لماذا تَجنّب الأمن الفيدرالي وَصف مرتكب مجزرة مدينة لاس فيغاس بالإرهابي؟

IMG_87461-1300x866

بَحثنا في ثنايا جميع وكالات الأنباء العالميّة، ونَقّبنا في كُل التّقارير المَيدانيّة لمُعظم مُراسلي مَحطّات التّلفزة الأمريكيّة والعالميّة، بل والعربيّة أيضًا، لعلّنا نَجد أيّ استخدامٍ لكلمة “الإرهاب” في وَصف المَجزرة التي ارتكبها مُواطن أمريكي أبيض في مدينة لاس فيغاس مساء أمس، وأدّت إلى مَقتل 60 شَخصًا وإصابة 527، وبِتنا على يقينٍ بأن هذهِ التّهمة، أي “الإرهاب”، باتت مُلكيّةً حَصريّةً بالمُسلمين فقط، أمّا الآخرون فهم ليسوا كذلك، ومُنزّهون عن مِثل هذا الاتهام، ومَرضى نفسيين يَستحقّون العلاج.

مكتب التحقيقات الفِيدرالي الأمريكي الذي تُؤكّد وثائقه الرسميّة أنّه حقّق مع أكثر من عَشرة آلاف مُسلم أمريكي بتُهمة الإرهاب، واقتحم بُيوتًا ورّع قاطنيها، سارع “مَشكورًا” إلى التأكيد بأنه لا علاقة لمُنفّذ هذهِ المَجزرة بأي تنظيمٍ إرهابي “جهادي” في نَفيٍ لبيان صَدر عن “الدولة الإسلاميّة”، يُؤكّد أن المُنفّذ ستيفن بادوك أحد جُنود الخِلافة، اعتنق الإسلام قبل عِدّة أشهر، وبات يُكنّى بأبي عبد البر الأمريكي.

نَميل إلى تَرجيح رواية مَكتب التحقيقات الفيدرالي ونُلقي بظِلال الشّك على بيان “الدولة الإسلاميّة”، لأنه قد جَرت العادة في عمليّات هُجوميّة سابقة أن يَترك “جُنود الخلافة” الذين يُنفّذون عمليّات باسم “الدّولة”، أو بتوجيهٍ منها، أن يتركوا آثارًا أو أدلّة تُؤكّد انضمامهم إليها، مِثلما حَصل في تفجيرات بروكسل وباريس ونيواولينز وغيرها، مثل وَضع صور لتنظيم “الدولة” على مواقع التواصل الاجتماعي لمُقاتلي التنظيم، أو تَرك أعلامًا وكُتب دينيّة ومَنشوراتٍ وصُور في المنازل، وهذا لم يَحدث مُطلقًا في حالة “أبو عبد البر الأمريكي”.

نَجزم بأنّ مَكتب التّحقيقات الفيدرالي كان يَتمنّى أن يكون مُنفّذ هذهِ المَجزرة من المُسلمين القُدامى أو الجُدد، ليُضيف حَطبًا على نار العُنصرية والاضطهاد التي يُعاني منها المُواطنون الأمريكيون من أصولٍ إسلاميّة، وهي عُنصريّة تضاعفت مُنذ تولّي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحُكم مَطلع العام الحالي.

إذا كانت هُناك إيجابيّة واحدة يُمكن أن نَستخلصها بين جُثث الأبرياء ودِمائهم، الذين سَقطوا برصاص هذا المُنفّذ الإرهابي، فهي أن هذهِ العمليّة أعادت التأكيد بأنّ الإرهاب ليس حِكرًا على المُسلمين، مِثلما تُروّج حُكومات وجماعات عُنصريّة غربيّة، وأنه إرهابٌ عابرٌ للأديان والطّوائف والدّول والأعراق، ويَستحق الإدانة مِثلما يَستحق ضحاياه، أيًّا كانت هَويّتهم العِرقيّة أو الدينيّة، كل التّعاطف والمُواساة.

الدّرس الآخر الذي يَجب استخلاصه من هذهِ المَجزرة هو ضَرورة التأكيد مُسبقًا من صُدقيّة كل البيانات التي تَصدر عن تنظيم “الدّولة” أو غيرها، بعد كل هُجومٍ إرهابيٍّ في الغَرب أو الدّول الإسلاميّة، ولا نَستبعد أن تكون هُناك جِهات في غُرفٍ سَوداء تُصدر مِثل هذهِ البيانات من أجل إلصاق تُهمة الإرهاب بالمُسلمين، لتَبرير التدخّلات العَسكريّة، واحتلال الدّول، وتَنفيذ مُخطّطات تَفتيتها.

“رأي اليوم”

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. IL N EST PàS TERR ORISTE Pàrce QU IL N EST PàS MUSULMàN PUISQU IL EST àMERICàIN IL EST DESIQUILIBRE OU Màlàde mentàl SEUL LES MUSULMàNS S T DES TERR ORISTE MEME S IL N  T TUE QU UNE MOUCHE DàNS Là TETE DES àMERICàins ET LES EUROPEENS

  2. حسن

    الإرهاب اسم لصيق بكل ما هو مسلم، أما غيره فمهما كبر جرمه فهو مختل عقليا يا أمة ضحكت منها الأمم

  3. Ben Elbachir Moumen

    Ce n'est pas nouveau ,les médias occidentaux américains dont Fox News et autres livrent une guerre sans merci en profitant de toutes les occasions qui se présentent pour dénigrer l'Islam et les musulmans du monde entier. Pour les médias occidentaux le musulman est un terroriste en sursis. Le tueur et massacreur de Los Angeles qui a tué 59 personnes et blessé plus de 500 n'est pas considéré par les médias hypocrites comme un terroriste. Le massacreur de Los Angeles s'il portait un nom musulman même s'il est un malade mental,tous les médias américains islamophobes et a leur tête Fox News aurait auraient chercher a discréditer les musulmans des USA et ceux du monde netier,pour eux alors le milliard et demi de musulmans dans le monde ne seraient que des terroristes.. Les islamophobes des USA regrettent beaucoup que le terroriste de Los Angeles ne soit pas un musulman.

  4. سمير

    هو مسلم بالتأكيد ومجاهد ومات شهيد والتضليل الإعلامي بالكذب لا يفيد وحتى كونه انتحر هذه كذبة كبيرة ألفها اليهود حتى لا يقال أن داعش تضرب حتى في أمريكا بيد من حديد وهذه البداية وما زال مازال.والشر بالشر والبادي أظلم وأنتم تظلمون ونحن نعرف كيف ننتقم..

  5. التهامي

    انه مسلم منذ 6أشهر ولم يعلن الإرتداد ولما رأى الظلم الممارس على السلمين قرر الجهاد وقد جاهد ونال الشهادة بإذن الله وأما هذا التدليس من شياطين إبليس حتى لا يقال أن 80 دولة لم تقضي على الدولة الإسلامية وما زالت قوية.

الجزائر تايمز فيسبوك