السلطات الجزائرية تتمسك بحظر التظاهر رغم ضغوطات احزاب سياسية معارضة ومنظمات حقوقية محلية وأجنبية

IMG_87461-1300x866

تتمسك الجزائر، بقرارها الرافض لرفع الحظر عن المسيرات في الجزائر العاصمة، رغم مطالبات وضغوطات متكررة تعرضت إليها من أحزاب سياسية معارضة ومنظمات حقوقية محلية وأجنبية، واضطرت الحكومة إلى تضييق الخناق على التظاهر منذ اندلاع الربيع العربي الذي مس كل من تونس ومصر وسوريا وليبيا بداية من عام 2011.

وكشف مدير الحريات بوزارة الخارجية الجزائرية، لزهر سوالم، في رده على أسئلة تقدمت بها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن رفع الحظر عن المسيرات في الجزائر ليس قريبا.

وقال المتحدث إن حظر المظاهرات في شوارع الجزائر مرتبط باعتبارات خاصة، والدولة الجزائرية لا تستطيع المجازفة بالسماح للتظاهر خاصة عندما يتم التأكد أن المشرفون لا تتوفر فيهم الشروط القانونية التي تجعل التظاهر يحدث بشكل سلمي.

وجاء هذا الرد أيام قليلة بعد المبادرة التي أطلقها التكتل السياسي والمدني ” مواطنة ” الذي يضم تشكيلات سياسية وتنظيمات وشخصيات سياسية ومدنية مستقلة، تستهدف إخطار المجلس الدستوري عبر الكتل البرلمانية لأحزاب المعارضة، بشأن الخروقات المتضمنة في بعض القوانين والتدابير التي تتخذها السلطات لمنع التظاهرات السلمية وقمع الحركات الاحتجاجية، والمطالبة بإلغاء مرسوم أصدر في 19 يونيو 2001، تمنع بموجبه المسيرات والتظاهرات في العاصمة الجزائرية.

ولقيت هذه المبادرة تفاعل إيجابي من قبل الكتل البرلمانية المعارضة في البرلمان، وأعلنت حركة ” مجتمع السلم ” استعدادها التفاعل مع مطلب تكتل ” مواطنة ” المعارض.

وليست هي المرة الأولى التي تطالب فيها المعارضة برفض الحظر عن التظاهر، وسبق وأن عبرت الأمينة العامة لحزب العمال المعارض، لويزة حنون، عن مخاوفها من استمرار حظر التظاهر في البلاد، وقالت في تصريح صحفي سابق، إن “استمرار منع المسيرات في العاصمة، قرار غير دستوري”. مضيفة أن” الإبقاء على هذا القرار يعكس الهشاشة القصوى التي يتخبط فيها النظام الحالي بسياساته التي أصبحت تناقض حتى الدستور”.

وكان رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي، قد أكد في تصريح صحفي سابق له، إن السلطة لا تفكر حاليا برفع الحظر عن التظاهر بالعاصمة، مبررا ذلك بقوله ” لا نملك ثقافة التظاهر “.

وقال أويحي، ” في البلدان الأخرة يخرج الناس في مظاهرات ومسيرات لا ينتج عنها أي إنحراف، أما عندنا فمآل المسيرات هو التحطيم و الاعتداء على الممتلكات العامة “.

وقررت الجزائر، منع التظاهر بالجزائر العاصمة سنة 2001، عقب تنظيم مسيرة حاشدة بالجزائر يوم 14 يونيو  للمطالبة بترسيم اللغة الأمازيغية كلغة وطنية.

ويقول الناشط السياسي الجزائري، سمير بلعربي، في تصريح أن المسيرات في الجزائر العاصمة محظورة فقط بتعليمة، والسلطة متخوفة من تجربة الربيع العربي ونزول الجماهير إلى الشارع واستحالة التحكم فيها، خاصة بالنظر إلى اتساع رقعة الاحتجاجات وإصرار منظموها على نقلها إلى الجزائر العاصمة “.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك