الإمارات دمرت موانئ أفريقية وحولتها إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

IMG_87461-1300x866

بثت قناة الجزيرة الإخبارية، الأحد الماضي، فيلما وثائقيا بعنوان “حرب الموانئ” ضمن برنامجها التحقيقي “المسافة صفر” الذي تقدمه الصحافية سلام هنداوي؛ يحقق في الصراع المسعور من قبل بعض الدول على موانئ القارة السمراء.

ويستعرض الفيلم الاستقصائي أكثر موانئ القرن الأفريقي أهمية وهو ميناء “دوراليه” للحاويات في جيبوتي التي تعد المركز الرئيسي للتجارة في أفريقيا.

وجعل الموقع الإستراتيجي لجيبوتي هذا البلد مطمعا إذ إنها تقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ويحدها من الشمال أريتريا، ومن الجهة الجنوبية الشرقية الصومال، ومن الشرق مضيق باب المندب وخليج عدن، وهو ما جعلها بوابة شحن هامة للسلع المتبادلة بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

ومنذ استقلال أريتريا عام 1993 وفقدان أثيوبيا منفذها البحري الوحيد على البحر الأحمر، عملت جيبوتي على توسيع موانئها لتلبيه احتياجات أثيوبيا، فأوكلت إدارة الميناء القديم إلى شركة موانئ دبي عام 2000.

وفي عام 2006 أسست جيبوتي ميناء دوراليه الذي افتتح عام 2009 بالشراكة مع شركة موانئ دبي التي قامت بتصميمه وتشغيله بعد منحها امتياز الحصول على 33% من حصة الميناء لمدة 30 عاما.

ومع التطور الاقتصادي حاولت جيبوتي المنافسة مع الموانئ الأخرى الموجودة في المنطقة مثل ميناء جدة السعودي وميناء صلالة العماني وميناء جبل علي الإماراتي الذي يسع 22 مليون حاوية متفوقا على جميع الموانئ الأخرى، لكن هذا الأمر لم يعجب شركة موانئ دبي التي عارضت إنشاء أي ميناء آخر في جيبوتي التي عزمت على إنشاء ميناء “دوراليه المتعدد الأغراض” بالتعاون مع شركة صينية ويتعامل مع 29 مليون طن سنويا.

كما أنشأت منطقة حرة بالتعاون مع الصين وتركيا بكلفة ثلاثة مليارات دولار، وهو الأمر الذي أزعج الإمارات ورفع من حدة الخلاف معها.

وفي 22 فبراير 2018 قررت جيبوتي تجريد شركة موانئ دبي من الامتيازات التي حصلت عليها بسبب تعارضها مع مصالح الدولة.

وبعد إنهاء العقد مع الإمارات فضّلت جيبوتي التعاون مع الصين التي رأت فيها الأخيرة بوابة تجارية هامة في مشروعها “طريق الحرير” الذي تستثمر فيه الصين في البنية التحتية لأكثر من 65 دولة، كما أنشأت أول قاعدة عسكرية لها في جيبوتي.

وكشف التحقيق أن الإمارات التي طُردت من جيبوتي مع قاعدتها العسكرية بحثت عن موقع آخر لتوسيع نفوذها في القارة السمراء، فاتجهت إلى أريتريا ووقعت اتفاقا في عام 2015 لاستخدام ميناء عَصَب لمدة 30 عاما، لكن صور أقمار صناعية عرضها الفيلم كشفت أن الإمارات استخدمت الميناء كثكنات عسكرية تنطلق منها الطائرات في تحالفها السعودي إلى اليمن، كما أن جميع السفن الموجودة عسكرية فقط.

ورصد التحقيق وجود سجن سري إماراتي على السواحل الأريترية تبلغ مساحته 417 ألف متر، ويضم غرفا تحت الأرض تستخدم في عمليات الإخفاء القسري للمعتقلين في اليمن.

وينتقل الفيلم إلى موقع آخر اتجهت إليه الإمارات لبسط نفوذها وسيطرتها عليه وهو الصومال الذي يتمتع بأطول ساحل أفريقي يبلغ طوله 3000 كيلومتر، ويطل على المحيط الهندي وخليج عدن.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك