بعد حصار اسابيع الجيش الليبي يستعيد العمارات 12 المعقل الاخير للاسلاميين في بنغازي

IMG_87461-1300x866

قالت قوات الجيش الوطني الليبي إنها سيطرت على المعقل الأخير لمنافسين يقودهم إسلاميون جنوب غربي بنغازي السبت مما ينهي مقاومة استمرت لأسابيع من جانب مقاتلين تحصنوا بمجموعة من الأبراج السكنية.

ويشن الجيش الوطني الليبي الذي يتخذ من شرق ليبيا مقرا له حملة في ثاني أكبر مدن ليبيا منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام وما زال يواجه جيوبا للمقاومة في حيين شماليين رغم تحقيق مكاسب كبرى منذ أوائل العام الماضي.

وقال ميلاد الزاوي المتحدث باسم القوات الخاصة في الجيش الوطني الليبي إن الحصار عند منطقة "العمارات 12" انتهى عند محاولة المقاتلين المنافسين الهرب فجرا. وقال إن 23 منهم قتلوا فيما اعتقل ستة آخرون في حين قتل خمسة من قوات الجيش الوطني الليبي وأصيب ستة منهم.

وكان داخل تلك المباني المحاصرة عشرات من أعضاء العائلات الذين اعتقل عدد غير معلوم منهم. ولم يتضح على الفور أيضا ما إذا كان أي من المقاتلين أو أسرهم قد لاذ بالفرار.

وقال الجيش الوطني الليبي إنه فقد طائرة من طراز ميغ-21 فوق حي الصابري في بنغازي السبت رغم أن قائدها نجح في القفز منها. وما زال الجيش يواجه معارضة مسلحة في حيي الصابري وسوق الحوت الشماليين.

وبدأ المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي عملية الكرامة في بنغازي في مايو/أيار 2014 لتخليص المدينة من المتشددين الإسلاميين بعد سلسلة من التفجيرات وعمليات القتل.

وأعلن عدد من خصومه مبايعتهم لتنظيم الدولة الإسلامية أو لجماعات على صلة بتنظيم القاعدة لكن خصوما آخرين يقولون إنهم يقاتلون لمنع عودة الحكم الاستبدادي إلى ليبيا.

ورفض حفتر الحكومة المحاصرة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس والتي كان الهدف منها إعادة توحيد البلد الذي انقسم في عام 2014 بين حكومتين، إحداهما في شرق ليبيا والأخرى في غربها، وفصائل مسلحة.

وتحدث حفتر، الذي يعتقد كثيرون في أنه يسعى لتولي حكم البلد، إلى سكان بنغازي عبر محطة تلفزيونية محلية بعد اندلاع الاحتجاجات مؤكدا أن الجيش الليبي لن يتخلى عنهم حتى تعود طرابلس إلى "حضن الوطن".

وأصدرت مجموعة، مؤلفة من 22 فصيلا مسلحا يتخذ من طرابلس مقرا له، بيانا الجمعة أكدت فيه معارضتها لحفتر.

حقل الواحة النفطي يستأنف الإنتاج

قال مهندس في ميناء السدر الليبي إن حقل الواحة النفطي استأنف الإنتاج وإن النفط يضخ إلى ميناء السدر بعد توقف دام نحو عشرة أيام بسبب وقوع اشتباكات.

وكانت شركة الواحة للنفط التي تدير الحقل قد أوقفت الإنتاج كلية في وقت سابق هذا الشهر عندما فقد الجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق البلاد السيطرة على ميناء السدر وميناء رأس لانوف المجاور أمام فصيل منافس.

واستعاد الجيش الوطني الليبي السيطرة على الميناءين يوم الثلاثاء. ولم ترد أي تفاصيل عن إنتاج الحقل.

أدى القتال مع سرايا الدفاع عن بنغازي إلى تراجع طفيف للإنتاج وغذى المخاوف من توقفات جديدة في أهم منطقة لإنتاج النفط بليبيا.

لكن العمال يعودون تدريجيا إلى المنشآت النفطية التي يقول المسؤولون إنها لم تصب بأضرار تذكر فوق ما ألحقته بها جولات القتال السابقة.

وكانت شركة الواحة للنفط تنتج نحو 75 ألف برميل يوميا في بداية مارس/آذار.

الرباعية الدولية تدعم حكومة السراج لبسط الأمن في طرابلس

اعلنت الرباعية الدولية المعنية بليبيا السبت دعمها لجهود حكومة الوفاق الوطني الليبية للسيطرة على طرابلس عقب اشتباكات استمرت عدة ايام الاسبوع الماضي بين تشكيلات متناحرة في العاصمة الليبية.

وجاء اجتماع الرباعية الدولية الذي ضم ممثلين للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والاتحاد الافريقي غداة اطلاق مجهولين عيارات نارية اثناء التظاهرة الرافضة لوجود المسلحين في طرابلس.

وفي مؤتمر صحفي، قال احمد ابو الغيط الامين العام للجامعة العربية التي استضافت الاجتماع، ان الرباعية تابعت "التطورات الخطيرة في طرابلس".

واضاف "توافقنا على اهمية دعم المجلس الرئاسي في جهوده لبسط الامن على العاصمة الليبية بما في ذلك تنفيذ اتفاق الهدنة".

وكان تم التوصل الخميس الى اتفاق لوقف اطلاق النار تحت اشراف حكومة الوفاق الوطني اثر اربعة ايام من المعارك التي شلت العاصمة الواقعة تحت سيطرة عشرات التشكيلات المسلحة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

وتابع ابو الغيط "جددنا التزامنا بالاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات وما يزال يمثل الاطار العام لتسوية سياسية" كما اتفقنا على استعدادنا "لتسهيل اي الية لاستئناف الحوار السياسي بين الاطراف الليبية لمعالجة النقاط الخلافية" في هذا الاتفاق.

وحضرت الاجتماع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني وموفد الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر والممثل الأعلى للاتحاد الإفريقي إلى ليبيا جاكايا كيكويتي.

واعتبر كوبلر ان الوقت قد لا يكون مناسبا لرفع الحظر عن تصدير الاسلحة الى ليبيا الى ان يتم تشكيل هيكل قيادي واضح لقواتها المسلحة.

وقال "اذا كان هناك جيش له هيكل قيادي واضح يتبع القيادة العليا للقوات المسلحة والمجلس الرئاسي فانه يحق له طلب رفع حظر السلاح".

ويُسمح للحكومة الليبية حاليا باستيراد أسلحة ومواد ذات صلة بموافقة من لجنة تابعة لمجلس الأمن. وتحث اللجنة ليبيا منذ فترة طويلة على تحسين رصد ومراقبة أسلحتها بسبب مخاوف من وصول بعض أسلحة الحكومة إلى جماعات متشددة.

ومنذ اسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا في العام 2011، تشهد البلاد صراع نفوذ بين تشكيلات وفصائل مسلحة.

ونجحت حكومة الوفاق الوطني، التي تؤيدها الامم المتحدة وتعارضها حكومة موازية تسيطر على شرق البلاد، في الحصول على مساندة بعض الفصائل منذ تشكيلها في العام 2016 الا ان عدة مناطق في طرابلس لا تزال خارج سيطرتها.

تعليقات الزوار

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك