الكنديون يواجهون تهديدات ترامب التجارية بمقاطعة السلع الأمريكية والمطالبة بالنووي

IMG_87461-1300x866

يواجه الكنديون التهديدات التجارية التي يطلقها الرئيس الأمريكي وخطابه العدائي ضد بلادهم بمقاطعة البضائع الأمريكية والامتناع عن السفر إلى الولايات المتحدة، وصولا إلى المطالبة بالسلاح النووي.

ويعكس رد الفعل الشعبي غضب الكنديين ازاء فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية مرتفعة على الصلب والالمنيوم المستورد من كندا وغيرها من الدول الحليفة لواشنطن، ومهاجمته رئيس حكومتهم جاستن ترودو.

ومع تراجع العلاقات الأمريكية الكندية الى أدنى مستوياتها، واتساع الخلافات التجارية إلى المجال الجوي وقطاع الاخشاب وصولا الى قطاع صناعة السيارات، يتّحد الكنديون أكثر فأكثر خلف ترودو.

وترجمت فورة الروح الوطنية الكندية عبر وسوم (هشتاغ) على تويتر مثل BoycottUSA# (قاطعوا الولايات المتحدة) و BuyCanadian# (اشتروا البضائع الكندية) و VacationCanada# (اقضوا الاجازة في كندا)، كما وحثّ الكنديين على عدم شراء المنتجات الاميركية كالكتشاب والقهوة والسيارات.

وكتبت ترايسي هيرش المقيمة في فانكوفر على تويتر “اعتقد انني ساصاب بالغثيان لمجرد رؤية العلم الأمريكي على الحدود. نقودي المخصصة للسياحة لن تُنفق في الولايات المتحدة”.

ونشر آخرون صورا كتب عليها “عربات تسوق خالية من ترامب (المنتجات الأمريكية)” وقالوا انهم سعداء بشراء الفراولة الكندية بضعف الثمن بدلا من أصناف أميركية مستوردة، أو استغراق تسوقهم وقتا مضاعفا حرصا على تجنب البضائع الأمريكية.

كذلك تلقت متاجر البيع بالتجزئة الكندية مطالب بالتخلص من ربطات عنق ترامب والعلامة التجارية التي تملكها ابنته ايفانكا.

واوردت صحيفة “ناشونال بوست” الكندية مقالا تطرق إلى بناء قنبلة ذرية من أجل اكتساب نفوذ في مواجهة الولايات المتحدة على غرار ما فعلته كوريا الشمالية.

وجاء في المقال “لدينا اليورانيوم، والمعرفة ورغبة مفاجئة لكي تحترمنا جارتنا الاكثر قربا”.

ويبدو أن الحملة التي راجت على مواقع التواصل وخشي البعض أن تؤدي إلى نتائج عكسية، تمكنت من استقطاب عدد من الأميركيين.

وعلّق رسام الكاريكاتير جو ووس المقيم في بيتسبرغ على وسائل التواصل الاجتماعي حيث كتب “أنا اميركي لكنني سامضي العطل في كندا هذا العام دعما لاصدقائنا وجيراننا في الشمال”. BuyCanadian#”.

– “الذهاب الى حيث يريد ترامب”

وحذر البروفسور في كلية الأعمال في جامعة كوينز في كينغستون في اونتاريو كين وونغ من “ردود الفعل الانفعالية”.

وقال البروفسور وونغ إن اندلاع حرب تجارية “يضر بالجميع” عبر الاندفاع “الى حيث يريد ترامب”، متسائلا “هل المقاطعة قابلة للتطبيق؟ نعم. هل ينصح بها؟ على الأرجح لا”.

وفي 2017 بلغت قيمة التبادلات التجارية من السلع والخدمات بين الولايات المتحدة وكندا 673,9 مليار دولار، مع تسجيل فائض لمصلحة واشنطن (8,4 مليارات دولار)، بحسب مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة.

وتعتبر الولايات المتحدة المقصد السياحي الاول لتمضية العطل بالنسبة للكنديين الذين اجروا 42 مليون رحلة في 2017 إلى الأراضي الأمريكية.

واستخلص تقرير لمركز الابحاث الكندي “سي دي هاو انستتيوت” ان إدارة ترامب تتعمد استفزاز الآخرين.

واورد التقرير أن “إدارة ترامب تعتمد الضبابية سلاحا جديدا من اجل حماية التجارة”.

ويقول الباحثان ميريديث مراولي ودان تشورياك إن ترامب يريد دفع الشركات الاميركية الى اعادة مصانعها الى الاراضي الأمريكية وتقليص استثماراتها خارج الولايات المتحدة لتفادي اقفال السوق الأمريكية أمام منتجاتها.

واشار الباحثان الى “ادعاءات تتخطى المعقول، ومطالب، وتهديدات تُسحب، ثم يعاد تأكيدها، وهكذا دواليك” بما في ذلك انسحاب الولايات المتحدة أو تهديدها بالانسحاب من اتفاقات تجارية كبرى، وفرض رسوم، وتقويض دور منظمة التجارة العالمية.

لكن، وعلى الرغم من التوترات الاخيرة، تعهد مسؤولون كنديون المضي قدما في المحادثات مع الولايات المتحدة لتعديل معاهدة التبادل الحر في أمريكا الشمالية (نافتا) الموقعة بين واشنطن واوتاوا ومكسيكو.

لكن المسؤولين الكنديين يأسفون لتعذر تليين موقف ترامب، لا سيما بعد انتهاء قمة مجموعة السبع التي استضافتها كندا باتهامات متبادلة.

واثار ترودو غضب ترامب بقوله إن قرار الرئيس الأمريكي باستخدام الأمن القومي كذريعة لتبرير فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والالمينيوم أمر “مهين” لقدامى المحاربين الكنديين الذين وقفوا الى جانب حلفائهم الأمريكيين إبان الحرب العالمية الاولى.

وقال ترودو “الكنديون مهذبون وعقلانيون لكننا لن نقبل تلقي الأوامر من أحد”.

وأكد ترودو ان بلاده تتجه لـ”فرض تدابير انتقامية في 1 يوليو، بحيث سنفرض رسوما مساوية لتلك التي فرضها الأمريكيون بشكل غير منصف علينا”.

في المقابل اتهم ترامب ترودو بـ”الضعف وعدم النزاهة” وقال إن تصريحاته ستكلف كندا “الكثير من المال”.

وكان بيتر نافارو، المستشار الاقتصادي للرئيس الأمريكي، قال لشبكة “فوكس نيوز” الاخبارية الأمريكية إن “أي زعيم أجنبي يتصرف بسؤ نية إزاء الرئيس دونالد ترامب سيكون مصيره جهنم”، الا ان نافارو عاد وقدم اعتذارا عن تصريحاته.

وقال مارك بالغاتش أستاذ الصحافة في جامعة رايرسون في مقال نشرته صحيفة “تورونتو ستار” الكندية “اذا تعمّد هذا الرئيس توجيه اللكمات إلى وجهك وتناول غذاءك، لماذا تستمر في الادعاء بانه جار عظيم وفي الذهاب إلى بلاده لقضاء وقتك وإنفاق أموالك”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. معلوم ان الكنديين ليسوا مثل العرب فحتما سوف يقاطعون السلع الامريكية ولكن العرب مجرد قطيع ماعز لايحلي ولا يمر ينددون باليهود ويسارعون لارشائهم وخدمتهم ونزع سرايلهم اامامهم منبطحين

الجزائر تايمز فيسبوك