توظيف إيران للتشيع وَفْق رؤى وخطط طويلة الأمد يثير مخاوف الجزائر

IMG_87461-1300x866

 

تتنوع هذه الآليات بدءاً من حضور المؤتمرات الإسلامية المجمعة وانتهاءً بالمعارضات المسلحة والثورات والاضطرابات ومعاونة المحتل بشكل مباشر كما الحالة العراقية وإغراء الفقراء بالمال، وقيادة «الدراويش» بالاحتفالات الدينية التي لا تنقطع، وعلاج المرضى في المستشفيات وإقامة المدارس والجامعات في أفريقيا وآسيا الفقيرتين، وتشكيك المثقفين والجماهير بالصحابة ومن ثم العقيدة السنية برمتها، ومروراً بطرق تغيير التركيبة الديموغرافية للبلدان السنية عبر الهجرة إليها كما في الحالة العراقية التي تدفق عليها مئات الآلاف من الإيرانيين بعد الغزو (تشير بعض التقارير الصحفية إلى أن الرقم يتجاوز حدود المليون إيراني عبروا من خلال الحدود السائلة بين إيران وعراق الحكم الشيعي)، وكما في إيران ذاته التي حدث فيها طمس نقاء الانتماء السني في مناطق السنة الخالصة بالتوطين والهجرة التي أوعزت بها الدولة إلى أبناء طائفتها.

 

 

لعل ما يدفع إلى طرح المخاوف من انتشار التشيّع في الجزائر، هو النفس البطيء للسياسة الإيرانية في نشر مذهبها، فهي تتحرك وَفْق رؤى وخطط طويلة الأمد تمتد لسنوات طويلة، حتى تبدأ نتائج تحركاتها تطفو على السطح، ففي اليمن –مثلاً- بدأت منذ الثمانينيات في دعم حسين الحوثي مؤسس حركة الحوثي ووالده بدر الدين الحوثي، واستمرت في الدعم والمساندة لهم حتى عام 2014 عندما أسقطوا صنعاء تحت سيطرتهم، وأعلن مسؤول إيراني أن صنعاء هي العاصمة الرابعة التي وقعت تحت سيطرة طهران.

 

 

وقد انتشرت أخيراً، في بعض مساجد العاصمة الجزائر، كتيبات ومطويات شيعية، تحت عنوان «أدعية طواف وسعي»، تعلم المصلين كيفية الدعاء أثناء تأدية العمرة أو الحج، واللافت أن جزءاً من محتوى هذه المنشورات كتب باللغة الفارسية.

 

 

حجم التشيع

 

 

أمّا حجم التشيّع في الجزائر فهو ظاهرة حقيقية، باعتراف الكثير من فئات الشعب الجزائري، فقد بدأت تتوسع في ربوع الجزائر، بعد تشيّع المئات من الجزائريين، بينما يصرح بعض الأئمة والمطلعين على خفايا التشيّع بأن عدد المتشيّعين يصل إلى الآلاف.

 

 

أما أبرز الفئات التي تشيّعت فهي: الطبقة المثقفة، مثل: أساتذة الجامعات، وبعض الطلبة، مما يعني أن الذين يقفون وراء حركة التشيّع في الجزائر يريدون بناء نواة جزائرية؛ تكون قادرة على الأخذ بزمام المبادرة والتخطيط والتنفيذ.

 

 

أمّا من النّاحية الجغرافية، فقد عرفت الولايات الشرقية للجزائر مثل عنابة وباتنة وخنشلة، وبسكرة، والولايات الغربية مثل وهران وعين تموشنت وتلمسان، حركة تشيّع أسالت الكثير من الحبر في الصحافة الجزائرية، وعجّلت بظهور مواقع مختصة في دراسة وربما محاربة التشيّع بالجزائر، بعد أن صار للمتشيّعين مواقع إلكترونية يقودها شيعة الخارج، بسبب خبرتهم.

 

 

الموقف الرسمي

 

 

وعلى الرغم من أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تحاول في كل مرة أن تقلل من مخاوف انتشار المذهب الشيعي في الجزائر، فإن عدداً كبيراً من المشاهد يضع الجزائر في قلق مستمر خشية نفوذ إيران فيها، والتي لن تكتفي بنشر التشيّع فقط؛ بل ستتطور الأمور إلى تشكيل كيانات مسلحة مشابهة لما حدث في اليمن ولبنان والعراق وسوريا.

 

 

وطلبت الحكومة الجزائرية منذ نصف شهر –تقريباً- من رجال دين وأئمة «الانتباه لخطر التشيّع» انسجاماً مع خطاب وزارة الشؤون الدينية، الذي تجدد على لسان الوزير محمد عيسى. وعُلم أن الطلب وجِّه شفهياً لمكتب الإفتاء في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

 

 

ومن أبرز الشخصيات الشيعية في الجزائر، مواطن اسمه عبدالباقي، وهو أحد المرجعيات الشيعية، في مدينة قم، وكذلك محمد العامري وهو المشرف على شبكة الجزائر الشيعية. لا تتوافر أرقام رسمية حول عدد الشيعة في الجزائر، وبحسب مراقبين ما يزال الحضور الشيعي ضعيفًا في الجزائر مقارنة بذلك الحضور المسجل في بعض البلدان المغاربية.

 

 

لا يملك المشرف على شبكة «شيعة الجزائر»، أي إحصائيات أو أرقام على مدى انتشار التشيّع بين الجزائريين: «ليس هناك إحصاءات حديثة، وحتى إن كانت هناك إحصاءات فإنها تبقى سرا ولا تسلم لأي كان لأسباب يطول شرحها». غير أن بعض المراقبين يقدرون عدد الشيعة في الجزائر بالمئات، وهم منتشرون في أغلب مدن البلاد، كان عددهم لا يتجاوز العشرات في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، يمارسون شعائرهم وطقوسهم بحرية كإحياء الحسينيات وقيام المآتم مع بداية كل محرم إلى العاشر منه، دون أن يتعرضوا إلى أي نوع من المضايقات.

 

 

كما كان لوجود جاليات شيعية من العراق وسوريا ولبنان في الجزائر دور في انتشار المذهب بين أهل البلاد؛ حسب ما أشار إليه العامري: «إخوتنا العراقيون والسوريون واللبنانيون عندما كانوا في الجزائر كأساتذة ومدرسين، لعبوا دوراً في الدعوة وكانوا من الممهدين لقبول فكرة الولاء لمحمد وآله (صلوات الله عليهم)، وعندما اندلعت الثورة الإسلامية الإيرانية المباركة، وجد خط الإمام الخميني (قدس الله سره) أرضية خصبة لنشاطه في أرض الثورة والرفض»!

 

شيعة الجزائر
 
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. كانت فرنسا تطبق سياسة فرق تسد ولا زالت تطبقها عن طريقخلفائها الذين كلفتهم بالإستمرار في تطبيق سياسة الإستعمار بتسهيل التنصر والإلحاد والتشيع حتى يضعف هذا الدين ويتميع فبمناسبة مرور مائة عام على احتلالها، كان الحاكم الفرنسي في الجزائر يقول: «يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم» وقد أثار هذا المعنى حادثة جرت في فرنسا وهي إنها من أجل القضاء على القرآن في نفوس شباب الجزائر قامت بتجربة عملية، قامت بانتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات أدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية وألبستهن الثياب الفرنسية ولقنتهن الثقافة الفرنسية وعلمتهن اللغة الفرنسية فأصبحن كالفرنسيات تماما. وبعد أحد عشر عاما من الجهود هيأت لهن حفلة تخرج رائعة دعي إليها الوزراء والمفكرون والصحفيون. ولما ابتدأت الحفلة فوجئ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري. فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت: ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عاما !؟ أجاب لاكوست وزير المستعمرات الفرنسي آنذاك «وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟ !»

  2. يونس

    إن خطر بني صفيون أشد من خطر بني صهيون ولذلك دولة الخلافة بالمرصاد لهؤلاء الأوغاد ولقد قتلت منهم دولة القرآن أكثر من مليون ولا يزالون يوميا إلى جهنم يُزفون https://www.youtube.com/watch?v=WeUjg5VHoUM

  3. ياسين

    الناظر إلى الشرق الأوسط والمتابع لأخباره يجد تحركا ملحوظا من قبل امريكا والاتحاد الأوربي، كما يجد أيضاً مرونة في التعامل مع الملف الإيراني. لا يخفى على الكثيرين تواصل الأمريكيين مع الإيرانيين من اجل تسوية كثيراً من الملفات العالقة، وعلى رأسها الملف النووي الايراني . تمددت ايران في الاقليم بشكل جيد بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين يغريها على ذلك وجود تربة خصبة، ناهيك عن سقوط جنوب لبنان في حظنها عبر حزب الله . وتدخلها الملحوظ في البحرين وامتداد اصوات مواليها في الكويت، إلى جانب دعمها المستمر لنظام الأسد في سوريا، وكذلك استنبات ورعاية جماعة الحوثي في اليمن. هيأت ايران نفسها لاخذ مكانتها في الشرق الاوسط الجديد بعد تغير مراكز القوى، سيما وأن الإدارة الأمريكية تبحث عن حليف قوي له تأثيره ودوره في المنطقة. قامت إيران بهذا الدور مستغلة انشغال العرب بربيعهم، وسقوط حكام وتغير في سياسات تلك الدول، حيث انشغلت مصر بقوقعة الاقتتال الداخلي بين العسكر والاخوان، وسوريا تغرق في حرب داخلية لا أحد يعرف نهايتها، وهذا الأردن يجاهد في خلق التوازنات وهو يعيش في وسط ملتهب. بعد وفاة خادم الحرمين الملك عبد الله وتسلم الملك سلمان بقي الرهان على الدور السعودي في المنطقة، لكن بدا صوت إيران يعلو وتغذ الخطى باتجاه صياغة قرار نهائي ينهي الملفات الإيرانية العالقة. وتظهر في خلفية المشهد الإدارة الأمريكية وهي تمنح سلمان بعض من الوقت لترى إلى أين سيذهب، وإلى أي حد ستتأثر حقول النفط؟. يعلم سلمان جيدا أن إيران انتعشت اقتصاديا في السنوات الاخيرة اثر ارتفاع أسعار النفط، فعمد الى اغراق السوق بالنفط، الى ان انخفظت أسعاره ولم تجرؤ إيران على مجاراة الوضع. وسط هذا الجو ظهر الحوثي وهرب الرئيس عبد الهادي منصور، فجاء الرد بإعلان الملك سلمان عاصفة الحزم التي قد حققت كثيراً من المكتسبات للعرب. توحد الصف العربي بعد إعلان بدء العاصفة وأرسلت الكثير من الدول العربية طائراتها للمشاركة، واستنهضت لدى أغلب الشعوب العربية إحساسهم بهوية واحدة مضى وقت طويل على غيبوبتها. تبقى فكرة الحديث: ماذا بعد عاصفة الحزم؟.

  4. حماده

    هذا عمل فردي - لم يعرض على الشاشة - هدفه تعريف المسلمين بخطر الشيعة الروافض عليهم لعائن الله تترى و خطر دخولهم إلى بلادنا باسم السياحة و غيره . https://www.youtube.com/watch?v=6894062NQf8

  5. حازم

    الشيخ الدكتور عبد الرحمن الهاشمي الجزائري رحمه الله يحذر من خطر الشيعة عليهم لعائن الله وخطرهم على الإسلام والمسلمين باللغة الدارجة- https://www.youtube.com/watch?v=NXuqSv5ACPs

  6. عقبة

    قال فى مقدمة التفسير مجلد 13 مجموع الفتاوى ....ولكن الخوارج دينهم المعظم مفارقة جماعة المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم ، والشيعة تختار هذا لكنهم عاجزون  (يتكلم على عصره ) ،والزيدية تفعل هذا، والإمامية تارة تفعله وتارة يقولون لا نقتل إلا تحت راية إمام معصوم ، والشيعة استتبعوا أعداء الملة من الملاحدة والباطنية وغيرهم ولهذا أوصت الملاحدة مثل القرامطة الذين كانوا فى البحرين وهم من أكفر الخلق ، ومثل قرامطة المغرب ومصر وهم كانوا يستترون بالتشيع أوصوا بأن يُدخل على المسلمين من باب التشيع فإنهم يفتحون الباب لكل عدو للإسلام من المشركين وأهل الكتاب والمنافقين، وهم من أبعد الناس عن القرآن والحديث كما قد بُسط هذا فى مواضع ... رحمه الله كأنه كان معنا ويرى ما تفعله الرافضة

  7. Algerien anonyme

    Le chiisme iranien s'installe en force en Algérie avec la benediction du régime fantoche des Bouteff et les harkis ,un régime pro- iranien qui sacrifie a moyen ou long terme l’unité nationale algérienne. Le régime fantoche qui prend le peuple en otage des décennies durant ,opte aujourd'hui pour l'instauration du chiisme en Algérie en fermant les yeux sur des agissements douteux des agents iraniens très actifs dans les milieux sociaux algériens ,des agents iraniens qui sont mandatés pour encourager les algériens a opter pour le chiisme et pour abandonner le sunnisme hérité de leurs ancêtres. Les moyens de tout genre sont utilisés dont l'argent et autres formes d'influences idéologiques ,culturelles et surtout convictions religie uses chiites par l'Iran ,pour introduire le chiisme au Maghreb par la portière algérienne grande ouverte. L’Algérie,a ne pas en douter ,son unité nationale homogène serait en danger d' éclatement confessionnel a l'avenir ,une fois le chiisme bien ancrée profondément dans la societe algérienne,pour devenir un pays fortement déstabilisé qui va rentrer dans la spirale de violence de Sunnites contre Chiites algériens,comme dans le cas du Liban et de l'Irak ,pour ne citer que ces deux pays colonisés par le régime extrémiste iranien. Le régime harki /Bouteff qui favorise l'instauration du chiisme iranien en Algérie d'une façon comme d'une autre ,paraîtrait ne soucier guère du danger que représente l'invasion du chiisme iranien en Algerie,qui prend des proportions alarmantes dans le pays et que le régime fait semblant de dénoncer d'ailleurs timidement d'ailleurs par la voix a peine audible d'un fameux ministre ,qui devrait compte tenu de ses responsabilités religie uses dans le pays , se devrait de combattre avec rigueur ce fléau chiisme iranien qui se propage comme le choléra ou la peste dans le pays ,qui a coup sûr allait faire éclater l’unité nationale du peuple algerien a moyen ou long terme. WAIT  AND SEE !

  8. FAHRENHEITH

    في ظل تخبط ليبيا و مالي في حروب داخلية و موريتانيا و تونس في أزمات سياسية و إقتصادية كبيرة، وجب عل المغرب و مصر و السودان و السنغال و دول الإتحاد الخليجي و الأردن، إجتياح الجزائر عسكريًّا دون أجل، و إستبدال قياداتها العسكرية، و تسليم السلطة للشعب الجزائري المؤهل لذلك، غير هذا، لا أرى إلاَّ إمبراطورية إيرانية شيعية تمتد حدودها على المتوسط و الأطلسي، لا يجب إنتظار رأي من الجمعية الأممية أو دول أوروبا أو أمريكا أو روسيا أو الصين، بل الإجتياح، ثم التعامل مع الوضع على أساس شأن داخلي بين دول عربية و إسلامية، ثم إجتياح ليبيا و نزع السلاح، غير هذا لا أرى حلًّا.

  9. لا أؤيد ذلك فنسبة التشيع بالجزائر غير دقيقة و غير صحيحة و يوجد فرق بين التشيع كمعتقد و الإعجاب بالشيعة كما يحدث الان : ان الجزائريين بطبعهم يكرهون الحقرة و يقفون مع الثوريون في كل مكان و هذا مايجعلهم يناصرون حزب الله و دولة ايران وذلك ليس حبا فيهم بل يناصرونهم لانهم راو فيهم انهم تعرضوا للحقرة فقط . ولا يمنع ذلك من ان يتغير هذا الاعجاب الى معتقد لو بقي الحال كما هو

  10. ali

    هناك وسيلة أخرى يستغلونها الملاليين القذرة. خاصة بين شباب المغرب العربي بأكمله. إنهم يلعبون على عقول الشباب المهاجرين إلى أوروبا و العاطلين عن العمل. خاصة في هولندا و بلجيكا. حيث تتم مساعدة هؤلاء الشباب في الحصول على العمل و من ثم تسهيل زياراتهم إلى الديار الإيرانية القذرة. الإيرانيون يستغلون هؤلاء الشباب في نشر المذهب القذر في بلدان المغرب العربي مثل المغرب الجزائر و تونس.

  11. السعيد

    هل تعون ما يقولون أحفاد نابليون: «يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم» وهذا مايفعله الطغاة الأعراب المحاربون لهذه اللغة وهذا الكتاب.

الجزائر تايمز فيسبوك