غوغل تحتفي بالفنانة التشكيلية الجزائرية “باية”

IMG_87461-1300x866

احتفى محرك البحث “غوغل” بالذكرى 87 لميلاد الفنانة التشكيلية الجزائرية المعروفة عالميا باية محي الدين، في لفتة تؤكد على المكانة العالمية الكبيرة للفنانة الجزائرية.

وكانت باية قد استطاعت أن تقفز فجأة الى مشهد الفن التشكيلي العالمي وتحتل مكانة لافتة وهي لا تزال مراهقة في السادسة عشرة من العمر، كان ذلك سنة 1947 بمعرضها الأول بقاعة ماغ بباريس .

باية خلخلت فضاء فن الرسم بريشتها العفوية الزاهية وبألوانها الباهرة، كما يقول الفنان التشكيلي الجزائري علي سيلام .

لقد هزت لوحاتها المائية الوسط الثقافي والفني بباريس آنذاك، يتقدمه زعيم السرياليين الشاعر أندري بروتون وفنانون مرموقون من أمثال بيكاسو وماتيس .

ولدت باية محيى الدين في 12 ديسمبر 1931 ببرج الكيفان . وقد فقدت والديها مبكرا وهي في الخامسة فتكفلت بتربيتها جدتها. عندما بلغت العاشرة تبنتها سيدة فرنسية تدعى مارغريت كامينا، وهي رسامة ، كانت تشتغل على الحرير كما كان زوجها الانكليزي رساما كذلك .

تأثرت الصغيرة باية بهذا الجو الفني، فكانت ترسم خلسة من والديها بالتبني، الى أن اكتشفتها أمها بالتبني فأصبحت توفر لها كل ضروريات الرسم وتحثها عليه .

كان واضحا منذ البداية أن اسم باية (نسبة إلى “باي” وهو لقب تركي خاص بحكام الأقاليم أيام الحكم العثماني للجزائر)كان سيكون مواتيا لها.. فمن أول انزلاقات فرشاتها البريئة كانت تحمل بوادر أن تكون “باية ” الرسم الجزائري.

في 1947 جاء “ماغ ” الى الجزائر والتقى بالرسام جون بايريسياك الذي سبق أن عرض له بقاعته الباريسية . فعرفه بايريسياك على رسومات باية التي كانت قد أهدتها له أمها بالتبني، فانبهر “ماغ ” لأعمال باية . وقام بتنظيم أول معرض بقاعته لأعمال الفنانة الجزائرية وكانت تبلغ السادسة عشرة آنذاك .

وقد حقق المعرض نجاحا كبيرا وأثار اعجاب وانبهار جمهور فني عارف ومتذوق في قطب ثقافي كبير كباريس آنذاك. ومن الأسماء الكثيرة التي كتبت عن معرض باية وعبرت عن انبهارها به آنذاك نجد مثلا اندريه بروتون ، وبراك ، وماتيس وبيكاسو.

إلى جانب الرسم اشتغلت باية على الطين وانجزت العديد من الأعمال الفخارية . وقد كان معملها يقع الى جانب معمل بيكاسو، الذي قضت معه شهرا كاملا سنة 1948 بمنطقة ما دورا بباريس.

في سنة 1953 قامت عائلة باية الجزائرية بتزويجها من الحاج محفوظ الذي كان يكبرها بعدة سنوات فانتقلت إلى العيش مع زوجها الفنان الموسيقي الأندلسي ، بمدينة البليدة (تبعد خمسين كيلومترا عن الجزائر العاصمة ).

وقد توقفت باية لما يقارب عشر سنوات عن الرسم وتفرغت لرعاية زوجها وأولادها. ولم تعد للرسم إلا بعد سنة 1961.

ويبدو أن ظروفها ومسؤولياتها العائلية لم تساعد كثيرا باية محيى الدين، التي توفيت في 9 نوفمبر 1998، في الحفاظ على قوة انطلاقتها الفنية منذ معرضها الأول.

 


اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. هارون

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  (أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون ) فإذا كان باليد فلا شك في تحريمه وأنه من كبائر الذنوب، لما ورد فيه من الوعيد الشديد مثل حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفساً فتعذبه في جهنم"  (رواه مسلم )، وحديث أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن آكل الربا وموكله، والواشمة، والمستوشمة، والمصور"  (رواه البخاري )، وحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله"  (رواه البخاري ومسلم )، وفي رواية مسلم: "الذين يشبهون بخلق الله"، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة"  (رواه البخاري ومسلم ). رابط المادة: http://iswy.co/e3tbi

الجزائر تايمز فيسبوك