اعتقالات بالجملة في صفوف حركة «إيرا» الحقوقية

IMG_87461-1300x866

طالبت المعارضة الموريتانية في بيانين أحدهما للمنتدى الوطني الجامع لعديد الأحزاب والنقابات، والآخر لمبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا»، أمس السلطات الموريتانية بإطلاق سراح النشطاء السبعة المنتمين لحركة «إيرا» الحقوقية والذين اعتقلوا خلال تظاهرة نظمتها الحركة مساء الأربعاء وفرقتها الشرطة لكونها غير مرخصة.
وأعلنت حركة «إيرا» (غير معترف بها وناشطة في مجال محاربة الرق)، «أن مسيرة مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا» السلمية جابت شوارع مقاطعة الميناء في نواكشوط منددة بغلاء الأسعار وتدهور قيمة الأوقية وغياب خطة حكومية لمواجهة الجفاف والتصحر الذي يضرب البلاد».
وأوضحت الحركة «أن المسيرة استقبلتها الشرطة المتواجدة بكثافة وفي جميع الشوارع والأزقة، بالعنف المفرط والمجاني وذلك بضرب وسحل المناضلين والمناضلات؛ واستخدمت الشرطة، يضيف البيان، العصي والهراوات ومارست الركل بالأرجل، كما عمدت الشرطة إلى العديد من الاعتقالات في صفوف المناضلين والنشطاء الإيراويين»، حسب تعبيرها.
وأكدت الحركة «أنها تعتزم مواصلة الاحتجاجات السلمية الجماهيرية ضد سياسات نظام محمد ولد عبد العزيز الفاسدة والمفسدة، حسب قولها، التي أدت إلى انتشار البؤس بين الموريتانيين وتدهور قوتهم الشرائية وإشاعة اليأس بين أوساط الشعب، مبرزة «أن هذا الوضع يقابله الثراء الفاحش واللاشرعي للزمرة الحاكمة واستشراء الفساد والمحسوبية داخل البلاد». واحتج منتدى المعارضة الموريتانية في بيان وزعه أمس على ما وصفه بـ «قمع المسيرة السلمية التي نظمتها حركة «إيرا» احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتدهور ظروف معيشة المواطنين»، مبرزا «أن السلطة واجهت هذه المسيرة بالقمع الوحشي كما اعتقلت عددا من نشطاء الحركة».
«إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يضيف البيان، يدين بشدة قمع هذه التظاهرة السلمية المطلبية ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين، كما يدين السياسة القمعية للنظام ويدعو كافة القوى الحية وجميع المواطنين للوقوف في وجه سياسة النظام المتمثلة في قمع الحركات المطلبية بدل حل مشاكل المواطنين».
وضمن الحراك المتجدد للمعارضة، نظم المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة أمس مسيرة شعبية في مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية».
وأكد المنتدى الذي يضم عددا وازنا من الأحزاب والنقابات والشخصيات المرجعية، «أن مسيرته جاءت احتجاجا على تدهور الظروف المعيشية للمواطنين والقمع وانتهاك الحريات وغمط الحقوق». ورفع متظاهرون المعارضة لافتات ورددوا شعارات تندد بارتفاع الأسعار، وأكدوا في خطاباتهم «أن هذا الارتفاع لم تعد معه الأسر الموريتانية قادرة على العيش».
وتوقف خطباء المسيرة عند مجموعة من المشاكل الضاغطة على السكان بينها « الضرائب، فأكدوا أنها مجحفة، وأنها تثقل كاهل كل أصحاب النشاطات الاقتصادية والتجارية، ومن بينها انتشار البطالة التي تطال فئات واسعة من الشباب، وانعدام الأمن الذي يهدد سكان كل أحياء المدينة في أرواحهم وشرفهم وممتلكاتهم، وتدني الخدمات الصحية والتعليمية الذي يهدد السكان في صحتهم وفي مستقبل أبنائهم، والعطش الذي تعاني منه أحياء كثيرة من العاصمة بصورة مزمنة، والقمامة التي تحاصر السكان وتبث الأمراض والروائح الكريهة، والقمع الذي يطال كل من يرفع صوته ضد الظلم أو يطالب بحق مشروع، وعدم جدوائية تدخل النظام في وجه الجفاف الذي يهدد مئات الآلاف من المواطنين في عيشهم، كما يهدد الثروة الحيوانية للبلد.»
وتشير هذه البيانات التي أكثرت المعارضة في الأيام الأخيرة من نشرها وردود الحكومة عليها، لسخونة الجو السياسي في موريتانيا الناجمة عن اقتراب مواعيد الانتخابات النيابية والبلدية والجهوية، حيث تتوجه الحكومة لتنظيمها بالهيئات والأدوات القائمة، بينما تطالب المعارضة بالاتفاق على آليات تنظيمها.
وتكشف هذه التجاذبات عن عمق الأزمة السياسية التي تمر بها موريتانيا حاليا والتي ترشحها الاستحقاقات الانتخابية المقررة خلال عام 2018 بالنسبة للنواب والبلديات والمجالس الجهوية ومنتصف عام 2019 بالنسبة للانتخابات الرئاسية، لمزيد من التعمق الخطير، إذا لم يتدارك الأمر بحوار جديد.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك