830 م إلى 1962م، ولكن أبنائها وأفراخ حزبها الناطقين على لسانها والعاملين لتجسيد مخططاتها الإستعمارية وبقاء مشاريعها الإحتلالية وتواجدها الأبدي في عقول وأذهان وقلوب وأفكار وضمائر خدامها وعبيدها يعرقلون دائما عملية التجريم، ويقطعون الطريق أمام أصلاء ونبلاء الجزائر الذين يدافعون استماتة عن ذاكرة ومجد وشرف وكرامة الجزائر والجزائريين، وينسف حزب فرنسا في الجزائر المبادرات الواحدة تلو الأخرى لإبطال الإعتراف بالجرائم وتقديم التعويض خدمة لمصالح أسيادهم الفرنجة الذين يستخدمونهم كعبيد مخلصين ضد مصالح دينهم وبلادهم وبني جلدتهم، ونحن الصحوة الحرة لأبناء مساجد الجزائر نستنكر حقيقة أليمة على أبناء فرنسا وأفراخها وحزبها المنغمس والمغروس في قلب الشعب الجزائري تعطيلهم لتجريم الإحتلال وطلب التعويض، ونعلم الشعب الجزائري أنهم هم العثرة المستعصية وراء كل سعي لتحقيق عدالة الحق نصرة لأسلافنا الكرام وشهدائنا العظام ومجاهدينا الكرام
الجزائر تايمز / الشيخ عبد الفتاح زراوي حمداش