غموض وترقب يكتنف مستقبل الجزائر و تنافس محموم للفيلة من الحرس القديم لخلافة بوتفليقة

IMG_87461-1300x866

بعد أسابيع من إلغاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة زيارة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بشكل مفاجئ تثير شائعات جديدة بشأن حالته الصحية تكهنات حول مستقبل زعيم في الثمانين من العمر يحكم البلد الواقع في شمال أفريقيا منذ حوالي 20 عاما.

وتصاعدت الشائعات عندما نفى سفير الجزائر لدى لبنان علنا تقريرا محليا عن وفاة بوتفليقة. كما ذكرت قناة تلفزيونية خاصة قريبة من الرئاسة أنه بخير وجاهز للقاء وفدين إسباني وإيراني.

وبعد أربعة أعوام على إصابته بجلطة خفيفة أصبحت التفاصيل المتعلقة بصحة بوتفليقة طي الكتمان الشديد. لكن أي انتقال للسلطة قد يأتي في وقت حساس للدولة العضو بمنظمة أوبك بينما تواجه تراجعا في أسعار النفط وحالة من عدم الاستقرار في المنطقة وضغوطا لإصلاح اقتصادها الاشتراكي النهج.

وبعد أن ألغى بوتفليقة زيارة ميركل الشهر الماضي بسبب إصابته بالتهاب شعبي حاد سعى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم ومؤيدون آخرون إلى نفي أي أحاديث عن تدهور حاد في صحة الرئيس.

ولا يتوقع كثير من المراقبين أن تغامر القيادة في الجزائر بانتقال غير سلس للسلطة في نظام غالبا ما تظهر فيه القرارات بعد صراع خلف الكواليس بين الحرس القديم في جبهة التحرير الوطني وقادة الجيش الذين يعتبرون أنفسهم حماة الاستقرار.

لكن مع عدم وجود خليفة واضح في الأفق أثار تجدد الحديث عن مرض بوتفليقة تساؤلات حول مستقبل البلاد ومن الذي قد يتولى السلطة خلفا له.

وقال رئيس الوزراء عبد المالك سلال للصحفيين قبل أيام إن الرئيس ينقل تحياته وإنه في صحة جيدة للغاية.

وقال جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني إن الرئيس يؤدي مهامه بشكل طبيعي بعد إلغاء زيارة ميركل. وكان ولد عباس أشار إلى أن بوتفليقة قد يكون مرشح الحزب لفترة رئاسية خامسة في عام 2019 على الرغم من احتلال صحته.

وأبلغ ولد عباس مؤتمرا صحفيا يوم السبت أن بوتفليقة "يمارس مهامه بشكل عادي ولا داعي للمزايدات. الرئيس من حقه الخلود إلى الراحة."

لكن وفقا لما أوردته وكالة أنباء إيرانية فقد ألغت إيران زيارة كان من المقرر أن يقوم بها الرئيس حسن روحاني إلى الجزائر هذا الشهر.

ورغم أن قناة النهار الجزائرية التلفزيونية قالت إن بوتفليقة سيجتمع مع وزير الخارجية الإسباني ألفونسو داستيس وهو الاجتماع الذي لم يحدث، فإن مسؤولين جزائريين قالوا إن الاجتماع لم يكن أبدا في جدول أعمال الرئيس.

رمز الصمت

يظل بوتفليقة، الذي يحتفل بعيد ميلاده الثمانين هذا الشهر، مهيمنا على الساحة في الجزائر حتى في غيابه. ويعتبره الكثير من الجزائريين رمزا للاستقرار بعد أن انتشل البلاد من حرب مع متشددين إسلاميين في التسعينات وقادها إلى فترة من النمو بدعم من ارتفاع أسعار النفط.

وكانت لذكريات تلك الحرب التي حصدت أرواح 200 ألف شخص أثرها على الكثير من الجزائريين الذين توجسوا خيفة من ثورات الربيع العربي التي شهدتها المنطقة في 2011.

وحتى منتقدوه الذين يصورونه على أنه من جيل زعماء ما بعد الاستقلال الذين تشبثوا بالسلطة فإنهم يقرون بأن الجزائر أصبحت في حال أفضل منذ أن فاز بوتفليقة بالرئاسة في 1999.

لكن الرئيس نادرا ما يظهر في العلن منذ إصابته بالجلطة باستثناء لقطات وجيزة في التلفزيون وهو يجتمع مع شخصيات أجنبية.

وعندما أعيد انتخابه في 2014 كان رئيس وزرائه هو الذي يقوم بالحملة الانتخابية بالنيابة عنه.

وقال عمارة بن يونس رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية "كان الناس يعلمون بحالته عندما انتخبوه. بالطبع نحن نفتقده من حيث الوجود، لكنني قلت من قبل إنه يدير الجزائر برأسه وليس بقدميه."

وفي العام الماضي أثارت صورة لبوتفليقة بدا فيها واهنا أثناء زيارة وفد فرنسي وسفره لإجراء فحوصات في فرنسا المزيد من الحديث حول من سيخلفه. لكنه بدا في حال أفضل بعد ذلك وظهر علنا في عدد قليل من المناسبات.

ورغم هذا فإنه لم يتحدث مباشرة إلى الشعب الجزائري منذ ما قبل إصابته بالجلطة ولم يصدر سوى بيانات مكتوبة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني ومناسبات مهمة أخرى.

وظهر بوتفليقة في رسم كاريكاتيري جزائري وهو يضع مقياس الحرارة في فمه مع تعليق يقول بوتفليقة يحتفل بثلاث مناسبات دفعة واحدة.. بلوغه عامه الثمانين وبقائه في السلطة على مدى 18 عاما بالإضافة إلى أربعة أعوام من الصمت.

جيل أكبر

يأتي بوتفليقة في طليعة جيل من الزعماء والعسكريين ومسؤولي جبهة التحرير الوطني الذين يستمدون الشرعية من الحرب التي دارت بين عامي 1954 و1962 وأنهت الاحتلال الفرنسي للبلاد.

وتظل مسألة من يحل محله مسألة حساسة في وقت تواجه فيه الجزائر أكبر تحديات منذ سنوات. وأدى انهيار في أسعار النفط إلى انخفاض إيرادات الطاقة التي كانت تمول 60 في المئة من الميزانية. وتسبب ذلك في تخفيضات في الإنفاق والحديث عن إصلاح نظام الدعم الذي يساهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي.

ومنذ استقلال الجزائر يلعب الجيش دورا في تحديد المرشحين. وكان قد ساند بوتفليقة عندما وصل إلى سدة الحكم.

لكن منذ عام 2014 أعفى بوتفليقة جهاز المخابرات العسكري من العمل السياسي وفي العام الماضي أقال رئيس المخابرات. ويقول معظم المحللين إن ذلك ترك للمؤيدين مجالا أكبر لاختيار انتقال سلس.

وقال دبلوماسي غربي "يعرفون منذ فترة أنه كان لديهم الوقت الكافي للتحضير وحتى إن كان لا يزال هناك بعض التنافس فإنهم قد يرون أن من الأفضل الحفاظ على النظام بدلا من البدء في حالة من عدم الاستقرار."

وغالبا ما تتغير القائمة القصيرة للمرشحين. لكن الأسماء التي كثيرا ما يتم ذكرها هي زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي المؤيد للحكومة والمستشار الرئاسي السابق أحمد أويحيى ورئيس الوزراء سلال. وتراجع في الوقت الراهن الحديث عن الأخضر الإبراهيمي مفاوض الأمم المتحدة السابق كمرشح وسط محتمل للرئاسة.

ويشير بعض المراقبين بالفعل إلى تحضيرات لخروج الحرس القديم.

ولم تشمل قوائم حزب جبهة التحرير الوطني للانتخابات التشريعية المقررة في مايو/أيار اسم محمد العربي ولد خليفة الذي يرأس البرلمان منذ وقت طويل.

وأدى إنفاق المليارات على الدعم على مدى سنوات إلى دور راسخ للدولة في الرعاية الاجتماعية سيكون من الصعب إدخال إصلاحات عليه.

وقال مصدر قريب من الرئاسة "سنحتاج إلى إجراء إصلاحات أيا كان الرئيس القادم. ليس لدينا أي مجال للمناورة. الإصلاحات تمس الجميع. من سيكون الرئيس لاتخاذ قرارات من هذا النوع؟"

 

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

تعليقات الزوار

  1. القناص

    لم يعد للنافذين في دواليب الحكم بالجزائر سوى الإقرار بالأمر الواقع وكشف الحقيقة أمام الرأي العام الجزائري والدولي، بخصوص وفاة بوتفليقة أو وضعه الصحي المحرج بعد إصابته بشلل نصفي، وبالتالي الاستعداد لانتخابات رئاسية لتعيين خلف له طبقا للفصل 102 من الدستور المعدل (الفصل 88 من الدستور القديم ).. مناسبة هذا الكلام، هي الإلغاءات المتكررة للقاءات هامة كان سيلتقي فيها الرئيس بوتفليقة بشخصيات دولية، كما هو الشأن بالنسبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية الاسباني.. وإذا كان المسؤولون في الجزائر قد أجهدوا أنفسهم لنفي وتكذيب الأخبار التي تحدثت عن أسباب إلغاء هذه اللقاءات والتي تعود بالأساس إلى تدهور صحة بوتفليقة، فإنهم لم ينبسوا ببنت شفة أمس الاثنين بعد إلغاء اجتماع مهم كان مقررا عقده مع كل من مصر وليبيا، وكان النظام الجزائري يعول عليه، خاصة انه يأتي للتشويش وتقويض اتفاقية الصخيرات التي كان للمغرب شرف تسهيلها ودور كبير في لم شمل الفرقاء الليبيين. الإعلان عن اللقاء الثلاثي بين مصر والجزائر وليبيا، والذي كان منتظر أن يحضره الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، جاء بمثابة القشة التي قصمت ظهر النظام الجزائري وكشفت حقيقة الوضع الصحي المتدهور لبوتفليقة الذي تحدثت مصادر إعلامية دولية عن وفاته السريرية، كما أفادت بذلك صحيفة دير شبيغل الألمانية التي سردت مجموعة من الوقائع التي جعلت النظام الجزائري يحجم عن الإعلان عن وفاة الرئيس بوتفليقة بسبب الخلافات والحروب الطاحنة بين الأجنحة المتصارعة حول خلافة الرئيس.. يشار الى أن هذا اللقاء الثلاثي، الذي تم إلغاؤه، يهدف إلى وضع "خطة للتوفيق بين أطراف الأزمة الليبية وتفادي أي انزلاق للأوضاع، في إطار مبادرة إقليمية ثلاثية تستهدف وضع إطار إقليمي لحل الأزمة في ليبيا" ، حسب ما ذكرته في السابق بعض المصادر الدبلوماسية الجزائرية.. وكان اجتماع وزاري، بداية هذا الشهر، مهد لانعقاد اجتماع على مستوى الرؤساء يجمع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الجزائر.. إلا أن حالة بوتفليقة الصحية المتدهورة، أو وفاته المحتملة كما تحدثت عن ذلك بعض الصحف والعديد من وسائل الإعلام، حتمت على المسؤولين والنافدين داخل دواليب الحكم بالجزائرية إلى إلغاء هذا اللقاء دون ذكر الأسباب، وهي معروفة لدى القاصي والداني لأن أشعة الشمس لا يمكن أن تحجب بالغربال وكذلك هي حقيقة مرض بوتفليقة وأزمة الخلافة داخل النظام الجزائري، الذي لم يعد بمقدوره الاستمرار في الكذب على ذقون الجزائريين..

  2. القناص

    عاش الدكتاتور ، ما ت الدكتاتور .... فقد أكد الائتلاف الوطني للتغيير السلمي الجزائري، أن المشكل "ليس في بوتفليقة"، مشيرا إلى أن المشكل الحقيقي هو "في النظام والمجتمع، وبموت بوتفليقة لن يتغير شيء"، وذلك على خلفية الأخبار التي تداولتها مجموعة من المنابر الإعلامية حول موت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سريريا. وأضاف الائتلاف الجزائري، في تدوينة له على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، أن مسؤولية الأوضاع التي يعيشها المجتمع الجزائري يتحملها "مجتمع بأسره"، مشيرا إلى أن "هناك مرض أصاب هذا الوطن وتراكم الماضي المؤلم اصطدم بالحاضر البائس وأنتج لنا متاهات غرقنا فيها جميعا". وأكد الائتلاف أن موت بوتفليقة لن يجعل الجزائريين يعيشون "حلم ألمانيا وﻻ سعادة أمريكا وﻻ تجربة تركيا"، مشيرا إلى أن موت الرئيس "قد يخفف من سكرات موتنا قليلا ليكتب الله لنا عمرا ربما ولكن بعد أن نثور جميعا". وتداولت مجموعة من المنابر الإعلامية، في الأيام الأخيرة، أخبارا عن وفاة الرئيس بوتفيلقة، وفي كل مرة كان الإعلام الجزائري يكذب الخبر، آخرها تصريح عبد المالك سلال في تونس الذي أكد "أن صحة الرئيس بوتفليقة على مايرام وهو يبلغكم سلامه".

  3. القناص

    حطّمت أسعار بعض أنواع الفواكه أرقاما خيالية في الآونة الأخيرة : التفاح ب 1760 دج للكلغ الواحد ، وفاكهة الخوخ ب5000 دج للكلغ... ! ! من جهة أخرى يكلف استيراد الخزف في الجزائر 381 مليون دولار، و40 مليون دولار لاستيراد الحلويات والبسكويت والعلك. كما أن الجزائر تستورد سنويا أطنانا من الخردة والمواد الثانوية التي تكلف الخزينة العمومية ملايير الدولارات دون الحاجة الفعلية لهذه المواد. هكذا النظام الفاسد .. وقد استوردت الجزائر سنة 2016 ما قيمته 28 مليون دولار من العصائر الاصطناعية، و 44 مليون دولار من الصلصات من بينها المايونيز، الموتارد، والهريسة. كما أن الأجهزة الكهرومنزلية التي يتم استيرادها قد بلغت فاتورتها سنة 2016 ما يزيد عن مليار دولار و 100 مليون دولار . أ عباد الله : الحلويات البسكويات وحتى الخبز تكلف 44 مليون دولار سنويا ؟؟؟

  4. القناص

    الأفارقة، ودول الخليج، و مجموع دول آسيا وأروبا ، كل العالم اليوم فاقدٌ الثقة في النظام الدكتاتوري الجزائري العقيم، كما هو فاقدها في كل ما هو جزائري، لا لسبب سوى هذا النظام الفاسد الجاثم على الأخضر واليابس في الجزائر ... رئيس دولة مريض مشلول وغائب، ويتطلع لهردة خامسة، ونظام عسكري دكتاتوري إقطاعي هش... بماذا يمكن للجزائر أن تكسب ثقة العالم الخارجي وتُشَرِّف شراكة ما مع دولة أخرى ؟ هل بصناعة لا تملكها ؟ هل بإنتاج طاقي أصبح في خبر كان ؟ هل بمستثمرين جزائريين ضباع عديمي الفعالية ؟ هل بنُوَّاب نُوَّام لا يجيدون سوى الأكل والخراء ورفع الأيدي للتمرير ؟ هل بشعب مكلخ ومتكل وفاشل ؟ هل بالتأخر الكبير في تصنيف الدول من حيث التدبير والحكامة ؟ من عجائب الدنيا أن يقوم نظام أَفقر شعبه 15 سنة كاملة، نظام ابتلع 800 مليار دولار دون بِناء ولو مصنع واحد، أن يُفيد في شيء دولة أخرى ما عدا بشيء واحد أكيد هو : الخبث السياسي وتصدير الإرهاب وزرع الفتنة والجوع والقمل والاتكال والكسل. مستحيل... 15 سنة، كانت كافية لكوريا الجنوبية لتصبح ثالث قوة اقتصادية عالمية، وفي المقابل، الجزائر في نفس الفترة، ابتلعت الحانوت ومُولْ الحانوت.... لحمامرة رئيس الدبلوماسية الجزائرية يقول أن الجزائر أكبر دولة إفريقية وعربية وهي جزء لا يتجزأ من إفريقيا، لذلك نسأله : في أي مجال ؟ حسب ترتيب الدول المزدهرة في إفريقيا الذي أنجزه Think thank Legatum المعهد المستقر بلندن والذي يأخذ بعين الاعتبار الاقتصاد ومناخ الأعمال والحكامة والتربية والأمن والحرية الشخصية والرأسمال الاجتماعي ، وهي صفات لا وجود لها على أرض الجزائر . فحسَب هذا المعهد، الجزائر الدولة الأكبر إفريقيا وعربيا لا تُصَنَّف ضمن العشر دول المتقدمة إفريقيا، فقد جاءت في الصف 14 خلف جزيرة موريس التي تسعى اليوم للتعامل معها ... في ماذا ؟ كما جاءت خلف إفريقيا الجنوبية وبوتسوانا وناميبيا وغانا وتونس والسينغال... وطبعا خلف المغرب بسنوات ضوئية كثيرة. بهذه الجُعبة الفارغة، وبهذا الشلل التام، والعجز المفضوح، والثرثرة البئيسة، والخنز الذي يعمي الأبصار ... بكل هذا يريد سلال ولحمامرة الانطلاق لغزو إفريقيا ودول الخليج ... باش ؟ بالتزوير والمكر السيء والخداع ؟ هل لهذا النظام البئيس مشروع لاقتسامه مع هذه الدول ؟ هل له أبناك ومؤسسات عصرية وحديثة ؟ هل له دبلوماسية مجددة أو نظرة أو مخطط عمل جاد ؟ هل له استراتيجية تَقارُب متَّزنة ؟ هل له سواعد ماهرة في الخلق والإبداع ؟ الخبز ... آخرها ، تشتريه الجزائر من دولة الإمارات ... نعم ، تلك كلها مؤهلات لا تملكها دكتاتورية بوتفليقة. ليس من السهل الخروج من 17 سنة من السياسة الهشة والاتكال والاستغلال الفاحش وسوء التدبير والفساد وتفتيت الدولة بدكتاتورية قُطَّاع الطرق لا يجيدون سوى الكذب والتزوير. ها هي الجزائر اليوم بعد أربع عهدات لبوتفليقة دولة ضعيفة وفاشلة ومنهَكة وقد جعلت من شعبها أكسل وأغبى شعب في العالم لكي لا يهب لإنقادها . ليست فقط أكبر دولة في إفريقيا بل بالنسبة للكثير الجزائر دولة فاشلة وغير ذات مصداقية وبئيسة. ففي ظرف 17 سنة لم يقم بوتفليقة بزيارة أي بلد إفريقي منذ 1999 . وفي نفس الوقت، نجد ملك المغرب محمد السادس يصول ويجول في إفريقيا شرقا وغربا وجنوبا رواندا تانزانيا إثيوبيا السينغال الغابون زامبيا ومالي والكوت ديفوار ومدغسقر ونيجيريا وهو يواصل العمل في تفتيت أعشاش عصابات بوزبال الجزائرية وفضح إديولوجية النظام الجزائري الدكتاتوري الفاشل فاتحا الأبواب للاستثمارات المغربية، ولغرس المؤسسات والشركات والبنوك المغربية، إلى أن أصبح المغرب أول مستثمر إفريقي في إفريقيا الغربية. لتحقيق هذه الأهداف كان لازما كسب ثقة المسؤولين الأفارقة وهي الخطوات الأولى التي حققها. فقد قام الملك محمد السادس بترسيخ الشراكة مع إفريقيا تحت شعار : رابح رابح، عن طريق الإنصات للطرف الآخر وفحص مشاكله، ومن هناك نقْل مختلف التكنولوجيات والخبرات ومطابقة الفلاحة للتغيرات المناخية، ودراسة مشاكل الهجرة مع سائر دول إفريقيا. أما لحمامرة فلِكَيْ يضع قدميه الوَسِخين في إفريقيا حيث لا أحد يثق في الجزائر، عليه ألاَّ يتغافل أن الجزائر لا تملك رجالا وأبناكا في المستوى لهم الخبرة والقدرة والكفاءة، ولا تملك مؤسسات قوية ذات صيت عالمي، الدينار الجزائري المنهار لا يُصرف إلا في الجزائر وهو في أسوإ أحواله، والشعب لا زال يلهث وراء كيس حليب غبرة ممزوجة بالماء ، لذلك عليه البقاء في قوقعته والاستسلام للأمر الواقع، ففاقدُ الشيء لا يعطيه.

  5. القناص

    كشفت الإحصائيات المقدمة يوم الثلاثاء أمام لجنة الشؤون القانونية بمجلس الأمة من طرف وزير الداخلية عن ترشح 12591 مترشح منهم 8646 رجل، و3945 امرأة، فيما بلغت نسبة المترشحين الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة 9.20 بالمائة، و33.65 بالمائة بالنسبة إلى البالغين ما بين 31 و40 سنة، أما المترشحون الذين تتراوح أعمارهم ما بين 51 و60 سنة فهم يمثلون نسبة 20.28 بالمائة، وبلغ عدد المترشحين الذين تفوق أعمارهم 60 سنة 795 مترشح أي ما يعادل 6.31 بالمئة. وبخصوص المستوى التعليمي للمترشحين، تم تسجيل 342 مترشح ذو مستوى علمي ابتدائي، 1.099 مترشح مستوى متوسط، 3819 مترشح ذو مستوى تعلمي ثانوي، 6536 مستوى جامعي، 796 مترشح ذو مستوى تعليمي لما بعد التدرج. وقال بدوي: إن الأحزاب والقوائم الحرة بإمكانها تسلم القوائم النهائية يوم 26 مارس، في أقراص مضغوطة مع كافة التفاصيل. هكذا ولا واحد من جميع الرؤساء الذين مروا أو تناوبوا على الحكم في البلاد منذ الاستقلال الى يومنا هذا ، ولا واحد فيهم حاصل على البكالوريا، شيء طبعي لتأخر البلاد والعباد. النوم في القاعه المكيفة ... رفع الايادي للتمرير ... أجرة بالملايين ... الاستحواذ على الاراضي والشقق ... الرشاوي والقهوة والوساطة ... و و و و ... كل هذا لا يتطلب مستوى عالي... يكفيك أن تكون شياتا...

  6. عبد الله الايوبي أظهرت مجموعة من الصور كشفت عنها منظمة حلف الشمال الأطلسي، عن زيف الادعاءات والمزاعم التي يطلقها النظام الجزائري، الذي يقول إن العلاقات مع إسرائيل خط أحمر، ووفقا لميثاقها فإن المنظمة المذكورة تنشر صور زائريها والمشاركين في أنشطتها، ومن بين الصور التي نشرت صورة لوزير الدفاع الجزائري في اجتماع رسمي جنبا إلى جنب مع وزير الدفاع الإسرائيلي، وصورة أخرى لعبد العزيز بوتفليقة، الرئيس المدني للنظام العسكري، وهو يصافح مجرم الحرب وبطل مجزرة أطفال قانا بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي بل دخل معه في حديث ودي. ما كشفته الصور هو مجرد الشجرة التي تخفي الغابة أو الأكمة التي تخفي جبلا من العلاقات تحت الطاولة والتي لا تعد ولا تحصى، بل إن الخط مفتوح بين الجزائر وتل أبيب، حيث يرتبط البلدان بعدد من أنواع التعاون، حتى لو تم تحت عناوين أخرى، بل إن الجزائر تعتبر معبرا للسلع الإسرائيلية نحو بلدان شمال إفريقيا بعد أن يتم تغيير اسم الشركات المنتجة، حتى لا تتم مقاطعتها من قبل المواطنين العرب. وكشفت تقارير أخرى عن وجود تعاون عسكري بين البلدين، ووجود وزير الدفاع الجزائري جنب وزير الدفاع الإسرائيلي هو مجرد محاولة لاستمزاج الرأي العام هل يقبل علاقات تعاون رسمية أم لا؟ لكن بين الطرفين توجد صفقات و"بيع وشراء" وتعاون عسكري، كما يخضع صباط جزائريين لتداريب بإشراف جنرالات الحرب الإسرائليين. وأوضحت ذات التقارير أن زيارات متواترة يقوم بها قياديون في إسرائيل إلى الجزائر، كما يقوم مسؤولون في المخابرات الجزائرية بزيارات مكثفة لتل أبيب، ولا يمنع ذلك من وجود تعاون استخباراتي بين الطرفين لتقوم الجزائر بدور العين على دول المغاربية لفائدة الكيان الصهيوني.

  7. محمود

    فضل أوباما في خطابه الأخير التعاون مع الحكومات الموصوفة بالاستبداد على المراهنة على المبادئ والقيم الأميركية المزعومة حول الحرية والديمقراطية وهو يعرف بالضرورة أن تلك الحكومات تقتل معارضيها وتعذب منتقديها وتفرض الطوارئ لعشرات السنين وتزور الانتخابات, المسألة أن أوباما له مهمة أكبر من ذلك كلفته بها المؤسسة الأميركية، وهي تحقيق حل الدولتين في فلسطين على أساس أن ذلك ضروري لأمن الولايات المتحدة، وضروري لمصلحة إسرائيل لأن سياسات اليمين الإسرائيلي سوف تقود إلى انهيار دولة إسرائيل وربما زوالها.

  8. مشكلة الجزائر هي انها كل شيء فيها جميل إلا البشر والكل الناس انكروا جميل بلادي حتى في قلوب من الحجر

  9. رائد الرحمانية

    نظرا الى الصورة التعابين صارت صورة كل الناس تزحف على بطونهم مثلهم اما السم الذي يوجد في افواههم فهو القول بدليل ان اراد الله بمصيبة قوم ابتلاهم بالكلام

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك