تونس ترفض مشاركة الناتو في قيادة عملياتها العسكرية

IMG_87461-1300x866

رفضت تونس مقترحا تقدم به شمال الحلف الأطلسي، الناتو، لتشريك أجهزة عسكرية أجنبية في قيادة عمليات مشتركة بين جيوش البر والبحر والطيران في تأمين الحدود ومكافحة الإرهاب مقابل منحها مساعدة قارة لجنودها وهبة تقدر بـ 3 مليون يورو.

وقال عبدالكريم الزبيدي وزير الدفاع إن وزارته "رفضت مقترحا تقدم به حلف شمال الأطلسي يتمثل في تشريك أجانب بصفة دائمة في مركز مشترك بمحافظة قابس الواقعة جنوب البلاد بين الجيوش الثلاث للتخطيط وقيادة العمليات وتحليل المعلومات وإعداد المخططات وقيادة العمليات المشتركة بين الجيوش".

وأضاف الزبيدي الذي كان يتحدث الاثنين أمام البرلمان إن مقترح الحلف الأطلسي يتعلق بالمشاركة في "مجال أمن الحدود وتأمين الشريط الساحلي ومحاربة الإرهاب" غير "أننا رفضنا المقترح".

وكشف الزبيدي أن الحلف أبدى استعداده لمشاركة عسكريين أجانب في قيادة العمليات العسكرية التونسية مقابل مساعدة قارة للعسكريين وهبة تقدر بـ 3 مليون يورو.

وتقول تونس إن تعاونها مع شركائها وأصدقائها وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية بشأن المساعدات العسكرية لا تعني السماح لأي جهاز أجنبي بالمشاركة المباشرة في جهودها الوطنية في مجال حماية حدودها ومكافحة الإرهابيين.

وتقول تقارير استخباراتية إن الحلف الأطلسي يسعى إلى تركيز نواة استخباراتية في أقصى جنوب منطقة المغرب العربي تعنى بوضع الخطط العسكرية وتشمل الاستخبارات الاستراتيجية والتكنولوجية والسياسية والاقتصادية.

وقال الزبيدي إن وزارة الدفاع التونسية اقترحت على الحلف الأطلسي تمكين تونس من الهبة دون تشريك أي طرف من خارج المؤسسة العسكرية التونسية بمركز قابس أو تحديد مكان تركيزه في التراب التونسي لافتا إلى أن تونس مازالت في انتظار رد الحلف.

ولم يقدم الزبيدي أي إيضاحات أخرى بشأن خلفيات مقترح الحلف الأطلسي ولا بشأن ما إذا كان المقترح يتعلق بمجرد المشاركة العسكرية أو بتركيز نواة له بتونس.

وكان ينس ستولتينرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قال في يونيو/حزيران 2016 أن الحلف يسعى إلى تركيز نواة استخباراتية بتونس غير أن المسؤولين التونسيين ما انفكوا يشددون على أن "زمن القواعد العسكرية قد انتهى" رافضين أي شكل من أشكال التواجد العسكري الأجنبي المهيكل على تراب البلاد.

وبقدر ما تسعى تونس إلى تعزيز تعاونها العسكري مع بلدان الحلف الأطلسي من خلال التنسيق الاستخباراتي وتوفير المعدات العسكرية للرفع من جهوزيتها بقدر ما ترفض أي محاولة لإحداث مركز عسكري على أراضيها باعتباره يعد انتهاكا لسيادتها.

وفي شهر ديسمبر/كانون الأول 2016 أطلق مجلس الأمن القومي التونسي مشروع قانون يقضي بتركيز مركز وطني للاستخبارات صادق عليه البرلمان في نفس الشهر من نفس العام.

وينص قانون المركز التابع لرئاسة الحكومة على جملة من المهام العسكرية من أهما وضع الخيارات العسكرية والاستخباراتية الاستراتيجية وفق سلم أولويات بناء على دراسة دقيقة لأوضاع البلاد يتم عرضها لاحقا على مجلس الأمن القومي.

ومن بين المهام أيضا التنسيق بين مختلف أجهزة استخبارات المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية وقوات الدرك في إطار تسهيل تبادل المعلومات وتحليلها تحليلا معمقا.

كما ينص القانون على متابعة الأوضاع عن كثب وإعداد تحاليل استخباراتية ظرفية وأخرى دورية لتحديد أي مخاطر أو تهديدات تمس من الأمن القومي للبلاد.

وتقول تقارير استخباراتية إن الحلف الأطلسي الذي أطلق عملية عسكرية بحرية في أعماق مياه البحر الأبيض المتوسط تحت عنوان "الحارس البحري" يحاول تركيز قاعدة استخباراتية برية في المثلث الحدودي الجنوبي بمنطقة المغرب العربي.

وكان فرحات الحرشاني وزير الدفاع التونسي السابق صرح في مارس/اذار 2016 بأن تونس استفادت عسكريا من صفة الحليف الأساسي للولايات المتحدة الأميركية من خارج حلف شمال الأطلسي.

ووفق تصريحات الحرشاني آنذاك تمكنت تونس من اقتناء معدات عسكرية هامة جدا من فائض المعدات العسكرية الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب.

 

منور مليتي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. اتبعوا الخرخور الخرائري و مصيركم مصير ليبيا

    اتعجب من الخرخور التونسي التلميد المدلل للخرائر ستدفع التوانسا للهاوية بمجرد ثلاثة احرف و امضاء من الرئيس المهلوس دونالد اترامب سيرمي الخرخور التونسي في سلة المهملات خخخخخخخخ تونس الفقر والشجاعة خخخخخخ

  2. السعيد

    ما هذا الخوف من الدولة الإسلامية لأنها تطبق الشريعة و تمنعكم من شرب الخمر وأكل لحم الحلوف؟

الجزائر تايمز فيسبوك