هل يخرج الرئيس القادم من تحت قبعة الجيش أم بإرادة الشعب؟

IMG_87461-1300x866

يكثر الحديث عن فترة ما بعد بوتفليقة يوما بعد آخر في الجزائر، الأمر الذي يطرح السؤال ان كان الرئيس القادم للبلاد سيكون كسابقيه خارجا من تحت قبعة الجيش؟ لكن ماذا بالنسبة إلى إرادة الشعب في زمن بات يوصف بـ"زمن التغيير".

اعتادت الجزائر منذ الاستقلال على أن يخرج الرئيس من تحت قبعة الجيش، حتى وإن كان ذلك محاطاً بهالة انتخابية يشارك فيها متنافسون، سواءً كانوا مدفوعين من قبل النظام لخوض تلك الانتخابات، وإضفاء الشرعية عليها، أو كمتنافسين يريدون كسر القاعدة التي دأب عليها صانعو القرار في البلاد. ويرى مراقبون أن صانعي القرار في الجزائر –أي الجيش والمخابرات- أتقنوا هذه اللعبة بامتياز، حتى عندما اقتربت بعض الشخصيات السياسية المنتمية للأحزاب من كرسي الرئاسة، وهنا الحديث عن الراحل الشيخ محفوظ نحناح في الانتخابات الرئاسية عام 1995، وانتخابات 2004 عندما كان رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس منافساً قوياً للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

اليوم وبعد مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والصور القليلة التي أظهرتها وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية وهو يقضي فترة النقاهة، ثبت لمعظم السياسيين أن الفترة الرئاسية الرابعة لبوتفليقة باتت في خبر كان، ما جعل قوى سياسية معارضة في البلاد تطالب بتفعيل المادة 88 من الدستور، لإنقاذ البلاد مما تصفه بالفراغ السياسي الذي قد يكون له نتائج وخيمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي وحتى الأمني. خاصة في ظل المتغيرات الخطيرة التي تشهدها المنطقة.

وهذه الظروف كلها جعلت السؤال القديم يُطرح من جديد، من يصنع الرئيس القادم للبلاد؟ ولماذا لم يتخذ "أصحاب القرار" إلى غاية اللحظة إجراءات لتفعيل المادة 88 من الدستور؟ أم أنهم لم يتفقوا بعد على مرشحهم "المنقذ" الذي سيخوض الانتخابات القادمة؟


مبادرات وغياب الإرادة

يتفق معظم الجزائريين على أن البلاد تمر بمرحلة دقيقة، فمرض الرئيس وغيابه عن الساحة السياسية خلق جواً مشحوناً بين السلطة والأحزاب السياسية المعارضة، بل ووصل الأمر إلى توجيه التهم بينهم في الكثير من المرات، فيما ظهرت مبادرات سياسية لإصلاح النظام، مثلما نادت به حركة مجتمع السلم (تيار إخواني) وأخرى تنادي بالالتفاف على مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية القادمة كما دعت إليه حركة النهضة. فيما يصر آخرون على ضرورة تفعيل المادة 88 من الدستور على غرار عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية (تيار إسلامي)، والذي قال في حوار مع DWعربية: "المخرج من الأزمة واضح في الدستور لكن أصحاب القرار لا يردون تطبيق ذلك، وكأنهم أعجبهم حال البلاد"، ويشير هنا إلى المادة 88 من الدستور التي تنص على أنه "إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوباً ويقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع". ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها 45 يوماً رئيس مجلس الأمة، وهو حالياً عبد القادر بن صالح. وتختتم المادة: "وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين يوماً، يُعلَن الشغور بالاستقالة وجوباً"، وهنا يتولى بن صالح الرئاسة لمدة أقصاها ستين يوماً، يتم خلالها تنظيم انتخابات رئاسية دون أن يكون له الحق الترشح لها.

ويرى جاب الله أن هناك غياب الإرادة السياسية لتطبيق مواد الدستور، ويضيف بالقول: "إن غياب الرئيس يترك البقية تتصرف مثلما تشاء لا أحد يحاسبهم ولا أحد يراقبهم، الأمر الذي زاد من عمليات النهب والسلب الثروات".

من جانبه يرى المعارض الجزائري والدبلوماسي السابق، محمد العربي زيتوت، أن المخرج المنطقي للازمة التي تعيشها البلاد هو أن يختار الشعب من يريده بطريقة ديمقراطية. ويضيف زيتوت في حوار مع DWعربية: "لكن للأسف تعودنا على أن جهات من وراء الستار هي التي تصنع الحكام في الجزائر، وتبقى هي التي تدير البلاد وتتخذ القرارات".

"أسماء تنتظر الإيعاز"

يأتي هذا فيما بدأ الإعلام الجزائري يتداول العديد من الأسماء التي قد تكون مرشحة للانتخابات الرئاسية القادمة، سواء كانت هذه الانتخابات مبكرة أو حتى في حال إجرائها في موعدها بعد انتهاء الفترة الرئاسية الثالثة للرئيس بوتفليقة، أي في ربيع 2014. والحديث هنا يدور حول كل من رؤساء الحكومة السابقين علي بن فليس، ومولود حمروش، أو الرئيس السابق اليمين زروال، الذي أكد مراراً أنه لا يرغب في العودة إلى السلطة. فيما تحدثت بعض الصحف عن طرح اسم الوزير الأول الحالي عبد المالك سلال.

وتعليقاً على هذه الأسماء المذكورة قال الشيخ عبد الله جاب الله: "أما بالنسبة إلى اليمني زروال فاستبعد أن يكون مرشحاً، لأنه هو من خرج من السلطة. الأسماء الأخرى تنتظر الإيعاز، فإذا قدمت المؤسسة العسكرية مرشحاً لها فلا قيمة لأي مرشح آخر". بدوره يشير المعارض الجزائري والدبلوماسي السابق، محمد العربي زيتوت، إلى رفض الرئيس السابق اليمين زروال العودة إلى السلطة، ويضيف قائلاً: "اعتقد أن من يطرح اسم زوال في الوقت الحالي يريد أن يمرر رسالة إلى كبار جنرالات الجيش على أنه سيأتي بالرجل القريب منهم".

ويوضح زيتوت بالقول: "لم يتم الاتفاق على أي شخصية حتى الآن، هناك انقسام كبير بين قيادة أركان الجيش وقيادة المخابرات، بالإضافة إلى أخ الرئيس السعيد بوتفليقة الذي بات هو الآخر طرفاً في اللعبة. إن الاتفاق على إحدى الشخصيات هذه المرة صعب جداً، لأن الشقاق بينهم يزيد يوماً بعد آخر".

ويقول زيتوت إن عملية اختيار الرئيس في الجزائر تتدخل فيها عدة أطراف، مضيفاً: "لكن يرجع الأمر في نهاية المطاف إلى ما يسمى في الجزائر مجازاً بأصحاب القرار، أو ما نسميه نحن بالجنرالات، وهم يخضعون بدورهم إلى مصالح داخلية وخارجية. إنها لوبيات اقتصادية كبرت مع الزمن".

في السياق ذاته يقول الشيخ عبد الله جاب الله إن "أصحاب القرار هم مجموعة من النافذين في المؤسستين الأمنية والعسكرية وحتى بعض الأشخاص الذين خرجوا من هذه المؤسسات، وأصبح لديهم مشاريع ضخمة على حساب الشعب، ومقربون من رئيس الجمهورية، بل وأطلق أياديهم في التلاعب بالثروة البلاد. هم من لهم القول الفصل الآن".

 

كل الاحتمالات مفتوحة

بدوره دعا طاهر بسباس عضو المجلس الوطني لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) إلى إعطاء الفرصة للشعب لاختيار رئيسه، وقال بسباس في حوار مع DWعربية: "إذا بقينا على ذات النمط فإن الجيش والمخابرات هم من سيحدد الرئيس القادم الذي يضفي الشرعية الداخلية والخارجية على النظام، وبالتالي ستحافظ هذه المؤسسات على مصالحها". ويؤكد بسباس أن "الأزمة التي تعيشها البلاد هي أزمة نظام وليس مشكلة تتعلق بشخص معين، وهو ما يدعو إلى التغيير الجذري للنظام و ليس إعادة إنتاجه".

ومع الغموض الذي يلف المشهد السياسي الجزائري، يحذر الكثير من السياسيين والمراقبين من انزلاق البلد إلى ما لا تُحمد عقباه، خاصة وأن الجزائر، الغنية بالنفط والغاز، باتت تقع على حدود دول مضطربة أمنياً كمالي وليبيا، لكن السياسي الجزائري عبد الله جاب الله يرى الأمور بشكل آخر، إذ يقول: "إن ما حدث في التسعينات، والمشاهد البشعة التي عاشها الجزائريون، لا تشجع المواطنين على التحرك، بالإضافة إلى ما حدث ويحدث في ليبيا وسوريا، حيث تكرس الخوف من العنف بالرغم من عدم الرضا على تسيير أمور البلاد".

لكن المعارض محمد العربي زيتوت يقول إن كل الاحتمالات باتت مفتوحة "بما فيها انتفاضة شعبية نظراً للأوضاع المزرية التي يعيشها الجزائريون"، لكنه لا يخفي أن القوى المتصارعة وراء الستار لاختيار الرئيس الثامن للبلاد قد تتوصل إلى توافق "خاصة وأن فرنسا وأمريكا تجتهدان للجمع بين فرقاء السلطة".

تعليقات الزوار

  1. Donner

    QUESTI S qui font mal au Cœur du Peuple Algérien : A--Pourquoi les Généraux achètent-ils toutes Armes démodées, de 2ème choix en vieux Stocks de Rebus chez les RUSSES ? B--Pourquoi les Généraux ont-ils assassiné 200 000 civils nationaux Algériens ? C--Pourquoi les Généraux gardent toujours DEUX CENTS MILLIARDS DE DOLLARS USA, à l’ÉTRANGER, à titre de secours D--Pourquoi, il n y a pas de travail en Algérie pour les jeunes  (ni pour les moins jeunes ) E--Pourquoi il n y a ni eau-courante, ni électricité d’éclairage en Algérie y compris, la capitale Alger. F--Pourquoi il n y a pas d’essence dans les pompes d’essence en Algérie alors que l’Algérie regorge de Pétrole. G--Pourquoi tous les grands Travaux sont-ils à l’Arrêt  (Routes Autoroutes, Logements, Hôpitaux, Écoles. H--Pourquoi les généraux complotent pour militariser les pays voisins : Lybie, Tunisie, Niger, Mali et même Mauritanie ) J--Pourquoi les généraux aident la Guérilla du terroriste Marocain le séparatiste  (pas Bouteflika, mais l’autre Abdelaziz ) , contre le pays voisin du Maroc . K--Pourquoi les généraux sont-ils amis avec le micro états communistes d’Afrique subsaharienne L—Pourquoi les Généraux ne développent-ils pas Internet  (la 4G, ou seulement la 3G ), au peuple Algérien M—Pourquoi les Généraux importent tous les Aliments de l’Étranger N—Pourquoi Les généraux les centaines de milliers de mères Algériennes cherchent leurs enfants Disparus. O—Pourquoi ni Amnesty International, Ni Human Right Watch  (HRW ) ni le Tribunal et la Cour Internationale de la HAYE, ne dénoncent –elles pas les Assassinats, les disparitions, les Tortures et les Droits de l’Homme partout en Algérie, notamment dans les Camps de la Honte de TINDOUF. P—Pourquoi les généraux ne veulent ils redonner les terres marocaines encore en Algérie Actuelle, au Maroc Q--Pourquoi les Généraux veulent absorber la Moitié du Maroc R—Pourquoi les Généraux interdisent-ils les Chaine libres de tv MAGHARIBIA, et RACHAD S—Pourquoi, les Généraux interdisent –ils les Radio-Libres T—Pourquoi les Généraux sont Pro –Bachar Assad U—Pourquoi les Généraux sont-ils contre le PRINTEMPS ARABE V—Pourquoi les Généraux interdisent le Tourisme en Algérie w—Pourquoi les Généraux interdisent au peuple Algérien de voyager à l’Étranger X—Pourquoi les Généraux imite le Maroc, en tout, tout en le détestant sur toutes les coutures Y—Pourquoi les Généraux ne peuvent plus quitter l’Algérie Z—pourquoi les Généraux sont au pouvoir depuis 1962

  2. شباب التورة المشتعلة حاليا

    اخوانى اخواتى بعد تمانية عشر شهر من البحت و التنقيب .نحن شباب الفايس بوك الجزائريين الاحرار كونا فريقا سريا و بالمرموز القوى مستحيل اختراقه من طرف العصابة الحاكمة بحتنا فى جرائم العشرية الدموية التى كانت من توقيع الجينيرلات العصابة الدموية التى دبحت شعبا و لم يتحرك العالم و لا منظمة حقوق الانسان و لا حتى حقوق الحيوان. تفظلوا اخوانى اخواتى لائحة الجرائم. عدد الاموات المعروفة قبورهم 256924. عدد المختفون الى الابد 23410. عدد الارامل الدين دبحوا ازواجهم 124534. عدد المشردين بدون سكن 24538. عدد المرميين فى البحر معطوبين و اموات قرب القاعدة البحرية المرس لكبير قرب وهران 13201. عدد المرضى النفسين و العقليين 686243. راسلنا المحكمة الدولية بدولة سويسرا. قبلوا منا الشكاية و توصنا بوصل ووعد بالنظر فى القضية عندما تكون جميع الظروف متوفرة للمحاكمة الجنرال خالد نزار و اعوانه المجرمين

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك