بعد الرفض الشعبي العارم هل تعلن عصابة بوتفليقة الحرب على الشعب؟

IMG_87461-1300x866

تحمل شابة جزائرية في مظاهرة 8 مارس الكبرى ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة لافتة كتبت عليها عبارة شهيرة بالدارجة الجزائرية يمكن ترجمتها هكذا "أواه أنت إنسان ثقيل الظل يا بوتفليقة!" في الحقيقة لقد أصابت البنت الجميلة كبد حقيقة بوتفليقة وجماعته، لخصت مسلسل الاستغباء المستمر ومحاولة تسيير التمرد الشعبي ضد النظام عن طريق الرسائل المشفرة تارة وعن طريق هراوة القوى الامنية تارة أخرى وعن طرق التلاعب القانوني واللفظي.                

أنه لمن السخف والغباء أن يحاول هؤلاء خداع الشعب الجزائري بالتظاهر بالعدول عن ترشيح رئيس شبه ميت للعهدة الخامسة وثم العودة ألى فكرة التمديد للعهدة الرابعة التي حاولوا فرضها قبل الحديث عن الخامسة ورفضها الجزائريون رفضا مطلقا. وليس هذا فحسب بل رفض ربع العهدة الخامسة التي جاؤوا يشحذونها من الشعب. ومن المضحك المبكي أن تتوسل الغرفة السوداء بعض شهور من عهدة خامسة تكون عبر انتخابات رئاسية يفوز فيها ضحيتها وحينما يقول ملايين الجزائريين "لا" قاطعة في شوارع الجزائر، يعود هؤلاء المناورون إلى محاولة فرض تمديد عهدة بوتفليقة الرابعة المنتهية يوم 19 ابريل القادم وإلغاء الانتخابات الرئاسية في خرق فاضح للدستور وقانون الانتخابات.

والسريالي في كل هذا أن الرئيس بوتفليقة في هذه الرسالة الاخيرة المنسوبة إليه والتي يعلن فيها استمراره في الحكم يعترف هو نفسه بأنه غير قادر على الاضلاع بمهامه الدستورية بسبب المرض والشيخوخة، وليس هذا فحسب بل انه لم يكن ينوي الترشح لعهدة خامسة على الاطلاق! فما هذا الاستهتار بعقول الناس؟ وما هذا الانقلاب المفضوح على الشرعية؟             

ورغم الاعتراف بالوهن والتقدم في السن، لا يريد - أو لا تريد الجماعة- أن يتنحى وينصب نفسه راعيا لمرحلة انتقالية يحضر فيها دستورا جديدا للدخول في جمهورية ثانية! فكأن القوم لم يلتفتوا على الاطلاق إلى نداءات الشعب في الشوارع والرفض الفصيح لبوتفليقة وحاشيته.

السؤال الذي وجهه المتظاهرون ليلا فور الاعلان عن هذا التوجه الغريب هو: لماذا لم يفعل بوتفليقة ذلك خلال العشرين سنة التي قضاها رئيسا؟ هل جاءه الوحي في آخر أيامه؟ كيف يمكن ان يشرف على ورشة بهذا الحجم وهو مقعد غير قادر حتى على الكلام اذ لم يكلم الجزائريين منذ 2012؟ أليس هذا النظام هو الذي هدم ما كان موجودا من مؤسسات فاعلة؟ وكيف يمكن لرجل من الماضي قديم فشل في كل مهماته الدولية مثل السيد لخضر الابراهيمي أن يضمن مستقبل الجزائر ويكون رجل مرحلة انتقالية في بلد يتنفس شبابا وذكاء؟         

يعرف الجميع أن بوتفليقة اعتبر الجزائر مزرعته الخاصة ولا يزال يعتبر نفسه هو الدولة كلويس الرابع عشر وقد داس عدة مرات على الدستور الذي انتخب لحمايته. ولكن الامر والادهى ان يورث هذا الشعور إلى عائلته متمثلة في أخويه وأخته والاحفاد والتي تراوغ اليوم وتفعل كل شيء من أجل أن تبقى الجزائر فريسة بين أيديها. لقد أصبح بديهيا لدى الشبان الجزائريين أن كل ما يأتي به توتفليقة وحاشيته لا علاقة له بالإصلاح أو الخوف عن الجزائر وانما هو محاولة للبقاء في الحكم من أجل الاستمرار في نهب ما تبقى من خيرات البلاد وتحضير خروج آمن للذين خربوا البلد ونشروا الرشوة والفساد المالي والاخلاقي.                  

يبدو الارتباك واضحا في مشروع الجماعة كتابة وإخراجا إلى درجة أصبحت تثير الشفقة، كل الدلائل تشير إلى أن من يفكرون لها لا يعرفون الشعب الجزائري وبسيكولوجيته. فإما ان يكونوا أجانب في مراكز اوروبية أو هم جزائريون لا علاقة لهم بالجزائريين الحقيقيين.                  

لقد استهلك بوتفليقة وحاشيته والعلبة السوداء ورقتهم الاخيرة وهم في مأزق: لن يقبل الشعب الجزائري هذا الاغتصاب لكل قيمه وحقوقه. ولم يبق للجماعة سوى استعمال العنف لفرض إرادتها. ولكن إن كان ذلك ممكنا في ظروف سنة 1992 وصعود الاسلاميين إلى الجبال وخروجهم على القانون وانتهاج الإرهاب، فلا وجود لكل ذلك اليوم، فهل يقبل بوتفليقة وحاشيته الهزيمة ويرضخون لإرادة الشعب أم يعلنون الحرب على الشعب؟

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. السميدع من امبراطورية المغرب

    الجزائر مشات فيها لان العسكر ضيعوا الثروات و بددوها في النهب و التوافه و منها تقرير مصير الغير ونسيان اهل الدار و لهذا اقول لكم ان الجزائر امامها سينروا واحد هو البلقنة و تقيم البد لاربع دول و كل دولة يكون لها منفذ على الابيض المتوسط مع اعادة الصحراء الشرقية لاهلها المغاربة لانه ستويد الطين بلة لان الموارد المالية ليست كافية لادارة بلد بحجم ما يسمى قارة  ( ) لان الازمة قادمة لا محالة لا العسكر لم يضيفوا اية قيم للجزائر خارج المحروقات الهبة الربانية و هاهم يطبعون الدنانير لشراء السلم الاجتماعي و بعد بضع سنين ستجد الجزائر عجزا في تادية رواتب العسكر مليون عسكري و 560الف شرطي لشعب صغير مكون من 4000000مواطن اي كل عسكري لارعين مواطن و كل شرطي ل 60 فردا مع رواتب 5 ملايين ابناء المجاهدين حيث الشهادة للجهاد تورث في الجزائر البلد الوحيد في العالم و هي اموال تذهب سدى لاناس لا ينتجون الا الفضلات في قنوات الصرف الصحي و لهذا انا اتوقع للجزائر ان يكون الحل هو التقسيم لاربع دول و كل دولة تخدم شغلها و تبدى من الصفر و على الله فاليتوكل المؤمنون و الا ستتحول الجزائر الى نظام لا دولة بل فقط قبائل مشردة تتطاحن فيما بينها و تقتل بعضها ببعض و هذا كله من انتاجات الشويعيين الرواقيين في الجزائر . -ملاحظة رايت الحراك يرع شعار = لسنا ملكية ========= الملكية بزاف عليكم و لها ضوابط و هي دستورية و ليست مطلقة كما الجمهلوكية و التقارن الرعاع بين الملكية في المغرب بدون محروقات هي الافضل في كل المجالات حتى المعلم في المغرب اجرته تعاجل مرتين اجرة الاستاذ الجامعي بالجزائر.

  2. ALGÉRIEN AN YME

    Personne au monde ne pourrait sauver le régime pourri des Bouteff et le caporal de gay .de salah de la chute imminente car la révolte du peuple qui a fortement ébranlée le régime pourri et vacillent, ne s 'arrêtera pas a mi chemin. Ni le russe ,ni Macron ni personne ne pourrait éviter au régime pourri de s'effondre sous la pression de la rue bouillonnante. L'AVOCAT DU DIABLE LE TRAITRE DE C ORROMPU DE AL ASWAD IBRAHIM ENNEMI DU PEUPLE ,QUI SANS H TE NI SCRUPULE SE RANGE DU COTE DES CRIMINELS QUI  T DÉTRUIT L’ALGÉRIE,SE LANCE H TE USEMENT DANS SA COURSE FOLLE STÉRILE ET ABSURDE ET C TRE LA VOL TÉ DU BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN ,UN AVENTURIER DE C ORROMPU PI  DES BOUTEFF QUI TENTERAIT MALADROITEMENT DE SECOURIR UN RÉGIME BOUTEFF POURRI .EN DÉCADENCE LA B ANDE MAFIE USE SERA BATTUE ET LEUR FUITE VERS L'ETRANGER NE SERAIT QU'UNE QUESTI  DE TEMPS. Les traîtres d'opportunistes ,profiteurs et voleurs de richesses du pays sous le régime pourri des Bouteff, continueront aveuglement a se lancer dans une voie sombre et a contre courant de la volonté inébranlable du brave peuple algérien révolté a l'extrême par ce régime barbare des harki assassins et des mafieux des Bouteff ,un régime en déconfiture et agonisant. Ce traître d’illettré et d'inculte qui s' est enrichi grâce a son seigneur du nom de Said allait payer très cher un jour proche sa haute trahison envers le peuple. Meme si les traîtres de bandits pourris quittent le pays pour fuir a l’étranger le peuple les poursuivra jusqu'au bout du monde un jour proche. Il y a le peuple algérien qui est présent en très grand nombre partout dans le monde en France et ailleurs les traîtres voleurs des richesses du peuple qui se réfugieraient en occident ne pourraient échapper a la vengeance légale du brave peuple algérien qui les poursuivrait partout a travers le monde pour les rattraper.

الجزائر تايمز فيسبوك