الشرطة الجزائرية تُفرّق اعتصاما لتكتل النقابات المستقلة بالقوة

IMG_87461-1300x866

فرقت الشرطة الجزائرية اعتصاما نظمه التكتل النقابي المستقل الذي يضم 12 نقابة، وذلك على مستوى ثانوية الإدريسي في العاصمة، وقامت بتوقيف عدد من منظمي الاعتصام، كما انتشرت قوات الأمن في معظم المحاور والنقاط المهمة في قلب العاصمة، خوفا من أي تنظيم أي احتجاج.
وكان التكتل النقابي الذي يضم 12 نقابة مستقلة تمثل عدة قطاعات قد نظم اعتصاما أمام مقر ثانوية الإدريسي بساحة أول مايو في العاصمة، في إطار الإضراب الذي أعلنت عنه هذه النقابات، احتجاجا على عدم استجابة الوزارات المعنية للمطالب المرفوعة في قطاعات التعليم والصحة والتوظيف العمومي.
وتفاجأ المحتجون بتدخل قوات الأمن التي تدخلت لفض الاعتصام بالقوة، بعد أن اعتقدوا أن السلطات ستتساهل معهم مثلما فعلت مع الأطباء المقيمين قبل يومين، والذين نجحوا في تنظيم وقفة احتجاجية في قلب العاصمة، والتي اعتبرها البعض في وقت أول إشارة من الحكومة إلى رفع الحظر عن المظاهرات في العاصمة، لكن الذي حدث أمس بين أن الوقفة التي نظمها الأطباء المقيمون كانت عبارة عن زلة لم تتحكم فيها السلطات، التي كانت تتوقع أن الأطباء سينظمون وقفة داخل مستشفى مصطفى باشا، لكنهم في الأخير باغتوها وخرجوا إلى الشارع.
كما أن الطريقة التي تصرف بها رجال الشرطة أمس، تؤكد الكلام الذي قاله وزير الداخلية نور الدين بدوي الثلاثاء، عندما أكد أنه مخطئ من يعتقد أن السلطات قررت رفع الحظر عن المظاهرات في العاصمة، مشيرا إلى أنه الأفضل بالنسبة للمحتجين في مختلف القطاعات الجلوس مع مسؤولي الوزارات التي يتبعون إليها من أجل إيجاد حل للمشاكل المطروحة، وأن وزارته لن تتوانى في التطبيق الصارم لقوانين الجمهورية، في إشارة إلى مرسوم منع المظاهرات في العاصمة الذي تعمل به الحكومة منذ 2001، وأنه من الأفضل عدم استخدام المؤسسات الأمنية في مثل هذه الحالات، لأن دور هذه المؤسسات، على حد قول الوزير، هو الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية حدودنا الوطنية.
وفي إطار محاولة الوزير التقليل من الغليان الاجتماعي الذي تعيشه البلاد، اضطر بدوي إلى تكذيب زميله في الحكومة وزير المالية عبد الرحمن راوية الذي أعلن قبل يومين أن الحكومة ستقوم برفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الأساسية بحلول سنة 2019، وهو التصريح الذي أثار جدلا واسعا، قبل أن يتدخل وزير الداخلية في الموضوع ويقول إن الأمر غير مطروح، ويخلف تساؤلات عن طريقة عمل الحكومة، وعن الجهة التي يجب تصديقها، وزير المالية أم وزير الداخلية؟
في المقابل تتسع رقعة الاحتجاجات يوما بعد آخر، فإضراب الأطباء المقيمين مازال يراوح مكانه، فلا وزارة الصحة تراجعت ولا الأطباء رضخوا لسياسة الأمر الواقع، في وقت يستمر فيه الإضراب منذ حوالي ثلاثة أشهر، كما يتواصل الإضراب في قطاع التعليم الذي أعلنته نقابة المجلس الوطني لمستخدمي قطاع التعليم، رغم تهديدات الوزارة، ورغم الإجراءات العقابية التي اتخذت ضد بعض الأساتذة، وحتى الوساطة التي أعلنها الإمام علي عية والمحامي نجيب بيطام، وأثارت جدلا واسعا، انتهت بالفشل حتى قبل أن تبدأ، بل زادت في إحراج وزيرة التعليم نورية بن غبريط، التي تعرضت لانتقادات حادة، بسبب قبولها الانخراط في هذا الأمر، وظهورها أمام الإمام عية، في وقت كان كثيرون يعتبرونها صاحبة مشروح حداثي لتطوير المدرسة، لكنها في لحظة ضعف قبلت الجلوس مع صاحب عمامة لا علاقة له بقطاع التعليم ولا بالإشكال القائم بين النقابة والوزارة، والذي يفترض أن يحل بينهما دون وسيط أو وكيل.
الغليان الاجتماعي الذي تعرفه البلاد وليس على مستوى العاصمة فقط، يضع الحكومة الحالية في ورطة، ولعل صمت رئيس الوزراء أحمد أويحيى خلال الأيام القليلة الماضية دليل على هذه الورطة، خاصة وأن أطرافا عدة، حتى داخل السلطة، تريد التضحية به أو التخلص منه، لكن أويحيى أثبت عدة مرات أنه بسبعة أرواح، وقادر على العودة من حيث لا يحتسب خصومه، لكن الإشكال القائم هو أنه حتى لو تمت التضحية بأويحيى، فكيف يمكن للسلطة الصمود أمام هذه الاحتجاجات التي ما فتئت تتزايد في وقت مازالت فيه الأزمة لم تخرج كل أثقالها؟!

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Chel7 d'origine

    لا يحق لهم الغليان لأنهم يعيشون في بنان إفريقيا هذا الشعب خصو العصا ياكل البنان ومايحمدش الله ههههههههههههه

  2. المرابط الحريزي

    لا يحق لهم الغليان، لانهم يعيشون في بلاد البنان. هذا الشعب لا يحمد الله خاصو العصى، لأنه يرد على أكل البنان بالعصيان ! آفكاس آفكاس، آغراس آغراس. عطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي لباباه داك النظام الخرائري وزيد الملحة فوق الضبرة حتى يعتذر لينا حنا الشعب المغربي الصبار الشريف . في خاطر إخواننا بتيندوف مساكن و ضحايا الطرد التعسفي ديال 75 . ونزيد حتى خاوتنا الجزائريين الذين يستحقون حقوق الانسان بحالهم بحال باقي البشر في العالمين

  3. مسعود

    اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين اللهم دمر أعداءك أعداء الدين يهود ونصارى وروافض وملحدين ومنافقين ، اللهم احصهم عددا وأهلكهم بددا ولا تبقي منهم أحدا ، اللهم عليك بالطغاة الأعراب الحاكمين بالتوريث والإنقلاب وتزوير الإنتخاب الذين يمارسون عنا التعذيب والقتل والنهب والإغتصاب ويحاربون شرع ربنا ويسمونه"إرهاب"

الجزائر تايمز فيسبوك