موجة استنكار واسعة في ليبيا على فتوى «تكفير» الإباضيين أصدرتها هيئة أوقاف خاضعة لحفتر

IMG_87461-1300x866

استنكر سياسيون وحقوقيون ليبيون «فتوى» جديدة صادرة عن هيئة أوقاف حكومة «طبرق» في الشرق، تنص على «تكفير» أتباع المذهب الإباضي في البلاد، مطالبين بحل هذه الهيئة وحماية الطائفة الإباضية في البلاد، فيما دعت «دار الإفتاء الليبية» في طرابلس إلى الابتعاد عن هذا النوع من الخطاب الذي قد يتسبب بـ»فتنة مذهبية» في البلاد.
وأصدرت «الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية» التابعة للحكومة المؤقتة فتوى جديدة اعتبرت فيها أن «الإباضية فرقة منحرفة ضالة، وهم من الباطنية الخوارج، وعندهم عقائد كفرية، كعقيدتهم بأن القرآن مخلوق وعقيدتهم في إنكار الرؤية، فلا يُصلّى خلفهم ولا كرامة».
الفتوى الجديدة أثارت موجة استنكار واسعة داخل ليبيا، حيث كتب مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدبّاشي، على صفحته في موقع «فيسبوك»: «إذا كانت هذه الفتوى صادرة فعلا عن الهيئة المذكورة فعلى الجهات المعنية حل الهيئة فوراً لأنها لا علاقة لها بليبيا، وتجهل تماماً ممارسة المذهب الإباضي في ليبيا».
وأضاف «أن اتباع المذهب أخوتنا ويصلون وراءنا ونصلي وراءهم ولا خلاف بيننا وبينهم في أصول الدين. ومن الواضح أن أصحاب الفتوى لم يناقشوا قط فقهاء الإباضية عندنا، وإذا صحت فهي تحريض صريح على الفتنة قد يكون مستندا إلى كتب مغرضة كتبت في عهود غابرة، دون دليل ملموس من عصرنا وبلدنا».
واستنكرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان» في ليبيا الفتوى الجديدة التي «تنص على تكفير مكوّن الأمازيغ من أتباع المذهب الإباضي في ليبيا». وأعربت عن «رفضها وإدانتها لجميع الدعوات التكفيرية والتحريض والعنف اللفظي والإرهاب الفكري والديني المتطرف الذي تمارسه هيئة أوقاف حكومة الثني، من خلال تكفير مكونات اجتماعية وشرائح المثقفين والأدباء والصحافيين في المجتمع، أو من غيرها، واستغلال حالة انهيار وغياب مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية، لنشر وتعميم هذا التوجه الخطير، بما يحمل من تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الاجتماعي بشكل خاص والأمن الوطني بشكل عام وأدخل المجتمع الليبي في صراعات مذهبية، وتضرب إسفينا في مبدأ التعايش ومفاهيم المواطنة في ليبيا».
وكتب مقرر اللجنة أحمد حمزة « الفتوى التي صدرت عن دار إفتاء حكومة الثني ضد إخوتنا الأمازيغ الإباضية واعتبرتهم خوارج تؤكد لنا من جديد أن الذين يصفون أنفسهم بالسلفية هم عبارة عن حركة أو جماعة أو تيار ديني متطرف جهادي تفكيري وجب مقاومته والوقوف ضدهم من الآن قبل أن يتفاقم خطرهم. السلفية الجهادية في ليبيا أصبحت تمثل خطرآ على الأمن والسلم الاجتماعي وعلى التعايش السلمي المشترك بين جميع مكونات المجتمع الاجتماعية والثقافية».
وتساءل إبراهيم قرادة سفير ليبيا السابق في السويد ورئيس اللجنة التنفيذية لـ»المؤتمر الليبي للأمازيغية»: «هل لدى أصحاب الفتوى الخطيرة ولهم اطلاع ومعرفة برأي علماء وفقهاء المالكية والإباضية الليبيين الراسخين في العلم والعارفين بالمجتمع؟ فالإسلام المتجذر في ليبيا متعايش ومتناغم مع أهل ليبيا، لأن ليبيا ليست لا حنبلية ولا شافعية ولا حنفية، وليست لا شيعية إمامية ولا إسماعيلية ولا زيدية، وليست خارجية من الأزارقة أو الصفرية. وليبيا هي هنا في المغرب الكبير وأفريقيا الشمالية، ولا تقع ولا تتبع بلاد الشام والرافدين، ولا الجزيرة والخليج، ولا الهند والسند».
وأضاف «ليبيا أغلبها مالكية مع وجود إباضي في المناطق الأمازيغية، قرأنا وعشنا تعايشاً متناغماً ومنسجماً ومتحاضناً بين المذهبين، فالصلاة والإمامة والصيام وباقي العبادات وحتى المقابر مشتركة، فإلى أين تريد هذه الفئة الذهاب بنا؟ هل يريدون جعل الإباضية طائفة مستضعفة ومستهدفة؟ هل يعلمون أن مثل هذه الفتاوى هي استدعاء وإحضار لتدخلات خارجية، أم هم يقصدون؟ وما الفرق بين هذه الفتوى وفتاوى مدرسة داعش؟ هل يجهلون أن الإباضية موجودة أيضاً في الجوار في الجزائر وتونس؟».
وتابع قرادة «هذه الفئة المستقوية لم تترك فئة من المجتمع لا توافق مدرستها إلا واعتبرتها إما كافرة أو ضالة أو منحرفة أو عاصية أو قاصرة أو جاهلة، سواء كان مخالفوهم من مدارس أو تيارات دينية أو سياسية أو فكرية مخالفة لهم. قبل ذلك كانت إصدارات مستفزة واليوم فتاوى رسمية. من يتوقع أن مثل هذه الفتاوى الرسمية هي مجرد حكم ديني دون أن يكون لها انعكاس قد يصل إلى استهداف الإباضية وأتباعها، يكون واهما، فيا أهلنا إن خطرا داهما حولنا إذا لم نحم وطننا من شر إحياء الفتن النائمة بإطلاق جدل وحروب وتدخلات طائفية».
فيما حذرت «دار الإفتاء الليبية» في طرابلس من «الفتنة المذهبية التي يحاول سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان إشعالها بين أبناء الشعب المسلمين منذ سنوات وليست وليدة اللحظة»، مشيرة إلى أن «أخطر ما يهدد أمن ليبيا واستقرارها هو الفرقة، الفرقة بين الإباضية والمالكية، بين الأمازيغية والعربية، بين الطوارق والتبو والسبهاوية، بين الصوفية والسلفية، بين الشرق والغرب والجنوب، بين طرابلس وما حولها من المدن، وهلم جرا».
و»الإباضية» هي أحد المذاهب الإسلامية، ويُنسب إلى عبد الله بن إباض التميمي وجابر بن زيد التابعي، وتنتشر الإباضية في عدد من البلدان العربية كسلطنة عُمان (مسقط رأس التابعي) وليبيا والجزائر وتونس وغيرها.

تعليقات الزوار

  1. السميدع من امبراطورية المغرب

    في الاسلام 4 مذاهب مجمع عليها بين المسلمين و مصدرهما كتاب الله و سنت رسوله و هم المذهب الحنفي و المذهب المالكي و المذهب الشافعي و المذهب الحنبلي و من يخرج عن هذه المذاهب الاربعة فهو كافر بالله و ضال لان المذاهب الاربعة لا تختلف في الاصول بل في بعض الفروع البسيطة اما الاباضيين فلهم دين آخر مثل الشيعة الابالسة كله طعن في صحابة رسول الله و باحاديث مكذوبة ما اتى الله بها من سلطان و لهذا ادعوا الاباضيين للعودة الى الصواب و الدخول في الاسلام بذل النفاق لانه كل شيء واضح فمذاهب الضلال ليست من الاسلام في شيء كالاباضية و الشيعية بفروعها ومذاهبها المجوسية اليهودية كفار و الشيوعييون الحاكمون في الجزائر كفار ملاعين يؤيدون في العلن الحوثيين و شيعة ابليس في سوريا و العراق و يؤيدون بشار الكيماوي النصيري و لهذا يا عباد الله الاسلام ما هو دين اهواء و مراجع بل هو دين موحد لله بمصدره القرآن الكريم و سنة رسوله و الا فما علينا الا ان ان لا نكفر اليهودي و نقول اليهودي المسلم او المسيحي الملم و المسلم الملحد و الشيوعي الخرائري المسلم ههههههههههههه آش هاذ الزمر كنسمعوه فاما مسلم او كافر او مسلم عاصي نطلب الله هدايته يغلط و يخطأ لكنه لا تقية له و يدافع عن رايه ان كان مخالف للاسلام فلا يدعي انه من الاسلام و اي انسان غير مقتنع بعقيدته الالة فلا ينسبها للاسلام فاليقل اني اباضي و لست مسلما او شيعي و لست مسلما او شيوعي كابورالي مجرم و لست مسلما و هكذا يهديكم الله فالذي ليس مقتنعا بدينه الضال فلا ينسبه للاسلام و الذي يفصل بيننا هو القرآن الكريم و سنة رسوله فلا يمكن لمن يطعن في صحابة رسول الله كالاباضي مثل المذهب الضال و ينسب نفه للاسلام او يكون شيعيا او شيوعيا او يهوديا مثل شيعة ابليس و يهوديي الجزائر وفي نفس الوقت يدعون الاسلام يدعون انه مسلم لان الاسلام لا تقية فيه و لا باطنية و لا سب و لا حقد و لا لطم و لا بكاء و لا متعة و لا اخماس و لا الطمع لبلقنة بلد الجار خدمة لاسياد الكلاب البوفواريين الاساسانيين.

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك