بوتفليقة يرفض فكرة تملك الأجانب أراض في الجزائر

IMG_87461-1300x866

تعيش الجزائر مؤخرا، على وقع جدل حاد بسبب خطط حكومية تتنازل بموجبها عن أراض زراعية لمستثمرين أجانب، وهو القرار الذي ألغاه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من قانون الموازنة التكميلي.

وتضمن قانون الموازنة التكميلي، الذي يدخل حيز التنفيذ مطلع يوليو المقبل، “منح عقود الامتيازات الزراعية للمستثمرين الأجانب”.

وتجعل بنود هذا القانون من تلك الأراضي، ملكا للأجانب بعد التنازل عنها من طرف الدولة.

وقانون الموازنة التكميلي، الذي عادة ما تلجأ إليه الجزائر وفق الحاجة، يهدف لإقرار مخصصات مالية جديدة، أو تغيير تقديرات الإيرادات أو لخلق أخرى، والترخيص بنفقات جديدة.

ويستمر العمل بقانون الموازنة التكميلي حتى نهاية السنة المالية (ديسمبر 2018).

واقترحت الحكومة الجزائرية في قانون الموازنة التكميلي، فتح مجال الامتياز الفلاحي للمستثمرين الأجانب، في إطار مشاريع شراكة مع جزائريين.

ونص مشروع القانون، على أنه سيعاد النظر في نظام الامتياز، خاصة ما يتعلق بالأراضي التابعة لأملاك الدولة، التي وضعت تحت تصرف المزارع النموذجية، وحولت إلى شركات استثمار مستحدثة، في إطار شراكة القطاعين العام والخاص مع شركاء وطنيين أو أجانب.

ويشير المشروع إلى أن التنازل عن الأراضي، يتم عبر عقد إداري صادر عن مديرية أملاك الدولة، مرفق بدفتر أعباء.

وفي حال الإخلال بالواجبات المنصوص عليها في عقد التنازل ودفتر الأعباء، تحتفظ الدولة بحق إلغاء العقد إداريا وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وبررت الحكومة هذا المسعى بكون المزارع التي ستنشأ في هذا الإطار، ستشكل قاطرة تطوير قطاع الفلاحة.

ويبدو أن الخطوة تأتي في إطار التخفيف من شكاوى لمستثمرين أجانب حول تعقيدات إدارية حكومية وعقبات أخرى تعرقل الاستثمار في البلد البالغ تعداد سكانه حوالي 41 مليون نسمة.

وتضمن مشروع القانون أرقاما بوجود 169 مزرعة نموذجية، تتربع على مساحة قدرها 146 هكتار (الهكتار = 10 آلاف متر مربع) منها 126 ألف هكتار صالحة للاستغلال، في مناطق الهضاب العليا (السهول الداخلية).

وقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس، في تصريحات صحفية مؤخرا، إن الرئيس رفض مشروع قانون المالية التكميلي 2018، بسبب مادة تضمنها المشروع، للتنازل عن الأراضي الفلاحية لصالح الأجانب.

واعتبرت تصريحات ولد عباس، مؤشرا على خلاف بين رئاسة الجهورية التي ألغت القرار، وبين رئاسة الوزراء التي أدرجته في مشروع قانون المالية التكميلي.

واتهمت “لويزة حنون”، الأمينة العامة لحزب العمال (يساري)، حزب التجمع الوطني الديمقراطي (ثاني أحزاب الائتلاف الحاكم) الذي يتزعمه رئيس الوزراء أحمد أويحيى، بـ”محاولة بيع الأراضي الزراعية للأجانب من خلال قانون الموازنة التكميلي”.

وخلال اجتماع المكتب السياسي لحزبها في 19 مايو الماضي، ذكرت حنون بأنها تلقت رسالة من الرئيس بوتفليقة، أكد فيها أنه طالما ما زال على رأس الدولة، فلن يسمح ببيع الأراضي الفلاحية.

كما تدخل وزير الفلاحة الجزائري عبد القادر بوعزقي، في أوج عاصفة الجدل، وأكد على أن الدولة لن تتنازل عن الأراضي الزراعية للأجانب.

وأشار بوعزقي خلال رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، بأن الامتياز الفلاحي سيقوم على أساس شراكة مع الأجانب فقط، وليس هناك خطط لتمليك الأراضي أو التنازل عليها.

وتمنع النصوص والتشريعات الجزائرية، تمليك الأراضي والعقارات للأجانب تحت أي ظرف كان؛ وتنص المادة 14 من دستور البلاد على أنه لا يجوز البتة التنازل أو التخلي عن أي جزء من التراب الوطني.

أما المادة 19 منه، فتنص على أن “تضمن الدولة الاستعمال الرشيد للموارد الطبيعية والحفاظ عليها، لصالح الأجيال القادمة، وتحمي الدولة الأراضي الفلاحية”.

وأفاد محمد عليوي الأمين للاتحاد الجزائري للفلاحين (موالاة)، بأن الأراضي الزراعية مثل بقية أراضي البلاد، حررها الشهداء وتبقى جزائرية على الأبد.

وأوضح عليوي للأناضول، أن قرار رئيس الجمهورية معناه أنه لا مجال للتنازل عن الأراضي الزراعية للأجانب، لكن الشراكة في إطار الاستثمار بقاعدة 51/49 مرحب بها.

وتطبق الجزائر قاعدة في الشراكة الأجنبية، تقوم على أساس منح 51 بالمائة للطرف الجزائري، و49 بالمائة للجهة الأجنبية، وهذا في كافة المشاريع وكافة القطاعات الاقتصادية.

وزاد عليوي: “الأراضي رمز من رموز السيادة، وتمليكها يعني إمكانية إدخال البلاد في متاهات تصل حد استعمالها قواعد عسكرية أجنبية، أو استخدامها في أنشطة مشبوهة”.

وبعد أن ألغى بوتفليقة قرار التنازل عن الأراضي الزراعية للأجانب، أصدرت وزارة الداخلية تعليمات بتاريخ 24 مايو 2018، اطلعت عليها الأناضول وموجهة للولاة، تمنع فيها اقتطاع الأراضي الزراعية لانجاز مشاريع حكومية.

وقال الخبير الفلاحي الجزائري، رضا لعويسي، إن قرار رئيس الجمهورية، جاء من منطق سيادي ليضع خطوطا حمراء مستقبلا، أمام المساس بالأراضي الزراعية.

واعتبر “لعويسي” للأناضول، أن إلغاء الامتياز والتنازل عن الأراضي الزراعية لصالح الأجانب، له رسالة واضحة وهي أن الشراكة مع الأجانب تبقى مفتوحة، لكن دون تنازل عن ملكية الأراضي.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. السميدع من امبراطورية المغرب

    راه فيه الزهايمر لان الجزائر لا تسيطر على اي شبر من ارضها فكلها مستباحة من المحتل الكابرالي الفنسي البوفواري الذي نهب العباد و دمر البلاد و الجزائر كلها ارض سيبة و ليست في ملك الجزائريين فكيف يلفقون التهمة لبوتليقةانه قال انه يعارض تملك الارض للاجانب ههههههههه يا بنو خرخور الدولة تكتري اراض بعقدة محددة و بشروط ملزمة يستفيد اهل الارض الاصليين من مزايا و مداخيل مستدامة و ليست تباع للاجانب كما تتهمون به المغرب ههههههههه -م الافضل لا تستاجروا و لا تبيعوا ارايكم للاجنبي لانه يمكنكم بناء سواري عالية في السماء و ديروا فيها راضي و عقارات في السماء باش الارض ما تتباع ما تتكرى خليوها ليوم القيامة و دا افتخروا بالقارة ههههههههههههههههههه القارة هههههههههههه الشكوى لله 10 في عقل كيقتلوني بالضحك على هاذ القارة اللي قادر اي شيج نظامي بضربة او ضربتين يبات الشعب بالجوع و سيعيش مجاعة حقيقية و يبات بلا عشاء في ظرف اسبوع واحد لان مصدر العيش هي ابار النقمة فاحراقها في دقيقتين سينهي دولة الخرائر من الوجود.

  2. ولد رابح

    لا داعي للإستغراب إن تنازل عبد القادر حزقي على الأراضي الفلاحية لفائدة  ( اللي جا زائر  ) لكي يرجع الإستعمار من النافذة، فقد تنازل من قبله الداي حسين على الجزائر كلها لفائدة الجينيرال الفرنسي دي نورمان من قبل، كما لا داعي للإستغراب لما تستنزف جمهورية البولزاريو الملايير كل شهر من أجل أجورها وتسليحها ، إن حكام الجزائر تنازلوا عن سراويلهم وتعرت سوئتهم وما بقيت لهم إلا المتاجرة في سوق النخاسة وحارات الزنى التي ورثوها عن الإستعمار

  3. le vieux est d'une méfiance maladive toujours sa main droite posée sur son portefeuille pour ne pas se le faire chourrer par son entourage un homme averti en vaut deux et il en connait un bout le vieux maquisard

  4. عقبة

    - إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع. يُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي  (2/3 ) أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدّولة بالنّيابة مدّة أقصاها خمسة وأربعون  (45 ) يوما رئيس مجلس الأمّة الّذي يمارس صلاحيّاته مع مراعاة أحكام المادّة 104 من الدّستور. وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين  (45 ) يوما، يُعلَن الشّغور بالاستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السّابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادّة. في حالة استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا ويُثبِت الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة. وتُبلّغ فورا شهادة التّصريح بالشّغور النّهائيّ إلى البرلمان الّذي يجتمع وجوبا. يتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها تسعون  (90 ) يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة. ولا يَحِقّ لرئيس الدّولة المعيّن بهذه الطّريقة أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة. وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمّة لأيّ سبب كان، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، ويثبت بالإجماع الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة وحصول المانع لرئيس مجلس الأمّة. وفي هذه الحالة، يتولّى رئيس المجلس الدّستوريّ مهام رئيس الدّولة. يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشّروط المحدّدة في الفقرات السّابقة وفي المادّة 104من الدّستور. ولا يمكنه أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة.

الجزائر تايمز فيسبوك