حركة مجتمع السلم تقرر عدم المشاركة في الحكومة القادمة كرد فعل على نتائج الانتخابات البرلمانية
أضيف في 20 ماي 2012
قررت حركة مجتمع السلم (تيار إسلامي) في الجزائر (الإخوان المسلمين) عدم المشاركة في الحكومة القادمة كرد فعل على نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي جاءت مخيبة لآمال أحزاب التيار الإسلامي في صنع ربيعها عن طريق صناديق الاقتراع، واضعة بذلك حد لسياسة المشاركة في الحكم التي كانت أول حزب إسلامي اتخذها كاستراتيجية، وذلك منذ عام 1995. وجاء قرار مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم بعد يومين من النقاش الحاد بين الأعضاء، ورغم أن تيارا داخل المجلس كان رافضا لسياسة 'معاداة' السلطة، إلا أن الأغلبية الغاضبة بسبب النتائج، والتي حملت مسؤوليتها للسلطة، بالنظر إلى الاتهامات بالتزوير التي وجهتها الأحزاب الخاسرة للانتخابات. وبدأت الخلافات تطفو إلى السطح داخل حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني في الجزائر بعد إقرار مجلس الشورى عدم المشاركة في الحكومة المستقبلية. وأكدت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية 'د. ب. أ'، أن قرار مقاطعة الحكومة، قد لا ينطبق على جميع القيادات، خاصة فيما تعلق بوزير الأشغال العمومية الحالي، عمار غول، الذي لا يعارض توليه منصبا حكوميا رغم قرار مجلس الشورى. ولا تستبعد أسماء 'ثقيلة' أخرى أن تحذو حذو غول، في تصور ليس بعيدا عن سيناريو انشقاق جماعة عبد المجيد مناصرة الذي شكل فيما بعد حزب جبهة التغيير. وأكد عبد الرزاق مقري نائي رئيس حركة مجتمع السلم وزعيم الجناح المتشدد فيها، التزام جميع قيادات وإطارات الحركة بقرار مجلس الشورى بمن فيهم غول. وبعد أخذ ورد اتخذ مجلس الشورى قراره بمقاطعة الحكومة القادمة، مع الإبقاء على وزرائه في الحكومة الحالية، إلى غاية التعديل المرتقب مباشرة بعد تنصيب البرلمان الجديد، وهو الأمر الذي من المقرر أن يتم يوم 26 من الشهر الحالي. وقال عبد الرحمن سعيدي رئيس حركة مجتمع السلم لـ'القدس العربي' إن القرار جاء كرد فعل على نتائج الانتخابات البرلمانية، وأن الكثير من الأعضاء جاءوا لدورة المجلس الشوري غاضبين، علما وأن الحركة لم تحصل على أي مقعد في 30 ولاية ( محافظة) من أصل 48، وعدد المقاعد التي حصلت عليها في حدود 31 مقعد، إذا استثنينا المقاعد التي تعود لحركتي النهضة والإصلاح التي شاركت معها بقوائم مشتركة في إطار تكتل الجزائر الخضراء. وأوضح أن المجلس قرر بالأغلبية أنه إذا عرض على الحركة المشاركة في الحكومة فإنها ستتعتذر عن قبول العرض، ولكنها لن تقوم بسحب وزرائها المتواجدين في الحكومة الحالية، والذين يسيرون قطاعات الأشغال العامة والتجارة والصيد والسياحة. وتعتبر دورة المجلس الشوري التي اختتمت في ساعة من متأخرة من ليلة السبت إلى الأحد الأصعب، لأن القيادة وجدت نفسها أمام كتلة غاضبة داخل المجلس، لذا فإن القرار جاء كمحاولة لإخماد هذا الغضب حتى لا تطال القيادة، لأن هذه الأخيرة لم تقم بعملية نقد ذاتي منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، حتى وإن كانت هناك بعض الأصوات التي تقول إن مسؤولية الإخفاق في الانتخابات الأخيرة لا تعود فقط للتزوير الذي تتهم الحركة السلطة به، بل بسبب خيارات خاطئة، مثل التحالف غير المدروس العواقب مع حزبين إسلاميين كانا عائقا على حركة مجتمع السلم، بسبب عدم التكافؤ في الانتشار وفي التغلغل داخل المجتمع والقدرة على تقديم مرشحين أكفاء ونزهاء ويتمتعون بشعبية. ولكن أسئلة كثيرة تبقى تحيط بقرار مقاطعة الحكومة القادمة، ولعل هذا هو السبب الذي جعل أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم لا يسارع لعقد مؤتمر صحافي للإجابة عن كل الأسئلة، مع أن العادة جرت أنه بعد كل مجلس شوري يقوم رئيس الحركة بعقد مؤتمر صحافي يشرح فيه قرارات المجلس، لكنه هذه المرة شذ عن القاعدة، وأغلق هاتفه المحمول حتى لا يجيب على أسئلة الصحافيين. ومن أهم الأسئلة التي تبقى مطروحة، ماذا ستفعل الحركة بوزرائها الذين أصبحوا محسوبين على الحكومة أكثر مما هم محسوبين عليها، وفي مقدمة هؤلاء عمار غول وزير الأشغال العمومية، إذ تشير بعض الأصداء من داخل الحركة أن القيادة ستعطي لغول ترخيص استثنائي بالمشاركة في الحكومة القادمة، إذا عرض عليه الرئيس منصبا، وهذا السيناريو إن تحقق سيفرغ قرار مقاطعة الحكومة القادمة من محتواه، لأن المنطق يقول إنه في حالة ما إذا قبل أحد قيادات الحركة المشاركة في الحكومة فإنه سيقصى من الحزب لأنه شق عصا الطاعة. يشار إلى أن حركة مجتمع السلم تعد أكبر حزب إسلامي معتدل في الجزائر، وهو يشارك في الحكومات المتعاقبة منذ العام 1994. وكان رئيس الحركة أبو جرة سلطاني قال في اجتماع مجلس شورى حزبه الذي أنهى أعماله في ساعة متأخرة من ليل السبت ''إن الخاسر الأكبر في هذه المهزلة (الإنتخابات البرلمانية) هو الديمقراطية والشفافية التي طالما انتهكت، مما عزز قاعدة المقاطعين، وأبرز ألاعيب المزورين'. وأوضح سلطاني الذي يعد حزبه المشارك في الحكومات المتعاقبة أكبر حزب إسلامي في الجزائر أن السلطة قامت ''بخداعنا بخطاب الشفافية والتداول السلمي على الحكم'' معتبرا أن ' التزوير الذي ميز انتخابات 10 أيار /مايو 2012 الهدف منه إقصاء الإسلاميين من المشاركة في التعديل الدستوري'. وقال 'إن السلطة لم تكتف بالتزوير كما جرى عليه الأمر في انتخابات 2002 وقبلها 1997، بل حولت أصوات جهات لجهة أخرى تخدمها'' معتبرا أن نتائج الإنتخابات ''تكرس سياسة نظام الحزب الواحد وتعكس رفضا للتحرر من عقلية المرحلة الانتقالية، وتدوير السلطة الشعبية بشرعية التاريخ''. ووصف سلطاني هذه النتائج بـ''سيناريو محكم، الهدف منه غلق الباب أمام الإسلاميين، وأمام مشاركتهم في التعديل الدستوري الذي سيجسده البرلمان الجديد''. وقال ''وكأنهم قالوا لنا لا نريدكم في التعديل الدستوري المقبل...هو ضمان تفصيل دستور على المقاس بعيدا عن أبناء التيار الإسلامي وكل من طالب بتبني النظام البرلماني' متوقعا أن ''الشعب سيقاطع الاستحقاقات المقبلة لأنه لم يلمس التغيير المنشود من انتخابات 10 مايو''. وهاجم سلطاني مراقبي الهيئات الدولية والإقليمية التي شاركت في الانتخابات قائلا ''إن غيابهم أفضل من حضورهم''. ورفض تحميل 'تكتل الجزائر الخضراء' الذي يضم حزبه وحركتي النهضة والإصلاح مسؤولية ضعف النتائج التي حققها في الإنتخابات. وقال 'الجزائريون صوتوا بقوة لصالح التكتل الأخضر.. ولكن الأمر دبّر بليل.. ما حصل كان بمثابة تحويل أرصدة بنكية من حساب لآخر، وسيكشف المستقبل ذات يوم، حقيقة ما حصل ليلة العاشر إلى الحادي عشر مايو، حقا لقد كانت الصناديق زجاجية شفافة، لكن سواد الليل سربلها، فيحق للإسلاميين أن يفخروا بما حققوه رغم التزوير'. وحمّل سلطاني السلطة مسؤولية إفساد الممارسة السياسية قائلا 'نتائج الانتخابات الأخيرة رسّمت حجج المقاطعين، كما أكدت أن النتائج لا تصنعها الإرادة الشعبية وإنما تصنعها المخابر... منصب الرئيس (رئيس الجمهورية) في ظل المعطيات الجديدة صار مغلقا على الجميع باستثناء من تقدمه السلطة'. واعتبر سلطاني أن 'ربيع الجزائر الموعود تم تأجيله عشية الاحتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال، بسبب تمسك جيل الثورة بالمشعل (الحكم)' لكن 'نتائج التشريعيات (الإنتخابات البرلمانية) الأخيرة بيّنت أن الخاسر الأكبر هو الديمقراطية، وأن المتضرر هو الإرادة الشعبية، وأن الحزب الأول في البلاد هو حزب المقاطعين، يليه حزب المزورين، والنتيجة تآكل رصيد الثقة بين الشعب والسلطة، ونسف مصداقية المجلس المقبل'.
كمال زايت
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
لا نريدكم
العباسي الجزائر ارض الله
مثل عندنا يقول ابي لا اريد النوم معك يجيب الاب هنيتني من بولك ونحن نقول لسلطاني مثل ما يقول الجار المغربي بلماء و شطابه
justice
ahmed
tu seras jue a masjid EL FATH inchallah
عبقرية الشباب الجزائري (مظاهر نجاح ربيع الجزائر )
جزائري (ا شرقي ولا غربي )
لا تصدقوا ما يصدر من هذا المشعوذ وجماعته من المنافقين .وكل من يدعي إحتكار السلطة الإلهية بإستخدام الدين لإستعطاف الأتباع.
De fait, c’est ce qui lui est demandé pour l’heure. Pourquoi est-il allé se poser la question de la participation au gouvernement, alors que, dans l’actuel Exécutif, il y est déjà, et qu’on ne lui a pas encore demandé d’être dans le prochain ? Le parti qui a déjà quitté l’alliance de gouvernement sans quitter le gouvernement pourrait bien entrer à l’Assemblée nationale sans entrer au gouvernement, c’est évident.
لو ترجعون الى ارشيف الشروق او الخبر ستجدون ان ولد حدة اقسم انه سيكون هو رئيس البلد او رئيس الحكومة سنة 2012 . و النتيجة ترونها. احذروهم انهم شياطين النفاق. هم يعلمون علم اليقين ان ما يسمى بالانتخابات مسرحية و حاولوا اعطائها الشرعية بالمشاركة. و سيفعلون نفس الشئ في المسرحيات القادمة.
لا تنسو ان الرائد سمراوي يؤكد بالادلة ان نحناح بتواطؤ مع المخابرات قتل المرحوم بوسليماني. انهم الان الاثنين عند القاضي الاعلى و تكشف السرائر.
اللهم اجعلنا نرجع اليك و ايدينا بيضاء لم نقتل حتى الحيوان و لا النبات و لا نكون سبب في قتل او اخافة اي انسان. امين
الحصان او الفرس اللي يركبو ابو جرة في الصورة اصيل عليه
عبد الله الجزائري
الفرس يبان لي انه اصيل على ابو جرة
لان ببساطة ابو جرة نقض العهد وخان الامانة التي وضعت بين يديه واولها
1- تقلده وزارة ولم يفي بوعوده بل تحالف مع الاعداء
2- قبول المشاركة في الانتخاب عكس التيار الشعبي الدي امتنع مما يجعل ابو جرة في واد والشعب في واد
سلام على من عرف قدر نفسه
تعليقات على بعض الكلاب المسعورة
جزائري وكفى
انتظروا بروز نبي الأفلان لعله أن يكون أفضل لكم ، ياتلف الآفة مع الفيس في كثير من المواقع ، ويتقاطعان عند لغة المخابر حيث يكون الخطاب التكفيري رافدا للخطاب التيئسي ، معززا لحملة التشويه التي ينبغي ان تطال الكل إلا واحدا ..لقد امتهنا سياسة قتل الرموز وتشويهها تيمنا بأولئك الذي اتهموا إخوانهم من مجاهدي ثورة التحرير بالشذوذ رغبة في تصفية الحساب ...الجزائري يبدو أنه أصبح ساديا ، ورديئا إلى درجة أصبحنا نخجل من تصرفات هكذا جزائري ...هذا إفراز لعملية غسيل دماغ ممنهجة تتولاها كلاب مسعورة لها أجندتها الخاصة