الأطباء في الجزائر يتظاهرون مجددا بسبب التردد في تلبية مطالبهم الاجتماعية

IMG_87461-1300x866

بعد هدنة دامت قرابة ثلاثة أشهر، عادت الاحتجاجات الاجتماعية لتضرب استقرار بعض القطاعات المهنية في الجزائر، مما ينذر بدخول اجتماعي ساخن، وأطلقت نقابات تهديدات بتنظيم سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات بسبب تردد الحكومة في تلبية المطالب الاجتماعية.

وعاد مسلسل احتجاجات الأطباء المقيمين إلى الواجهة، مع الوقفة الاحتجاجية التي نظموها الأحد بالعاصمة ومن المرتقب أن ينظموا وقفة ثانية غدا الأربعاء أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تنديدا بسبب ما أسموه عدم وفاء الحكومة بالوعود التي أطلقتها في السابق حول اشتراطك تلبية مطالبهم المهنية والاجتماعية مقابل وقف سلسلة الاحتجاجات التي نفذوها في الأشهر الماضية.

ووجهت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين، انتقادات لاذعة لوزارة الصحة والإسكان وإصلاح المستشفيات بالتماطل في تنفيذ الوعود التي أطلقتها، حيث لم توجه لهم دعوة للجلوس على طاولة الحوار.

إلى ذلك توعدت نقابة إداريي المؤسسات التربوية، بشل القطاع بداية من الأربعاء القادم المصادف، لليوم الأول من الدخول المدرسي وقررت شل جميع الخدمات التي تقدمها، والمتمثلة في بيع الكتب المدرسية وتوزيع المنح السنوية لأبناء العائلات المعوزة والغياب عن عملية التسجيل.

وحذرت الطبقة السياسية من مخاطر حدوث غليان اجتماعي، ووجهت الأمينة العامة لحزب العمال اليساري، لويزة حنون، في مؤتمر صحفي، انتقادات لاذعة للخيارات الاجتماعية والاقتصادية للحكومة، وقالت إن البلاد مخيرة بين رحيل النظام وبين التسليم بانهيار الدولة.

ويبدو أن رفض الحكومة فرض ضرائب أو رسوم جديدة حسب مسودة قانون الموازنة العامة للعام القادم المسربة من طرف الحكومة لمواقع إعلامية محلية لم تشف غليل الجبهة الاجتماعية، وربط مراقبون هذه الخطوة برغبة السلطة الجزائرية في مهادنة الجبهة الاجتماعية وتقليص دائرة العزوف في الانتخابات المقررة في ربيع 2019.

ويتزامن هذا الغليان مع الدخول المدرسي الذي يعتبر امتحانا خاصا للحكومة في الجزائر، لما يحمله من ملفات اجتماعية واقتصادية تثيرها غالبا النقابات والأحزاب السياسية.

ومن المرتقب أن يلتحق قرابة 9 ملايين تلميذ غدا الأربعاء بمقاعد، بينما التحق أغلب موظفي القطاعات الحكومية بمناصب عملهم عقب نهاية شهر أغسطس  الماضي.

ويتزامن الدخول المدرسي لهذا العام مع عودة وباء الكوليرا إلى الواجهة بعد 20 سنة عن اختفائه، وتواجه الحكومة تحديات كثيرة أبرزها ضرورة احتواء الوباء تفاديا لانتقاله نحو المحيط المدرسي.

وكانت وزيرة التربية، نورية بن غبريط، قد طمأنت الرأي العام في الجزائر، بشأن الاحتياطات المتبعة لحماية التلاميذ من انتشار عدوى داء الكوليرا.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك