خسائر فادحة لشركات كبيرة.. المقاطعة الشعبية تطال شركات جديدة بالمغرب بعد نجاح الحملة

IMG_87461-1300x866

نتائج كبيرة حققتها حملة مقاطعة بعض الشركات في المغرب والتي اقتربت من نهاية شهرها الثالث، وهو ما يرى فيه الداعون لها بمثابة “نجاح” بعد إجبار عدد من الشركات على تخفيض أسعار منتجاتها بعد خسائر فادحة كبدتهم إياها المقاطعة.

و تشهد حملة المقاطعة الشعبية حالياً زخماً أكبر بعد إعلان نشطاء توسيع نطاقها لتشمل منتجات شركات جديدة، للمطالبة بخفض أسعارها، وهو ما يشبه “عض الأصابع″ بين المنتج والمستهلك.

ومنذ 20 أبريل الماضي، تشهد البلاد حملة شعبية لمقاطعة منتجات 3 شركات في السوق المحلية.

وتطال الحملة شركة لبيع الوقود، يملكها وزير الزراعة، عزيز أخنوش، وأخرى للمياه المعدنية، تملكها “مريم بنصالح”، الرئيسة السابقة للاتحاد العام لمقاولات المغرب (أكبر تجمع لرجال الأعمال في البلاد)، إضافة إلى شركة فرنسية للحليب ومشتقاته.

وطالت حملة المقاطعة شركات كبرى للمشروبات الغازية، وأسواق مرجان (أسواق تجارية كبرى)، حيث أطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الحملات للمقاطعة .

وبحسب نشطاء فإن مقاطعة هذه الأسواق التجارية الكبرى تأتي لدعم التجار الصغار.

وقال “نور الدين الحراق”، رئيس الجمعية الوطنية للمقاهي والفنادق لموقع “اليوم24″ (غير حكومي)، إن توسيع نطاق الحملة لتشمل مشروبات غازية يأتي لارتفاع أسعارها.

تعبير حضاري

وقال محمد ياوحي، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط (حكومية)، إن المقاطعة “تعبير حضاري من جانب الشعب، عن رفضه الظروف الاجتماعية الصعبة، وموجة الغلاء التي تضرب مجموعة من السلع والخدمات”.

وأضاف أن ما يفسر “الاستمرار المشروع″ لهذه المقاطعة والإقبال الشعبي عليها، هو شعور المقاطعين بـ”عدم اكتراث ” الحكومة والشركات، لمطالبهم.

ويؤكد ذلك “بوعزة الخراطي”، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك (غير حكومية)، بقوله إن” فكرة المقاطعة حظيت بإقبال نظرا للضرر جراء ارتفاع الأسعار وانخفاض الجودة”.

وأضاف أن انخراط المستهلكين المغاربة في حملة المقاطعة ما هو إلا “تبلور للحق في الاختيار الذي يمنحه القانون المغربي للمستهلك في اختيار المنتج الذي يريد”.

وعن دعوات توسيع نطاق المقاطعة ، قال “الخراطي” إن جمعيات المجتمع المدني ستصطف وراء هذه الدعوات في حال كان لها ما يبررها من ارتفاع للأسعار، وانخفاض في الجودة.

وشدد في ذات الوقت على ضرورة الحذر من استعمال “سلاح المقاطعة” بشكل غير مبرر، خشية أن “يفقد هذا السلاح فعاليته”.

وهو ما يؤيده “محمد وايحي”، من خلال دعوته الى ضرورة أن تكون دعوات توسيع المقاطعة “مدروسة بشكل جديد وغير عشوائي”.

ضرر وتعنت

وأعلنت الشركات التي طالتها المقاطعة عن خسائر مالية، وسط جهود لتحسين صورتها في السوق.

وفي مايو الماضي، أعلنت شركة سنترال دانون بالمغرب خفض عملياتها بنسبة 20 بالمائة، كما سجلت عجزاً بحوالي 15 مليون دولار، وذلك في النصف الأول من العام الجاري وزار “إيمانويل فابير” المدير العام لشركة “دانون” الفرنسية ، المغرب قبل أيام.

وسعى إلى احتواء الأزمة بالقول إن زيارته تأتي من أجل “الاستماع لمطالب المغاربة وتغيير ما يمكن تغييره”، وهو ما اعتبره الداعون للمقاطعة بمثابة التأثير القوي.

وسبق أن أعربت الحكومة المغربية عن “خشيتها” من أن تؤثر حملات المقاطعة على عمل الشركات، من دون موقف واضح بشأنها.

إذا كانت المقاطعة قد أصبحت واقعاً لا يمكن إنكاره في المغرب، فإن حل ما ترتب عليها من آثار، يتوقف بحسب “الخراطي”، على فتح حوار جاد مع المجتمع المدني، من أجل بحث مطالب المقاطعين، وإيجاد حل للوضع الراهن.

حل تستدعي الضرورة، إيجاده نظراً لما يمكن أن يترتب على المقاطعة حال استمرارها وتوسعها، من ضرر على الاقتصاد الوطني وعلى الشركات والعمال، وفق ياوحي.

ويرى ياوحي أن الحل لا يمكن تحققه إلا من خلال، عرض الشركات لمعطيات محددة ودقيقة عن حجم الأرباح التي تسجلها، وخفض ما يمكن خفضه من أسعار مراعاة للقدرة الشرائية للمواطن.

وفي حال رفضت هذه الشركات “مصارحة الشعب بما لديها من معطيات”، فيؤكد “ياوحي” على ضرورة تدخل الحكومة المغربية، من خلال فتح السوق المغربي للمنافسة، واعطاء تراخيص لشركات أخرى، بهدف كسر حالة “شبه الاحتكار” بالسوق وخلق نوع من التنافسية تؤدي إلى خفض الأسعار.

ودعا أكاديميون واقتصاديون مغاربة، مطلع الشهر الجاري، إلى تعليق مقاطعة مادة الحليب، لشركة فرنسية، لمدة 10 أسابيع بعد تعهد الشركة بخفض الأسعار.

جاء ذلك في بيان حمل توقيع نحو 40 أكاديمياً، إلى جانب اقتصاديين ورجال أعمال ونشطاء وإعلاميين.

وجاءت هذه الدعوة ، بحسب البيان ، على خلفية تعهد الشركة بخفض الأسعار غير أن الدعوة لم تحظ بالإجماع، وانتقدها نشطاء آخرون خصوصاً أن الشركات لم تخفض الأسعار بالفعل.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. أيت السجعي

    هذه المقاطعة جاءت لتصفية حسابات سياسوية و هي في الأصل من إبداع جزائري مع حملة "خليها تصدي" لمقاطعة شراء السيارات في الجزائر و كما هي عادتهم إنقض المغاربة على الفكرة وتمت قرصنتها و تبنيها غير أن الهدف لم يكون ابدا الوقوف بجانب المستهلك لأن شركة المحروقات التي تمت الدعوة لمقاطعتها هي صاحبة أدنى ثمن في السوق أما ثمن الحليب فهو نفسه عند الشركة المقاطعة و الشركات المنافسة و التي أكيد أنها استفادت من طمع البعض و من غباء البعض الأخر و يبقى الماء المعدني الذي يبقى من الكماليات و ليس للزوالي منذ القديم القدرة أو الرغبة في تناوله. نحن ندعو الشعب إلى اعمال التفكير في كل الدعوات و ليس كل من امتلك حاسوبا يصبح يعتقد بأنه أصبح يتحكم في مصائر الدول و الشعوب لان أول ضحايا المقاطعة ليست الشركات صاحبة الرأسمال الضخم و التي بإماكنها تحمل الضربات و الخسائر بل الضحية الأولى و الأخيرة هو المستهلك الذي أصبح يحصل على سلعة رديئة بفعل غياب المنافسة والفلاح الذي راب حليبه و لم يعد يجد مالا لكي يشتري علفا لبقرته الحلوب و العامل لدى الشركة المقاطعة الذي لم يعد يجد حليبا يوزعه و بالتالي مالا على أولاده يصرفه. الحاصيل :الله يجازي اللي كان السبب.

  2. ملاحظ

    الى ايت السجعي هذا رأيك فانت حر فيه لان المغاربة شيئا ما على الاقل أنهم يحترمون الاختلاف. لكن هذا الاختلاف عندما يضر كرامة المستهلك و او المواطن فهذا غير مقبول. و كما حللت غياب المنافسة هذه حقيقة لان تحرير الاسعار مع المونوبول الذكي اي الاحتكار غير متطابق في اقتصاد وجيه ناجح. و هؤلاء حرروا الاسعار و لم يراقبوا الوضع فكان ما كان... فليس هناك اي تصدير جزائري او عدوى مقاطعة الى المغاربة. فالاخطاء في تدبير الاقتصاد هي التي تتكلم. وقد يحدث ذلك في الجزائر عندما تنتج سيارة بتكاليف غير معقلنة حسب ما هو موجود في الاسواق العالمية فيغضب كذلك الجزئريون سيارتهم التي اصبحت الاغلى ثمنا عالميا. فاسواق اوروبا فيها حليب متنوع الجودة و الاثمان " يعني انت و جيبك... تشرب الحليب كيف ما كان نوعه او ثمنه و لا تحرم منه حسب قدرتك الشرائية " اما في المغرب كل شيء موجود لكن حتى ما هو ليس من النوع الجيد يعلوا ثمنه و لا يناسب القدرة الشرائية للبسطاء. اذا الثقافة المغربية تطمح الى المراجعة و تحديث الانتاج و الاسواق و الاستهلاك. اما الماء فهو هبة للوطن و عندما تمنح التراخيص له، فهل ان زيد في انتاجه مع تقليص ثمنه ستتضرر قيمته. او كل يحافظ على نصيبه في الثمن و المستهلك يؤدي الثمن و الى المزبلة. الاستهلاك ضروري للدورة الاقتصادية في البلد، فان وقع خلل في الماء فكيف تكون هذه الدورة الاقتصادية مع مواد أخرى مثل الحليب مثلا. لماذا لا يسمح او غير موجود بيع مياه مصنعة او معالجة في قارورات 19 ليتر كما هو موجود في اوروبا و أمريكا  ( Eau traité de Fontaine  ) . يبدوا ان الجشع و الاحتكار بالمرصاد لاي انتاج ماء في المغرب يرخص ثمنه. اذا كل ماء فقراء اوروبا ممنوع تصنيعه بالمغرب. احدهم يريد الاحتفاظ ب 7% من هامش الربح و الاخرون ب 20 % من الضريبة على القيمة المضافة المبالغ فيها المستهلك يؤدي و آخرون يرضعون و لا يرضعون  ( الثاني مبني للمجهول  ) اما أصحاب الارض التي فيها دور الصفيح و مجاري اللمياه العادمة السطحية لهم الاعتمادات من هامش ربح هذا الماء جد مهمة التي و كأنها تحاسب بغموض او تتبخر و لا توظف جيدا في مشاريع المنطقة. و مع ذلك يصنعون مظلاتهم عندما يدعون ان الفلاح او العامل متضرر. هم أصلا متضررين عندما بعض مؤسسات الدولة تشغل بدون تغطية صحية او تامين او تقاعد كريم. مثل البنك الفلاحي المغربي الذي لا زال تحت وصاية الفلاحة و المالية "اخدم حاليا بالاهداف و المحاسبة او انك ستضرر و عند تقاعدك سير انطح الحيط " والو بلاك " يعني هم يحاسبون العامل و لا يحاسبون عندما يتضرر هذا العامل او الفلاح. فمن المسؤول ان لم يوجد هناك حلولا حكيمة؟ فما جدوى هذه الحكومات حينما تخطط التعقيد و لا تجد مسارا حكيما او حلا مرضيا. اينتظرون حلا او تدخلا ملكي. فما غاية انتخابهم ان لم يراعوا مصالح البلد و الشعب. كل في الميزان، و المغرب محتاج لحكامة و حكمة افضل، لبلوغ المصاف الواعدة. اما الملاحظة المهمة عندما قلت " و كما هي عادتهم إنقض المغاربة على الفكرة وتمت قرصنتها " هذا غير صحيح. عليك الرجوع الى الوراء. الرجوع الى التاريخ الى ايام التحرير. المغاربة لم يقرصنوا اي شيء. بل الحاجة هي أم الاختراع " يكفي ان أذكرك و الجزائريين الاحرار ابناء المجاهدين و الشهداء يعرفون ذلك، الا ابناء الحركي الماكرين الذي يرمون المغرب بالمخدرات و ينكرون جميل المغاربة و ينافقون عندما يستوردون ما هو اخطر يعني المخدرات الصلبة الكوكايين، ان المقاطعة وجدت ايام التحرير عندما قاطع المغاربة مواد افرانسا و خاصة تبغ افرانسا. عندما اشتدت جرائم الاحتلال ضد الشعب الجزائري و الثورة الجزائرية سن جيش التحرير المغربي قانونا عرفيا انه ويل لك مغربي عرف انه يدخن تبغ فرنسا فانه يجلد حتى الموت. ذلك الوقت سمح باستهلاك الكيف و منع التبغ و كل المواد الفرنسية بالمغرب. و مع الاسف ابناء الحركي العباسي و غيرهم الذين يرقصون بمراهقتهم في الشروق الانتهازية، يتجاهلون ذلك و حتى جنيرالات افرانسا الجزائريين الحركيين الجبناء الذي لا يعرفون المقاطعة و لا عاشوها و لا هم أطلقوا رصاصة واحدة، يستحمرون الشعب الجزائري بالرداءة في الاسواق الجزائرية و يدعون انها مدعمة و يسدون الحدود بين الاشقاء ضد كل تعاون ينقذ كرامة الشعبين العيش الكريم في التباذل و الانتاج و المنافسة و الاستهلاك.

الجزائر تايمز فيسبوك