حين تفضح ريمة الجزائرية تخلف المجتمع

IMG_87461-1300x866

ريمة شابة رياضية خرجت لأداء الركض مساء فإذا بأحد الوحوش يتهجم عليها لتصبح القضية قضية رأي عام في ظل تزايد عدد النساء اللواتي يعتدى عليهن وسط صمت و تغطية على هذه الجرائم .

إن الضجة التي أثيرت حول ضرب ريمة ثم الخروج في بادرة تضامنية معها قد بينت بوضوح تخلف اللذين ناقشوا و حللوا المبادرة التضامنية سواء في وسائل التواصل أو في القنوات الإعلامية المختلفة التي جعلت منه أشبه بالأمن القومي للدولة ، فمن الخطأ الصمت أمام اهانة الشخوص في الشوارع و الطرقات بالنظر لكون الدفاع عن الناس قيمة أخلاقية في حد ذاتها ، فحماية المرأة و الطفل اللذان يعدان الطرف الأضعف في معادلة القوة داخل المجتمع القبلي هي مهام لم يستطع القانون فرضها ولا الإعلام رغم تعدد القنوات إلا أن جلها سقط في الابتذال و مقاومة الثقافة و التنوير ، بالنظر للذهنية الرجعية البدائية التي لازال الجزائري يفكر بها في القرن الحادي و العشرين ، و هنا يحب التنويه بأن هنالك جمعيات فاعلة في هذا المجال يقودها رجال و نساء أفاضل يريدون بناء مجتمع مدني تحترم فيه جميع الأفكار دون أي تسلط أو رقابة عليها ، و لعل المبادرة التضامنية الأخيرة هي خير دليل على وجود أصوات نيرة يمكنها أن تسير بالجزائر إلى مستقبل زاهر .

مشكلة الجزائري أنه فرد متلون دينيا و ليس متدينا بالمعنى الفلسفي و العلمي للكلمة ، فهو يجيد استخدام النصوص الدينية لصالح مقاربته نحو الأمور حين يستحيل عليه إثبات رأيه و لعل هذا ليس وليد اليوم بل إن التعصب الديني و الفكري لديه هو نتاج تراكمية تاريخية منذ القدم تتجلى بوضوح في الحروب بين الممالك الإسلامية المختلفة التي سيطرت على الجزائر ، ما أدى لتشكيل شخصية مختلة من السهل اللعب على عاطفتها الدينية و تفجير مكبوتاتها في أي لحظة  .

إن الانطلاق من مبدأ الفرد الطهوري في التعامل مع الآخر سيؤدي إلى توسيع الفجوة بين العرقيات و التيارات الفكرية المختلفة ما سيؤدي حتما لارتفاع موجة الاحتقان و الكراهية بينها ، و هذا ما سيسير بالبلد إلى حرب أهلية حتمية ، لأن رفض التعايش مع الآخر هو ظاهرة أصبحت مهيمنة في الآونة الأخيرة خصوصا في ظل صعود التيار الاسلاموي الذي ينشر الملوثات العقلية وسط الشباب بأسلوبه المعتاد ممثلا في اللعب على العاطفة الدينية و الإغراء المادي و لعل خير دليل على انتشار هؤلاء و عدم قدرة الأجهزة الأمنية على احتواءهم هو تصريح الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى الدكتور بومدين بوزيد المتعلق بإمكانية عدم أداء صلاة العيد في أربعين مسجدا يسيطر عليه التيار المذكور سابقا .

أخيرا ، فان تخلف اللذين رفضوا المبادرة التضامنية و شتموا اللذين خرجوا فيها ، هو حالة تستدعي التحليل و العلاج فهؤلاء ليسوا نزهاء أو عقلانيين في البلد بقدر ما هم قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة ، خصوصا في ظل وجود بيئة حاضنة لفكرهم و مجتمع يعيش على حافة بركان ، فتخلف المجتمع اليوم ليس حدثا عابرا بل هو نتيجة حتمية لتراكمية الأفكار و العادات البالية ولا حل للنجاة سوى القطيعة مع القديم و بناء نموذج لجزائر يحترم فيها الجميع و حينذاك يمكن الحديث عن التطور الاقتصادي و الحضاري و السياسي .

 

محمد علي القاسمي الحسني

 

تنظيم مبادر لركض في الجزائر تضامنا مع الفتاة “ريمة”

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. AHMED

    FILME BIEN M TE LES ALGEROISES S T BIEN C NUES

  2. Algerien anonyme

    La dignité du peuple algerien a toujours été confisquée par le régime harki barbare associé au clan mafieux des Bouteff. Les algériens sont depuis toujours interdis de manifester publiquement et que cela arrivait les forces d'oppression du régime barbare sortent les tabasser matraquer et maltraiter sauvagement jusqu' a les disperser dans le sang et operer des arrestations arbitraires injustifiées parmi les manifestants pacifistes.. Le droit de gréve reconnu dans le monde entier est interdit par le régime barbare harki/ Bouteff aux travailleurs et fonctionnaires algériens dont des médecins même et les militaires retraités lésés qui réclament leurs droits légitimes . le régime fantoche , a pris en otage des décennies durant le peuple algerien soumis par la force des armes et la torture systématique ,un peuple dépouillé de ses richesses d'hydrocarbures exploitées durant un demi siècle et privé de tous ses droits les plus élémentaires sous une dictature militaire la plus horrible au monde le temoin en est si besoins est la decennie terrible et macabre noire des années 90 gravée a jamais dans la mémoire commune du peuple meurtri, des atrocités indescriptibles et les massacres odieux de centaines de milliers d 'algériens ,crimes contre l' humanité commis des bourreaux de caporaux de militaires qui se sont attribué le grades de généraux dont ceux de la DRS ,connus de tout le peuple et dont les crimes commis sur le peuple sont restées impunis a ce jour,grâce a la protection de leurs puissants maîtres étrangers auxquels les harkis continuent d’attribuer des contrats juteux par centaines de milliards de dollars pour continuer échapper a la C.I.J de la Haye.

الجزائر تايمز فيسبوك