اكتمال قوائم الانتخابات البرلمانية في الجزائر وللحزب الحاكم نصيب الأسد فيها بعد مخاض عسير

IMG_87461-1300x866

انتهت آجال إيداع ملفات الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة المقررة في الرابع من مايو/أيار بالجزائر، والتي شهدت ولادة عسيرة للقوائم داخل الأحزاب الكبيرة بسبب الصراعات ووسط معركة لجمع التوكيلات القانونية بالنسبة للتشكيلات الصغيرة والمستقلين.

وأعلنت وزارة الداخلية الاثنين أنها استقبلت 1088 قائمة للمرشحين للانتخابات التشريعية (البرلمانية) القادمة منها 1023 بالداخل و65 قائمة خاصة بالجالية في الخارج.

وأوضحت أن هذه القوائم موزعة بين 796 لأحزاب سياسية و164 لمستقلين، فيما عادت 128 قائمة لتحالفات حزبية في قوائم مشتركة.

وحددت الجزائر 4 مايو/أيار المقبل موعداً لإجراء سادس انتخابات نيابية تعددية في البلاد منذ إقرار دستور الانفتاح السياسي في العام 1989.

وشهدت هذه العملية التي دامت شهر كاملا "ولادة عسيرة" داخل الأحزاب حيث لم تخل من صراعات كان لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم نصيب الأسد فيها.

وتعتمد الجزائر نظام القائمة المغلقة في الانتخابات البرلمانية حيث تمنح المقاعد حسب عدد المصوتين لكل قائمة وترتيبياً من رأس القائمة إلى نهايتها بشكل جعل تصدر القائمة محل صراع كبير داخل الأحزاب.

وعاش الحزب الحاكم خلال الساعات الماضية هزات كبيرة مع بداية تسرب قوائم المرشحين، تجلت في شكل بيانات احتجاج من مكاتبه في المحافظات وحتى في الخارج من ممثلين للجالية تشكو "تهميش المناضلين في إعداد القوائم وسيطرة غرباء عليها".

ووصلت هذه الاحتجاجات حد إحراق مقر للحزب الأحد الماضي بمحافظة بسكرة (جنوب شرق)، قادها أشخاص "غاضبون على قوائم الترشح" حسب وسائل إعلام محلية.

وشكلت قائمة العاصمة التي كشف عنها في آخر لحظة (قبل إغلاق موعد استقبال الملفات ليلة الأحد) مفاجأة عندما تم تعيين وزير الفلاحة السابق سيد أحمد فروخي على رأس اللائحة، رغم أنه لم يسبق أن ناضل في صفوف الحزب حسب مناضلين.

واعتمدت قيادة الحزب على عكس المواعيد السابقة نظاما مركزيا في إعداد القوائم، بعد استقبال أكثر من 6 آلاف ملف ترشح من المحافظات الـ 48 للتنافس على 462 مقعد بالبرلمان القادم.

وتلتزم قيادة الحزب لحد الآن الصمت بشأن ما يحدث حيث كان مبرمجا تنظيم مؤتمر صحفي للأمين العام جمال ولد عباس الاثنين، لكن بيانا للقيادة أعلن عدم وجود أي خرجة إعلامية له.

من جهتها خاضت أحزاب إسلامية متحالفة مفاوضات داخلية شاقة طيلة الأسابيع الأخيرة من أجل ضبط قوائم موحدة عبر كامل محافظات البلاد.

ودخلت هذه الأحزاب في تحالفين كبيرين ضم الأول جبهة التغيير التي أسسها وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة في 2012، والتي أعلنت انصهارها في حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد) ودخول الانتخابات البرلمانية بقوائم موحدة.

كما أعلنت ثلاثة أحزاب إسلامية هي جبهة العدالة والتنمية التي يقودها الشيخ عبد الله جاب الله، وحركة النهضة بقيادة محمد ذويبي، وحركة البناء الوطني (المنشقة عن حركة مجتمع السلم) بقيادة مصطفى بلمهدي الاتحاد في حزب واحد، وبالتالي دخول الانتخابات بقوائم موحدة.

ورغم تكتم قيادات هذه الأحزاب على وقوع تنافس داخلي حاد حول تصدر القوائم، إلا أن معلومات من مصادر متعددة من داخل هذه التشكيلات إلى جانب ما ينشر في وسائل إعلام محلية أكدت حدوث تنافس حاد بلغ درجة إصدار لوائح احتجاج داخلية في محافظات معينة.

وكانت قائمة العاصمة بالنسبة لتحالف النهضة والعدالة والتنمية وحركة البناء الوطني عينة لهذا التنافس، بعد أن عادت صدارتها للقيادي في جبهة العدالة والتنمية حسن عريبي بالانتخاب الداخلي بشكل أثار حفيظة رئيس مجلس شورى حركة النهضة محمد عثامنية الذي كان يريد تصدر القائمة، وتم تداول معلومات عن استقالته لكن الأخير يلتزم الصمت بشأن ذلك.

كما شهد إعداد قائمة التحالف بين حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير بالعاصمة "ولادة صعبة"، حيث زكى عبد الرزاق مقري رئيس الحركة حليفه رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة لتصدرها بشكل لم يستسغه قياديون في الحزب بالعاصمة وفق وسائل إعلام محلية.

من جهة أخرى فشلت أغلب الأحزاب المسماة "مجهرية" في تقديم قوائم ترشيحات في بعض أو كل محافظات البلاد بسبب ما يشترطه قانون الانتخابات حول ضرورة حصولها على نسبة 4 بالمئة من الأصوات في الانتخابات السابقة.

ووجدت هذه الأحزاب الحديثة النشأة أو التي يعود إنشاؤها إلى عدة سنوات دون حضور قوي في الساحة صعوبات في جمع التوكيلات المطلوبة لقوائمها لدخول السباق حسب قياداتها بشكل جعلها تركز جهودها على التحضير للانتخابات البلدية المقررة قبل نهاية السنة.

ويتنافس المترشحون في هذا السباق الذي أعلنت أغلب الأحزاب المشاركة فيه على 462 مقعداً في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) موزعة بين 48 محافظة (كل محافظة تمثل دائرة انتخابية).

كما خصصت 8 مقاعد (من 462 مقعداً) للجالية في الخارج حيث توجد 4 دوائر انتخابية وهي فرنسا بدائرتين، ودائرة تخص المشرق العربي، ودائرة تضم باقي أوروبا وأميركا.

وفي آخر انتخابات برلمانية جرت في 2012، عادت الأغلبية لحزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) بـ220 نائبا، متبوعا بشريكه في الحكومة حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بـ68 مقعدا، وحل ثالثا تكتل الجزائر الخضراء والذي ضم 3 أحزاب إسلاميية هي: حركة مجتمع السلم، وحركة النهضة، وحركة الإصلاح الوطني، بـ48 مقعدا، وسط اتهامات بتزوير النتائج نفتها السلطات، كما سجلت نسبة مشاركة بـ43 بالمئة وصفت بالأضعف خلال السنوات

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

تعليقات الزوار

  1. Mo

    حسب اخر التقارير حصل حزب FLN على 99% من الاصوات ويشهد لها المراقبون الدوليين الذين جاؤو خصيصا لهاذا الحدث العضيم والانتخابت لم تجرى بعد . ومرتا اخرى تبين الجزاءر انها بلد يسود فيه الدموقراطية وحرية التعبير وان شعب الجزاءر لاينفصل عن حزب جبهة التحرير هذا الحزب الذي شرب ولايزال يشرب دم الشعب كالعلقة وحان الوقة ان تنفجر. ما اكثر الانتهازيين الذين يسمون انفسهم بالمجاهدين وهم من مواليد الستينات، ويحصلون على حقهم من اموال الخزينة وهي اموال الشعب، اخر الاخبار تشير ان الانترنيت اغلقت بسبب الاصلاح والتجديد لمدة ثلاث اسابيع بدون رعاية مصالح الشركات المقاولات والجامعات الى غير ذالك. هذه هي الدمقراطية الجزاءرية وشعارها :" اللى اهدر يرعف".

  2. احمد

    هههخخخخخخخ سبحان الله الجزائر الدويلة الوحيدة في العالم التي تخرق كل المواثيق والبنود والقرارت والمعاهدات وتضرب عرض الحائط كل الحقوق والمساواة والشرعية الدولية دويلة تعشق الشر والجهل والظلم والتفريق والتخريب تعشق الارهاب والترهيب تعشق الاستبداد والقمع والتنكيل بالشعب والا فكيف يحكمها من لا يتكلم ولا يمشي ولا ينفع نفسه .... !==في خلقه شؤون==

  3. رمضان

    حزب البندير " الافلان" و حزب الغيطة ال "ارند" يسخنون الساحة اما حزب التبوريدة فهم عسكر فرنسا الكابرانات و بقي حزب الشعب هو المتفرج على السهرة و هو الخاسر الاكبر يصلح هذا المسهد لكاريكاتير جديد يدوس فيه الكابرانات باحذيتهم الغليظة على رؤوس حزب الشعب. التزوير ثم التزوير ثم التزوير للبقاء في السلطة و نهب المزيد من اموال الشعب هذا هو شعار النظام الحركي و كابرانات فرنسا.

  4. ابراهيم

    حزب فرنسا الحاكم ما زال علينا غاضبا وناقم يزور الإنتخاب ويحارب ديننا ويسميه "إرهاب" ويمارس القتل والتعذيب والنهب والإغتصاب. ومن يتأمل خطابل أوباما الأخير يستنتج أن دول الكفر هي التي تحرض على الدكتاتورية والتزوير , وهذا مقتطف من خطاب أوباما الأخير: (عملت إدارتي على تطوير برنامج الطائرات من دون طيار للقضاء على مرتكبي التطرف العنيف في باكستان واليمن والصومال وسوريا، فجرى التخلص من 5000 مسلم إرهابي، كان آخرهم 150 من حركة الشباب الصومالية. هذا البرنامج المتسق مع مذهبنا في شن الحروب الاستباقية ضروري لحماية «المجمع الصناعي-العسكري الأميركي»، وترسيخ ثقافة القوة التي يؤمن بها مجتمعنا. هل وقع ضحايا مدنيون؟ نعم بالآلاف. لقد اضطررنا إلى ذلك، لنضمن تصفية الإرهابيين المستقبليين. لكن أكبر إنجازات إدارتي هي وأد «الربيع العربي»، فأنتم تعلمون أن الثورات التي نشبت في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 2011 هدّدت أمن صديقتنا، إسرائيل، التي نعدّ بقاءها في ذلك الجزء من العالم مرتبطاً ببقاء هُويّتنا نحن. ولهذا، نظرت أميركا إلى تلك الثورات بصفتها خطراً كامناً لا بد من إجهاضه. وقد نجحنا بالتعاون مع حلفائنا في تحويل ليبيا إلى دولة فاشلة، وقضينا على المولود الديموقراطي في مصر، ومنعنا السوريين من الحصول على أسلحة توقف القصف الجوي، وسمحنا لحلفائنا الشيعة باستباحة سوريا وإغراقها بالدم، فلا مصلحة لنا من انتصار ثورة تهدد الشعب اليهودي، وتعزز نفوذ الإسلام المتشدد. وفي الختام، قررنا إنهاء الخلاف مع إيران، بعد أن اكتشفنا أنها ليست مسلمة كما كان يُشاع، وأن التعاون معها لكبح الإسلام السني أكثر أهمية من الخلاف حول برنامجها النووي. وبالفعل، نحّينا الخلافات، وركّزنا على المشتركات، واتفقنا على وضع الشعوب العربية تحت التحكم. وكان لا بد أن تصطدم إدارتي، وهي تسعى إلى رسم مشرق جديد، بالحليف السعودي القديم. لقد قدّرنا أن الوقت قد حان لكشف خطورة النسخة الوهابية من الإسلام، والمسؤولة عن التطرف من شبه الجزيرة العربية إلى جنوب شرق آسيا. في الحقيقة، ليست الوهابية وحدها هي المشكلة. لقد تناولت مراراً خطورة العنف الذي تمارسه جماعات شرق أوسطية، وحاولت فصل ذلك عن جوهر الإسلام، ولكن الحقيقة أن الإسلام ذاته هو المشكلة، وأي فرار من ذلك إلى الحديث عن إساءة فهمه لن يقودنا إلى شيء. إن على المسلمين أن يعيدوا النظر في نصوص دينهم، ويجنحوا إلى مصالحتها مع الحداثة، كما فعلت المسيحية قبل قرون. وإلى أن ينفّذ المسلمون هذه المراجعة، فعليهم التأقلم مع الدكتاتوريات التي تحكمهم، إذ هي أفضل خيار للحد من خطرهم الكوني ).

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك