العنصرية والإرهاب يأرق حياة مسلمي فرنسا

IMG_87461-1300x866

للتصدي للخلط بين الإرهاب والإسلام قررت فتاة فرنسية من أصل مغربي تدعى حنان شريحي التي كانت تدرس الصيدلة وتحولت إلى ربة عائلة أن ترفع صوتها منن خلال نشر كتاب بعنوان "أمي وطني". وفقدت شريحي والدتها في اعتداء نيس في يوليو/تموز 2016.

ولتسلط الضوء على "إسلام السلام والاحترام والتسامح" الذي تعلمته من أمها فاطمة، نشرت كتابها بعد تعرضها لمضايقات عنصرية، مؤكدة اليوم "والدتي ليست مذنبة. ليست إرهابية".

وشددت أيضا على محبتها لفرنسا وذلك بفضل والدتها التي أرادت لها "أن تجد مكانها في المجتمع".

وقالت "والدتي كانت فرنسية صالحة، رغم أنها لم تولد في فرنسا ولم تحمل الجنسية الفرنسية".

وتلقت حنان مئات رسائل الدعم بعد مقتل أمها، ما شجعها على تأسيس جمعية مع شقيقها علي وشقيقتها لطيفة لتوعية الشبان من أخطار التطرف ونشر خطاب يدعو إلى الوحدة.

وقالت "خسرت أعز إنسان على قلبي لكنهم لم يهزموني. انه أسلوبي للثأر. ما يريده داعش بالضبط هو أن يجعلنا منقسمين".

أنتم إرهابيون

"انتم مجموعة إرهابيين". "لا نريدكم هنا بعد اليوم"، عبارات أطلقها مارة ولم تنساه شريحي فيما كانت عائلتها مجتمعة في نيس بجنوب شرق فرنسا بعد مقتل والدتها فاطمة في اعتداء 14 يوليو/تموز 2016.

وقالت الفتاة الفرنسية من أصل مغربي (27 عاما) التي نشرت كتابا وأسست جمعية بعد مقتل والدتها "كنا نتوقع عبارات كهذه، لكن حين يكون المرء في وداع قريب حاملا ورودا أمام قبره فكأنه تلقى صفعة".

ولم يسبق أن واجهت حنان رفضا مماثلا رغم أنها لاحظت بعض التغيير. فمنذ أول اعتداءات إرهابية ضربت فرنسا في السابع من يناير/كانون الثاني 2015 واستهدفت تحديدا أسبوعية شارلي ايبدو الساخرة، توتر الوضع بالنسبة إلى المسلمين وخصوصا النساء اللواتي يرتدين الحجاب، على غرار حنان.

وتتحدر الشابة من عائلة مغربية وصلت إلى فرنسا في سبعينات القرن الماضي ولم تشعر "أبدا بأنها مستثناة" في الحي الذي نشأت فيه في محيط نيس. أما في منطقة باريس حيث تقيم منذ زواجها قبل سبعة أعوام، فلم تشعر أيضا بأي تمييز حيالها بسبب الحجاب. بالتأكيد، تلاحظ نظرات وخصوصا حين تتوجه إلى باريس، لكنها تعبر "عن حشرية أكثر من تعبيرها عن شعور شرير".

لكن التبدل الكبير حصل حين سمعت تعليقات يوم التجمع الكبير في نيس تكريما للضحايا الـ86 وبينهم والدتها، الذين قتلوا في اعتداء شنه فرنسي تونسي يقود شاحنة وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

يومها، بادرها أحد العابرين بالقول "لا نريدكم هنا بعد اليوم". حتى أنه لم يأبه لكونها في حالة حداد على والدتها إذ أضاف "هذا أفضل، لقد ماتت واحدة منهم".

انه "الألم المزدوج" بالنسبة إليها، "الخوف من داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) مثل الجميع ولكن إضافة إلى ذلك الخوف من العنصريين".

وأضافت حنان في شقتها في اولني-سو-بوا قرب باريس "حين استقل المترو إلى باريس لم أعد أقف على طرف الرصيف، أخاف بشدة أن يدفعني أحدهم. أكذب إن قلت إنني لا أشعر بالخوف".

وفي رأيها فإن السياسات تتحمل "مسؤولية هائلة" في الخلط بين المسلمين والإرهابيين. وتعتبر ذلك بمثابة هجوم على مجتمعها في الخطابات السياسية قبل الانتخابات، قائلة "إنها السرعة الفائقة في السباق إلى الاليزيه. جرعة من الإسلام في السيارة تجعلها تسرع أكثر. هذا منطقي لأن الجميع يخشون داعش".

وعبرت أيضا عن أسفها لتركيز وسائل الإعلام على أقلية "لا تمثل مسلمي فرنسا بمجملهم".

وتتابع حنان وهي أم لولدين إن وسائل الإعلام "تطرح أسئلة على أغبياء لم يتجاوزوا السادسة عشرة ويتفوهون بأي شيء. لماذا لا يظهرون الشبان الذين تلقوا دروسهم الإسلامية في فرنسا أو أئمة الجمهورية؟".

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. حمزه

    التلفزيون الفرنسي والءلماني وكل اروبا يتكلم علي اطفال الشوارع الدين لا تتعدي أعمارهم العاشره،يغزون اروبا اطفال غير متمدرسين يمتهون السرقه والتسول و الدعاره ،وكلهم يتعاطون المخدرات في واضحه النهار .علي المخرب انقاذ اطفال الشوارع ويستتمر في التمدرس و التطبيب والحرب علي المخدرات بدلا من احتلال الصحراء الغربيه  (راهي دخلتو فلحيط )وصار reformer

  2. اسأل ياحمزة ما هي نسبة التمدرس......... ونسبة الامية ...... ..... ونسبة التغطية بالغاز الطبيعي .........ونسبة التغطية بالكهرباء ---------------

الجزائر تايمز فيسبوك