تربيةُ الحزب الوحيد تُعْطِي شعْباً سِلْبِياً مُصَاباً بالقحط الفكري والسياسي ولن يُنْتِجَ نُخَباً سياسيةً أبداً

IMG_87461-1300x866

كانت آخر كلماتي في موضوع : " هل يحلم  حكام الجزائر والبوليساريو أن يقدم  لهم المغرب صحراءه المغربية على طبق من ذهب ؟  المنشور بهذه الجريد الالكترونية  الموقرة  في ركن ( للأحرار فقط ) بتاريخ 13 غشت 2018 ... كانت آخر كلماتي موجهة للشعب الجزائري  تقول ما يلي : " فإلى قرنين أو ثلاثة قرون  ربما  تدور دورة الحياة  ويأتي الله بقوم  آخرين  لهم عيون يبصرون بها وآذان يسمعون بها وعقول يفكرون بها ....أما هؤلاء فهم مجرد أعجاز  نخل  خاوية " ...

أولا : حدث ذات يوم في أمريكا :

 فرانكلين روزفلت الرئيس 32 للولايات المتحدة الأمريكية  لأربع عهدات متتالية منذ 1932 – 1936 – 1940 – 1944  لكنه توفي بعد 11  أسبوعا من  فوزه  بالعهدة الرابعة  كان هذا الرئيس قد أصيب بشلل  الأطفال عام 1921 أي كان عمره إذاك 39 سنة  لكنه شُفي منه بعد ثلاث سنوات ، وعندما كان رئيسا لأكبر وأقوى دولة في العالم  قاد بلاده  وأخرجها من الكساد  الكبير الذي  خلفته أزمة  1929 الاقتصادية ، كما  قاد حلفاءه  في الحرب العالمية الثانية إلى النصر النهائي رغم أنه أصيب بشلل الساقين  مرة أخرى في خضم  الحرب العالمية الثانية  .... كان  مصابا  بالشلل  في ساقيه  فقط  ويتحرك  على كرسي ، أي لم يكن  مصابا  بالجلطة  الدماغية  التي تصيب الجسم برمته بالشلل ، وظلت منجزات  هذا الرئيس خالدة لن  يمحوها  التاريخ أبدا ، وكان في أواخر  أيامه  وهو مشلول الساقين  يلقي الخطب على شعبه و يصرخ  ويرغد  ويزبد  ويضرب  الطاولة  بيديه  القويتين ، ويصرخ  في وجه كل من حاول أن يتحداه  أو يتحدى قراراته لأنه  كان ذا شخصية قوية ... وذات يوم حاول أحد  كبار الجنرالات أن  يستفزه بأنه  تورط في الحرب  مع الحلفاء  وهو غير قادر على ذلك –  في إشارة  إلى حالة الشلل التي أصابت ساقيه  في أواخر أيامه – لكن روزفلت  صَمَتَ  وتحدى  ذلك الجنرال وسط  حشد  كبير من الوزراء  والجنرالات وقواد الجيش والمستشارين ووقف وحده – بصعوبة - على رجليه أمامهم جميعا بدون عكازين ، وقف  وحده بكل عزيمة على تحدي  حالة الشلل التي أصابته ، وكلما  حاول أحد الحاضرين أن  يساعده على الوقوف  نَهَرَهُ  بقوة  أن يبتعد عنه  إلى أن  وقف  وحده  وبدون مساعدة أحد لأن نفسيته كانت  قوية  وعزيمته أقوى ، هذا الرجل  قاد حلفاءه  في الحرب العالمية الثانية إلى النصر النهائي رغم أنه أصيب بالشلل في ساقيه  للمرة الثانية  في خضم  الحرب العالمية الثانية !!!! توفي في نهاية الحرب يوم 12 أبريل  1945  بعد 11  أسبوعا  فقط  على فوزه بالولاية الرابعة  ، أي قضى ثلاث ولايات  و11  أسبوعا ، و لاتزال منجزاته شاهدة على  تاريخه الحافل  بالتقدم والازدهار لأمريكا  رغم  دخوله الحرب لأن  تلك الحرب كانت دافعا قويا  ليقفز الاقتصاد الأمريكي قفزة نوعية إلى الأمام  لا تزال آثارها الإيجابية قائمة إلى الآن ..حكم هذا الرئيس الأمريكي  مع كل ذلك  12  سنة فقط  لا غير وترك وراءه دولة وأمة عظيمة اقتصاديا واجتماعيا ...

ثانيا : حدث ويحدث دائما في الجزائر :

في الجزائر جاؤوا  برجل  عام  1999 ،  رجل كان هاربا من الجزائر منذ 1979  ، هرب من الجزائر  وفي حوزته 20 مليار دولار ، وغاب  20  سنة  عن الجزائر لكن  لصوصا مثله   جاؤوا به  عام 1999  بحجة أنه  هو القادر على إنقاذ  الجزائر من سطوة  جبهة الإنقاذ الإسلامية  - حسب زعمهم -  الجبهة التي فازت  في الانتخابات التشريعية  في ديسمبر عام 1991 مما  صار معه الأمر  واقعا  لامفر منه : أي ستصبح الجبهة  الإسلامية قوية في أحد مراكز القرار ، لكن  حكام الجزائر  قرروا  تدمير  قنطرة  الطريق إلى الديمقراطية  في الجزائر وإلى الأبد ، فحَلُّوا  المجلس الشعبي الوطني في 04 يناير 1992 ، ودخل الجيش برئاسة  الجزار خالد نزار  على الخط  في انقلاب  عسكري واضح  عام 1992  ، انقلاب عسكري واضح إلا على  الذين أعمى الله بصيرتهم  ، وأزاحوا  الرئيس  الشادلي بن جديد ، وأخلطوا جميع الأوراق ، فقامت بعد  ذلك ما يسمى العشرية  الحمراء أو السوداء  التي أخلط  فيها الجيش  كل الأوراق  التي كانت نتيجتها  ذبح  250 ألف  جزائري  أعزل ، وفي خضم هذه الأحداث استغل بوتفليقة حضوره  في  لقائه  بجماعة سانتييجو بروما  وتوقيع ما يسمى " وثيقة العهد الوطني عام 1995 "  ومما جاء في تلك الوثيقة من عهود مثلا :

* إن أخطار الحرب الأهلية حقيقة وهي تهدد السلامة الجسدية للشعب ووحدة البلاد وسيادتها الوطنية..

* إن الحاجة العاجلة إلى حل سياسي سلمي شامل ديمقراطي وعادل تفرض فتح آفاق أخرى للشعب الذي يتوق إلى السلم والاستقرار والشرعية الشعبية..

استغل بوتفليقة  جماعة  سانتييجو  ومن خلالها  ظهر في الصورة  مرة أحرى ، وتم الاتفاق  على إعادته  إلى الجزائر بعد 20 سنة  من  فراره منها ...جاء بوتفليقة سليم الجسم معافى يعرف  بعض قواعد اللغة العربية  استغلها  في  سلاطة  لسانه  ، فأبهر القوم  الجهلاء  المُفَرْنَسِينَ  حتى النخاع ، أبهرهم  بخطاباته  بلغة عربية  رنانة  الإيقاع جوفاء  المضمون  ، مليئة  بالوعود الكاذبة  ولا شيء غير العهود  الكاذبة ...

بعد 13  سنة من حكم  بوتفليقة  أي في أبريل  2013  أصيب  بجلطة دماغية  كانت  من نتائجها  شلل جميع أعضائه ، فحتى عضلات  الفك التي تتحكم  في لُعَابِهِ  قد أصابها الشلل التام  مما جعل  أحد أتباعه  يرافقه  ليمسح عن خديه  ما يسيل  عليها من لعاب  رئيس  الجمهورية  الجزائرية ، أصبح لا يتحكم في أي عضو من أعضائه  ، فهو لا يتكلم  نهائيا ، يحرك  إحدى يديه بصعوبة وإذا  حدث واقتربت منه إحدى الكاميرات يظهر عنقه  متدليا  وعيناه شاردتان  لا بريق فيهما وكل عضلات وجهه متراخية ، لا يستطيع أن يرفع رأسه ، يَجُرُّونَهُ  على كرسي متحرك ... وحينما بلغ  هذه الحالة  تشكك الكثير – بكل موضوعية  بشرية -  تشككوا في أنه  سيتجرأ  ويرشح نفسه  للعهدة  الرابعة في 17  أبريل 2014  لكننا  نحن  في الجزائر شيء آخر .... نحن في جزائر الذل والهوان ، نحن  في  جزائر شعبها  مجرد  أعجاز نخل  خاوية ، مَرَّ  عليها  في اليوم المشهود  يوم 17  ابريل  2014  هذا المشلول  بكرسيه  الحديدي  ،  مر على أجسادنا  التي هي مجرد  أعجاز نخل خاوية  ، مر  علينا هذا المشلول  بكرسيه المتحرك  ولم  نحرك ساكنا ... ياحسرة يا حسرة...

صباح 18 أبريل 2014  أصبح عندنا  رئيسا  لا  ( بيهش ولا بينش )  حسب  تعبير إخواننا المصريين ، أصبح عندنا في ذلك اليوم  ( كرسي متحرك )  ينوب  عن مخلوق  بشري  في مؤسسة رئاسة الجمهورية الجزائرية ، و يمكن أن  نقبل رئيسا  يحكمنا  حتى ولو على كرسي متحرك لكنه  يجب أن يكون هو كذلك متحركا  مثل روزفلت الذي كان  مشلول الساقين  فقط  لكنه كان  يصرخ  ويفكر ونسمعه وهو يفكر ، ويقرر  ويتحدى  الجميع  بلسانه وأفكاره  ويصرخ ، كان  يستطيع أن يترجم أفكاره إلى صراخ  يواجه به  محاوريه  ، كان لا يخاف  المصورين والكامرات ، كان وهو مشلول الساقين  فقط  ، كان  يلقي الخطب على شعبه و يصرخ  ويرغد ويزبد  ويضرب  الطاولة  بيديه  القويتين ، ويصرخ  في وجه كل من حاول أن يتحداه  أو يتحدى قراراته ، لأنه كان ذا شخصية قوية وعقل سليم ...  أما نحن فقد أصبح علينا يوم 18 أبريل 2014 رئيس عبارة عن كتلة من اللحم  والعظام  وضعوها  على كرسي متحرك ويطوفون بها  في جنبات  قصر المرادية  ونادرا ما  يخرجونه  من هذا القصر ، وكانت  أبشع لحظات الإحراج لدى طاقم  الديوان الرئاسي هي إذا  تقرر  أن يراه  رئيس  دولة ما  ، وكانت  كل  تلك اللقاءات  مع  بوتفليقة وهو في تلك الحالة تنتهي بأزمة ديبلوماسية مع دولة  الرئيس الضيف لأن صحافة  الرئيس الضيف  تفضح  القليل من  المصائب التي  يصادفها  صحافة  ذلك اللقاء  المحرج .

ثالثا:هل كان الشعب الأمريكي سيقبل ترشيح روزفلت لعهدة أخرى لو أصيب بجلطة دماغية   ؟

طبعا لا  وألف لا ... لن يقبل أي شعب على وجه الأرض  ترشيح  رئيس  مصاب بجلطة  دماغية  إلا في الجزائر التي  فيها شعب  يقبل  بهذا الذل  والهوان ويقبل  ترشيح  مخلوق بشري  لم يكلمهم  طيلة  خمس سنوات  وربما أكثر  فبعضهم  يحدد  الفترة منذ خطاب طاب جنانو في يوم 08 ماي 2012 "  أمام  ساكنة  مدينة سطيف  أي منذ 6 سنوات ، ومع ذلك وبعد سنة تقريبا على هذا الخطاب أصيب بوتفليقة  بالشلل العام  وشك العالم أنه سيتجرأ على  الترشيح للعهدة الرابعة لكنه  فعلها وترشح  وهو  مشلول أصم أبكم وفاز  بعهدة رابعة وهو في تلك الحالة ، لو كان الشعب الأمريكي أو أي شعب آخر لن  يقبل  مرشحا  تلك حالته : مصاب بجلطة دماغية أي عاجز عن التفكير ومع ذلك يقرر مصير شعب  تعداده أكثر من 40  مليون جزائري ، مشلول لا يتحرك ومع ذلك  يقبلون رؤيته وهو  كتلة من اللحم  والعظام على كرسي متحرك  (  ابتكر أحدهم  تعويض الرئيس بصور كبيرة للرئيس من الورق  الملون  يؤدون  لهذه  الصورة  الجامدة التحية العسكرية  وهي عبارة عن  صورة من الورق  ) ... فهل  للجزائر  دستور ؟ وأين الشعب  الجزائري الذي  يجب عليه أن يفرض تطبيق الدستور ؟  الجواب على هذا السؤال الأخير هو :

رابعا : تربيةُ الحزب الوحيد تُعْطِي شعْباً سِلْبِياً مُصَاباً بالقحط الفكري والسياسي لن يُنْتِجَ نُخَباً سياسيةً أبداً.

الجواب على السؤال هو : إنها  تربية  حكم الحزب الواحد  والوحيد  للشعب  الجزائري طيلة 56  سنة ، فهذه التربية هي التي أنتجت  شعبا  من أعجاز  النخل الخاوية .................

لا يختلف جزائريان اِثنان  حُرَّانِ وَاعِيَّانِ بأن الجزائر كانت ولا تزال  إلى الآن  يحكمها  الحزب الواحد الوحيد وهو ( الافالان) شاء من شاء وكره من كره ، أما بقية ( الأحزاب ) ما هي إلا ديكور لتأثيت  المشهد السياسي للواجهة الخارجية  أما الداخل  فنحن أدرى  بحالته  ، لكن اليوم وفي هذا المقال لا يهم  شكل  ديمقراطية الواجهة التي نعيشها ، بل يهمنا لماذا  نعيش اليوم هذه الديمقراطية  المزيفة  في الجزائر ؟

1)  ما هي مظاهر هذه الديمقراطية المزيفة التي نعيشها اليوم ؟    إننا نحن نعيش هذا  الزيف والتزوير والتحريف في كل شيء ، لأننا  عشنا تحت  سياط الحزب الوحيد طيلة 56  سنة ولا نزال نعيش  تحت سياطه ، فقد عشش فينا  هذا  الحزب الذي اغتصب  السلطة منذ  فترة  مفاوضات  جبهة التحرير مع فرنسا من أجل استقلال الجزائر الفعلي ، منذ أن كانت لدينا حكومة مؤقتة  أقبرتها  جماعة وجدة وهي في المهد ، وجماعة وجدة هذه  كانت  مكونة من  بومدين و  سي بلقاسم و بوتفليقة وڤايد أحمد وعلي كافي وعبد الحفيظ بوصوف  وغيرهم  ، كانوا يمثلون تكتلا خطيرا في رئاسة الأركان بوجدة والناضور ضد الحكومة المؤقتة  برئاسة  يوسف بن خدة  وهو مدني وليس  عسكريا ، ولما اشتد الخلاف بين رئاسة الأركان التي كان يرأسها بومدين  والحكومة المؤقتة  انقلب هذا الأخير على الحكومة المدنية وأصدر البيان رقم واحد في 15 جويلية 1961  أي قبل إعلان الاستقلال ومنذ ذلك الوقت أصبح الجناح العسكري  الذي يقوده بومدين هو الذي يقود  المفاوضات مع  الجنرال دوغول .

2)  ما بعد إعلان الاستقلال المزيف  عام 1962 ؟:   وباعتباره رئيسًا للأركان، دخل بومدين في صراع مع الحكومة التابعة لجبهة التحرير الوطني الجزائرية  والحكومة الجزائرية المؤقتة  وفي ذلك الوقت أيد بومدين تحالف السياسيين من جبهة التحرير الوطني الجزائرية ضد الحكومة الجزائرية المؤقتة ، وفي صيف 1962 زحفت جماعة وجدة بدبابات جيش الحدود على العاصمة فأصبح أحمد بن بلة رئيسًا، وأصبح بومدين وزيرًا للدفاع واستمر بومدين في هذا المنصب و ممارسة نفوذه القوي على النظام إلى أن انقلب على أحمد بن بلة  في 19 جوان 1965  وأمسك الحكم  بقبضة  من حديد ومن ذلك الوقت  سقطت الجزائر في يد الرجل الوحيد  والحزب الوحيد  إلى اليوم .

3)  ماهي الاختيارات الكبرى  للحزب الوحيد  بعد ( الاستقلال ) مباشرة؟ :  كانت اختيارات  بومدين  الكبرى هي البداية بتدجين الشعب الذي كانت  تبدو عليه بوادر اختلاط  الشعور بالحنق والغضب على الاستعمار الفرنسي بشعور  الغضب على القوة الجديدة  التي صارت  تحكمه  من بني جلدته  ، فكان  الخوف الأول عند  بومدين هو الخوف من الشعب  فحطم  كل المنابع  التي كان  ينهل منها هذا الشعب  عقيدته  القوية لمحاربة المستعمر ،  فماذا فعل ؟  

4)  بومدين يدمر أول  منبع  وهو  جمعية العلماء  المسلمين خوفا منها ومن علمائها : كان لجمعية العلماء المسلمين  الجزائريين إشعاع  قوي وتأثير في هوية الإنسان الجزائري ولولا  هذه الجمعية لما  قامت  للجهاد ضد المستعمر الفرنسي قائمة ، فهذه الجمعية هي التي كانت الشرارة الأولى التي أشعلت نار الثورة  بفضل ما كان يحمله أعضاؤها في صدورهم من علوم دينية نقية صافية  نَهَلُوهَا من الشرق العربي على يد الشيخ محمد عبده مثلا  وعبد الرحمان الكواكبي و جمال الدين الأفغاني وغيرهم ، فتاريخ هذه الجمعية حافل بالأعمال والجهود، التي تبذل في سبيل إصلاح حال الأمة دينيا، وثقافيا، لترسيخ مقوماتها ، لكنها في عهد بومدين  حوربت حربا ضروسا، وتعرضت الجمعية  للمحو والمسخ والتشويه والعدوان، ولكن من بقي منهم صبروا وصابروا ورابطوا فلم يتطرق إليهم وهن ولا يأس، ونهجوا منهجا وسطيا لا غلو فيه ولا تطرف، وكانوا مرجعا للأمة في دينها وثقافتها، يهدون إلى الرشد، ويبثون الوعي الديني والثقافي والأخلاقي والوطني، إلى أن غابت  الجمعية عن الساحة  نهائيا – بعد الاستقلال -  بفضل  إصرار بنبلة وبومدين ومن جاء بعدهما  على  تهميش المرجع الديني والثقافة الإسلامية  بصفة عامة  فاندحر الشعب الجزائري إلى حضيض  الرذيلة  بسبب  إصرار بومدين على ترسيخ الإيديولوجيا  المادية المعادية للدين وقيم الإسلام  ومناهضة أهله ، مما جعل الناس لا يجدون مرجعية واضحة يلجأون إليها في حياتهم الدينية من إفتاء وتوجيه وتوعية، وأدى ذلك إلى عواقب وخيمة ما زلنا نعاني منها إلى اليوم.

5)  الاختيار الاشتراكي هو سبب المسخ الذي شوه  الشخصية الجزائرية:  طبعا  كان أول ما يتلقى  الطفل  في المدرسة الجزائرية  بل حتى في الشارع  وفي كل مرافق  الدولة  التي يحكمها الحزب الوحيد  ( الافالان ) هو شعار ( الدين أفيون الشعوب )  ويضيفون لذلك بعض  البهارات  الكاذبة  من قبيل إن قوة  الجزائر من قوة الاتحاد السوفياتي ، وأن الاشتراكية هي السبيل  الوحيد للقضاء على الفقر  نهائيا ، وأن  الديمقراطية  هي رديف الحرية  والحرية هي الفوضى والزندقة ، والامبريالية  والبورجوازية  هي الوجه الثاني للصهيونية العالمية  وجميعها  أعداء  للشعب  الجزائري ، و يبقى الرضوخ  للقائد  الفذ  الملهم هو  طوق النجاة  من هؤلاء  الأعداء ، وهو أقرب  السبل  نحو  تحقيق  التقدم  والرخاء  والعدل والمساواة   بتطبيق الاشتراكية .. والحقيقة هي أن  كل ذلك  كان  لتركيع الشعب  فقط  وتدجينه ... كل ذلك عبارة عن خزعبلات وترهات وتخاريف ، فقد قال ذات يوم  المرحوم  هوفويت بوانيي  رئيس دولة  كوت ديفوار الأسبق عندما سُئِل لماذا لا يطبق الاشتراكية  في بلده ؟  فقال : " الاشتراكية  هي  إشراك الشعب في الثروة ، إذن كل مُنَظِّرِي الاشتراكية يلحون على إنتاج الثروة  قبل كل شيء  وبعد ذلك  يمكن  توزيع هذه الثروة  بالعدل على الشعب ، أما  نحن  فماذا سنوزع  بيننا ؟ هل سنوزع الفقر بيننا ؟ علينا أولا وقبل كل شيء أن ننتج هذه  الثروة  وبعد ذلك  يمكن  الحديث عن توزيعها ، والشعب الذي لا ينتج  ثروة  ما عليه إلا أن  يترك  الحديث عن الاشتراكية إلى أن  ينتج  ما  سيوزعه  فيما بينه بالعدل "  ... لكن النظام الجزائري  شرع في الحديث عن الاشتراكية وهو يجهل أسس وقواعد هذا المنهج  الاقتصادي ، لقد كانوا  عبارة عن  قطيع  يسير وراء  جمال عبد الناصر الذي كان  يهيمن على أمخاخهم  حتى  حلت به  هزيمة  يونيو 1967 ...

6)  ثلاث عهدات بوتفليقة كانت فيها الجزائر من أغنى الدول المنتجة للغاز والنفط :  لقد كانت الديماغوجية  والأكاذيب التي تبثها وسائل الصرف الصحي الإعلامي الجزائري هي التي جعلت من الشعب  أن يصبح مضبوعا  أعمى البصيرة  ، فقد  مرت ثلاث عهدات لبوتفليقة  لم تعرف الجزائر  ثراءا  وغنى  مثلها  في تاريخها  منذ الاستقلال المفترى  عليه ( يقال إن احتياط الجزائر  من العملة الصعبة  في عز  غناها قد بلغ ما بين  250  مليار دولار  و  800  مليار  دولار ) ، لكن ظاهرة  التضبيع  صنعت من الشعب  أعجاز نخل خاوية  وعم  التراخي  عموم  الشعب الجزائري  ، واختلط  هذا التراخي  بالتضبيع  فأصبح  الشعب  مشلولا  لا  يحرك ساكنا ولا  يهتم  بأمور  الاقتصاد و السياسة  لأن  هيمنة  النظام على  وسائل الإعلام المسلطة على الشعب جعلته لا يتحرك أمام  سرقة  أرزاقه  في النهار وعلى مرأى منه ، هذا  بالإضافة  للسرقات التي  تتم  خارج الجزائر أي قبل دخول الأموال إلى  مقرها  القانوني الرسمي وهو حزينة الدولة ،  في ثلاث عهدات للرئيس بوتفليقة  فقط  تبخرت  1000  مليار دولار ، هنا الفرق بين رئيس  ينتج  ثروة  في بلاده ، و يترك  ثروة لبلاده واستراتيجية  اقتصادية  صلبة  مثل الرئيس روزفلت ، ورئيس يجد  ثروة  جاهزة   بمئات  الملايير وشعب لا ينتج  حتى  ما  يحتاجه  ليوم  واحد ،  ويجعل منها  بلده دولة في مصاف  أفقر  دول  العالم  بفساد  حكمه  وتدبير الشؤو الاجتماعية  للشعب الجزائري باقتصاد  فوضوي  وأموال  سائبة  سيتركها  في القريب العاجل على  الحديدة ...

7)    تصديق هذه الإيديولوجيا  هي  طريق الاستعباد الأبدي :  صدّقَ الشعبُ هذه  التخاريف ووجد مبرراتٍ للانبطاح  أمام هذا النظام  الفاشستي  أولها  ضرورة الانضباط  للقائد الفذ  حتى نساعده على  تحقيق الأهداف  التي سطرها  للشعب ، ( وهي أهداف  مبهمة  مغرقة في العمومية  ) وويل لمن  أزعج  القائد الفذ  هواري بومدين ومن جاء بعده لأن  الشرط  أن يكون الرئيس  من الحزب الوحيد  ... لكن ما هي الحقيقة  الخفية  ؟

8)  لقد كانت الحقيقة  الخفية هي تربية الشعب على :

* السلبية : أي أن لا يتحرك الشعب من مكانه لأن الدولة تكفيه شر كل  المصائب والكوارث  وتضمن له أن تقوم بواجباتها  نحوه ،  فهي ضامنة  قوته  اليومي ( ليس مهما  كيف  هو نوع هذا القوت ، قد يكون  خبزا يابسا وقد يكون بطاطيس الخنازير الخ الخ الخ )  ومسكنه ( ليس مهما  كيف هو هذا المسكن قد يكون  كوخا في الخلاء  وقد يكون كما قال بوتفليقة نفسه  عن المساكن التي كان  يوزعها في إطار البروباغاندا  ، قال عنها بنفسه  يوم شهدها : هذه ليست مساكن إنها  ضورطوارات ( cités-dortoirs ) ، وتطبيبه  إذا مرض ( لا يمكن تحمل رؤية  نساء  حاملات  وضعن أطفالهن في ممرات المستشفيات ) ، قلنا في إطار  الديماغوجية ونشر إيديولوجيا  عفا عنها الزمان  فإن النظام الجزائري  عمل على تربية الجزائريين على إنكار  كل  خصاص  ضروري  ويروجون أن الجزائر بخير وعلى خير ،  وكل ما تسمعون غير ذلك  فهو  من حسد الأعداء  في الداخل والخارج ، ومن الثروة التي تملك الجزائر  التي ستبقى  قادرة على العيش مئات السنين  وخاصة أن  منهج الاشتراكية  يضمن المساواة  للجميع  في هذه الخيرات ....كانت الحقيقة هي أن الشعب أصبح  مشلولا  لا يعرف ما يقدم ولا ما يؤخر كلما  نزلت عليه  طامة كبرى  سواءا في المعيشة أو الحياة عموما .

* كانت المدارس والجامعات  تعمل على تنشئة  أجيال من  السلبيين الذين  تحشو مناهج التعليم أدمغتهم  بقصص  البطولات  الكاذبة  للرئيس الفذ ( أيّاً  كان هذا الرئيس إذ  يكفي  كونه رئيسا  للحزب الوحيد )   هذا الرئيس الذي  لن يترك  الشعب  أمام قدره بل سيحميه  بمخططاته الاقتصادية  الاستراتيجية الصلبة  التي  تتكسر عليها  أطماع  أعداء الخارج ، كانت المدرسة والجامعة  تحشو  أدمغة الطلبة بتاريخ  مزور باعتراف بوتفليقة  في آخر خطابه ( طاب جنانو ) حينما قال : (أرى من الشباب من لا يعرف 1832 ، هذه ليست غلطتكم ، بل غلطتنا لأننا لم نبدأ بتدريسكم تاريخكم  من اليوم الأول ، وعملنا على أساس محاربة الأمية و لم  نُسَـيِّـسْـهَا ولم نعطيها البعد التاريخي اللازم ) ... ومعنى ذلك  أنه يعترف ويقول : إننا  عملنا على محاربة  الأمية  الأبجدية  فيكم فقط  ولم نعمل على تدريسكم  تاريخكم الحقيقي بل درسناكم  تاريخا مزورا  ها نحن  نجني  فشلنا  في ذلك ... لقد قال بوتفليقة هذا الكلام وخزينة الدولة  الجزائرية مملوءة  وسائبة .

* فتح  النظام  للشباب أبواب  المجالات  الخاوية   التي  تربي  الطفل على الخنوع  والتواكل ( نتحدث عن الطفل الجزائري من مجتمع الفقاقير أما  الشياتة الكبار وأبناء النظام فلهم  مدارس الأجانب ومدارس البعثات )  مدارس الجزائر الحكومية  وجامعاتها  عبارة عن  مصانع  لنشر  القحط الفكري والسياسي لأن الجميع  يجب عليه أن يمتثل  للرئيس المقدس صاحب الجزب الوحيد  المقدس ( الافالان)  المقدسة ... الحزب الوحيد في الجزائر هو الذي صنع  ( لي حيطيست )  فمن ينكر ذلك ؟

* يمنع على الشباب  الحديث في السياسة أو  حتى التفكير في شيء  قريب من السياسة  أو الحديث في شؤون الدولة لأن ذلك  فوقهم  وليس من اختصاصهم  بل هو مُرُوقٌ عن  رِضَا  الحكام  وخروج عن  طاعتهم  ، لذلك  يكفي  الشاب الجزائري  الغرق في  تفاصيل  تفاصيل وجزئيات  الجزائيات  لمباريات  كرة القدم  في الداخل والخارج ، وكم  يتقاضى اللاعب الفلاني واللاعب العلاني ، وعند  المباريات  مع الأشقاء العرب  يجب  شحذ  الخناجر  والنفخ  في  صدور الشباب أبشع  صنوف الكراهية  من أجل  الفوز على الفريق العربي العدو اللدود ( نموذج  فضيحة  الجزائر مع مصر في إقصائيات كأس العالم 2010 ) وما تفنن فيه  المشجعون من شباب الجزائر في السب والشتم بل وحتى محاولات القتل والسبب هو الجهل  والفراغ  الفكري وترديد  ( وان تو تري  فيفا لالجيري )  بماذا  فيفا  هذه  الجزائر ؟  viva l Algerie  بنشر الجهل والقحط الفكري !!!  حتى أصبح  شباب الجزائر أضحوكة  العالم  بجهله  وعدوانيته المفرطة  في الظلم.

* نعود  لروزفلت الذي مات وترك  أمريكا في يد  ترومان  الذي ألحق الضربة القاضية  باليابان  وحسم المعركة  مع  ألمانيا  مع  الحلفاء  ( لا ندخل في بوليميك  هيروشيما وناجازاكي وما تسببته  القنبلة النويية التي ألقيت عليهما لأن الموضوع ليس موضوعنا )  لقد كان روزفلت مشلول  الساقين  في خضم الحرب العالمية الثانية وقد وجد خزينة بلاده  تعاني من  مخلفات أزمة 1929  وأنقذ  اقتصاد بلاده  ودفع الشعب  إلى الإنتاج  الذي ساعدته ظروف الحرب  حتى أصبخت أمريكا  في أواخر عهده  تعيش إحدى أزهى عصورها ، ولولا  مخطط  مارشال الأمريكي  الذي بدأ  تنفيذه عام 1946  لما نهضت أوروبا  من الدمار الذي لحق بها  إثر الحرب العالمية الثانية ، كانت أوروبا  تتدفق عليها  الأموال من خزينة  أمريكا  لإعادة  بناء  ما دمرته الحرب  وقد  بلغت  ميزانية ذلك الإعمار لأوروبا  13  مليار دولار أمريكي  في ذلك التاريخ  ، أما بوتفليقة  فقد  وجد خزينة  الدولة الجزائرية  ( عامرة  )  حسب ما  طَـبَّـلَتْ له  وسائل الصرف الصحي الإعلامي الجزائرية ، وكان بوتفليقة سليما  صحيا  مدة 13  سنة  وبجانبه تلك الخزينة  العامرة ، الخزينة / اللغز تلك الخزينة الممتلئة و التي نسمع بها فقط  و لانعرف أين تذهب  أموالها .... لم  يستيقظ  الشعب الجزائري من  سباته  إلا بعد أن بلغه إلى علمه بأنه  قد اجتمعت  على الجزائر  كارثة  انهيار أسعار النفط والغاز  وفراغ  الخزينة  العامة ، وهو ما  صرح به  علانية  ذات يوم  صاحب المهام القذرة  المدعو أحمد أويحيى  " بأن الموس وصل للعظم وعلى الشعب أن تتضامن مع الحكومة  "  أي  لقد أصبحنا جميعا  فقاقير ، في تلك اللحظة تساءل بعض  من الشعب الجزائري  المقهور طيلة  56  سنة  عن مصير  1000  مليار دولار في عهدات بوتفليقة  السابقة ، وقف الشعب أمام  جثة  بوتفليقة  وتساءل عن 1000  مليار دولار لكن أين كان  هذا الشعب  أيام  الرشاوي  التي تسد  أفواه الشياتة  ؟  لماذا لم  يكن حاضرا  في صناعة القرار السياسي والاقتصادي ؟ ألم أقل  إنهم مجرد  أعجاز نخل خاوية !!!!

v   لقد كان الشعب مصابا  بالقحط الفكري الذي سعى إليه النظام الجزائري  ووضعه كهدف استراتيجي  حققه بسهولة  في شعب قلنا عنه إنه مجرد  أعجاز نخل خاوية .... نعم كانت الجزائر غنية بشعب فقير جدا ، هذا ما يعرفه العالم كله ، ولله الحمد تحقق العدل اليوم بأن أصبح الجميع   متساويين  في الفقر إلا الذين  سرقوا  خيرات البلاد  طيلة  56  سنة  فهم في رفاهيتهم  ينعمون  داخل البلاد  لكن خصوصا  خارج البلاد  ...

عود  على بدء

السر  في  وجود  دولة غنية  وشعبها فقير  هو في  تربية  الحزب الوحيد  التي أنتجت شعبا كأعجاز  نخل  خاوية  عددهم  أكثر من 40 مليون  نسمة ... قوم سكتوا بعد انهيار جدار برلين  وقام  بعضهم  بحركة  في اكتوبر 1988  لكن دبابات  الحزب الوحيد  خرجت لهم وتعاملت معهم معاملة  تربية الحزب الوحيد  أي دكّتهم  دكّاً  دكّاً  ، نهضوا في 1991  ووجدوا  جيش الشعب ( والله إني أخجل أن  أسمع - حتى من المعارضين - وهم  يصفون الجيش الجزائري بأنه  جيش الشعب  ، فهل جيش الشعب  يسفك دماء  الشعب الذي هو أهله  وعائلاته ؟ )  هذه أكبر ديماغوجية  ينبطخ لها  أعجاز النخل الخاوية من الشعب الجزائري الذي لن ننتظر منه خيرا إلا بعد  قرنين أو ثلاثة  قرون ...

لقد وجد  روزفلت  خزينة دولته فارغة  وأخرج  بلاده  من الأزمة الاقتصادية التي كانت تعاني منها جراء ما خلفته  أزمة 1929 الاقتصادية  من كساد  في العالم ، فدبر أمور وطنه  حتى أصبحت خزينة البلاد  عامرة  وجاء من بعده  من أنفق منها على أمريكا بل و حتى على أكثر من  عشرة  دول أوروبية لإعادة إعمارها  بعد الحرب العالمية الثانية  في إطار مخطط مارشال ، واستردت أمريكا فيما بعد  تلك الأموال بالأضعاف المضاعفة  من خلال  استثماراتها  ومشاريعها  في دول أوروبا  المدمرة  من جراء الحرب ، ومات روزفلت  وترك  أمريكا في أزهى  عصر من عصورها  حتى اعتبره  الكثير من المؤرخين أنه  يعد من الثلاثة  الكبار الذين حكموا  أمريكا  وهم  جورج واشنطن وبرهام ليكولن  ورزفلت ...

في الجزائر وجد  بوتفليقة  خزينة الدولة الجزائرية عامرة  بملايير الدولارات  لكن الجزائر اليوم في 2018  ترزح  تحت  وطأته  ووطأة  أبشع  الظروف الاقتصادية  والاجتماعية  ربما لم تعشها  طيلة  حياتها  خصوصا  بعد انهيار  أسعار المحروقات ، و تساءل  بعد ذلك بعض الأفراد  من الشعب أين ذهبت  1000  مليار دولار  في مدة  13  سنة التي كان  فيها بوتفليقة  صحيحا معافى  سليم  اللسان ( 1999 – 2013 )  أين ذهبت  تلك  الكنوز  التي يسهل على أبسط إنسان جزائري أن  يحسبها  من خلال  مئات الملايين من الدولارات  التي تدفقت على الجزائر يوم كان  النفط والغاز  في  أعلى  أسعاره  الأنطولوجية  أي  الخيالية ...

إن تربية الحزب الوحيد  ستترك الجزائر  لعشرات السنين  في أسفل سافلين من  جميع  النواحي السياسية (  الحزب الوحيد  الذي لن يخلق نخبا سياسية لأنه  حزب مخابراتي فاشستي ديكتاتوري ) والاقتصادية لأنه  لم تكن لدولة الحزب الوحيد أي استراتيجية  اقتصادية ، كان  يدبر الشؤون الاقتصادية  مثل  عجائز النساء  لهن  كيس من النقود الذي يمتلئ  من  الغيب وهم  يصرفون  ما  في الجيب والسلام ،  يعيشون نمط  حياة  يعتمد على  العيش كل يوم بيومه أو كل يوم برزقه  (vivre au jour le jour  ) …وهو نمط  للعيش  انقرض  في القرن  18  ولا تزال العائلات الجزائرية تعيش به  بفضل تربية  القحط الفكري  الذي نشره الحزب الوحيد  في الجزائر ، وكان  لهذا النمط  المعيشي  أثرا  خطيرا  على الحياة الاجتماعية  في عموم  الجزائر...

أعْـتَـقِـدُ أنّ النظام  الجزائري  حتى وإن كانت له  نية  تغيير  أسلوب  الحكم  في علاقته  بالتنمية الاجتماعية  فلن يجد  نخبة  أو نخبا  سياسية  بجانبه لأنه  مسؤول عن إنتاج  الخواء الفكري  والجفاف  الاقتصادي والاجتماعي  وانعدام  الرؤيا  والظلام  الذي يكتنف استشراف المستقبل  الغامض .. جَهَلَةٌ  يحكمون  أعجازَ نخلٍ خاويةٍ .... وتلك عاقبة  نظام الحزب الوحيد  الذي  يجد نفسه  غريبا  في  عالم  ابتعد عنه بمئات  السنوات الضوئية ....

 

سمير كرم  خاص بالجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدو

    هناك امم و شعوب تحلم بالتطور والازدهار و التقدم على باقي الامم و العيش الكريم. ماذا تتنتظر من شعب يعيش على الانحطاط و تدني الاخلاق الغيبة و النميمة و الكذب و النفاق الغدر السرقة او اللصوصية شعب يحكمه الجهال بالتوارث لينتج شعبا اكثر جهالة و انحطاط . شكرا لك الاستاذ سمير كرم على هذه المقالات الرائعة دمت في الاستمرار.

  2. عاش انفصاليو بوزبال الداخل، الذين شاركوا في الجامعة الصيفية لما يسمى أطر عصابات بوزبال الجزائرية تحت إشراف المخابرات الجزائرية ببومرداس،  (عاشوا ) أوضاعا مزرية خلال هذا المعسكر نظرا للأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها الجزائر التي جعلت المصاريف تكون في حدها الأدنى. وحسب معلومات إعلامية فإن السلطات الجزائرية، التي تحتضن سنويا هذا النشاط الانفصالي، خفضت بشكل كبير من إنفاقها على عصابات بوزبال ، بل استبعدت كثيرا من الضيوف من الداخل والخارج من بينهم بعض ممن يعرفون بانفصاليي الداخل، الذين يأكلون من كل الموائد، حيث لم يتم النداء عليهم رغم شهرتهم في عالم الارتزاق. وحسب ما تناقلته الأخبار فإن هذه السنة عرفت اندثار الأبهة بشكل نهائي، نتيجة الضغط الكبير على الميزانية، التي تم تخفيضها للحد الأدنى. وبالتالي فقد تم تخفيض عدد المدعوين إلى النصف هذه السنة، سواء تعلق الأمر بانفصاليي الداخل أو الضيوف من الخارج، وأيضا كبار الشخصيات الجزائرية، التي اعتادت الظهور إلى جانب ضيوف المرتزقة، تم استبعادهم هذه السنة. تخفيض عدد المدعوين إلى النصف خلق خيبة أمل لدى عصابات بوزبال، حيث غابت أسماء ظلت معروفة بحضورها إلى جانب قيادة المرتزقة من قبيل أمينتو حيدر وعلي سالم التامك ومبارك علينا، الذين لم يحظوا بالسفر إلى بومرداس. لقد اختار النظام الجزائري هذه السنة بضعة طلبة مسجلين كلهم في الجامعات المغربية، الذين عادوا منكسرين خاسئين، خصوصا بعد خاب أملهم في تمويل أنشطتهم المعادية للمغرب. مع الإشارة إلى عودتهم جميعا وهم مصابون بإسهال حاد، ملابسهم وأجسامهم وسخة وملطخة بالقمل.

  3. كافكا

    بيان المدرس العربي توطئة : كل شيء تشابه و تماثل :الأمكنة و الأزمنة و السياسات و البرامج و حتى المؤامرات . نظرا لأنه منذ بداية الحصول على الاستقلال ، في الوطن العربي ، كان من الواضح أن هناك صلات وثيقة بين الجريمة المنظمة العالمية والأحزاب السياسية في القضاء على كل أشكال التربية الانسانية و تحويل التعلمات و التأطير و التكوين الممنوحة للمواطن الصغير الى وسائل بيد الأنظمة المسيطرة للحد من المهارة و الذكاء الطبيعيين و إعطاء المتعلمين حرية التعبير الجوفاء و المسطحة لا حرية التفكير نظرا لان جميع المسؤولين التربويين و الاداريين و النقابيين الذين يجلسون مع وزراء ونواب في البرلمانات العربية للتخطيط و التدبير لمصير الأجيال الصغيرة أي مصير البلاد العربية غالبا ما وردت أسماؤهم بانعدام الكفاءة ، بالبعد عن مجال التعليم و التربية ، وبالانتماء إلى تنظيمات حزبية وسياسية غير محايدة ، و نظرا لان عد م التعاطي مع هذا الوضع، هو ما يفقد السيطرة الكاملة ليس على الإدارة العامة للتعليم بل يفقد سياسات البلد و الدولة في تأطير مواطنيها و يفقدها السيطرة الفكرية و الأخلاقية و الدينية عليهم ،حينما تتخلى عن مسؤوليتها في التربية و التعليم و تترك مهمة التربية و التثقيف لصالح أفلام غسل الدماغ الكرتونية و الأفلام التركية و المكسيكية و الدارجة الداعرة ثم الإعلام و الأحزاب و منظمات تتخد تستبدل عقيدتها في الدين و الوطن و التاريخ و الجغرافية بأفكار جاهزة من اديلوجيات نمت في رحم الفلسفات الشيطانية ،و وسائل الانفصال الاجتماعي  (عفوا انه ليس بتواصل  ) و الانفصال مع المحيط و الحياة ... نظرا لانه تم تحويل مبالغ ضخمة من المال المفروض صرفه على الإصلاحات المتعاقبة لتحسين التعليم و لكن النتائج كانت عكسية بل وصلت إلى مستوى من الاندحار بشكل مخيف . لقد تم تحويل أموال عمومية إلى أرباح أرباح شخصية من طرف الإداريين الفاسدين و المسمون تربويين و نقابات الأحزاب السياسية، مما ساعد على زيادة العبء التقاعدي للأجيال القادمة، نظرا لأن القوانين الحالية للسيطرة على الفساد التربوي و التعليمي غير موجودة فإننا نطالب بإحداثها ، نحن المدرسون في الدول العربية و بصفتنا من يصنع المادة الخامة التي ستكون المجتمع ،ولأننا نحن من يصنع المواطن الأول و نحن من يرافقه إلى أن يلج ليس فقط سوق العمل و لكن سوق المواطنة بما فيها من مسؤولية أمام الهدف الجماعي الشعب . نطلب أن يمنحنا القانون سلطة تكون فوق جميع السلطات و لو بشكل اعتباري . نطالب بلعب دور اكبر في هذا المجتمع لأننا نحن من يبدأ بتشكيل المشروع الإنساني و لا يصح أن نقصى من متابعة هذا المشروع . نطالب بدور كبير للمنظمات التربوية العربية يمنحها الصلاحيات اللازمة لمحاكمة والتماس حل حزب سياسي أو منظمة أو وزير في البلاد العربية اديلوجيته لا تحترم التربية العربية و الوطنية حيث أن هناك أدلة كثيرة على عصابات إجرامية لها صلات بالجريمة المنظمة ضد التربية و التعلم الإنسانيين وتعمل بشكل نشط في تطبيق برامج و أجندات الجمعيات السرية و و الجمعيات الممثلة للوكالات الأجنبية و جماعات الضغط في دفع وكلاء نقابيين و حزبيين و شركات القطاع الخاص نطلب عقوبات سالبة للحرية و سجن بموجب القانون الجنائي لمعاقبة المتطفلين على المصير الحقيقي للدول العربية :التربية و التعليم مع خالص التقدير لهذا الوطن ، كافكا مواطن من البلاد العربية ، البادئ العريضة

  4. عبدالكريم بوشيخي

    اعتقد ان اخضاع بوتفليقة لفحص طبي دقيق من طرف اطباء اختصاصيين محايدين سيكشف الكثير من الاسرار و الالغاز عن عملية النصب و الاحتيال التي تعرض لها الشعب الجزائري الشقيق من طرف عصابة حزب الافلان و التي كان هو نفسه ضحية لها فمنذ ان اصيب بالجلطة الدماغية و فقدانه للكثير من حواسه كالنطق و اتلاف خلاياه العقلية و الشلل النصفي و لا اجد وصفا دقيقا لحالته افضل من وصف استاذنا الجليل السيد سمير كرم حينما قال  ( فحتى عضلات الفك كما التي تتحكم في لُعَابِهِ قد أصابها الشلل التام مما جعل أحد أتباعه يرافقه ليمسح عن خديه ما يسيل عليها من لعاب رئيس الجمهورية الجزائرية ، أصبح لا يتحكم في أي عضو من أعضائه ، فهو لا يتكلم نهائيا ، يحرك إحدى يديه بصعوبة وإذا حدث واقتربت منه إحدى الكاميرات يظهر عنقه متدليا وعيناه شاردتان لا بريق فيهما وكل عضلات وجهه متراخية ، لا يستطيع أن يرفع رأسه ، يَجُرُّونَهُ على كرسي متحرك.  ) فمن خلال هذا الوصف الدقيق الغير الخفي على احد لحالة رئيس الجمهورية الجزائرية لم يبقى للمتشككين او للذين يعرفون الحقيقة و يتعمدون انكارها اي حجج فمن المؤكد ان بوتفليقة لا يعرف انه قد ترشح لعهدة رابعة و فاز فيها بنسبة 80 في المائة و لم يكن على علم بذالك و لم تكن له رغبة في ان يستمر في الحكم لانه انتهى يوم اصيب بتلك الجلطة الدماغية كان يبحث عن الراحة و الهدوء الى حين وصول اجله المحتوم لكن عصابة الافلان فوجئت بمرضه المفاجئ و خوفا على فقدانها للسلطة ارغمته على الترشح دون علمه او موافقته لانه كان في حالة غيبوبة و اخرجت بعد ذالك مسرحية الانتخابات الرئاسية و الحملة الانتخابية و موافقة المجلس الدستوري على الزور حينما صادق على نتائجها و اكد ان بوتفليقة يتمتع بصحة جيدة و في كامل قواه العقلية فعار على الشعب الجزائري الشقيق ان يقبل هذه الاهانة و ان يترك عصابة من المجرمين تلعب بمصيره حتى جعلته اضحوكة بين الامم جميع الشعوب تخلصت من العبودية و الذل الا الشعب الجزائري الذي مازال راض بهذا الذل و المهانة و كانه استسلم لقدره او لم يعد يهمه وطنه بعد ان استحودت عليه عصابة الافلان فالانتفاضة هي الحل لتصحيح المسار و التخلص من حاضر و ماضي الحزب الوحيد و دكتاتوريته و فساده فاعتى الاحزاب العالمية الشبيهة بحزب الافلان في دكتاتوريته لكنها اقل منه فسادا انهزمت امام ارادة شعوبها و استلمت السلطة و اخذت حقها المسلوب بفضل نضالها و تضحياتها.

  5. foxtrot

    هدا عدوا الله الله ازيدوا مرض فوق مرض وطول عمره ليدوق وبال مره هدا عدوا الله هوا سبب مشاكل بلدى ومنطقة المغاربية الله اجل داتوا اخرج منها الدود وهو حى وريحة كريهة تخرج من جوفه حتى يفر كل من حوله الحمد لله ربى انتقم منه حتى ارنا هدا ضالم ابكم مشلول لعاب يخرج من فمه الله ازيدوا الله ازيدوا ومادا تقول لربى يوم الحساب يا لص وقطع الارحام وزيد 350 الف مغربى شرتيهم من ديارهم مادا تقول لربى هل ستنفعك الجزاءر يوم الحسا ب

  6. هذا الحزب هو حزب الآفة الآن وهو حزب فرنسا يتخرج منه الحكام الذين ينهبون المال العام ويحاربيون الإسلام يعرفهم الناس أن شطرهم حركى أنجاس كانوا متطوعين في جيش الإستعمار وسلمتهم فرنسا بعدها الزمام وبقوا بعدها هم الحكام يحاربون نور الإسلام وينشرون الجهل والظلام.

  7. إلى القائل هذا كذب وزور

    إلى القائل هذا كذب وزور ....إلى القائل هذا كذب وزور .................................. ما معنى هذا الكلام .... هل ما جاء في المقال كذب وزور ، فهل قرأت المقال وهو مقال يؤكد أن ما جاء فيه ينتج مخلوقات تعلق بدون أن تقرأ ، يجب إضافة هذا إلى المقال ، الحزب الوحيد يصنع مخلوقات مصابة بإسهال التعاليق على المقالات بدون أن تقرأها والله ما كذب صاحب المقال حينما قال " لستم سوى أعجاز نخل خاوية ...لعنة الله عليكم

  8. ali الجزائر ــــــ

    == الدولة التي حكمها الأعداء تبقى تحت الإستعمار ( ( الحركى يحكمون الجزائر بعد خروج فرنسا جيش الحدود والعاملين بالإدارة الفرنسية  ) ) -------------------------------------------------------------------------------------- ***حزب الرندو وجبهة التحرير يحررون المير الذي جعل البلدية بيتا للدعارة راس الماء بسيدي بالعباس عجيب  ! ! *** نوافق ماجاء عن جبهة التخريب أنا لاأسميه بالإسم الذي سمى به نفسه : هو حزب فرنسي بحث كذب على الشعب بالجهاد ... هو جزب كان في ايام ما يسميه بالثورة والحرب ...عاكفون على الزنا بالنساء والكثير منهن أقروا بهذا الآن .. ونهب المال مثل ماهم عليه اليوم حزب جبهة التخريب هو حزب فرنسي وخليط بالأصول اليهودية تسلموا الإدارة والحكم من فرنسا وقهروا الشعب قهرا بالفقر والسجن والقتل وهاهو الجيش يقتل الشباب باسمهم ... والله والله والله لايكون فوق الارض مثل هؤلاء المجرمين ليس لهم مثيل فوق الأرض وتحت الأرض حزب جبهة التخريب خرب البلاد والعباد هاهم عجائزه فشلوا بعد الكذب الطويل ..... ***نهبوا القصور والعقار والمال العام ولا يزالون الى الأمام ............. ) ) على ذكرهم خروج مير راس الماء من السجن البارحة الذي كان فاتح بلدية راس للزنا والخمور يطلق سراحه باوامر من جبهة التخريب لأنه منهم وهذه افعالهم... إنه لأمر عجيب لاعدالة ولا هم يحزنون كل هذا من صنع هذا الجزب [[ جبهة التخريب أخطر من الصهيونية العالمية]] والله ان تاريخها اسود من القطران لاملة لادين لاانسانية والله حتى الحيونات أشرف منهم؟ ***الجزائر لن تنجح في السياسة والإقتصاد والثقافة والحرية إلا بعد سلخ الجزائر من بين ايدي هؤلاء الكلاب لحزب فرنسا وإلا ستبقى المشكلة قائمة لامفر من كلمة الحق حتى يسقطوا والا لبقي الحال على حاله؟ تنبيــــــــــه: هل يعقل أن رتبة عريب يصعد الكثير منهم جنرلات غير معقول عريق جنرال ...زهههههههه

الجزائر تايمز فيسبوك