بعد 58 سنة على التفجيرات النووية برقان الإشعاعات النووية مازالت تقتل الجزائريين

IMG_87461-1300x866

أحيت الجزائر أمس الثلاثاء مأساة جريمة التجارب النووية الفرنسية في الجزائر في ذكراها الـ58. ففي مثل هذا اليوم من عام 1960 استيقظ سكان منطقة رقان بولاية أدرار على هول جريمة إرهابية نكراء أخرى ارتكبتها فرنسا الاستعمارية ضد الشعب الجزائري وأرضه وبيئته. حيث فجرت أولى قنابلها النووية المسماة باليربوع الأزرق وهي جريمة أخرى من جرائم الإرهاب الفرنسي الذي لم ولن ينساه الجزائريون الشرفاء..
من خلال التفجير الإرهابي المذكور الذي هزّ بلادنا قبل 58 سنة والذي أتى على الأخضر واليابس وقعت فرنسا الاستعمارية مرة أخرى تاريخها الإجرامي بدم الجزائريين ومستقبلهم الصحي والبيئي بهذه المنطقة حسبما أكدته شهادات بعض ممن عايشوا الحدث برقان في تصريح للقناة الأولى للإذاعة الوطنية والذين طالبوا بضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها وتعويضهم عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بهم.
وبهذا الخصوص قالت الناشطة الحقوقية المحامية فاطمة الزهراء بن براهم إن هذا التفجير الذي ظل لسنوات يعتقد الجميع أنه مجرد تجربة نووية قبل أن تعترف فرنسا بأنه كان تفجيرا كاملا فاقت قوته أضعاف قوة تفجيري هيروشيما ونغازاكي.
من جهته أبرز عمر الهامل رئيس جمعية الـ13 فيفري 1960 برقان أن سكان رقان المتضررين من هذه التفجيرات لا تزال أضرار الإشعاعات النووية الناجمة عنها تتوارث في جيناتهم وتؤثر على صحتهم وصحة ابنائهم حيث دفعتهم هذه الوضعية إلى الإصرار في مطالبة فرنسا بالتعويض عن هذه الأضرار.

جمعيات تدعو إلى وصف الجرائم بالتفجيرات بدل التجارب 
دعت جمعيات محلية بولاية أدرار إلى وصف الجرائم النووية التي اقترفتها فرنسا الإستعمارية برقان (جنوب أدرار) بـ التفجيرات بدل التجارب حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية عن عدد من ممثلي تلك الفعاليات المدنية بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسون لوقوع تلك التفجيرات. 
وأعربت تلك الجمعيات بالمناسبة عن استنكارها الشديد لوصف بعض الأوساط لتلك الجرائم النووية بـ التجارب النووية بدل التفجيرات النووية بالنظر إلى هول تلك التفجيرات وآثارها المدمرة التي خلفتها والتي طالت الإنسان والطبيعة على حد سواء. 
وفي هذا الجانب أوضح رئيس جمعية 13 فيفري 1960 برقان الهامل سيد أعمر أن مصطلح التجارب النووية يعطي مدلولا سلميا ضمنيا لأكبر جريمة نووية مكتملة الأركان ضد الإنسانية ارتكبت في حق البشرية والتي تتمثل في تلك التفجيرات النووية المهولة التي استيقظ على وقعها السكان الأبرياء في منطقة رقان وما جاورها في مثل هذا اليوم من سنة 1960 والتي سميت حينها اليربوع الفرنسي الأزرق . 
ودعا المتحدث ذاته إلى تسمية الأمور بمسمياتها نظرا للأهمية الكبيرة التي تكتسيها المصطلحات لاسيما من حيث المضمون القانوني في تحديد المفهوم الحقيقي والواقعي خاصة عندما يتعلق الأمر بالتفجيرات النووية الفرنسية التي يشهد عليها التاريخ ماضيا وحاضرا ومستقبلا . 
وأضاف السيد الهامل أن مصطلح تجارب نووية يخدم الطرف الفرنسي الذي أطلقه بالدرجة الأولى وذلك على حساب ضحايا هذه التفجيرات النووية البشعة التي كانت مسرحا لها الصحراء الجزائرية والتي خلفت ويلات ومآسي ما يزال السكان يتجرعون مراراتها ومعاناتها إلى غاية اليوم في صمت وحزن عميق. 
وأشار في ذات السياق إلى أن المناورات والشروط التعجيزية التي تطرحها فرنسا بخصوص تعويض ضحايا جرائمها النووية بالمنطقة تثبت النوايا غير البريئة من وراء استخدام هذا المصطلح الذي يحمل مضمونا مضللا . 
وبرأي رئيس ذات الجمعية فإن هذا المصطلح الذي يحمل مضمونا مضللا يعيق جهود الحقوقيين والفاعلين المدنيين في إدانة هذه الجريمة النووية مستطردا بقوله لو كانت تجارب نووية كما يدعي مرتكبوها لكانوا اكتفوا بإجرائها في مختبراتهم داخل بلدانهم بدل التنقل آلاف الكيلومترات إلى صحراء الجزائر لإجراء تلك التفجيرات النووية في فضاء مفتوح بمنطقة حمودية برقان والتي رهنوا بها سلامة الإنسان والبيئة لآلاف السنين . 
وذكر الهامل سيد أعمر أنه من غير المعقول ومن غير المقبول تماما بل من المؤسف أن نسمع في منابر إعلامية وطنية تداول مصطلح تجارب نووية بدل تفجيرات نووية . فالجزائريون - كما أضاف- ليسوا ملزمين أبدا بتداول هذا المصطلح الذي لا يخدم القضية بقدر ما يشوش عليها مطالبا بتكريس استعمال مصطلح التفجيرات النووية في الأوساط الإعلامية والرسمية لأنه يشكل - في نظره ـ الوصف الدقيق والواقعي للجرائم النووية الفرنسية بصحراء الجزائر . 
وبالمناسبة طالب رئيس جمعية 13 فيفري 1960 بأدرار بضرورة توفير معدات ووسائل تكنولوجية بالمنطقة للكشف عن انتشار الإشعاعات النووية بالمحيط بهدف التمكن من اتخاذ الإجراءات الوقائية وضمان السلامة الصحية للساكنة. 
 

أخطار قائمة.. وأمراض قاتلة
من جانبه أبرز رئيس الجمعية التضامنية الغيث القادم برقان التومي عبد الرحمن أهمية التحرك العاجل لتدارك أخطار تلك التفجيرات النووية التي لا تزال قائمة من خلال وضع آليات عملية وفعالة لتحسين التكفل الصحي بالسكان للحد من انتشار عديد الأمراض. 
ويتم ذلك من خلال توفير أحدث وسائل الكشف والتحليل الطبي إلى جانب العمل على تطهير المنطقة من النفايات النووية التي تهدد سلامة البيئة لاسيما في ظل توفر التكنولوجيات المستعملة في هذا المجال -يضيف- المتحدث. 
وذكر في ذات الشأن أن الجمعية تدق ناقوس الخطر نظرا للحالات الغريبة وغير المألوفة المسجلة في بعض الولادات الحديثة التي تعاني تشوهات خلقية يصعب تحمل مشاهدها المأساوية خاصة وأن الإحتمال قائم بشكل كبير لعلاقتها بتأثيرات الإشعاعات النووية التي تعد من مسببات التشوهات الخلقية حسبما ما أثبتته الأبحاث العلمية وهذا إلى جانب حالات الإصابة بمختلف أمراض السرطانات وأمراض العيون التي تسجل من سنة لأخرى. 
وأوضح السيد التومي أن الكثير من السكان أصبحوا متوجسين خيفة من إنجاب أطفال خشية أن يولدوا بتشوهات خلقية قد تزيد من معاناتهم مع فلذات أكبادهم مشيرا إلى أن خطر الإشعاع النووي ما يزال واردا بشدة في منطقة رقان لاسيما وأن بعض السكان عمدوا خلال السنوات الماضية وفي جهل بأخطار الإشعاعات النووية بجلب معدات معدنية من حقل التفجير النووي واستعملوها في تسطيح أسقف مبانيهم التي مازالت قائمة إلى حد الآن. 
من جانبه أشار أخصائي علم الأوبئة والطب الوقائي الدكتور مبروكي أمحمد إلى أنه لا يخفى على أهل الإختصاص العلاقة المباشرة لتأثير الإشعاعات النووية بالإصابة ببعض الأمراض المستعصية على غرار أمراض السرطان بمختلف أنواعها وأمراض العيون والتشوهات الخلقية وحتى على البيئة بما فيها النبات والحيوان وكذا المياه الباطنية نتيجة الانتشار الكبير للإشعاعات النووية. 
وأوضح أنه ثبتت علاقة سببية علمية للإشعاعات النووية بالإصابة ببعض السرطانات خاصة سرطان الغدة الدرقية مشيرا إلى وجود بعض المؤشرات في هذا الإتجاه لاسيما مع تسجيل حالات الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي ( القولون) والذي تصدر ترتيب حالات الإصابة بأمراض السرطان خلال السنة الماضية بولاية أدرار إلى جانب سرطان الثدي لدى النساء وسرطان الغدة الدرقية وسرطان الرئة. 
وبرأي ذات الأخصائي فإنه بات من الضروري الآن وضع خطة للكشف المبكر والفعال الموجه لفئات عمرية محددة تبدأ من 45 سنة فما فوق لدى الرجال ومن 39 سنة فما فوق لدى النساء إلى جانب توفير العلاج المناسب في التوقيت المناسب لتدرك تلك الإصابات للتمكن من إنقاذ المرضى.

دعوة إلى اعتبار 13 فيفري يوما وطنيا لضحايا التفجيرات 
دعا مشاركون في ندوة نظمت حول التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر أمس الثلاثاء إلى تخصيص تاريخ 13 فيفري يوم وطني لضحايا هذه التفجيرات التي وصفوها بـ الجريمة الإنسانية التي تواصل مخلفاتها حصد المزيد من الضحايا. 
وخلال هذه الندوة التي نظمها منتدى صحيفة المجاهد بالتنسيق مع جمعية مشعل الشهيد بمناسبة إحياء الذكرى 58 للتفجيرات النووية الفرنسة بالجزائر دعا نائب رئيس جمعية تاوريرة المدافعة عن ضحايا هذه التفجيرات عبد الكريم توهامي إلى تخصيص تاريخ 13 فيفري يوم وطني لهذه الفئة التي ورثة تركة استعمارية جعلتها تعيش في ظل معاناة رغم مرور أزيد من نصف قرن من استرجاع السيادة الوطنية . 
كما رافع المتحدث من أجل تطهير المناطق التي شهدت هذه التفجيرات لاسيما ما تعلق بتحديد أماكن دفن بقايا هذه التفجيرات التي تسبب تلوث بيئي تعود أضراره على كل ما هو حي بهذه المناطق مبرزا ضرورة التنسيق مع السلطات الفرنسية التي يستوجب عليها تزويد الجزائر بالمعطيات المتعلقة بهذا الملف الذي وصفه بـ الشائك . 
 كما أشار السيد توهامي إلى ضرورة تحديد قائمة الأمراض الناجمة عن هذه التفجيرات من أجل التكفل الأمثل بالمرضى مطالبا في هذا الشأن الطرف الفرنسي المساهمة في تكوين الأطباء الجزائريين لتمكينهم من تشخيص ومعالجة هذه الأمراض. 
 من جهتها أكدت رئيسة جمعية الأمل لمساعدة مرضى السرطان كتاب حميدة على ضرورة وضع مخطط خاص من أجل الكشف المبكر عن السرطان بالمناطق التي شهدت هذه التفجيرات وذلك من خلال إجراء دراسات ميدانية لاسيما في ظل تسجيل ارتفاع في عدد مرضى السرطان بهذه المناطق وتحديدا برقان ( ولاية أدرار). 
 من جانبه اقترح المنسق الوطني لضحايا التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر محمد محمودي إدراج ملف هذه التفجيرات ضمن المقرر الدراسي من أجل توعية الأجيال بحجم الجرائم المرتكبة من قبل المستعمر الفرنسي مناشدا السلطات المعنية بتخصيص تاريخ 13 فيفري يوم وطني لضحايا هذه التفجيرات.

أقوى من قنبلة هيروشيما بخمس مرات!
 جدير بالذكر أن مساعي فرنسا الاستعمارية من أجل التحكم في تكنولوجيا الذرة النووية ذات الأهداف العسكرية مكنتها من صناعة قنبلة ذرية وذلك منذ نهاية سنوات الخمسينات من القرن الماضي. 
وبهدف إجراء تجاربها النووية قررت جعل الصحراء الجزائرية وسكانها حقلا لتنفيذ هذه التجارب حيث تم تنفيذ أول انفجار بمنطقة رقان يوم 13 فيفري 1960 قدّرت قوته ما بين 60 و70 ألف طن من T.N.T. 
تعد هذه القنبلة أقوى من قنبلة هيروشيما بخمس مرات وتم التفجير عقب تحليق طائرة صفراء على المنطقة حيث وجهت تعليمات للمواطنين للخروج من بيوتهم والارتماء أرضا حسب شهادة بعض المواطنين وبعد اختفاء الطائرة عن الأنظار دوى انفجار مهول زلزل الأرض واكتسح المنطقة سحاب ساخن مخلفة بذلك دمارا شاملا خلف ولا يزال يخلف المزيد من الضحايا.

 

ع. صلاح الدين

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. MAROCAIN

    1: أولا التجارب النووية الفرنسية امتدت إلى غاية 1969 تجعل المرء يضع عليها علامات استفهام ثم ما هو المقابل الذي ترك من أجله الجزائريون الفرنسيين يقومون بالتجارب حتى بعد الإستقلال المزعوم و حتى بعد حرب الرمال التي قال عنها بنو خرائر أن المغرب غدرهم بها بعد خروجهم من حرب طاحنة مع فرنسا أنهكتهم كما يزعمون كانوا منهكين و التجارب في مؤخرتهم هههه. 2: تانيا الصحراء لم تكن يوما جزائرية هي صحراء سرقتها فرنسا لنفسها عندما أسـست إمبراطوريتها فتركتها للجزائر والفرنسيون أول من يذكر هذه الحقائق على قنواتهم الفضائية لذلك تجد الجزائريين يتشبثون بالإرث الإستعماري وليس بالإرث التاريخي لأنه في الحقيقة منعدم يعيد الجزائر إلى بضعة كيلومترات مجاورة لمملكة تلمسان . 3: ثالثا يدعي بنو خرائر أنهم حاربوا من أجل تلك الأراضي و سقوها بالدماء وما إلى ذلك من الخرافات علما أن فرنسا سقتها بالنووي حتى بعد الإستقلال فإذن لا وجود لشهداء في الجنوب ولا هم يحزنون وبحسب بهتانهم تحق لهم تلك الأراضي مادام غيرهم لم يحارب من أجلها ولنفرض جدلا أن شخصين كانا يسكنان بيتين متلاصقين فاستولى فرنسي على أحد البيتين لمدة طويلة من الزمن ثم بدأ الفرنسي يحاول سرقة البيت المجاور فاستطاع أن يأخذ منه جزأ كالبهو مثلا ولنفرض أيضا أن صاحب البيت الثاني لم يستطع فعل أي شيء أمام هذا الفرنسي و بعد قرن ونصف عاد من جديد صاحب البيت الأول المستولى عليه و استطاع إخراج المستعمر فهل يجوز لهذا الجار أن يحتفظ بجزء من البيت المجاور له لأنه قاتل من أجله ? هل هناك من قوانين وضعية أو إلهية تحل هذه السرقة والتحجج بالإرث من المستعمر ولكم واسع النظر

  2. عابر

    فالنظام الجزائري هو المسؤول على تلويث الصحراء الكبرى و شمال افريقيا، علما ان الغبار النووي، و خاصة بعد استقلال الجزائر، وصل حتى الى جنوب اسبانيا. فهناك ضحايا السرطان في الجزائر و دول الجوار، بشرق المغرب، دون ان نتكلم عن شماله الذي اختلط بالغازات السامة الاسبانية. هناك اطفال مغاربة ايتام احد الابوين سيتحمل النظام الجزائري المسؤولية الاخلاقية في تعاستهم و المسؤولية عن جرائمهم امام الله يوم القيامة. فلا ننسى ظروف موت بوخروبة و حالة رؤسائهم في الدنيا و لسنا ندري ما سيحل بهم يوم القيامة لتزكيتهم و قبولهم الاضرار بأمة الاسلام. فالمغرب الذي اغتصبت اراضيه بسبب هذه الحالات يبدوا انه ليس له يد آثمة بالاضرار بمواطنيه و بامة الاسلام. لهذا هو يعاني تجهيز مراكز الاستشفاء و المواطن المغاربي يعاني تكاليف الدواء الباهض الثمن و المراهنة على الشفاء. و مع ذلك يلاحظ ان المغرب المتضرر يعاني حتى الوقت الحاضر، من الانتقام، من النظام الجزائري و المؤامراته الشيطانية مع قوى الشر العالمي. فاسباب الاستعمار انطلقت من الجزائر، لتبتلى دول الجوار من عواقبه. و تأكد للرأي و العقل ان نظام الجزائر تآمر على شعوب الجوار بتواطؤه مع الاستعمار و الصهيونية الذين تعاونوا و قاموا بهذه التجارب التي ثبتت انها جرائم ضد البشر الذين تضرروا. اسرائيل لم تقم بتجاريب نووية بالاراضي المحتلة. اذن فاين قامت بها؟ و كيف اصبحت دولة نووية. اينك يا حمزة و صولو و عمر الطز و العباسي عدو الجزائر و المغرب و عدو الله. اينكم؟ أين قامت اسرائيل تجاربها الكيماوية و النووية؟ و تظهرون النفاق انكم اعداء اليهود لكن ليس اعداء اسرائيل و الصهيونية؟؟؟؟ اتفق هذا النظام مع المستعمر، تحت الطاولة، لتستمر التجارب الجربوعية في الصحراء التي اغتصبت من المغرب و دول الجوار، على ان يتم تفويتها الى الجزائر و تحت ضمانة رعايتها بابناء الحركي الانقلابيين جنيرالات فرنسا، بمآمرات مع المستعمر وهموا الفرار من الجيش الفرنسي الى مقاومة لم يطلقوا فيها رصاصة واحدة ليضمنوا للجزائر الارث الاستعماري الفرنسي بتمزيق وحدة شعوب دول الجوار. فياتي ابناء الحركي يتشدقون انهم حرروا بشار و تندوف و لقنادسة. غريب انهم لا يخجلون من نفسهم عندما يزعمون ان جارهم المغرب يحتل اراضي الجوار و انهم اي ابناء الحركي الجزائري، مع تحرير الشعوب و ليسوا مغتصبين اراضي الغير. لكنهم حرروها بدم الشهداء و الحقيقة انهم التجأوا الى المؤامرات كما هو حالهم و ديبلوماسيتهم اليوم. الانتهازية الخفية لاجل التمكن من الارث الاستعماري. لتبقى فرنسا بعد استقلال الجزائر في مختبرات الصحراء، تسمم الارض و الطبيعة و البشر. كانت أول قنبلة نووية سطحية، المسمات الجربوع الازرق رمز احد الالوان للعلم الفرنسي، بالحمودية قرب الرغان، بقوة ثلاثة أضعاف قنبلة هيروشيما باليابان. بعدها تلتها قنبلة "الجربوع الأبيض"، و الون البيض رمز مشترك للعلم الفرنسي و كذلك الجزائري الرسالة مفهومة - الاتفاق تحت الطاولة بين الحركي و الاستعمار - ان هذين الانفجارين و ما يليه من تجارب، كلها بموافقة جزائرية. اي جنيرالات فرنسا الذين فروا من الجيش الفرنسي و تقلدوا مسؤولية مصير الدولة الجزائرية بالانقلاب على الشرعية. ثم تاتي تجربة "الجربوع الأحمر" حسب ترتيب الألوان الثلاثة للعلم الفرنسي. و لا ننسى ان هذا اللون هو كذلك لون النجمة التي تتوسط العلم الجزائري. لتختتم التجارب النووية بمنطقة حمودية بالرقان بالقبنلة الرابعة و الأخيرة التي سميت "بالجربوع الأخضر". فلمذا الاخضر بعد الازرق الفرنسي و الابيض الموحد بين البلدين فرنسا و الجزائر. رسالة الى الراي العام و دول الجوار تؤكد جليا ان الون الاخضر يرمز الى العلم الجزائري و ان النظام الجزائري شريك في هذه الجرائم، التي اضرت ليس بسكان الصحراء فحسب بل بكل محيط شمال القارة الافريقية. بل ان الغبار النووي قطع المغرب كله ليصل حتى اسبانيا. و ما امراض السراطانات المتنوعة بشمال و جنوب افريقيا، و خاصة المغرب الا من عواقب هذه التفجيرات. فعلى الضحايا المغاربة و خاصة من لحقهم البؤس من ماساة فقدان اولي امرهم، ان يحملوا النظام الجزائري المسؤولية، للسماح للمستعمر بان يقوم بهذه التجارب، مقابل استفاذته من الارث الاستعماري، و ثروات المنطقة التي ما حول عائداتها الا للفتن الانتقامية ضد شعوب الجوار، و جرها للتخلف و التبعية لتدافع عن امنها و وحدتها. هذا وقع في الرغان. اما  في الصحراء الشمالية، حتى عام 1978، ستة عشر عاما بعد الاستقلال، تواصلت إجراء تجارب على قاعدة بالقرب من بلدة بني ونيف، هناك كانت قاعدة فائقة السرية  (B2-ناموس الاسم الرمزي ). تجارب كيماوية ابيولوجية على النبات و الحيوان و الحشرات و البشر. أنكره المستعمر، لكن النظام الجزائري، الذي يتفرعن على شعوب و دول الجوار، يعرف و يخفي هو كذلك اسرار ذلك، و الاضرار التي لحقت بالبشر. فلهذا هو، من بقايا الحرب الباردة و بمباركة قوى الشر العالمي، ضمن له الاستمرارية و الحصانة في التسلط و الفتنة. الا ليبتكر لكل شعوب المنطقة اسباب التبعية المتنوعة، في الاقتصاد و الامن و الدفاع و ميزان القوى لجميع شعوب المنطقة الى التبعية الاجنبية و الخارجية.

  3. منير المغربي

    التجارب النووية الفرنسية في الخرائر لم تقتل الخرائريين فقط بل خلفت اجيال من المتخلفين عقليا برؤوس مفلطحة غبية حقودة تريد الشر لجيرانها شرقا و غربا نمادج من بينها وزير دبلوماسية البهائم مساهل و زمرة الاعلاميين و السياسيين و قادة الجيش كلهم مصابون بطفرات جينية بسبب الاشعاعات جعلت منهم ليس فقط "عشرة في عقل" بل "الف في نصف عقل" كخخخخخخ ادن هم مرضى عقليون و ليسوا طبيعيين اسوياء و تصرفاتهم ليست تصرفات اناس اسوياء

الجزائر تايمز فيسبوك