وزيرة المرأة والأسرة التونسية مبادرة المساواة في الميراث ارادة الشعب

IMG_87461-1300x866

اصطدمت مبادرة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي التي أطلقها في الاسابيع الاخيرة والمتعلقة بالمساواة في الميراث بين المرأة والرجل والدعوة لزواج المسلمة من غير المسلم باصوات كثيرة رافضة ومستنكرة لحساسية الموضوع وارتباطه الوثيق بايات قرانية صدرت في الغرض، الا انها لاقت تاييدا من قبل اصوات حداثية تناصر بشدة مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.

استبعدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة التونسية نزيهة العبيدي أن تكون تونس تسير باندفاع وبخطوات متسرعة ومتعجلة باتجاه الدفع نحو المساواة بين الجنسين.

وتاتي تصريحات الوزيرة التونسية بعد ‎‫مصادقة مجلس نواب الشعب على قانون القضاء على العنف ضد المرأة وما تلاه من مبادرة رئيس الجمهورية التونسية الباجي السبسي من أجل المساواة في الميراث وامكانية زواج المسلمة من غير المسلم.

مازالت مبادرة السبسي التي أطلقها مؤخرا بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة والمتعلقة بالمساواة في الميراث بين المرأة والرجل وتأييد الدعوة لزواج المسلمة من غير المسلم تثير موجة من البلبلة والاستياء في صفوف شق كبير من علماء الدين.

وشدّدت الوزيرة على أنّ تونس مستقلة وصاحبة قرار وسيادة ولا تقبل أي ضغوطات خارجية في هذا الموضوع مهما كلفها الثمن.

وقالت نزيهة العبيدي إنّ تونس "تتحرك بعد الكثير من التفكير والإعداد العلمي وحسب حاجة المجتمع وطموحاته واستجابة للواقع ولإرادة الشعب".

وقالت الوزيرة التونسية، إنّ مسألة المساواة في الميراث مطروحة في تونس منذ وضع مجلة الأحوال الشخصية عام 1956. وأنّ "الزعيم" بورقيبة كان يفكر في المساواة بالميراث لكن ككل الأمور انتظرت كل هذه السنوات كي تأخذ مجراها وسياقها".

وأضافت "نحن كحكومة وحدة وطنية نبارك المبادرة الرئاسية ومايصحبها من نقاش وجدل واختلاف الآراء، هي مطروحة للحوار المجتمعي بين التونسيين وتعمل عليها لجان وفي نهاية المطاف فإن البرلمان هو من سيقرر".

وتونس واحدة من أكثر الدول العربية انفتاحا في مجال تحرر المرأة وينظر إليها على أنها من قلاع العلمانية في المنطقة.

وتعتبر تونس منذ 1956 رائدة في العالم العربي على صعيد حقوق النساء، لكن التونسيات ما زلن يرثن نصف ما يرثه الرجال عملا بالشريعة الاسلامية.

وظل موضوع المساواة في الميراث أمرا بالغ الحساسية في المجتمع التونسي ولم يسبق لمسؤولين تونسيين إثارة المسألة.

وكان ديوان الإفتاء التونسي (حكومي) قد أعلن مساندته مبادرة قايد السبسي. وقال في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك، إن "مقترحاته (السبسي) بمنزلة دعم لمكانة المرأة وتفعيل لمبدأ المساواة مع الرجل الذي نص عليه ديننا الحنيف".

ورفض علماء ومشايخ تونسيون الخميس مساواة النساء بالرجال في الارث والسماح بزواج المرأة التونسية المسلمة من أجنبي

وقال احمد الطيب، الذي يترأس الازهر وهو أكبر مؤسسة دينية سنّية في العالم في بيان دون أن يشير إلى السبسي أو إلى تونس مباشرة "النصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة،

كما تقدم الكاتب والباحث في الأديان ومدير مركز أكاديمية ابن تيمية للأبحاث المعرفية والعقائدية، محمد مصطفى سليمان، ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، ضد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، ومفتي الجمهورية التونسية، عثمان بطيخ،

وحول مبادرة الباجي قايد السبسي بخصوص إلغاء منشور 1973 الذي يحظر تسجيل الدولة لزواج التونسية من غير المسلم.

أوضحت نزيهة العبيدي أنّ هذا المنشور منذ ما يقرب من خمسين عاما، ومع تغير المجتمع لابد من تغيير بعض الأمور التي تهدف إلى أن تجعل المجتمع أكثر توازنا .

واكدت أنّ التقديرات تشير الى هناك نحو 2000 تونسية تزوجن من اجانب مسلمين وغير مسلمين.

 

لمياء ورغي


تعليقات الزوار

  1. كافكا

    ارى سحابة من خراب القيم تطل علينا من تونس الشقيقة . ماذا يريدون منا ؟ لقد اخدوا كل شيء و هم الآن يريدون اخد العقيدة منا . حيات رقطوات يطلن برؤوسهن القبيحة على المشهد المغاربي : الحركات النسوية المدعمة ماليا و اعلاميا من منظمات يهودية . اهلا بكم في الهبوط نحو الجحيم ...من يحمينا الآن ؟ لا الفكر الاشتراكي و لا العلماني و الا الفكر المتأسلم و لا الفكر الرسمي للدولة ...الشعب و تاريخه يترك لحال سبيله في عصر أفلس فيه الفكر و صرنا نعيش الحياة بأفكار خاطئة .

اضف تعليق


well, this is out capcha image

الجزائر تايمز فيسبوك