محطات النقل العمومية تغرق في النفايات

IMG_87461-1300x866

الناظر لمحطات النقل العمومية لا يخيل له أننا في الألفية الثالثة وفي عام 2018 بالنظر الى المشاهد التي يندى لها الجبين فمن انتشار النفايات الى الفوضى التي تعمها ناهيك عن غياب المرافق الضرورية التي يحتاج اليها المسافرون وإن وجدت فإنها في حالة كارثية على غرار دورات المياه والموقف الغريب الذي نصادفه في أغلب المحطات هو غياب المقاعد المخصصة لجلوس المسافرين مما يؤدي إلى مكوثهم واقفين لساعات ويتأزم الأمر أكثر لدى العجزة والمعاقين ويتساءل الكل اين هو دور وزارة النقل خاصة وان قطاع النقل الذي يصنف في خانته تسيير المحطات بمثابة العصب الذي يحكم أي دولة وعلى الرغم من التطور الذي شهده القطاع إلا أن الظروف السائدة عبر المحطات تجعلها نقطة سوداء مشوهة عبر العديد من الولايات وحتى عاصمة البلاد.

في جولة لنا عبر بعض محطات النقل عبر العاصمة وضواحيها ذهلنا للحالة الكارثية لبعضها والتي لا تتوافق البتة مع المعايير الدولية لتسيير المحطات بما يحفظ كرامة المسافرين وراحتهم خاصة وأن الخدمة هي غير مجانية ويدفع مقابلها المسافر ثمن التذاكر على حسب المشاوير لكن في الجزائر المسافر يدفع ثمن التذكرة مقابل خدمة متدنية دون أن ننسى الظروف التي يمكث فيها عبر المحطات التي تنعدم فيها أدنى الضروريات فحتى الكراسي انتزعت منها مما يجبر أغلب المسافرين على الانتظار مطولا وهم واقفون كما أن العديد من المحطات انتزعت منها الأطر الزجاجية المزودة بكراسي على غرار محطة عيسات ايدير بساحة اول ماي ومحطة بئر توتة على سبيل المثال لا الحصر ولا ندري السبب بحيث يضطر المسافرون على الوقوف تحت المطر شتاء وتحت حرارة لافحة صيفا ولأن محطات النقل لا يستعملها الميسورون طبعا بل يستعملها محدودو الدخل الدين يعانون على جميع المستويات بقيت دار لقمان على حالها.
وتكون النفايات الديكور الملتصق ببعض المحطات بالنظر الى انعدام سلات المهملات في أغلبها وهي شرط ضروري للتخلص من مختلف المخلفات. فالمسافر يجوع ويأكل ويستعمل مناديل ويلقي تذاكر وفي حال انعدام سلة المهملات فبكل تاكيد سيكون مآل تلك المخلفات الارض بسبب عدم التسيير والتنظيم المحكم لتلك المحطات.
محطات مهملة بقلب العاصمة
لا يقتصر الإهمال الذي تعاني منه بعض المحطات على ولايات خارج العاصمة بل عدنا نكترث بالوضع حتى بقلب الجزائر العاصمة على الرغم من أنها مرآة عاكسة لكل البلاد إلا أن الرقي غاب عنها بسبب الاهمال وانعدام المرافق وحتى الظروف الملائمة لراحة المسافرين الذين نجدهم يحومون في كل مكان بحثا عن الراحة فبمحطة عيسات ايدير بالعاصمة تغيب المرافق التي تضمن راحة المسافرين على مستوى المحطة وهي شبه مساحة فارغة كالأرض القاحلة ديكورها الحافلات والمسافرون الواقفون الدين يتصببون عرقا وتتعكر ملامحهم المعبرة عن القلق والتوتر بالنظر إلى انعدام مقاعد الجلوس والأطر الزجاجية اللازمة عبر اي محطة لاحتماء المسافرين مع تغير الظروف المناخية اقتربنا من بعض المسافرين عبر ذات المحطة من اجل سؤالهم عن الظروف فعبروا عن استيائهم منهم احدى السيدات في العقد السادس قالت: انها لم تر في أي دولة محطة حافلات دون مقاعد لجلوس المسافرين مما يؤدي الى تعبهم والزيادة في قلقهم وتوترهم لاسيما مع شح وسائل النقل وانتظارهم لساعات واضافت انها تعاني من مرض السكري ويكاد يغمى عليها من شدة التعب فيما راح بعض كبار السن شيوخا وعجائز الى الجلوس عبر حواف الارصفة بذات المحطة في مناظر يندى لها الجبين بسبب عدم توفر تلك الوسائل والكراسي التي على الرغم من بساطتها إلا أن غيابها خدش مشاعر وكبرياء المسافرين الدين يدفعون مبالغ التذاكر وفق خدمات متدنية جدا الأمر الدي دفعنا الى الاقتراب من احد القباض التابعين لشركة ايتوزا واستفسرناه عن سبب غياب الأطر الزجاجية الملحقة بمقاعد لجلوس المسافرين على الرغم من انها شرط ضروري في اي محطة فقال ان الاهمال والتخريب السبب الرئيسي في ذلك ولفق التهمة للمواطنين الدين لا يحافظون على تلك المكاسب وقال ان الامر متعمد لحفظ الدرس فدهشنا اكثر فاكثر من تلك الفرضية التي تحتمل الخطأ وتحتمل الصواب وهل يعقل ان تحمّل وازرة وزر أخرى ويعاقب كل المسافرين عن سلوك لم يصدر منهم وان كان الأمر كذلك لماذا لا تزود المحطات بأعوان وكاميرات لحفظ النظام بل كانت العقوبة سريعة وسهلة بنزع كل المقاعد والأطر الزجاجية وجعل المحطة كالأرض القاحلة التي لا منفعة منها ويتحمل الخسارة المسافرون الذين يتذوقون العذاب عبرها ومنهم حتى من يغمى عليه من شدة التعب وعدم توفر الظروف الملائمة. 

محطة البليدة عنوان للفوضى
انتقلنا الى محطة البليدة التي تتسع خطوط الحافلات بها الى مختلف الولايات ما ان دخلنا المحطة حتى تخيل لنا أننا في العصر البدائي خاصة مع الازدحام الكبير عبر المحطة بالاضافة الى تمركز المحطة بالقرب من سوق شعبي مما ادى الى تأزم الوضع اكثر بحيث انتشرت النفايات وكان الباعة الفوضويون يملأون المحطة ويروّجون سلعهم ويقع بجانب المحطة زاوية لمحطات الطاكسي عبر الولايات واقتحمت الساحة ايضا سيارات الكلوندستان بحيث باتت تلك المحطة عنوانا للفوضى من كل جانب وغابت عبرها الظروف الملائمة التي تحفظ راحة المسافرين وتحقق امنهم وسلامتهم خاصة وأنها محطة تربط خطوط النقل بين الولايات ويكثر فيها المسافرون على مدار اليوم بالإضافة الى انعدام الأمن بحيث ينتشر عبرها المنحرفون وتعرض المسافرون في كم من مرة إلى عمليات سطو على ممتلكاتهم على غرار الهواتف النقالة والحافظات الجلدية اقتربنا من بعض المسافرين لرصد آرائهم حول الظروف المحيطة عبر المحطة فقالوا الكثير منهم السيد اسماعيل وفد من العاصمة الى البليدة قال إنه استغرب كثيرا من الظروف المزرية بذات المحطة التي تكثر فيها الفوضى خاصة وانها تقع بالقرب من سوق شعبي بالإضافة الى انتشار الطاولات الفوضوية مما حول المحطة الى شبه مفرغة عمومية للنفايات بحيث تحاذي النفايات تنقلات المسافرين عبر المحطة من كل جانب مما ادى الى تشويه منظرها وانعدام راحة المسافرين بالاضافة الى انعدام الأطر الزجاجية والمقاعد التي غابت عن المحطة تماما ولا ندري السبب في غياب محطات مكوث المسافرين الملحقة بمقاعد الجلوس فهذه النقطة ساهمت أيضا في خلق الفوضى عبر بعض محطات النقل - يقول - وختم بالقول ان محطات النقل العمومي في الجزائر اغلبها لا تساير محطات النقل العالمية وهي بعيدة عن التطور بسبب الظروف السلبية التي تحيط بها ويدفع ثمنها المسافرون الذين تنعدم راحتهم على الرغم من دفعهم مقابل الرحلات . 
دورات المياه هي مشكل آخر عبر محطات النقل بحيث نجدها في حالة اقل ما يقال عنها أنها كارثية ومصدر لمختلف الجراثيم والفيروسات بحيث يتجنب العديد من المسافرين استعمال بعضها بالنظر الى اتساخها فيما تنعدم ببعض المحطات. 
مشكل النفايات هو أيضا من بين المشاكل التي طرحها المسافرون بسبب غياب سلات المهملات عبر المحطات مما يؤدي الى التخلص من النفايات في الأرض وتتحول المحطة الى مفرغة عمومية وأبسط مثال كما ذكرنا آنفا محطة البليدة التي تعاني كثيرا من جانب انعدام النظافة. 
كل تلك الأسباب جعلت محطات النقل نقطة مشوهة للمدن الحضارية على الرغم من أهميتها في تنقلات المواطنين وفي إبراز الصورة الإيجابية والحسنة لقطاع حيوي ألا وهو قطاع النقل في أي دولة فمتى نلتحق بركب الدول المتطورة في ذلك الجانب يا ترى... ؟!

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. OBSERVATEUR AVERTI

    Ce sont malheure usement des choses terriblement honte uses et humiliantes ,qui ne se trouvent qu'en Algérie ,la "puissance Régionale"pays riche exportateur de gaz et petrole durant un demi siècle déjà et qui reste et demeure parmi les plus développés du tiers monde ,avec un peuple parmi les plus pauvres au monde. Le régime harki/Bouteff escroc ,n 'a malheure usement jamais eu même un micron de respect pour le peuple algerien du malyoun chaheed Quoi attendre de positif donc d' un régime mafieux qui ne serait même pas capable d’éviter que les villes ne soient transformées en poubelles a ciel ouvert. Une humiliation pour l' Algérie prise en otage ! Les harki assassins ,auteurs de la décennie noire des années 90,associé au clan mafieux des Bouteff, ne font que s'atteler durant deux décennies et plus qu'a amasser des fortunes sur le dos d' un peuple meurtri,démuni de tout jusqu' a la chkara de lait en poudre et la patate introuvable dans toute l' étendue du territoire algerien et ce depuis longtemps. L’Algérie agonise depuis longtemps ,elle serait morte cliniquement . Les harki et les Bouteff l'ont assassinée économiquement et politiquement aussi. L’Algérie ,un pays dit riche mais dont les caisses de l’état sont mises a sec par des bandits de dirigeants qui gouvernent le pays,un pays maudit frappé par la faillite économique de plein fouet qui n'arrive même plus ,faute d' argent indisponible ,a verser les salaires des fonctionnaires sans le recours a la planche a billets... QUELLE H TE ET QUEL DÉSASTRE  ! ALLAH GHALEB !

  2. OUHSAINE LHOU

    Ou seraient donc passés les chayats algériens? Ces malheureux petits minables s’éclipsent devant ce décor horrible honteux et humiliant pour leur pays . Pourquoi ne viennent- ils pas donc ces menteurs morveux de chyats pour commenter ce désastre ? ,Une principale ville de leur pays qui baigne dans la poubelle dans la "puissance régionale" Un pays dit riche disent-ils ,capable d'organiser deux coupes du monde de foot pas une seule et les pauvres malheureux algériens stupides avaient applaudi chaudement alors a cette anecdote de Bouteff. Pays maudit du ciel,qui est en face d' une crise économique désastre use et en faillite économique avérée et politique aussi d'ailleurs et qui va tout droit vers la dérive. Le peuple algerien, même soumis par la force des armes et la torture systématique du sinistre camp de Benaknoune de Tartag et avant de Taoufik et consort,ce peuple algerien n'allait pas accepter de se laisser mourir de faim ,il va réagir incessamment et violemment car le régime harki /Bouteff en faillite économique et complètement fauché ,ne posséderait plus de quoi continuer a acheter la paix civile. La révolte du peuple algerien ne pourrait être alors qu'imminente ! WAIT  AND SEE !

الجزائر تايمز فيسبوك