الجيش الليبي يتقدم سريعا في درنة متحديا الهجمات الانتحارية

IMG_87461-1300x866

اكدت قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر انها تحقق تقدما سريعا في درنة، المدينة الوحيدة في شرق ليبيا الخارجة عن سيطرتها، مع اشارتها الى مواجهة "جيوب مقاومة" وهجمات انتحارية.

ويشن الجيش الوطني الليبي منذ الشهر الفائت هجوما ل"تحرير" درنة التي تشكل معقلا لمقاتلين اسلاميين وجهاديين. ويعاني سكان درنة منذ بدء الهجوم نقصا في المواد الغذائية والادوية اضافة الى انقطاع للكهرباء والمياه والاتصالات.

وتواصلت المواجهات متقطعة الثلاثاء في المدينة الساحلية التي تبعد اكثر من الف كلم شرق طرابلس ويسيطر عليها مقاتلون اسلاميون وجهاديون منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وقال العميد احمد المسماري "ما زالت الاشتباكات مستمرة بشكل متقطع بين الجيش الوطني وما تبقى من العصابات الارهابية في بعض الازقة والشوارع وسط المدينة". واكد ان "التقدم مستمر بشكل جيد بالرغم من اعتماد الإرهابيين على العمليات الانتحارية".

"مسالة وقت"

واستهدف هجومان انتحاريان الثلاثاء قوات الجيش في درنة واسفرا عن سقوط ضحايا. وقال المتحدث خليفة العبيدي ان الهجومين وقعا فجر الثلاثاء في منطقة شيحا جنوب درنة، لافتا الى انهما "أوقعا عددا من الضحايا في صفوف المدنيين بينهم أسرة سقط عليها سقف بيتها من شدة الانفجار".

واوضح ان هجوما انتحاريا اخر مساء الاثنين اسفر عن قتيلين وثلاثة جرحى في صفوف قوات "الجيش الوطني الليبي". وأكد العبيدي ان "القوات المسلحة تتقدم بخطى ثابتة لتحرير مساحة صغيرة جدا متبقية قبل تحرير كامل مدينة درنة". من جانبها، شككت فيديريكا سيني فاسانوتي من معهد بروكينغز في واشنطن في فرضية تحقيق انتصار سريع.

وقالت "لست واثقة بان هذا الهجوم سيجلب لحفتر انتصارا سريعا على الصعيد العسكري. هناك اصلا كارثة اجتماعية"، مذكرة بان الاوضاع في مدينة بنغازي "لا تزال غير مستقرة" بعد نحو عام من اعلان قوات حفتر "تحريرها" من الجماعات الجهادية.

رغم ذلك، اعتبر اللواء ركن عبدالسلام الحاسي ان "تحرير المدينة بالكامل اصبح مسالة وقت فقط "، مؤكدا "ادخال السلع التموينية والوقود والادوية للاحياء التي تم تأمينها".

وحذرت منظمة العفو الدولية الاثنين في بيان من "كارثة انسانية" في هذه المدينة التي يزيد عدد سكانها على 120 الف نسمة.

وقالت هبة مريف مديرة المنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا "من واجب جميع الاطراف  تسهيل وصول المساعدة الانسانية من دون معوقات والسماح للمدنيين بالفرار من المعارك".

واعلن الصليب الاحمر في ليبيا انه اوصل مساعدة انسانية الى ستة الاف شخص في حي باب طبرق في غرب درنة، لافتا الى ان الافا اخرين فروا من المدينة ولجأوا الى محيطها.

ويحظى حفتر بدعم حكومة موازية تمارس سلطتها في شرق ليبيا وتعارض حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس.

وشارك نهاية مايو في اجتماع في باريس جمع للمرة الاولى على طاولة واحدة ابرز افرقاء الازمة الليبية. وتعهد هؤلاء اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في العاشر من ديسمبر. ورجحت فاسانوتي ان يتفرغ حفتر بعد معركة درنة للعمل السياسي تمهيدا للترشح للانتخابات الرئاسية.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك