المُضْحِك المُبْكي في تشريعيات الجزائر في ماي 2017

IMG_87461-1300x866

ذات يوم صرّح الطيب لوح وزير العدل الجزائري - والله أعلم فالعهدة على الناشرين لتصريحاته - قال أو قيل إنه قال : " التشريعيات المقبلة ستجرى بعد التعديل الدستوري الأخير الذي أخذ بكل المبادئ والاحتياطات السياسية والمؤسساتية والقانونية التي من شأنها أن تضمن كل شروط الشفافية والنزاهة والحياد "...يا سلام على النزاهة والحياد يا لوح ..طبعا ستكون هناك ( نْزَاهة ) بوضع علامة السكون على حرف النون كما كان يقول أجدادنا للخروج أيام فصل الربيع للتنزه والترفيه عن النفس بين البساتين والجِنان....أي بمعنى أن حكام الجزائر – عسكر وشياتة سيتنزهون يوم 4 ماي 2017 كما تنزهوا يوم 17 أبريل 2014  يوم التصديق النزيه على العهدة الرابعة لبوتفليقة ... طبعا سيتنزه العسكر والشياتة الحاكمون في الجزائر وسيتفرجون على الديمقراطية وهي تُذْبَحُ وتُسْلَخُ في بلد المليون ونصف مليون شهيد الذين ذهبت دماؤهم هذرا.

 

لوح يؤكد على ضرورة قيام القضاة بواجبهم في هذه التشريعيات :

 

وذات يوم آخر شدد هذا اللُّوح على القضاة بأن يوقوموا بواجبهم في :

 

      -        محاربة كل انحراف عن القانون

 

      -       احترام حقوق الإنسان والحريات

 

      -       كل ذلك في احترام تام لبرنامج رئيس الجمهورية

 

      -       إنشاء 38 محكمة إدارية وبقيت 10

 

      -       التكييف المؤسسي الذي يخدم احترام حقوق الانسان والحريات

 

      -       الوقوف بالمرصاد لكل ما يمس استقرار الوطن

 

 عن أية مبادئ وأية قوانين وأي مؤسسات يتحدث هذا اللّوح ؟

 

السؤال المضحك المبكي في كلام هذا اللوح هو : هل في الجزائر مؤسسات ؟

 

من السخافة والعبث الفكري والسياسي أن ندعي أن في الجزائر مؤسسات ، في الجزائر عسكر انقلب على الحكم المدني في جويلية 1961 ، والذين يتحدثون عن المؤسسات في الجزائر بعد البيان رقم واحد الذي أصدره بومدين بتاريخ 15 جويلية 1961 قائد الجناح العسكري في الثورة الجزائرية الذي انقلب به على الحكومة المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة ، الذين يتحدثون عن المؤسسات بعد هذا التاريخ المشؤوم والتطورات التي جاءت بعده لا يعرفون الجزائر ولا يعرفون من يحكم الجزائر أو إنهم يستحمرون الشعب الجزائري ويستبغلونه ، إن الجناح العسكري في الثورة هو الذي أمسك السلطة بيد من حديد – ولايزال - وخطط لتصفية كل من اشتم فيه رائحة الميول لبناء دولة جزائرية مدنية تعددية ديمقراطية بعد الاستقلال ( موضوع اغتيال الرافضين لحكم الحزب الوحيد منشور في كثير من المواقع يمكن التأكد منه ) ، في الجزائر مؤسسة واحدة هي مؤسسة العسكر الذين جعلوا من الجزائر دولة بوليسية شمولية بدون مؤسسات مدنية وإن كانت فيها أسماء بعض المؤسسات فهي صورية شكلية مسرطنة بالعسكر ومخابراته ...يقول هذا اللوح إن على مؤسسة القضاء أن تحترم حقوق الإنسان الجزائري وحريته في هذه التشريعيات المقبلة ، لكن الروعة في كلام هذا اللوح هي حينما ضرب كل شيء في الصفر بقوله " ضرورة التكيف المؤسسي الذي يخدم احترام حقوق الانسان والحريات " ... الله أكبر !!!! ومتى كان في الجزائر مؤسسات حتى نكون الحرية ؟ إن ما يؤكد كلامنا هو قوله وهو في نفس الوقت  القول الذي يردده كل بيادق النظام الجزائري سواء العسكر أو شياتة النظام ، وهوالقوال الذي أصبح كاللازمة : " الوقوف بالمرصاد لكل ما يمس استقرار الوطن " ... ونحن نعرف معنى ذلك وهو تطبيق ما يخدم تعميق وتدعيم المزيد من غرز مخالب النظام الشمولي البوليسي في ظهر الشعب الجزائري تحت ذريعة " الوقوف بالمرصاد لكل ما يمس استقرار الوطن  وكذلك الأسطوانة المشروخة " الأيادي الخارجية التي تعبث باستقرار الوطن وأمنه "  ... فهل هذه هي القوانين أيها اللوح ؟  إن كل ما يمكن أن يحدث في إطار الاحتجاج على العبث بإرادة نساء ورجال الجزائر الأحرار سيحاربه هذا اللوح وبقية أجهزة النظام ( سيحاربونه بكل وسائل القوة المفرطة بما في ذلك استعمال القوة العسكرية وليست العشرية السوداء عنا بِبَعِيدَة ) على أنه يدخل في باب " الوقوف بالمرصاد لكل ما يمس استقرار الوطن " و " أسطوانة الأيادي الخارجية التي تعبث باستقرار الوطن وأمنه ".. لقد سقط الشعب الجزائري في فخ لن ينجو منه أبدا ، فباسم قانون هذا اللوح وأجهزة النظام الجزائري الفاشستي الأخرى سيُذبح الشعب كلما قال  : اللهم إن هذا منكر .

 

لسنا ندري لماذا لم تبق لكلمات النظام الجزائري نفس المعنى عند بقية الدول ؟

 

قال هذا اللوح : " كل ذلك في احترام تام لبرنامج رئيس الجمهورية ...أولا أين هو رئيس الجمهورية صاحب البرنامج الذي سيعطي لكلام وزرائه وزنا وقيمة مثل وزارة  هذا " اللوح "  ؟ فإن كان في الجزائر وزارة فالشعب يعتبرها مجرد محمية لشخص الوزير وريع يستفيد منه أقارب الوزير وشياتة الوزير الذي لاحسيب ولا رقيب عليه ، فهي ريع وظيفتها إعطاء صورة افتراضية على وجود مؤسسة حماية القوانين ، ثم إن أي وزير جزائري هو في الحقيقة رمز لرئيسه المشلول والمجرور أو المدفوع على كرسي لا يستطيع التحكم في لعابه وبالتالي فكل الكلمات الصادرة من أفواه وزراء هذا الرئيس هي مثلها مثل ما يسيل من فم رئيسهم ، كلمات وزراء بوتفليقة كأنها إسهال من فوق ( حاشاكم  أيها القراء ) ....لماذا نجد مثلا رئيس وزراء الجزائر سلال بومرميطة إذا تكلم لا يدري أحد أيتحدث بالعربية أو الفرنسية أو العرنسية ، أم إنه يصدر أصواتا لتزجية الوقت في إطار ( راكم فاهميني واش راني نقول ) ؟ فهو يصدر أصواتا هي همهمات وغمغمات ترافقها ملامح جسده الغامضة بل الساذجة لدرجة التفاهة وكل كلماته وكلمات وزرائه ليست لها نفس المعاني كما نسمعها متداولة عند بقية الشخصيات في العالم كله ، سواء كانوا من الحكومة أو كانوا شخصيات عادية لأن لحكومة بوتفليقة معاني خاصة كلها مقلوبة مثلا :

 

- الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي طيلة عهدات بوتفليقة الأربع هي نجاح باهر ومنجزات أنقذت الجزائر من الانهيار الاقتصادي كما أنقذت الشعب من خطرالإرهاب وهي معاني لكلمات لا تصدر إلا من المجانين والحمقى والمعتوهين الذين يحتقرون الشعب الجزائري الذي يعرف العالم أنه يعيش القحط السياسي والفكري والبؤس وضنك العيش يوميا ومع ذلك تمطرقه وسائل الاستحمار الجزائري ( من المطرقة ) بالأكاذيب وبأن ليس هناك أزمة فالرئيس بألف خير والبلد بألف خير وكل ذلك هو كلام الحساد وكلام الأيادي الخارجية التي تحسد الجزائر على رفاهية شعبها وقيادته الحكيمة ( والله كلما رأيت سلال بومرميطة وعبد القادر مساهل ورمطان لعمامرة وغيرهم من وزراء بوتفليقة أسأل : أليس في الجزائر شباب ينقضون على هذه الحثالة البشرية ؟ ) ..  

 

- العالم كله يرى الجزائر سائرة نحو الانهيار التام على جميع الأصعدة ومع ذلك لا تفلح وسائل البروباغاندا لدولة الجزائر سوى في قلب الحقائق بالتنطع والمكابرة ومعالجة الأخطاء بأخطاء أخطر منها مما يعني أن مكونات العقل الحاكم في الجزائر ( سواء كان عسكرا أو شياتة مدنيين ) مكونات عقولهم مقلوبة رأسا على عقب ، هذا إن كانت في رؤوسهم أدمغة وأنا أشك في ذلك لأنه وفي عز طفرة ارتفاع ثمن النفط بدل الجلوس للتفكير بحكمة وروية فيما يمكن استثماره بهذه الأموال التي نزلت عليهم من السماء ، بدل ذلك ازدادت رعونتهم وتنطعهم ومكابراتهم واستعلاؤهم وغرورهم واحتقارهم لكل شعوب العالم بداية بالشعب الجزائري وبجيرانهم ..

 

- وكما يعرف الحكماء فالتنطع والغرور والاستعلاء يعمي البصيرة ويسد منافذ تقوى الله لتشرع أبواب وساويس الشياطين التي تجعل من الهوام والهاموش يشعرون بأنهم عمالقة الأرض الذين لا يقهرون ، ويجعل الله في أذانهم وقرا لا ترشح لأدمغتهم كلمات الحكماء ولا يزيدهم كلام الحكماء والعقلاء المتواضعين إلا نفورا من التعقل والثبات والرصانة بل يزيدون تمسكا بالتهور والتنطع والنزق خاصة وأنهم جماعة من الحكام ينتمون لعصر الانحطاط  .

 

- باختصار كل شيء مقلوب في بلد لا يعرف أحد من يحكمه ومع ذلك لا يزال بيادق الحكم يتنطعون بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان التي من المفروض أن يكون الضامن لتحقيقها ومراقبتها رئيس مرئي ملموس يُرى بالعين المجردة ويتكلم على الأقل في المناسبات المصيرية مثل الانتخابات الرئاسية أو التشريعية وليس شبحا يسمع به الشعب والعالم لا يراه . أيها الشعب الجزائري إن أولوية الأولويات هي البحث عن الرئيس ورؤيته وسماع كلماته بصفته المسؤول الوحيد عن مصيركم وليس السقوط في يد مافيا تحكم باسم بوتفليقة تنفذون ما تأمر به هذه المافيا التي ما ظهر منها وما خفي ...

 

حقق بلخادم صعقة 220 فولط للحزب الحاكم فكم سيحقق جمال ولد عباس ؟

 

جيىء بالمسكين جمال ولد عباس للحزب العتيد جبهة التحرير الوطني الجزائرية وهو كما يقول إخواننا المصريون ( كالأطرش في الزفة ) أي لا يعرف أين يُساق ولماذا جيء به وما هي مهمته في الحزب العتيد ...المهم إنه قال للحكام يوم سيق إلى رئاسة الحزب العتيد : " السمع والطاعة " كما قال سابقه عمار سعيداني وكما قال أسبقهم عبد العزيز بلخادم الذي لفظه خارج الحزب عتاة العسكر والشياتة الحاكمين على الجزائر ، واليوم لايزالون يقولون ويتبجحون إن في الجزائر مؤسسات ... عن أي مؤسسات تتحدثون ؟ عمار سعيداني بات ما اصبح ... أين نظام المؤسسات حتى في أصغر مؤسسة في بنية الدولة وهي الحزب ؟ .. تعالوا نضحك قليلا مع المدعو بلخادم في تشريعيات 2012  حينما كان هو الرجل القوي في الحزب العتيد والذي قال ذات يوم بلا حشمة " من أراد أن يتحدث عن الجزائر عليه أن يتوضأ " قال ذلك وهو يعيش تحت وطأة  التنطع والغرور والاستعلاء الذي أعمي بصيرته وسد عليه الشيطان منافذ تقوى الله لتشرع أبواب وساويسه و بلخادم مجرد هامية من الهوام وهاموشة من الهاموش شعر ذات لحظة  بأنه عملاق من عمالقة الأرض الذين لا يُقهرون ، فشحذ هذا المدعو عبد العزيز بلخادم في الانتخابات التشريعية 2012 سكاكينه وسواطره ودخل بالحزب الوحيد الحاكم والعتيد وبوقاحته المعهودة ، دخل لانتخابات 2012 ليؤكد غباء الحكام ولِيُزَكّي غباءه الذاتي أيضا فذبح وسلخ الديمقراطية يوم 10 ماي 2012 بأبشع وسائل التزوير والتلفيق التي كانت نتائجها فضيحة مدوية ... النتيجة " التي اعتبرها تكتل الجزائر الخضراء الإسلامي - الذي نال في تلك الانتخابات نحو 10% فقط من مقاعد البرلمان – اعتبرها مزورة وخطيرة على مستقبل البلاد " ... لكن بلخادم وبوقاحته وصفاقته وصلفه أجابهم في التو والحين ، ولم تجف بعد دماء ضحايا تزويره من على ثيابه ، حيث قال لهم إن "الذين يشككون في مصداقية ونزاهة الانتخابات، هم أولئك الذين فشلوا في امتحان التشريعيات"، وتابع: "التزوير الذي يتحدثون عنه، ليس إلا وهمًا، وهو من نتائج صدمة 220 فولط التي صدمت الأحزاب المنهزمة، صعقة كهربائية شلت قدرات التفكير لدى المهزومين" ...

 

فهل يؤمن بلخادم بعدالة السماء ؟

 

قد أخزى الله بلخادم وعزز الله شرفاء الجزائر وأحرارها الذين لهم – زيادة على الحدس السياسي – لهم بُعْدُ النظر وحصافة الرأي ولم يكذبوا حينما قالوا لأحد كبار الشياتة في الجزائر وهو بلخادم : " هذه الانتخابات مزورة وخطيرة على مستقبل البلاد " ... فانظروا لحالة الخطر الذي تعيشه الجزائر اليوم ونحن في شهر مارس 2017 وما تقوله عنا تقارير دولية آخرها  صدم بوتفليقة وتسببت له في نكسة وتدهور صحي مفاجئ ألغيت بسببه زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للجزائر ( وكم طبلت لهذه الزيارة صحافة الشياتة لكن الله يمهل ولا يهمل ) ... تقول التقارير التي صدمت بوتفليقة " إن  ثلاثة معاهد أمريكية معروفة عالميا خلصت إلى أن غياب رئيس الدولة سيقود الجزائر إلى الانهيار”.... وأوضح  معهد “أمريكان أنتربرايز” (AEI)  في تقرير نشر له في 16  فبراير 2017 الجاري قال فيه “إن الجزائر على حافة الانهيار”... "وحذر المعهد المذكور  في تقريره الدول الأوروبية من أن السؤال ليس هو إن كانت الجزائر ستنهار أم لا ، ولكن متى سيكون الانهيار ؟ وزاد مؤكدا : “إذا انهارت الجزائر على الغرب أن يكون مستعدا لعواقب اقتصادية وأمنية خطيرة”..... فهل يومن بلخادم بعدالة السماء حينما كان يجتهد في تزوير إرادة الشعب الجزائري في تشريعيات 2012 ...ليس في السياسة أخلاق لكن أين تقوى الله يا بلخادم .

 

هل سيكرر ولد عباس أمين عام الحزب العتيد الافلان وقاحة بلخادم خاصة وأن سابقه عمار سعيداني بدا قبيل طرده من الحزب – والله أعلم – قد غير من لهجته قليلا ومن أسلوب تسيير الحزب فرموا  به خارج الحزب العتيد  ( طيشوه ) ؟ المضحك المبكي في زمن ولد عباس أنه أعلن فور تسلمه زمام الحزب العتيد عن دعم الحزب لعهدة خامسة لبوتفليقة !!!! هذا أمر مضحك للخارج ويجب أن يبكي لهذا الخبر الشعب الجزائري دما وليس دموعا ...

 

عود على بدء:

 

من المفروض أن الأحزاب الجزائرية ستدخل انتخابات 04 ماي 2017 من أجل :

 

* رفع الظلم والحكرة عن الشعب بالدفاع عن كرامته ، وتتجسد كرامة الشعب الجزائري في ضمان احترامه كإنسان دون الدخول في البلا بلابلا عن حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وحسب كذا وكذا و كذا وكذا فهذه معاني مفقودة من قواميس حكام الجزائر بل معدومة ولها معاني أخرى ، بل المطلوب هو احترام الإنسان الروح التي أعطاها الله للبشر وحرم قتلها إلا بالحق  لأن النظام الفاشستي الجزائري قد نسج قوانين على مقاس أهدافه للسيطرة الأبدية على الجزائر والجثوم على صدر الشعب قرونا وقرونا ولو أدى بهم الأمر إلى إفناء الشعب الجزائري فردا فردا  كاذباب .

 

* إنقاذ الشعب من الفقر والهشاشة بالانكباب على برامج إجرائية عملية لتجنيب الشعب الموت جوعا ، مع ضمان السكن اللائق للشعب ، وترقية المرافق الصحية لخدمة صحة الشعب بنهج سياسة القرب من المصحات واستمرار أعمالها والحفاظ على أقل درجة من النجاعة الصحية للشعب ... لن يتيسر ذلك للبرلمانيين الذين سينجحون في الانتخابات ويحتلون أماكنهم بعد 04 ماي 2017  لأن الدولة سترفع في وجههم صندوقا فارغا وهم يعرفون ذلك وسيجدونها سببا لتبرير منامهم .

 

* ضمان الشغل الكريم للشباب وفتح الآفاق له للاحتكاك بالقضايا الأساسية والمؤثرة في حياة الشعب بإتاحة الفرصة  – لهذا الشباب – ليبتكر أساليب التغلب على مشاكل المستقبل بنفسه معتمدا على مقوماته الفكرية والعضلية الذاتية ليضمن نسبة كبيرة من التحرر من الخارج ، وأهم وأبسط بل أول شيء أرى أن الشباب يجب أن يعتمد فيه على نفسه هو البحث عن وسائل عملية لينتج غذاءه بنفسه حتى ولو كان قطعة خبز من شعير أو قمح أو ذرة ...

 

إن حكام الجزائر لم يُنْجِزُوا للشعب الجزائري مِنْ كل ما ذكرنا عُشُرَ مِعْشَارِ ما يجب على الأحزاب السياسة  أن تضمنه لهم بنضالها في البرلمان ضد حكام الجزائر والدولة  إذاك تسبح في ملايير الملايير من الدولارات يوم كان سعر النفط قد وفر للشعب الجزائري كنزا اعتبره حكام الجزائر لن يفنى ، فصدق عليهم قول الله عز وجل في قصة قارون حينما حذره الله من الغرور والبطر والفساد في الأرض فقال قارون بكل تكبر وصلف " قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي " ...( كذلك هو تفكير حكام الجزائر الذين عتقدوا أن كنزهم لن يفنى لأنه من عملهم  ) لكن الله سبحانه وتعالى رد على قارون  : " فَخَسَفْنَابِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ " ( القصص 81 ) صدق الله العظيم ..

 

العبرة اليوم من كل ذلك هو السؤال التالي : " كيف يمكن للأحزاب التي تدعي اليوم في انتخابات 04 ماي 2017 أنها قادرة على إخراج الشعب الجزائري من حافة الهاوية وخزينة الدولة فارغة ؟ والمصيبة هي إذا عادت نفس الأحزاب التي كانت في البرلمان وخزينة الدولة عامرة حتى التخمة ولم تفعل شيئا للشعب فكيف ستفعل شيئا للشعب والخزينة فارغة ؟ ....إذن ستكتمل صورة المضحك المبكي في تشريعيات الجزائر في ماي 2017 وستتأكد نظرية أن لا مؤسسات في الجزائر بما فيها البرلمان وأن الشعب يعيش ليُزكِّي حكاما يستعبدونه بأساليبهم سواء كانت الدولة غنية أم فقيرة فالمهم هو الاستعباد ثم الاستعباد ثم الاستعباد ...

 

 

 

ملاحظة لابد منها : اللوح عند إخواننا المصريين هي السبورة الكبيرة ، وكانوا يوم غزا  المصريون  دول شمال إفريقيا للتدريس في مؤسساتها التعليمية لسد الخصاص ، كانوا يحتقرون التلميذ وينادونه ليقترب منهم ويقولون له " تعالى يا لوح " ... تعالى خذ لك كف .. أي تعالى أيها الكسول مثل لوح السبورة ، تعالى اقترب من الأستاذ الذي لايبرح كرسيه أبدا حتى ولو كان الأمر هو ضرب التلميذ الكسول فكان يناديه بتلك الطريقة المهينة ليأخذ له كفا أي " صفعة " .. وكان التلاميذ ينهضون من أماكنهم بطولهم وعرضهم لينالوا نصيبهم من الإهانة العربية ومنذ زمان ...

 

ألم يحن الوقت ليقول الشعب الجزائري " للوح " حافظ الأختام  " تعالى يا لوح " ... تعالى خذ لك كف .... لا أرى في الأفق سوى مزيدا من الألواح والبراميط ...

 

أليست تشريعات 04 ماي 2017 مبكية لدرجة الضحك الهستيري ، ولِمَ لا وقد مرت انتخابات رئاسية مبكية لدرجة الضحك الهستيري بتاريخ 17 أبريل 2014 ووضعت على رأس الدولة القارة بمساحتها والقارة المستقرة في تخلفها ، وضعت على رأسها كسيحا يسيل لعابه وهو أضحوكة للعام ... لكن يعلم الله كم من إنسان حر نبيل شهم يتألم لوضع هذا الرجل الذي قدر الله  أن تكون أخريات أيامه بين يدي مجرمين لا يرحمون عزيزا ذل  ....

 

 

 

وعليه لم يبق له و للشعب الجزائري سوى عدالة السماء ...

 

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

  

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. hassan

    و الله بعد كلام السيد سمير كرم لم يبقى لأحد شيئ يقوله ،كلامك سيدي المحترم الحر واضح وضوح الشمس لكن لا حياة لمن تنادي ،فالمركب غارق غارق لا محالة لأن الكل استسلم بشكل رهيب و اقفل أذنيه وعيناه ولا يرى سوى ما يريده النضام ان يراه،لذا فالأمل في الوقت الراهن يكاد يكون مفقود وننتظر ماهو اسوء للداخل و الجوار

  2. القناص

    1/ - عدم الثقة في النظام الجزائري وفي القائمين على الحكم في البلاد 2/ - رفض المشاركة في لعبة سياسية قائمة على الغش والتزوير ، مزورة ليس فيها شفافية ونتائجها مزورة مسبقا 3/ - عدم الاقتناع بالبرامج الانتخابية المعروضة التي هي عبارة برامج جوفاء 4/ - الملل من الوجوه التي أثبتت فشلها في السابق ولا حاجة لتكرار العملية أو استمرارها، والتي يكون لها دائما كرسي، والتي يدرك الجمهور عدم الفائدة منها، كما أن بعض المرشحين غير معروفين حتى على مستوى الأحياء البسيطة التي يقطنون بها 5/ - الجزائريون يفضلون عدم المشاركة في الانتخابات لمعاقبة النظام على تبذير أموال الشعب على عصابات بوزبال دون استشارته ومواصلة التبدير على قضية خاسرة أصلا 6/- رفض الشباب للواقع المعاش ورفضه للركود والفشل في كل المواقف7/ - معاقبة النظام على تزوير الانتخابات الماضية والالتفاف في كل مرة على الشرعية 8/ - تدخل الجيش في الحياة السياسية واستنفاره في كل عملية انتخابية 9/ - رداءة ولا جدوى الأحزاب السياسية التي يُحَملها المواطنون مسؤولية تخليهم عن الانتخابات 10/- فشل الإعلام بكل تلاوينه في تبليغ الرسالة بأمانة وإقناع المواطنين بنزاهة الانتخابات وبوجود القابلية للتغيير لدى النظام 11/ - دخول عنصر المال الفاسد بقوة كلاعب أساسي في العمل السياسي، ظاهرة الرشوة الانتخابية وسلطة رجال المال ونفوذهم المتنامي داخل أروقة السلطة ، مع استعمال المال في كسب أصوات الفقراء والمساكين 12/ - عدم الوفاء بالعهود التي أبرمها المنتخبون في الاستحقاقات الماضية وعدم تجسيدها على أرض الواقع 13/ - الظروف الاجتماعية الراهنة التي يتخبط فيها الشعب، على غرار السكن والبطالة والعنوسة والحكرة والغلاء الفاحش وغيرها من المشاكل الاجتماعية، مما يجعله يتصور في كل مرة أن أي موعد انتخابي هو مجرد استغلال لصوته، في حين أن الظروف المعيشية للشعب تسير من سوء إلى أسوأ 14/- عدم نزاهة الانتخابات وانتشار أصحاب النفوذ في مثل هذه الاستحقاقات وتسهيل مأموريتهم من طرف النظام مما جعل المواطن يتفادى الاقتراب إلى صناديق الاقتراع ويعتبر اللعبة ضحك على ذقنه 15/ - غياب التأطير الفعلي والدائم للشباب في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية البسيطة 16/- رفض رئيس دولة عاجز بدنيا وعقليا ، مشلول على كرسي متحرك.

  3. سارة

    الشعب يستاهل كل اللي يجرى له اذا لم ينتفظ ويقول كلمة حق فالمطالبة بالحقوق المشروعة واجب عليه ورفض العصابة الحاكمة حق من حقوقه فلماذا كل هذا الخوف والتخوف اربعون مليون نسمة لا يقدرون على نسف خمس او عشر حشرات جاهلة مستبدة لا يفقهون في الحكم ولا في السياسة سبحان الله انهضوا يا اخوان وقفوا وقفة رجل واحد في وجه الفساد والظلم والحقرة لا تستسلموا دافعوا عن حقوقكم وعن وجودكم وعن شرف البلد انتم الى الهاوية سائرون حذاري ثن حذاري

  4. رمضان

    صوتوا على الفساد ياشعب الفقاقير مقابل دنانير معدودة لم تقدروا على الانتفاضة ستعيشون ابد الدهر بين الحفر الله يرحم الشابي التونسي الثائر تشيغيفارا العرب.

  5. رمضان

    الشعب سئم من المسرحيات المتتالية و يريد المقاطعة و الانتفاضة في وجه العسكر المتلط و حزب البندير "الافلان" الع الذان يستفيدان من خيرات الوطن و يجوعون الملايين.

  6. شكيب جليل

    هل انت جزائر؟ ______________________________________________________ هل انتصرنا على الالمان في 82؟ ______________________________________________________ هل عندك النيف؟ ______________________________________________________ فأين هي المشكلة؟ ______________________________________________________ هل قال بوتفليقة اخرى وين حبيت أو لم يقول؟ ______________________________________________________ ______________________________________________________ ولذى أنا مقتنع باننا سوف نخرج من الازمة اقوى ن السابق. الى من يتساءلون اين هي الاستثمارات اقول.. في الحسابات البنكية لا تخاف. اذا تفلس الجزائر سوف نشتري الكاوكاو لكل جزائري ثلاث مراة في اليوم لمدة 3000 سنة. فقط تقولون لنا هل تريدون الكاوكاو بالملح أو السكر أو ريجيم أو مقلي أو مسلوق أو محمر في الفوغنو

الجزائر تايمز فيسبوك