الجزائر تستعمل ورقة الهجرة السرية لضغط على دول الجوار

IMG_87461-1300x866

جاء تصريح وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل ، حول الهجرة غير الشرعية ونزوح مواطنين من دول افريقية جارة للجزائر، لتأكيد السياسة الجديدة الجزائرية التي تقرر منن خلالها التخلي عن سياسة جزائرية ظلت ثابتة طيلة عقود من الزمن ، حيث رفضت الجزائر كل الأوقات التخلي عن اللاجئين القادمين من دول إفريقية ، والسبب في هذا التحول الكبير حسب مصادر مطلعة يتلخص في أن الحكومة الجزائرية شعرت بأنها تعرضت للطعن في الظهر من قبل حكومات دول الساحل، هذه الدول التي تخلت عن التعاون العسكري والأمني مع الجزائر عندما التحقت بالمبادرة الدفاعية الجديدة في الساحل التي ترعاها كل من باريس وواشنطن ، وتضم اضافة إلى مالي والنيجر كل من موريتانيا بوركينافاسو وتشاد ، وجاءت بديلا لمنظمة دول الميدان التي نشأت بموجب اتفاقية تمنراست الأمنية في صيف عام 2010 .

دول الساحل التي حصلت على دعم سياسي وعسكري واقتصادي جزائري وصل حد مسح الديون، تراجعت عن تعهدات أمنية ارتبها بموجبها مع الجزائر حسب مصدر دبلوماسي ، وهو ما أدى إلى هذه النتيجة ، وهنا يمكننا فهم الحملة التي تواصلت عدة اسابيع عبر شبكات التواصل الاجتماعي ضد اللاجئين القادمين من الدول الافريقية، والتي كانت وراءها جهة على قدر كبير من التنظيم ، كما يمكن فهم السلوك الغريب الأخير لمدير ديوان الرئاسة أحمد أويحي .
وقد أكد وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، أن الحكومة بصدد “اتخاذ إجراءات استعجالية” للتصدي للنزوح الكبير للمهاجرين غير الشرعيين، الذي تقف وراءه “شبكات منظمة”، مشيرا إلى أن الظاهرة أصبحت “تهدد الأمن الوطني”.

يبدو أن الحرب التي شنها بعض الجزائريون في مناطق متفرقة من الوطن، شهر رمضان الماضي، ضد اللاجئين الأفارقة و طالبوا صراحة بترحيلهم إلى بلدانهم ، يبدو أن هذه الحملة لم تأت من فراغ أو دون إيعاز من جهات ما لأسباب ما، لأن مسؤولين سامين في الدولة الجزائرية ساروا على نهج مواطنيهم و طالبوا بالإسراع لاتخاذ إجراءات استعجالية للتصدي لــ”اجتياح اللاجئين الأفارقة للجزائر”،بالرغم من أن المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي في الجزائر أعلن نية الحكومة الجزائرية تقنين وضعية اللاجئين الأفارقة،فما الذي تغير بين عشية و ضحاها؟ و هل بات هؤلاء الأفارقة يشكلون خطر ما على الجزائر و أمنها؟أم أن هناك مستجدات خطيرة طرأت فجأة و هو ما يوحي أن الحكومة الجزائرية ستعمل على ترحيلهم إلى بلدانهم بشكل نهائي و ليس تقنين تواجدهم في الجزائر؟.

فقدأكد وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل, اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة, أن الحكومة بصدد “اتخاذ إجراءات استعجالية” للتصدي للنزوح الكبير للمهاجرين غير الشرعيين, الذي تقف وراءه “شبكات منظمة”, مشيرًا إلى أن الظاهرة أصبحت “تهدد الأمن الوطني”.

وكشف الوزير أن هذا التهديد تمثله”مافيا منظمة، تضم جزائريين، تقوم بتأطير عمليات الهجرة غير الشرعية إلى الجزائر بعد أن أغلق المعبر الليبي بفعل تواجد القوات الأجنبية وممثلي المنظمة الدولية للهجرة”, موضحًا أن شبكات تهريب البشر لها علاقات مباشرة مع بعض المجموعات الإرهابية والجريمة المنظمة, وأمام هذا الوضع “أصبح من واجبنا كحكومة وكجزائريين أن ندافع عن سيادة الجزائر وعلى أمنها وهو حقنا”, مشيرا إلى الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية في ذات الإطار.

وفيما بدا دفاعًا على تصريح أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، الذي رافع على فكرة منع توافد المهاجرين القادمين من الساحل والصحراء الكبرى، باعتبار أن هؤلاء يشكلون تهديدًا للأمن القومي، رد مساهل على بعض المنظمات غير الحكومية الأجنبية والجزائرية وكذا تصريحات أحزاب سياسية, بالقول أن “الجزائر لا تتلقى دروسًا من أي شخص أو منظمة أو حزب وينبغي أن يتم الدفاع عنها من قبل أبنائها”, مؤكدًا أن الحكومة ستبقى “متيقظة” في هذا الشأن.

وفي حديثه عن مخاطر الهجرة غير الشرعية وعلاقتها بالإرهاب, أكد وزير الشؤون الخارجية أن من بين المقاتلين الأجانب في التنظيمات الارهابية “يوجد 5 آلاف إفريقي وهو رقم كبير جدًا”, واشار إلى إحصائيات الأمم المتحدة التي تفيد بأن قيمة عائدات التهريب تقدر سنويا ب 800 مليون دولار وهي أموال تستخدم في تمويل الإرهاب”.كما كشف أن 20 مليون مهاجر يتنقلون في القارة الإفريقية بطريقة غير شرعية, بسبب قساوة المناخ والبطالة والنزاعات, ويجدون صعوبة في العبور إلى أوروبا بعد أن “أغلق الأوروبيون كل المنافذ”.

و قبل مساهل شدّد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي “أحمد أويحيى”، يوم السبت الماضي، على أنّ القانون الجزائري لا يسمح باستخدام اليد العاملة الأجنبية، معتبرًا الأفارقة مصدر إجرام.

وقال أويحي إن الجالية الأجنبية المقيمة في الجزائر بطريقة غير شرعية تخرج منها آفات عديدة وخطيرة على غرار المخدرات والجرائم المختلفة، مشددا على ضرورة عدم ترك المجتمع الجزائري يعاني من الفوضى.

ورد أويحيى على الذين تعاطفوا مع الأفارقة تحت بند “حقوق الإنسان”، قائلاً: “أولا نحن أسياد في بيتنا.. هناك دول كبيرة في العالم تبني جدران لمنع دخول الغرباء إلى أراضيها”، وأضاف المتحدث نفسه، أنّ دولاً أوروبية تريد أن تجعل من “الدولة الجزائرية وجيرانها في شمال افريقيا معسكرات لمنع تدفق الأفارقة إلى أوروبا”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. AL atlassi

    Pour Kabranates frança, faites ce que vous voulez avec ces pauvres immigrés. Sauf qu’il faut pas penser à les conduire une autre fois vers les frontières marocaines. Au nom du dieu conduisez-les vers vos frontières de l’est vers la et la Libye Tunisie.

  2. عبدالكريم بوشيخي

    رفض انضمام النظام الجزائري للمبادرة الدفاعية من قبل دول الساحل له اسبابه المنطقية لانه لا يمكن القبول بالعضوية لنظام يعرفه الخاص و العام انه من اكبر الداعمين للجماعات الارهابية في المنطقة و المحتضنن لها فبكل بساطة لا يمكن القضاء على هذه الافة الا بعزل هذا النظام عن التحالفات الاقليمية لان قبوله في عضويتهم هو الخطر الحقيقي الذي سيجعل كل مخططاتهم التي تهدف محاربة الارهاب مصيرها الفشل اما التلويح بورقة اللاجئين من طرف النظام هي قضية مفروغ منها مادام لاجئوا البوليساريو الارهابيون هم الخطر الداهم على الشعب الجزائري.

  3. journaliste

    جاء المغرب في المرتبة الأولى في تصنيف لأفضل البلدان بالنسبة للمهاجرين بشمال إفريقيا حسب تقرير للمجلة الأمريكية "يو إس نيوز آند ريبورت"..... إقرأ أيضا الأكثر قراءة الباخرة المحتجزة في جنوب إفريقيا: المجمع الشريف للفوسفاط يدين تدخلا سياسيا سافرا في القضية تبسيط مسطرة الإشهاد على مطابقة الوثائق لأصولها ... بلاغ المندوبية العامة لإدارة السجون حول الفيديو ... شاهد المزيد أخبار > المغرب المغرب في مقدمة تصنيف أفضل البلدان بالنسبة للمهاجرين بشمال إفريقيا المغرب في مقدمة تصنيف أفضل البلدان بالنسبة للمهاجرين بشمال إفريقيا الأربعاء 12 يوليوز 2017 - 18:48 جاء المغرب في المرتبة الأولى في تصنيف لأفضل البلدان بالنسبة للمهاجرين بشمال إفريقيا حسب تقرير للمجلة الأمريكية "يو إس نيوز آند ريبورت". وتم إعداد التقرير على ضوء دراسة استقصائية شملت أزيد من 21 ألف شخص ينتمون لثمانين بلدا، وتطرقت إلى مدى تلبية أربعة معايير تقييم صارمة، ويتعلق الأمر ب "الاستقرار الاقتصادي" و"الولوج إلى سوق الشغل" و"المساواة في الدخل" و"قابلية العيش". وأضاف المصدر نفسه أن تقييم بلدان المنطقة تم أيضا على ضوء النسبة التي يمثلها المهاجرون مقارنة مع العدد الإجمالي للسكان، وتحويلاتهم نحو بلدانهم الأصلية، وكذا على ضوء أنظمة التقييم الأممية بخصوص إجراءات الاندماج الموضوعة رهن إشارة المهاجرين، خاصة ما يتعلق بالتكوين في اللغات والسياسات الوطنية للاندماج. وفي عام 2013، أصبح المغرب البلد الأول بالعالم العربي الذي تبنى سياسة هجرة موجهة لتحسين ظروف عيش المهاجرين وطالبي اللجوء. وبين عامي 2014 و 2016، أطلقت المملكة حملات لتسوية أوضاع المهاجرين، شملت على الخصوص الأشخاص القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء.

  4. القناص

    النظام الجزائري يموت اليوم بالسم نفسه الذي كان ينوي تقديمه لجاره المغرب.. طيلة عقود والجيش الجزائري همه الوحيد مستخدما في ذلك عصابات بوزبال الجزائرية هو تهريب السلاح والمخدرات والبشر خصوصا أفارقة جنوب الصحراء الذين كان يُسَهِّل مرورهم ووصولهم نحو الحدود المغربية بمقابل مادي، بل أن أفرادا منه كانوا يَحتجزون إفريقيات بثكناتهم ويمارسون عليهن كل أنواع الشذوذ، كما أن آخرين كانوا ينتعزعون منهم أغراضهم وأموالهم ويُجرِّدونهم من أوراقهم الثبوتية، لدرجة أن بعضهم وصل للحدود المغربية حافي القدمين وعاري الجسد وفارغ البطن وهو على مشارف الموت. الآلاف منهم يتم استغلالهم في البناء ومختلف الأشغال الشاقة في الحقول والضيعات مقابل الأكل وحينما يطالب الإفريقي بأجره يقوم صاحب المشروع بالمناداة على الشرطة أو الدرك وينتهي أمر هذا اللاجئ.

  5. الصحراءالمغربية

    الجزائر طعنت جارها المغرب في الظهر عندما سعت الى تقسيمه فسلط الله عليها من طعنها ليس من الظهر فقط بل من كل جهة . لان الله يمهل ولايهمل له الحمد والشكر .

  6. تحالف الجزائر مع دول السّاحل الخمسة في تمنراست 2010 كان كما تصوّرته وخطّطت له الجزائر بالسّيطرة على دول السّاحل عبر التحكم في العصابات الإرهابية لصالحها ومصلحتها، فالإرهابي الأعور هو جزائري يخضع للإستعلامات والمخابرات الجزائرية، وهي تحرّكه وفق مصالحها وتهدّد به دول السّاحل. أضف إليه عصابة الإرهاب الطّوارق في شمال مالي ... عندما أحسّت دول السّاحل الخمسة وعرفت بغدر الجزائر وذلك عندما اكتوت بنار الإرهاب الذي ينطلق من جنوب الجزائز، تأكّدت أنّ هذه الأخيرة لا يمكن أن تحارب الإرهاب وهي التي ترعاه وتحتضنه. زد على أنّها، أي الجزائر، جعلت من هذه الجماعات الإرهابية "سيف داموكليس" على رؤوس هذه الدّول وخصوصا عندما لا تتماها مع سياساتها المعادية خصوصا تجاه المملكة المغربية. هذه هي الأسباب الحقيقية التي دفعت دول السّاحل الخمسة كي لا تدخل العصابة الحاكمة في الجزائر في حلفها. نقطة أخرى كانت لها تأثير في الموضوع، وهو تولّي ماكرون رئاسة فرنسا، من قبل، كان هولند رئيس ضعيف يميل للجزائر ويخفي كثيرا من حماقاتها في مساندتها للإرهاب لغرض في نفس يعقوب. أما ماكرون فقد قال للعصابة الحاكمة في الجزائر، كفى من من هذا الإستهتار، وفي هذا الصّدد، أجرى عدّة مكالمات مع " الرّئيس الجزائري  ! ! ! " ليتخلّى عن إيوائه وحمايته للجماعات الإرهابية ويغيّر من سياسته التي ترمي للهيمنة على دول السّاحل جنوب الصّحراء. ولكن، هيهات، هيهات، فالجزائر جعلت من حماية الجماعات الإرهابية عقيدتها السّياسية واستراتجيتها في التّعامل مع جيرانها ومحيطها. لكل هذه الأسباب، تخلت فرنسا ودول السّاحل الخمسة على إدخال العصابة الحاكمة في الجزائر ... وصرّحت عاليا بعزلها، لأنّ ليست كفأً لذلك ...

  7. مغربي

    قال أن الدول الإفريقية طعنته من الظهر رغم مسح ديونها.. تكلم بوضوح أيها الوزير وضح للشعب الجزائري بأنكم مسحتم ديون عدة دول إفريقية مقابل اعترافها بجبهة البوليزاريو لكنها طعنتكم في الظهر لأنها لم ترضى ان تعيش على الرشاوي و أرادت أن تنتج لشعبها ما يحتاجه من خيرات وطنها.. و فطنت باللعبة و لم ترضى بأن تتحكم فيها دول مرتشية مما جعلها تسحب اعترافاتها بجمهورية الواقواق الوهمية التي أنشأتها الجزائر.... ضاعت الملايير و ضاع الشعب الجزائري و منذ 43 سنة و خطة الغدر و المكر لم تتحقق بعد. لأنه كل من بني على باطل فهو باطل..

  8. محمد علي

    تلك الدول لم تطعن الجزائر في الضهر كما يدعي النظام لكنها تخلت عن الاتفاق لعدم جدية النظام الجزائري في محاربة الارهاب وقد شعرت تلك الدول بازدواجية الافعلال من قبل النظام الجزاءري بحيث يعلن دعمه لتاك الدول في محاربة الارهاب في العلن فيما يقدم الدعم للجماعات الارهابية في السر

الجزائر تايمز فيسبوك