في جزائر شكون احنا... الفقراء يهاجرون بالزوارق والمتعلمون بالتأشيرة

IMG_87461-1300x866

أحدث اندفاع الاف من الشبان الجزائريين لاستكمال الاجراءات المطلوبة للتمكن من السفر للدراسة في فرنسا، ضجة في الجزائر وكشف عن ضيق اجتماعي تعاني منه هذه الفئة من الشبان.

وانتشرت عبر وسائل الاعلام صور شارع رئيسي في وسط العاصمة الجزائرية يزدحم بطلاب من الذكور والاناث يتجمعون امام مدخل المعهد الفرنسي بالجزائر (المركز الثقافي الفرنسي سابقا) للتسجيل في امتحان تحديد مستوى اللغة الفرنسية الضروري للدراسة في فرنسا.

وكشف هذا الاندفاع الكبير عن الرغبة الشديدة لدى الشبان الجزائريين بمغادرة البلاد، وما زاد من الزحمة امام هذا المعهد تعطل نظام التسجيل عبر الانترنت.

وتساءلت صحيفة ليبرتيه الناطقة بالفرنسية في مقال تحت عنوان "لماذا يريد الجميع مغادرة البلد؟"، في حين طرحت صحيفة الوطن سؤالا جدليا "الهجرة من أجل الدراسة، أو الدراسة من اجل الهجرة؟".

وبحسب وزارة التعليم العالي فان عدد الجامعات والمراكز الجامعية في البلاد يقارب المئة، والتعليم فيها مجاني، في حين يبلغ عدد الطلاب الجامعيين اكثر من 1.5 مليون طالب.

واوضح العديد من الطلاب الذين قضوا ساعات طويلة في انتظار دورهم، واغلبهم حاصل على شهادة عليا، لوكالة انهم يريدون "تطوير خبراتهم"، والحصول على "اضافة" لسيرتهم الذاتية، او يبحثون عن "غنى ثقافي" قبل العودة الى الجزائر.

لكن الحقيقة "أن اغلب الموجودين هنا يريدون العيش في الخارج بصفة نهائية"، بحسب ما أكد مهدي (26 عاما) الذي وصل الى المكان في ساعات الصباح الاولى، وهو مهندس مدني متخرج من مدرسة البوليتكنيك في الجزائر.

لا مستقبل

بالنسبة لكريمة (28 سنة) التي جاءت من تيزي وزو على بعد 100 كلم شرق الجزائر، فان "لا احد سيعود ان تمكن من البقاء" في الخارج، معتبرة انه "لا يوجد اي مستقبل هنا".

هي ايضا وصلت الى بوابة المعهد الفرنسي في الساعة السادسة صباحا واضطرت للانتظار خمس ساعات من اجل التسجيل ودفعت مقابل ذلك 10 الاف دينار (75 يورو) كتكاليف المشاركة في امتحان مستوى اللغة الفرنسية مثلها مثل كل المسجلين الاخرين.

وهذا المبلغ يعد كبيرا اذ يمثل اكثر من نصف اجر الحد الادنى للاجور.

وكريمة حاصلة على شهادة في ادارة الاعمال وعملت لسنتين وتعيش في شقة مشتركة مع فتيات اخريات.

تضيف كريمة ان "الراتب كان زهيدا جدا"، ولا يكفي سوى لتسديد تكاليف الايجار والاكل والشرب، كما ان البعض ينظرون الى "الفتيات اللواتي يعشن وحدهن في شقة بان سمعتهن مشبوهة".

ولكل هذه الاسباب قررت العودة الى قريتها في تيزي وزو ومحاولة الظفر بفرصة المغادرة نحو فرنسا.

وبحسب مدير المعهد الفرنسي بالجزائر غريغور ترومل فان 32 الف شاب جزائري تقدموا للتسجيل من اجل الدراسة في هذا البلد سنة 2017. ونهاية السنة ينتطر ان يصل عدد التأشيرات الخاصة بالطلاب الى 8500 مقابل 7000 في 2016 اي بزيادة 20%.

ومثل الطلاب الجزائيون السنة الماضية ثالث جالية من حيث العدد في الجامعات الفرنسية، حيث كانوا 26 الف طالب، وراء الصينيين (30 الفا) والمغاربة (32 الفا).

ولم يخف الشبان الجزائريون في تصريحاتهم رغبتهم بترك البلاد بسبب سوق العمل المحدودة جدا.

أما فروجة (20 عاما) الحاصلة على شهادة في الانتروبولوجيا، فتريد الذهاب الى فرنسا لأنها لا تجد عملا في تخصصها ولكن ايضا "من اجل حياة أفضل".

واضافت "نعاني من الكثير من المشاكل داخل العائلة وفي المجتمع" ففي الجزائر"المرأة لا تستطيع العيش بحرية".

من جهتها قالت عقيلة (25 سنة) الحاصلة على ماجيستر بالادب الفرنسي والعاطلة عن العمل رغم فوزها في مسابقة توظيف الاساتذة "لا يوجد اي مستقبل هنا".

وعند سؤالها عما ستفعله في فرنسا، قالت "لا اعرف المهم ان ان ارحل".

وبحسب استاذ علم الاجتماع ناصر جابي فان "الشباب يرحلون لأن الحلم الجزائري غير موجود"، والدراسة هي وسيلة للهجرة، كما صرح لصحيفة الخبر. وتابع "الفقراء يهاجرون بالزوارق والمتعلمون بالتأشيرة".

وفي صحيفة ليبرتيه، عزا المؤرخ أحمد روايجية اندفاع الطلاب الى " التشاؤم من الحياة في بلاد لا توفر لهم آفاقا واعدة من اجل النجاح والسعادة في المجتمع".

وتزامن انتشار صور اندفاع الشباب أمام معهد الدولة المستعمرة السابقة، مع احتفال الجزائر بذكرى اندلاع حرب التحرير، ما اثار سخط السلطات.

حتى أن الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس رأى في ذلك نتيجة ل"غزو ثقافي وقعت الجزائر ضحيته".

وفي السياق نفسه ندد حليفه التجمع الوطني الديموقراطي برئاسة رئيس الوزراء أحمد أويحيى "بمحاولة المساس بصورة الجزائر".


بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. algerien pur

    الثورة والشهداء وداك الشيئ أخطيوْنا من هذه الخرافات قولوا لنا وين راحت 1000مليار دولار لو كنتم حقيقة حكام تحبون الخير لهذا البلد لبنيتم جزائر أخرى ببنايات حديثة وطراز جديد بأقل تكلفة ولا إشتريتم من المغرب ميناء بكامله وبقي لكم الصرف كنتم أغنياء بالمال فقط لا بعقولكم وهذا هو الفرق بينكم وبين المروك المروك كنتم تقولونها إحتقارا منكم .لكن المغرب طلع رجلا حقيقيا يعمل بصمت وبلا شكون أحنا أحنا والو مقارنة بالمغرب هذه حقيقة 1000مليار دولار لو كانت عند المغرب مصيبة ترى الأروبيين يحرقون للعمل في المغرب نحن ثلثي الدزايريين حرقو إلى أوربا ألم يستحيي حكامنا أما زال عندهم الوجه ليضادوا المغرب والله أنا أحب أن يحكمني ملك المغرب على أن تبقى هذه العصابة جاتمة على عقولنا أنا جزائري وأقول عاش ملك المغرب العظيم .

  2. ALLAL TAZI

    ALLAL TAZI حرس السواحل الجزائرية يعترض نحو 300 جزائري كانوا يحاولون الهجرة الى اوروبا. TOUT LE PEUPLE ALGÉRIEN ,EXCEPTÉ LES HARKI ET LE CLAN MAFIEUX DES BOUTEFF ,VEUT QUITTER LE PAYS DE MISÈRE DE LA HOGRA On ne risque par de mourir dans des bousculades en Algérie pour la simple raison qu'il n' y a jamais de Mouhseneen  (bienfaiteurs  ) dans ce pays de misère noire ou il n'existe que des escrocs et des bandits au pouvoir qui détournent par milliards les pétrodollars du peuple soumis et écrasee a fond sous la botte du régime militaire assassin. Les pauvres algériens par centaines prennent la mer au risque de leur vie pour tenter la traversée clandestinement vers l'Europe dans des barques de fortune . l’Espagne vient de recenser très récemment 400 enfants algériens et leurs mères algériennes qui se trouvent comme clandestins en Espagne sans compter les enfants également algériens par dizaines qui se trouvent a Sebta et melilia dans des centres d’accueil d'enfants clandestins. L’Algérie pays exportateur de gaz et de pétrole durant plus de 50 ans et dont le malheureux peuple est le plus pauvre et démuni au monde,un peuple affamé qui cherche a fuir la misère par tous les moyens surtout clandestins . Les filles célibataires qui ne trouvent de maris en Algérie a ca use de la misère et le,chômage qui gangrène les jeunes algériens sans emploi se marient avec des chinois. Onze millions (11 000.000 ) de filles célibataires en Algérie ,un chiffre officiel donné par les autorités du pays. Tous les algériens hommes,femmes et enfants cherchent a quitter leur pays de misère noire, les gardes cotes algériens viennent d'intercepter en mer 300 algériens qui tentent de rejoindre la rive européenne. Dernièrement des milliers de jeunes algériens chômeurs de longue duree étaient venus au centre culturel français a Alger dans l'espoir de réussir le test de langue française pour disposer d un visa d’entrée en France pour fuir le pays de misère noire et de la hogra. Quelle honte INCOMMENSURABLE pour l’Algérie du malyoun LAKEET celui de de la hogra et la misère victime d'oppression sauvage du régime barbare harki et du clan mafieux des Bouteff. Ouyhaya le pion des Bouteff déclare publiquement sans gêne ni honte qu'il ne posséderait pas de fonds même pour régler les salaires des fonctionnaires pour le mois de novembre courant,un pays en faillite économique officiellement déclaree. Ou sont passés donc les milliers et milliers de milliards de dollars du gaz et pétrole exploités durant 50 années? Des petrodollaaaaaaars par milliers de milliards dépensés pour entretenir durant plus de 40 ans le polisario,les pays africains pauvres et corrompus et les médias européens pourris en quête de pétrodollars algériens,et certaines soi-disant "associations de défense des droits de l'homme"corrompues dont une américaine ,tous ces pourris que compte ce monde qui roulent pour le régime harki contre des millions et des millions de dollars pendant que le malheureux peuple algérien affamé cherche a fuir le pays des harki/Bouteff. Les pauvres et mesquins chayat lécheurs de bottes pour quelques dinars algériens qui ne trouvent même pas une chkara de lait en poudre ,viennent hypocritement ici insulter sans vergogne le Maroc et les marocains pour se défouler parce qu'ils se sentent très mal dans leur peau et prêts a éclater a ca use du malheur qu' ils subissent dans leur enfer algérien. Ces minables de chyat algériens ,je suis sûr et certain qu'ils n'attendent que l' occasion pour fuir leur enfer algérien de pays misère,clandestinement a leur tour. B NE CHANCE LES CHAYAT ALGÉRIEN ET B  VENT...

الجزائر تايمز فيسبوك