التهميش في الجزائر يخرس صوت سلطانة الطرب بوداع من الدموع

IMG_87461-1300x866

بعد معاناتها الطويلة من التهميش وتجاهل فنها ومسيرتها المهنية الناجحة والمضيئة خاصة في بلدها الجزائر، ودعت فلة الجزائرية الفن عشقها الابدي دون رجعة.

وأعلنت "سلطانة الطرب" في حوار تلفزيوني مباشر اعتزالها الغناء نهائياً، بسبب تعرضها للتجاهل والتهميش من قبل الكثيرين.

وكانت المغنية الجزائرية صدمت معجبيها وعموم الجزائريين، عندما ظهرت في فيديو نشرته على الإنترنت، وقالت فيه أنها "مشردة ولا تجد ما تأكل".

واختارت فلة حينها مناسبة الاحتفال بالعيد الستين، لثورة الجزائر، لتطلق صرختها باتجاه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، وقالت في شكواها الباكية، إنها "تعيش حياة التشرد بين بلد وآخر، وعندما تدخل بلدها الجزائر لا تجد من يحدثها أو يدعوها لإحياء حفلات".

واتهمت فلة مسؤولين نافذين في وزارة الثقافة بتجاهلها، وحملتهم مسؤولية التهميش الذي تعيشه، وقالت إنهم "يعملون ضد الفن والفنانين الناجحين".

وكانت مواقع التواصل تفاعلت بقوة مع الفيديو الذي بثته فلة.

ويشيد النقاد بموهبة فلة الفنية الكبيرة وصوتها القوي والشجي والاستثنائي وبراعتها في عزف العود والتلحين وكتابة الاغاني في عصر الرداءة والانحطاط الفني.

وحصلت المطربة الشاملة كما يلقبها البعض مؤخرا على جائزة "سعاد محمد" للدورة الثانية لمهرجان "قديم وجديد" الذي ينظمه سنوياً مكتب الأمم المتحدة للفنون لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا (يونارتس) في مصر.

وأكدت فلة خلال استضافتها على قناة "النهار" الجزائرية، أن "قرار الاعتزال نهائي لا رجعة فيه"، مضيفة وهي تذرف الدموع أنها "لن تستطيع الاستمرار في الغناء لأنها لم تأخذ حظها في هذا المجال، وليس هناك ما يشجّعها على البقاء في الساحة الفنية"، كما انها تعاني من مشاكل صحية خاصة على مستوى العمود الفقري بسبب تقدّمها في السن.

واضافت "أتأسف جداً من الجمهور الجزائري، لكن لا يمكن أن أغنّي مرة أخرى، سامحوني كثيراً، أخذت هذا القرار لأني سأدخل عالم الأعمال"، موضحة أن هناك ألبوماً لها سيصدر قريباً وسيكون الأخير.

وتنتمي فلة عبابسة الملقبة بفلة الجزائرية لعائلة معروفة بخدمتها للأغنية الجزائرية التراثية والمعاصرة وتطويرها للذوق الفني، كما تشكل نموذجا للارتقاء بالفن الجزائري في الخارج.

وكانت المطربة التي عاشت أوج مجدها الفني مع قناة روتانا قدمت خلال السنوات الماضية العديد من الأعمال والأغنيات التي نالت شهرة واسعة في الجزائر والعالم العربي.

كما قدمت أغانٍ طربية من التراث الجزائري والمغاربي، من أشهرها "تشكرات" و"أهل المغنى"، إلى جانب ثنائيات أدتها مع فنانين عرب أمثال وليد توفيق.

وتعرضت صاحبة أغنية "ولا حتى ثانية" الى مشاكل كثيرة اثناء حياتها المهنية ودخلت في خلافات نجمات فن من الصف الاول.

وكان داعية جزائري سلفي شن هجوما لاذعا على فلة وطالب في فتوى له بمقاطعة ابنة بلده.

ودعا عبدالفتّاح حمداش السلطات الجزائرية إلى محاسبتها على مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي اتهمت فيه بإساءتها وسخريتها من الصحابي بلال بن رباح مؤذن خاتم الانبياء محمد.

ونفت الفنانة الجزائرية في تصريح الاتهامات التي تداولها رواد فيسبوك واعتبرت الامر كله لا يتجاوز التشابه بالاسماء.

 

لمياء ورغي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدالكريم بوشيخي

    كل الشعب الجزائري الشقيق ضاقت به ارض الجزائر رغم شساعتها و موارها الطبيعية الهائلة فالمطربة فلة تعرف ان طفل الجزائر المدلل هو ابراهيم غالي و دولته الفضائية و شعبه الوهمي فهو يساوي الجزائر كلها طلباته اصبحت اوامر و النظام الحاكم كله مجند لخدمته هو كل شيئ ما في الجزائر و اتحدى اي جزائري ان يقول انه افضل من هذا الرئيس الشكلي و الصوري او يقوم مقامه فكان على المطربة فلة ان تستجدي ابراهيم غالي فهو الذي يمكنه ان يخفف من معاناتها التي اصبحت تعيش فيها فما عليها الا ان تحزم حقائبها لتستقر في المغرب مثل كاظم الساهر و الكثير من المطربين العرب و الاجانب ففي بلدنا الطيب المعطاء ستجد الاهتمام و الرفع من قيمتها اما الجزائر فاصبحت ملكا للبوليساريو و لا يحق لاي مواطن جزائري ان يحلم بان يكون سيدا في بلده و يتمتع بخيراتها لان اسياد البلد هم من كانوا السبب في نهب 800 مليار دولار.

  2. بالتاكيد مغربي

    إلى الأخت فلة او سلطانة الطرب و إلى كل فنان جزائري او مثقف جزائري تجاهلته الحكومة الجزائرية و يبحث عن سر هذا التجاهل. فقد سبقني الأخ الكريم عبد الكريم بوشيخي إلى هذا التعليق و التوضيح.. لأن حكومتكم لا يهمها الفنانين او الثقافيين او رجال الأعمال الجزائريين و حتى كل موظف او عسكري جزائري بقدر ما يهمها عصابة البوزبال و لا تفكر إلا فيه و في الإنفاق عليه بكل سخاء و لو تقتسم معهم ميزانية الجزائر مناصفة خوفا من غضبهم. لو كانت امرأة من البوزبال ادعت انها مطربة فنانة و لو كان صوتها يشبه أصوات الحمير لوقفوا معها حتى يعرفها العالم و خير دليل تلك الخانة من البوزبال التي طلبت من إسرائيل لتسمح لها بإحياء حفلة غناء في تل أبيب و رحبت بفكرتها الحكومة الجزائرية قبل ان ترد عليها إسرائيل و وضعت رهن اشارتها كل ما تحتاجه من تنقلات عبر الطائرة هي و فريقها الغنائي. أما الفنانة الجزائريين و ما أكثرهم الذين احسوا بالتجاهل فقد توجهوا الى المغرب و استقروا فيه و اصبحوا فنانين كبار لان شعبنا يشجع كل فنان او مثقف نزيه. فاسالي يا فلة الفنانين: الطلياني و غانم و خالد وووووو بيلال الذي كان يعيش معززا مكرما في المغرب لكن زلة لسانه و نكرانه للمغرب اصبح الان يعيش النسيان مثلك في وطنه.. اختاه وطنكم الجزائر جاد الله عليه بكل الخيرات و المعادن و لكن للأسف الشديد من يحكمه لصوص و ماكرين و لا يهمه الشعب الجزائري مهما كانت ثقافته لانه ليست له الوقت في التفكير في مشاكل الشعب الجزائري و انما فضل حمل مشعل عداء المغرب منذ سنة 1974 و لا يزال مستمرا في هذا العداء مهما كلفته ميزانية الشعب الجزائري و إنفاقها بكل سخاء على البوزبال او في قضايا تتعلق بهم و لو بشراء ذمم جمعيات العالم الحقوقية باسرهأ و نواب دول العالم المعارضين فقط ليقفوا ضد وحدة المغرب وحتى الصحافة الجزائرية لها طرف في إهمال الفن و ثقافة الجزائر و انشغالها في قضية البوزبال التي تعتبر قضية خاسرة منذ البداية و لهذا اختاه فلة إن كنت تودين الاعتزال من قلب رحب فاعانك الله. أما ان كانت امنيتك الاستمرار في الفن و الطرب ما عليك سوى جمع حقاءبك و التوجه إلى المغرب وطنك الثاني و ستكتشفين جمهورا مغربيا متحضرا يشجعك بكل أعماق قلبه النقي من الحقد و الكراهية...

الجزائر تايمز فيسبوك