المنصف المرزوقي: الفرصة مواتية لاحياء اتحاد المغرب العربي اثر انهيار الدكتاتوريات وبداية الاصلاحات
أضيف في 27 يناير 2012
قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إن منطقة المغرب العربي تشهد منعطفا تاريخيا كبيرا على إثر انهيار الدكتاتوريات في كل من تونس وليبيا وبداية الإصلاحات في الجزائر والمغرب، وأن الفرصة أصبحت مواتية لإحياء اتحاد المغرب العربي الكبير في إطار منظومة تشبه الاتحاد الأوربي. وأوضح الرئيس التونسي في حوار مع الصحافيين المغربيين أبوبكر الجامعي وعلي أنوزلا رئيس تحرير موقع 'لكم' وتنشره 'القدس العربي' أن الاتحاد يمكن أن يقوم على خمس حريات هي: حرية التملك وحرية التنقل وحرية العمل وحرية الاستقرار وحرية الانتخابات المحلية. وتمنى المرزوقي أن تكون هذه السنة هي سنة المغرب العربي، وقال أن ما ينقص بناء هذا الاتحاد هو توفر إرادة سياسية لبناء مؤسسات حقيقية وليست مؤسسات صورية. موضحا بأن هذه الإرادة أصبحت موجود في بلدين تحققت فيهما الثورة هما تونس وليبيا وفي البلدان التي تسير على نهج الإصلاح خاصة الجزائر والمغرب. أبدى الرئيس التونسي استعداد بلاده للعب دور تقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر الذي ظل الخلاف بينهما يعطل بناء اتحاد المغرب العربي، إلا أنه أضاف بأنه شعر بأن هناك نوعا من التوجه نحو التقارب بعد التغيرات الكبرى التي شهدها العالم عام 2011، في إشارة إلى ثورات 'الربيع العربي' التي انطلقت شرارتها من تونس. وقال إن المطلوب اليوم هو بناء مغرب عربي جديد 'مغرب الشعوب وإرادة الشعوب'. واقترح الرئيس التونسي تطويق لمشكلة الصحراء الغربية التي تحول دون تسوية الخلاف بين البلدين ووضعه بين قوسين والالتفاف حول العقبة التي يطرحها، معتبرا أن بناء الاتحاد المغرب العربي كفيل بأن يجد حلا لهذا المشكل بطريقة طبيعية وسهلة. وحول شعوره لدى سماعه خبر وفاة شاب مغربي أضرم النار في ذاته احتجاجا على الظلم الذي كان يشعر به، بدت ملامح التأثر على وجه المرزوقي، ورد بأسى بأن تكرار مثل هذه العمليات يفسر فشل المجتمع وفشل النظام الاقتصادي وفشل الجميع. ودعا الشباب اليائس إلى التشبث بالأمل خاصة وأن أبواب الأمل، في نظره، أصبحت مفتوحة بعد ثورات 'الربيع العربي'، وبعد ما أسماه بـ 'انهيار السد' الذي كان يحول دون وجود هذا الأمل، متمنيا أن يستعيد الشباب ثقته في نفسه وفي المستقبل. وتحدث الرئيس التونسي عن مغزى ورمزية وجوده داخل القصر الرئاسي الذي حملته إليه الثورة التي شهدتها بلاده، وقال إنه مدين للشباب الذي ضحى بصحته وحياته من أجل تحقيق الثورة، وتمنى أن لا يخون تلك التضحيات، وقال إنه فتح باب القصر للتلاميذ لزيارته وللمثقفين، وتخلص من حياة البذخ التي كانت توجد داخله، وبأنه تنازل عن ثلثي راتبه وبأن راتبه الحالي لا يتجاوز راتب أستاذ جامعي في تونس. وخلص إلى أن رئيس الجمهورية هو 'خادم الشعب'، ولذلك قال إنه دأب منذ دخوله القصر الرآسي على العودة كل أسبوع للمبيت في بيته بسوسة حتى لا يرتبط بالمكان، الذي قال إنه يجب أن يبقى مكانا للعمل فقط.
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
كلكم تتوسلون للجنرالات و لا يهمكم حال الشعب الجزائري المقهور.
عمر
أنت تستهزئ بنا. المغرب العربي بأعتى ديكتاتورية في المنطقة ! لو بلت على الشعب الجزائري من أجل مصالح مادية آنية, سوف يتبول عليك الشعب الجزائري بعد أن يتحرر إن شاء الله من قبضة الطغمة الحاكمة, و حينها سوف يتبول عليك هذا الشعب و يقول لك: لا مغرب عربي و لا هم يحزنون, بل جزائر الشعب و بس ! كثرت الزيارات لللنظام الجزائري: الغنوشي, ثم الوزير المغربي و غدا الله أعلم, من سيتآمر كذلك على الشعب الجزائري و مصيره. حذاري من اللعب بالنغر !
همس الشعوب
nidal
بصراحة يمكن القول بأن العقبة الوحيدة التي حالت دون قيام الإتحادالمغاربي هي الجزائر فحتى القدافي لو وجد لدى الجزائر ميلا للوحدة لما تردد في ذلك.والآن بعد سقوط النظام الليبي سنرى هل ستنحو
الجزائر في الإتجاه الصحيح أم ستبقى صوتا نشازا !