في السنة الماضية طالبَنا ألان جوبي نحن الجزائريين بالتوقف عن إجترار الماضي,والتوجه نحو علاقة قوية مع فرنسا في المستقبل,واليوم هاهو يعود ليقول لنا أن ملف الإعتذار مطوي ولا مجال لفتحه,لكن في نفس الوقت تعود فرنسا وتنبش الملف الأرمني-التركي وتجرم تركيا بجرائم ضد الإنسانية. فلماذا هذه الإزدواجية من فرنسا؟ الألمان نازيون,الترك مجرمو حرب,والفرنسيون دعاة حرية وعدالة ومسواة ! ! !
والأدهى من كل هذا أن بعض ساسة آخر الزمن في مايسمى بالجزائر المستقلة,تحولوا إلى مؤرخين ودعاة حقوق إلإنسان ومدافعين عن جرائم فرنسا, فأنطلقوا يجرمون تركيا ليس في أرمينيا فقط بل في الجزائر كذلك ! من يدري ربما كانوا مع سكان جيجل عندما جاء خير الدين وأخوه باباعروج لطرد الإسبان وإحتلال جيجل والجزائر حسب رأيهم,أو ربما أن أحدهم كان من حملة مروحة الداي حسين عندما أمضى وثيقة تسليم الجزائر لفرنسا على طبق من ذهب,لقد كان بالأحرى لهم أن يتركوا مهمة البحث في ذلك للأستاذ أبو القاسم سعد الله وكتاب التاريخ فهاته حرفتهم.. والآن دعنا نسأل معلم التاريخ عن بعض جرائم فرنسا في الجزائر,أنا بإعتباري أحد الذين مستهم جرائم فرنسا الفاشية في الجزائر,وكنت رضيعا ,لا يهمني إعتذارها بقدر ما تهمني المطالبة بإعترافها وترك التاريخ يعاقبها,جريمتك يافرنسا لاتسقط بالتقادم,فجراحنا مازالت تسيل دما إلى يوم الدين,ولايهمنا تخادل وتواطؤ بعض أبناء جلدتنا ,مسؤولون خانوا أمانة الشهداء, أو أولاد بشغاوات أوحركى رضعوا حليب الخيانة أبا عن جد, أما نحن من إحترقنا بنارها لأننا أردنا أن نتحرر, فسنكره ونحتقر ونتذكر كل أفعال فرنسا وسنبلغ ذلك إلى أبنائنا وأحفاذنا إلى يوم الدين,أو حتى يتم تصحيح التاريخ وتسجيل فرنسا كدولة نازية كذلك .
دشرة مسعودة فتحت دراعيها للثورة المباركة من أول يوم وأحتضنتها بقوة,دشرتنا إستقبلت زيروت يوسف وخطب في أهلها مبشرا بالثورة ولخضر بن طوبال وعلي كافي وصوت العرب,شاركناهم أكواخنا ومانملك من زيت ودقيق وغطاء,شبابنا ورجالنا ونساؤنا كلهم شارك في الثورة بطريقته وحسب إستطاعته,نمنا تحت أشجار البلوط وتحت المطر هاربين من وحشية الإستعمار, وكثير منهم إستشهد ,ومنهم من عاش ليصاب بخيبة أمل كبيرة ويعاني من البطالة والهجرة والفقر لمدة نصف قرن في ظل حكومة الإستقلال حتى اليوم. عندما علم الإستعمار بدور دشرة مسعودة الثوري عاقبها عقابا شديدا,حرق البيوت والأكواخ,شرد السكان لسنوات في الغابات المجاورة,عذب الرجال والنساء وأرسل الجميع إلى المحتشدات.
حكت المرحومة والدتي قصة ذلك اليوم المشؤوم من ماي 1957,كانت تقوم ببعض الأعمال المنزلية وفجأة سمعت هدير الطائرات في سماء القرية تلاه إنفجارات قوية في وسط القرية أين تكثر أشجار الزيتون الكبيرة,كان كوخنا يبعد مئات الأمتار عن مكان سقوط القنابل إلا أن أجزاء معدنية كانت تصلنا وهي تحدث صفيرا مرعبا,لم تعرف ماذا تفعل فوضعتني (رضيعها, 3 أشهر ) في ضهرها وحملت أخي (3سنوات ) على ذراعها وأخذت عمي (7سنوات ) من يده وجرت,جرت بدون أن تفكر لأن الجو كان مرعبا حقا,سماء القرية أصبحت سوداء,أزيز الطائرات والقنابل كان يصم الأذان,إتجهت نحو منطقة الخطر دون وعي منها وعندما إقتربت من الشعبة (واد صغير ) حلقت هليكوبتر فوق رأسها ,تكاد تلامس أغصان الزيتون,أخرج أحد الأوغاد رأسه ,وصوب رشاشته نحوها وهو يصيح ويقهقه:توقفي يافاطمة,لاتهربي..... لم تبال به وأكملت هربها .
وهناك وأمام بئر للسقي أحست بالدنيا تضيق حولها ولم تستطيع أن تتحرك أكثر,ومافعلته بعد ذلك يبين مدى الضيق الذي كانت تعانيه,وكانت الطائرات الحربية قد أكملت 150غارة وأفرغت حمولتها وبقيت الطائرات العمودية تحلق على إرتفاع منخفض,دفعت بأخي نحو البئر لأنها رأت الموت يقترب منا فتشبث بثيابها قائلا أمي !
وهنا إستيقضت مذهولة لماكانت تنوي فعله,جلست وقرأت الشهادة وأستغفرت الله ثم قالت ليحدث مايحدث,لتقتلنا العموديات إن شاءت,سوف لن نتحرك حتى نسترد أنفاسنا,وواصلنا تسلق الجبل بعد ذلك وإذا بنا أمام مشهد فظيع,عند مدخل غار كانت إمرأة من القرية من عائلة بوقرة مقطوعة الرأس ورضيعها يبكي بالقرب منها داخل الغار,لقد إستشهدت بعدما أنقذت رضيعها ووضعته في مكان آمن ولم تتركها قنابل الطائرات تنجو أوتختفي معه.
في نفس اليوم خرج ثلاثة أطفال من عائلة بوشة وبن شويخ للعب تحت أشجار الزيتون, وبدون إنذار أو تحذير جاءت شظايا الموت من طائرات فرنسا فقتلت بنتين وقطعت جزء من رجل الطفل الذي كان يلعب معهن,زحف المسكين بدمائه وأختفى في كهف قريب وحيدا مجروحا يئن من الألم وبات هناك وحيدا مجروحا ,هل كان هؤلاء الأطفال فلاقة أو جنود؟ أكيد أنه في نفس اليوم كان هناك أطفال بروفانس في فرنسا يلعبون في أمان.
وفي طرف آخر من نفس حقل الزيتون كانت الأختان جعبوب تلعبان في براءة ودون تفطن إلى الوحوش الجوية التي جاءت في طلعات وحشية,إنفجرت قنبلة قريبا منهما فقطعتهما إربا إربا وبترت رجل زوجة عمهما-التي لازالت تعيش حتى اليوم- وقتلت طفلها كذلك,هاته السيدة العظيمة وهي أخت مجاهد وشهيد, تروي الفاجعة وتقول أنها شاهدت القطط تأكل أكباد الطفلتين.لنا هنا أن نسأل السيد جوبي بأي ذنب قتلتم هؤلاء الأطفال الخمسة؟هل جاءتكم معلومات بأنهم كانوا إرهابيون رضع؟ ونسأل ساستنا,أحباب فرنسا واللاهثين وراءها,هل فقدتم حقا صبيانا كصبيان دشرة مسعودة وبنفس الطريقة النازية؟ في ذلك اليوم فقدت الدشرة 22شهيدا أغلبهم أطفال ونساء من عائلات جعبوب وبوشة وبن شويخ وبوضرع وبن عياش وبيرم وغيرهم,لم يكن هناك جنديا أو مسؤولا مدنيا واحدا,كل مافي الأمر أن فرنسا أرادت أن تنتقم من القرية لأنها آوت الولاية الثانية والمستشفى الولائي لأكثر من سنة وأن كل أبناء الدشرة كانوا من المجاهدين بدون إستثناء .
بعد القنبلة حطت المروحيات في هضبة \'\'أغيل\'\' وجاء الجنود الفرنسيين متلهفين لرؤية أشلاء الفلاقة لكنهم وجدوا نساءا قطعت رؤؤسهم وأرجلهم ,ووجدوا أطفالا أكلت القطط أكبادهم,فأنصرفوا كبرابرة نازيين منهزمين وربما نادمين وخائفين ومذعورين لأنهم إرتكبوا جريمة بشعة في حق الإنسانية,بعد تلك المجزرة بشهور ساقونا إلى المحتشدات وسكنوا في بيوتنا حتى الإستقلال.
هل يتوقعنا المسيو جوبي أن ننسى وتبقى فرنسا بدون إعتراف وعقاب,ولو معنوي؟ نحن في دشرة مسعودة وفي كل الجزائر لا نوزع صكوك الغفران مجانا ,وعلى فرنسا أن تطلب هاته الصكوك في الفاتيكان أو تعود إلى مداشرنا ومدننا وتعترف بذنبها وحينها نستطيع أن نخطط مستقبل شعبينا بدون عقدة وبناءا على المصالح المشتركة للبلدين.
الجزائر تايمز أحسن بوشة
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
lailah ila allah
houari
IKHWATI AL AHRAR FI AL JAZAIR , ALIAATIDAR AL FARANSI layakfi, arwah chouhada laysa laha taman , laysa laha taman ya ikhwati, wallahi touma wallahi law ichtou tilka al hikba lakountou awala man youjahid fi fransa nazia , hada holikoust bimaana al kalima , mounafikine kilab, la lilmousalaha maa abnaa al khanazir
aacha al maghrib al aarabi houran , linatahid ikhwati . asbab machakilina fransa. fikou ya ikhwati
االلهم أسقط النضام الجزائري المجرم الخائن الأمانة امين
مجاهد
لله يرحم الشهداء تقيبا نفس الشيئ لداروه الحركى خالد نزار و رعيانه نسخة منطبقة لللأصل و معا ذالك ينطق طاغية وراء البحر في وكر العدو ليمجد الإستعمار مراد مدلسي لعنه الله و لينعله اللاعنين و اويحيى و بلخامج و اتباعهم حكم الإعدام لهم جميعا عند سقوط النضام الجزائري المجزم الإرهابي الخائن سيتم إعدامهم في ساحة الشهداء إنشاء الله
جرائم لا تغتفر
جزائرى غيور على وطنه
بسم الله الرحمن الرحيم:كيف ننسى و هل يحق لنا ان ننسى ومادا ننسى . ولله ما فعلته فرنسا لا ينسى ولايغتفر الى يوم الدين .ان اباءنا واجدادنا اكتوو بنارها وها نحن اليوم نكتوى بلهيبها ونتضرر الما من سمومها ولكن نقول لها ان الجزائر التى انجنت بن بوالعيد وعميروش بن المهيدى وغيرهم ستنجب جيلا يعرف كيف يقتص لدماء الشهداء الابرار ويعرف كيف يسترد حق دماء واشلاء الامهات والشيوخ والاطفال العزل الابرياء وسيخرج من عمق الجزائر رجال يصححون مسار التاريخ و يجبرون فرنسا على الاعتراف بجرائمها فى الجزائر والاعتدار وهى صاغرة.
&الله اكبر المجد والخلود للشهداء الابرار&
&عاشت الجزائر حرة شامخة&
الايام اتية بحول الله تعالى
محب الجزائر والشهداء والمجاهدين المخلصين
الاعتذار و الاعتراف بالجرائم ات ان شاء الله طال الزمن او قصر حتى ولو كانوا خونة الجزائر من النظام يسترون ذلك بشتى الوسائل فسياتي وقت اين يظهر شعب غيور على وطنه يستعيد عزة وكرامة الجزائريين والشهداء الذين ماتوا او بالاحرى استشهدوا والان هم عن بارئهم ويبين الرؤوس الخائنة و الحركى التي مختفية الان مثل الجرابيع ونتفكر قول الله تعالى قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا...
gouvernement algerien 10000fois plus criminel que la france.
AMIROUCHE
Malheure usement sont nombreux, les algériens qui sont soit très naïf ou soit des vrais imbéciles. Les vrais criminels sont les algériens eux même, si les Français ont commis des crimes durant le colonialisme, c’est compréhensible parce que c’était la guerre ! !
Mais ce qui n’est pas compréhensible c’est que les algériens se sont massacrés entre eux, entre 1960 et 1962 et ça a fait des morts plus que la France a tué depuis le déclenchement de la guerre en 1954.
On attend à ce que la France demande officiellement des exc uses aux algériens, foutaise ! ! Ce que nous voulons, c’est que ce gouvernement de harkis qui ont assassiné des milliers de vrais moudjahidines en 1962 et de centaines de milliers de bons et d’innocents citoyens algériens entre 1991 1999.
Alors, oublions la France et pensez à réécrire la vraie histoire de la révolution algérienne car elle est fausse et tout ce qu’ils ont raconté jusqu’à maintenant c’est des histoires à dormir debout.
Sachez que les vrais moudjahidines sont tous morts juste une minorité qui reste sans qu’ils puissent faire quoi que ce soit…ces chiens qu’on appelle maintenant les généraux sont des assassins qui sont bon pour la chaise électrique. Et merci pour votre compréhension.
ألم يكن الحركى الحاكمون وآباؤهم يقتلون الجزائريين؟
خالد
لازال الحركى الكفار الذين شاركوا الإستعمار في هذه المجازر يحكمون من وراء الستار ويضعون لنا في الواجهة المغندف بوتف التيس المستعار كرزاي العطاي الذي جاءت به العصابة النهابة على الدبابة وزولاروا له الإنتخاب وبردعوه كالداب ، إذا قالوا له: يمين / يسار دار وإذا خالف التعليمات ـ مات.
وقد قال عنهم الجنرال ديغول هذا القول:
j'ai laissé l'Algérie dans les mains des plus Français que les Français de la France
أي: (إنني تركت الجزائر في أيدي فرنسيين أكثر من فرنسيي فرنسا
وقال:
Nous reviendrons en l'Algérie, après quarante ans sans guerre ).
أي:
ـ ( سنعود إلى الجزائر بعد أربعين سنة بدون حرب ).
وقال:
ـ ).
(Si cela n'est pas réalisé ouvrez mon sépulcres, et profanez mes os ).
أي:
ـ (إذا لم يتحقق كلامي فافتحوا قبري ودنسوا عظامي ).
ولا تنسوا أن تطالعوا الكتب الأربعة المجانية من الكتب التي كتبها الضباط الأحرار عن جرائم الحركى الكفار أذناب الحاكمين من وراء الستار بالحديد والنار:
1ـ chroansang
2ـ الحرب القذرة
3ـ من قتل في بن طلحة
4ـ حزب فرنسا.
سكان القرى الجزائرية في حاجة إلى ثورة أخرى
أحسن بوشة
أشكر كل من قرأ وكل من علق على المقال,الشيء الذي يعبر عن وعي القراء هو إدانتهم لحكام الجزائر بعد الإستقلال,فالقرية التي عاشت هاته المأساة والفظائع الفرنسية لا زالت لم تر الإستقلال حتى اليوم,إقتصاديا أو إجتماعيا,لا شيء تغير ويبدوا أن الحركى والخونة إنتقموا من دشرة مسعودة بعد الإستقلال,فالصبية الذين نجوا من القنبلة تحتم عليهم هجرة قريتهم طلبا للعلم والعمل,ومن بقي هناك لم يروا من الإستقلال إلا عمود الكهرباء.لاطريق,لاماء,لامدرسة أو مصحة أو معمل لاشيء لاشيء....
سكان القرى الجزائرية في حاجة إلى ثورة أخرى على الخونة وأبناء فرنسا لإسترجاع حقوقهم.
الى الخابرات المغربية
الشئ الجميل
نحن الجزائريون معترفون بمجهودات الاخزة المغاربة للثورة الجزائرية ولكن الا ننسى خيانة مولاي عبد الرحمان للبطل الجزائر الامير عبد القادر اما الثورة الجحزائرية انتصرت ب سلاح الجزائ ري ولبدم الجزائري مليون ونصف مليون شهيد