الأزمة الاقتصادية تعصف بالمقاولات الصغرى في الجزائر

IMG_87461-1300x866

اهتمت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الأربعاء، بالأزمة الاقتصادية والمالية بالجزائر،  على خلفية فشل مختلف إجراءات دعم أصحاب المقاولات الصغيرة جدا، الذين يوجدون حاليا في مأزق، وفي نزاع مستمر مع الدولة.

وكتبت صحيفة "ليبيرتي"، في هذا الصدد، أن أحد المظاهر السوسيو اقتصادية للأزمة المالية التي تشهدها الجزائر تتمثل في تدابير دعم تشغيل الشباب، ومن بينها الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، وهي التدابير التي أخفقت.

وأضافت أن الأمر يتعلق أيضا بنتيجة منطقية وحتمية لنهج قد يكون خضع لاعتبارات غير اقتصادية وقد تكون أوحت بها شعبوية بلغت حدها الأقصى، ولأهداف سياسية فورية، بل وحتى قاصرة النظر.

واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها أن بطالة الشباب تمثل مشكلا اجتماعيا يتطلب حلولا اقتصادية حقيقية، غير أنه تم التصدي له بقرارات وإجراءات سياسية، والتي خلفت العديد من الضحايا إما بشكل مباشر أو بشكل عرضي، مذكرة بأن الخبراء كانوا قد حذروا، منذ البداية، من عدم نجاعة هذه الوصفة، معللين ذلك بكون خلق مناصب شغل مستدامة ينبغي أن يمر بالضرورة عبر دعم صريح للاستثمار المنتج.

من جهتها، لاحظت صحيفة "الفجر" أن هذه المقاولات الصغيرة جدا لا توفر إلا عددا قليلا من فرص الشغل والتي تم إحداثها بشكل مستعجل، دون دراسة اقتصادية مسبقة، بفضل مواكبة بنكية مطلقة ومتاحة لجميع أصحاب الطلبات لاعتبارات سياسية.

واقترحت الصحيفة القيام بجرد شامل وصارم للتدابير الموجهة لتشغيل الشباب، قصد تقييم تأثيرها على معدل بطالة هذه الفئة من المواطنين، وكذا على تكلفتها الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبها، لاحظت صحيفة (الخبر) أن عددا كبيرا من المقاولات التي تم إحداثها في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب تستدين قبل أن تندثر، مقدرة نسبتها ب10 في المائة، بحسب احصائيات رسمية لوزارة العمل.

وكشفت الصحيفة أن الدولة ستتوفر بذلك على جرد ضخم للشركات التي تواجه صعوبات، والتي سيتعين عليها تدبير ديونها، معتبرة أنه سيكون عليها القيام بالكثير لمواجهة هذا المشكل العويص، خاصة وأن أدرعها المالية (الريع النفطي) بدأت تتراجع بشكل جدي.

من جانبهما، كتبت صحيفتا (كل شيء عن الجزائر) و(الشروق) أن السلطات العمومية لم تظهر لحد الساعة أي إرادة لتسوية المشكل الذي يطرحه المنعشون في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر بالجزائر.

واستشهدتا، في هذا الصدد، بالكاتب العام لجمعية دعم المؤسسات المصغرة، ياسين قلال، الذي لخص النزاع القائم بين الفاعلين في قطاع المقاولات الصغيرة جدا والدولة منذ سنوات عدة في كون "إعادة الجدولة التي يقترحونها لا تمثل سوى معالجة لأعراض المشكل، والحال أن ما نقترحه هو معالجة عميقة من خلال عفو عام".

وأوضحت الصحيفتان أنه من خلال هذا العفو العام، فإن الفاعلين في قطاع المقاولات الصغيرة جدا، التي تم إحداثها في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر بالجزائر، لا يطالبون بإجراءات للمساعدة، وإنما بإجراءات للمواكبة التي تجعل آلاف المقاولات الصغيرة جدا التي تواجه صعوبات عبر التراب الوطني قابلة للحياة اقتصاديا.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. driss

    فينك ي افم الكلب المسمى العباسي لماذا لا تتحدث في موضوع يهم المواطن الجزائري مباشرة ام انك انفصالي خانز وتنتحل صفة جزائري لعنة الله عليك يا خانز الفم

الجزائر تايمز فيسبوك