انسحاب ولد عباس لأسباب صحية إخراج رديء للنظام الجزائري

IMG_87461-1300x866

عاد “المبرر الصحي” للواجهة مع تسريب خبر إستقالة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من منصبه في وكالة الأنباء الرسمية  بعد منتصف نهار اليوم، وتكليف رئيس المجلس الشعبي الوطني، معاذ بوشارب، بتولي نيابة الأمانة العامة إلى غاية إختيار أمين عام جديد لحزب الأغلبية.

ورغم بروز العلامة الكبرى لنهاية ولد عباس من منصبه، من خلال الصراع الذي فُتح مع وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، أمسية الثلاثاء إثر إصطفاف الأول مع أويحيى على حساب لوح، بالإضافة إلى التحرك الذي قاده وزير العلاقات مع البرلمان، محجوب بدة، قبل أيام،  وتشكيله للجمعية الوطنية للمنتخبين السابقين، في غياب أي لمسة للقيادة الحزب ويظهر ذلك في حضور أبرز خصوم ولد عباس  الإجتماع التأسيسي للجمعية.

غير أن تسارع الأحداث في ساعات الليلة الماضية، تمخض عنه إخراج  سيء من قبل صانع القرار – الذي لا يخرج عن دائرة “رئيس الجمهورية” باعتباره رئيس الحزب- لعملية الإستقالة التي نفاها عضو المكتب السياسي الأكبر سنا  للحزب مصطفى بومهدي في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام قبالة بوابة مقر الحزب في حيدرة.

يبرز الإخراج السيء من زاوية أخرى، بتعيين بوشارب في المنصب بالنيابة وهو ما ما يتعارض مع المادة 36 من القانون الأساسي للحزب العتيد التي  جاء فيها ” في حالة شغور منصب المين العام للحزب، يتولى المهام بالنيابة أكبر أعضاء المكتب السياسي سنا، وتعقد وجوبا دورة اسمتثنائية للجنة المركزية في أجل أقصاه 30 يوما لإنتخاب أمين عام جديد من بين أعضائها”،  في حين خليفة بوحجة في رئاسة البرلمان لا يملك عضوية المكتب السياسي ولا حتى عضوية اللجنة المركزية.

المرض المفترض للطبيب خريج  جامعة “لايبتزغ” الألمانية جاء ساعات بعد استقباله للوفد المالي، أين بدى  الرجل الثمانيني بصحة جيدة، وهنا  تتبرز فرضية أقوى من شماعة ” العذر الطبي” كون المتاعب السياسية التي واجهت الرجل قادته إلى حلبة الإعدام السياسي قبل نقله المفترض للمستشفى العسكري بعين النعجة كما جاء على لسان بعض أعضاء المكتب السياسي، ليعقبها طلب تقدم به للدخول في عطلة مرضية.

وإن كان سعداني خرج من باب أوسع في دورة اللجنة المركزية لما أعلن استقالته بسبب صحي وهو يقف على رجله ويخطب بأعلى صوته، في قاعة الإجتماعات بفندق الأورسي يوم 22 أكتوبر سنة 2016، فإن حجم المتاعب السياسية التي واجهت ولد عباس تكون منعته من إعلان مرضه وإنسحابه من قيادة حزب جبهة التحرير الوطني.

 ولد عباس الذي كان يُشهر وثيقة حكم يكون أصدره الإستعمار  الفرنسي بسبب مشاركته في ثورة التحرير، وذرف الدموع بتاريخ 4 سبتمبر الفارط لما استقبل رئيس منظمة أبناء المجاهدين خالفة مبارك، الذي قال “إن الرجل طلب الشهادة فوهب لهم الله الحياة وصدر بحقه حكم الإعدام وشاءت الاقدار أن يواصل هذه الرسالة إلى اليوم”، قد توقف قدره يوم   14 نوفمبر ليتم تنفيذ الإعدام السياسي بحقه بعد 56 سنة من الإستقلال، دون أن يعطى الفرصة ليقول طلبه الأخير كما يحدث مع المدانين في الجرائم عندما يساقون لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ابو بصير

    ما كان لا مرض ولا والو الإقالةجات من عند اسياده ولو كان المرض حجة للإستقالة لكان الأولى بها رئيس الجمهورية سي جمال كلف بمهة وانتهت مهمته والسلام كسلفه سعداني

  2. encore une victime qui vient de succomber à ses blessures

الجزائر تايمز فيسبوك