لن تعيشُ طويلاً أيُّسلطةٍ جزائريةٍ مُسْتَنْسَخَةٍ(régime politique cloné) من العصابة السَّابقة

IMG_87461-1300x866

اشتهرت النعجة ( دوللي ) بأنها أول حيوان ثديي يُـسْـتَـنْسَخُ  من خلية ناضجة باستخدام عملية يطلق عليها نقل نواة الخلية الجسدية.وَوُلِدَتْ ( دوللي )  النعجة المستنسخة المدللة في إسكتلندا عام 1996، وماتت  في سن صغيرة في عام 2003 عن ست سنوات، بعد إصابتها بهشاشة العظام والتهاب في الرئة، مما أثار المخاوف من أن الحيوانات المستنسخة (clonés) قد تصاب بالشيخوخة أسرع من صغار الحيوانات العادية.... كذلك  سيكون مصير أي سلطة  مُسْتَنْسَخَةٍ من أي عنصر، ولو عنصرٍ واحدٍ حَكَمَ الجزائرَمن عناصر المافيا السابقة  فلن  يعيش طويلا  لأن  الشعب  الجزائري قد اكتسب  مناعة  قوية  وحساسية  مفرطة  ضد  كل عناصر حكم المافيا السابقة ، فقد قال  الشعب (  تتنحاو قاع )  يعني  ترحلو  كاملين  ترحلوا  جميعا  بدون استثناء .. مَلَّ  الشعبُ  وجوه  الشر المجرمين الذين  جثموا على صدره  طيلة  57  سنة ... بركات  بركات ...انتهى عصر  عصابة بومدين .. بركات ...

والشعب اليوم  يقول  لكل  عناصر التسلط  القديمة  ممن لا تزال  نفسها الخبيثة   تأمرها  بالطمع  في العودة  للتسلط  مرة  أخرى  على الشعب  الجزائري  بعد  ثورة  يوم الجمعة 22  فيفريي 2019وكل  الجُمَعِ  التي  تلتها  وقد بلغت  لحد الساعة  سبع  جُمُعَاتٍ  مباركاتٍ  ، الشعب  يقول لهم  سيكون  مصيركم  مصير  النعجة  ( دوللي )  طالما  أنكم  مُسْتَنْسَخِينَ  من  عناصر  التسلط  السابق  ،  فالشعب  سيقيم  إقامة  طويلة  جدا  حتى يقتلع  جذورَ  أجدادِكم  وأحفادِكم  من  المناصب  التي  اغتصبتموها  من  الشعب الجزائري  منذ  1962  ... قال الشعب :  ترحلو  كاملين  يعني  ترحلو  كاملين ...

أولا : ستفشل كلُّ الحِيَلِ ومناورات عناصر السلطة السابقةالتي شرعت في تنفيذهاللعودة من النافذة :

بعد أن قدم  بوتفليقة  استقالته  يوم 2 أبريل  2019  وهي  في الحقيقة  ليست  استقالة  بل هي إقالة  دفعه إليها  فخامة الشعب الذي ظل  يضغط  على  جميع  أركان  التسلط  القديمة  حتى  وجد  بوتفليقة نفسه محشورا  في  ركن لن يستطيع التزحزح فيه،فأنقذ  ما بقي  من  ماء  في وجهه (  ونحن  على يقين أنه لم  يكن في وجهه  قطرة  حياءٍ طيلة  20  سنة  التي  قهر  فيها الشعب الجزائري )  فبسبب الضغط  الهائل  لفخامة الشعب على كل أركان الحكم  المتسلط عليه  طيلة 57  سنة  ، اضطر بوتفليقة  أن  يقدم استقالته  اضطرارا... و مما  زاد  الشعب حقدا  وضغينة  وكرها  لهذه  المافيا  المتسلطة  عليه  هو حينما  زاد  بوتفريقة  احتقارا  للشعب  عندما  قال بعد تعيين  ما يسمى بحكومة  نور الدين بدوي الثانية بأنه  سيصدر  قرارات  مهمة  بعد  هذا التعيين الحكومي !!!! إنه  منتهى  السّفَه  والخِسَّة  والدناءة  ، لقد  كان الشعب  حليما  صبورا  جدا  جدا  أمام  سفاهة  ودناءة بوتفليقة  هذه ،  كيف  يتركه  الشعب  يزيد  في  تعنته  وتَجَبُّرِهِ  وقد  بلغ  به  الأمر  ما بلغ  ومع  ذلك  يتركه  لِيَسْتَصْدِرَ قراراتٍ  أخرى  بعد كل  تلك  المظاهرات  التي  تنادي  برحيل  كل  عناصر  السلطة  التي  خَـرَّبَتْ  البلاد والعباد ؟ أين كانت  قراراتك  المهمة  طيلة  20 سنة  من  التسلط والعنجهية ؟..(  رغم  أن العالم  كله  متأكد من أن  بوتفليقة  ما هو إلا جثة هامدة  لا تتكلم  ولا تتحرك  وليست  لها  ذرة  وعي  بما  يجري  حولها ، وكل  ما  يصدر  من  هذه الجثة   منذ  2014  هو  من  طرف  محيطه  الفاسد  المفسد  الطامع  في المزيد من السلب  والنهب  لمقدرات  البلاد  بلا حياء  في آخر لحظات  وجود  بوتفليقة) ...

بعد الجمعة المباركة  السابعة  ليوم 5 أبريل  2019 التي خرج فيها الشعب  الجزائري للشارع  بالملايين وفي عموم  الجزائر ، بعد ذلك  بدأت الآراء  تختلف  حول  :  ما العمل  بعد  تمسك  خنازير عناصر المافيابالسلطة  ولم  تأتي أي مبادرة  جدية منهم (عسكر ومدنيين )؟ بل زادوا  في تأكيد  استمرار  تسلطهم  على البلاد  بالعمل  على  تنفيذ  بنوذ  الدستور  اللاشعبي  بداية  من  التعثر  في  تطبيق  الفصل  102 ، واستغل شياتة السلطة  القديمة  هذه الظروف  ( يحق لنا أن ننعتها  بالسلطة  القديمة لأنها  فقدت  شرعيتها  منذ  انتفاضة الشعب  الجزائري في 22 فيفريي 2019  وانتقلت الشرعية  اليوم  إلى الشعب أراد من أراد  وكره  من كره ) .. قلنا  استغل  شياتة السلطة  القديمة  تمسك  هذه  الأخيرة  باستمرار التسلط  على الشعب  الجزائري  تعنتا  منهم  وتركوا  الأمور جامدة  وشرع  بعضهم في السير قدما نحو  تثبيت  وجوه  عتيقة  في  المناصب  التي حددها  الدستور  اللاشعبي مثلا  : ما يعرف  بالباءات  الثلاث : بن صالح  عبد القادر رئيس مجلس الأمة –بلعيز الطيب  رئيس  المجلس الدستوري – بدوي نور الدين  الوزير الأول ، كل ذلك بمباركة  قايد صالح  قائد الأركان  العامة  في الجزائروحامي مسيرة  إعادة بناء  جزائر  مُسْـتَـنْـسَخَةٍ  من  جزائر  عصابة بومدينالتي هي في طريق  الانقراض  والتي  خرج الشعب   يوم  22  فيفريي  2019  لِـيَمْسَحَأيَّ  أثرٍلها  من  الوجود  إطلاقا  ،  ويقول الشعب لجميع  عناصرها  بكبيرهم  وصغيرهم :  ارحلوا  ونريد  جمهورية  جزائرية  ثانية  ليس  لها علاقة  ولو  بشعرة  رقيقة  مع عنصر  واحد  من  عناصر عصابة  لصوص بومدين  التسلطية  مهما  صَغُرَ  شأنه .ترحلو كاملين  يعني  ترحلو  كاملين ....

أما  بعضهم  فقد شرع  في القفز  من سفينة  السلطة الجزائرية   القديمة  الغارقة  حتما  باحثين عنالنجاة وبدأت فضائح  الهروب  بأموال الشعب  الجزائري  نحو الخارج  تطفو على السطح ، نذكر منها  فضيحة   جمارك حدود (  أم  الطبول ) في اتجاه  تونس  حيث  تم  إلقاء القبض  على (علي حداد ) وكذلك  زوجة  الوزير الأول السابق عبد المالك سلال( فريدة  سلال )  في  الثالثة  صباحا  من يوم الاثنين 01  أبريل 2019  وتم  تقديمهما لمركز الشرطة ومنه  تم نقلهما  إلى الجزائر العاصمة  أي حوالي  700  كلم  ...

 وبناءا على  هذه  الوضعية  فقد  كثر  القيل  والقال  لدى  الثوار  من  الشعب  الجزائري في البديل لتغيير هذه السلطة  المتسلطة  واقتلاعها  من الجذور  وليس  التلاهي  والتلاعب  والتلويح  بفصول من الدستور اللاشعبي ، فَـطُرِحَتْ  عدة  سيناريوهات  لتغيير السلطة التي  تسلطت على الشعب منذ 1962  كان  أهمها  تطبييق  ما  جاء  في  الدستور اللا شعبي  ابتداءا  من  تنفيذ  بنذ  شغور  منصب  رئاسة الجمهورية  أي  السير  ببطء  شديد  في  تنفيذ  المادة   102  وما تلاها  ...

لقد حسمنا  الأمر في مقال سابق بأن  الذين كانوا متسلطين على الشعب الجزائري  طيلة 57  سنة لم  يكونوا ( نظاما ) كجميع أنظمة العالم  بل كانوا مجرد عصابة اغتصبت  السلطة  من  الشعب الجزائري منذ 1962 ، وكان المقال  بعنوان  (مِنَ الظُّلم لتاريخ الجزائر الحديث اعتبارُ الذين اغْتَصًبُوا السُّلطة فيها ( نِظَاماً ) فَهُمْ مُجَرَّدُ عِصَابَةِ مُجْرِمِينَ  ) وقد نشر في  ركن للأحرار فقط  بتاريخ 20 مارس 2019  في موقعنا  الموقر الجزائر تايمز ، إذن لا نظام في الجزائر حتى نطالب بإسقاطه بل في  الجزائر  عصابة  اغتصبت السلطة على يد  المجرم  محمد إبراهيم بوخروبة المدعو بومدين ، إذن علينا  اليوم  أن نطردها  بأي وسيلة من أول مجرم  جبان قتالكان متغطرسا متجبرا إلى آخر شيات ذليل  منهم  .

ثانيا : الجيش قرر استنساخ سلطة أخرى من عناصرعصابة بومدين القديمة :

باختصار  نقول  :  نلاحظ  اليوم  أن الجيش  يريد  أن يَـلْوِيَ  ذراع  (  فخامة الشعب )  لينفذ  بنوذ  الدستور  اللاشعبي  خطوة  خطوة  وهي  مبادرة  سَـتَـسْـتَـنْسِخُ لا محالة  سُلطةً  أخرى  من  عصابة  بومدين ، القديمة  فماذا  يقتضي الأمر؟ وما  العمل حتى لا تَـسْـتَـنْسِخَ  هذه  السلطة  سلطة أخرى منها  ؟

ثالثا : المبادرة  التي  يمكن أن تقطع  دابر عناصر السلطة القديمة  في  نظري  هي  كما يلي :

سنفرض  بأننا  قد  حققنا  استقلالنا  الحقيقي  يوم  22  فيفريي 2019  وهي  كذلك  في الحقيقة  لأننا  خرجنا  من  استعمار فرنسا الأجنبية  ودخل أرضنا  استعمار من بني جلدتنا  وهو  استعمار عصابة بومدين  التي انقلبت  على  الحكومة  المدنية  المؤقتة  قبيل  إعلان الاستفتاء  على  الاستقلال  المشبوه  أو الممنوح من طرف الجنرال  دوغول  بتواطؤ  مع  عصابة بومدين  لتحقيق  مبادئ  19  مارس  1962  التي  تضمن التبعية  لفرنسا ، وعليه  لا بد  اليوم  أن نقوم  بما  كان  يجب  علينا  أن  نقوم  به  لولا   أن عصابة  بومدين  اغتصبت  السلطة  عسكريا  في  15  جويلية  1961  حينما  انقلبت على  حكومة  فرحات  عباس المدنية  المؤقتة  الأولى  والحكومة  الثانية  المدنية  المؤقتة  برئاسة  بن يوسف بن خدة  في  صائفة  1962 واستولت على الحكم  طيلة  57  سنة  ، وإليكم  وجهة  نظري :

1) نبدأ وكأننا  نعيش في صائفة  1962  حينما  خطب  بن يوسف  بن خدة   رحمه الله  قائلا بالحرف  : " يُطرح هنا مشكل إدماج جيش التحرير الوطني وخاصة جيش الحدود. هذه المسألة الحساسة التي تُعد إحدى أهم النقاط الأساسية في عملية التحول، لم يكن ولن يكون من الممكن الفصل فيها إلا في إطار إنشاء الجيش الوطني الجزائري فقط ضمن ذلك الإطار وتحت رعاية السلطة المركزية سيكون من الممكن إدماج جيش الحدود و جيش الداخل. في مقابل ذلك، فإن عددا من الضباط الذين أقاموا بالخارج، لم يعرفوا الحرب الثورية كما كان عليه حال إخوانهم في الجبال…حرب اعتمدت أساساً على الشعب، ولم يكن فيها جيش التحرير الوطني إلا بمثابة رأس الحربة.كان الشعب هو الصانع الأساسي للإستقلال. إن أولئك الضباط الذين بقوا طوال مدة الحرب في الحدود المغربية والتونسية، يميلون في أغلب الأحيان إلى الإعتماد فقط على قوة السلاح. هذا التصرف الخطير يؤدي حتما إلى الإستهانة بدور الشعب بل إلى احتقاره، ويؤسس لخطر بروز طبقة إقطاعية أو طغمة عسكرية مثل تلك الموجودة في عدد من الدول المتخلفة وفي أمريكا اللاتينية تحديدا. هنا يكمن داء الإغتراب. الثورة ليست إنجاز فئة من الشعب، ولكنها قامت على تعبئة كل الجزائريين…إن العمود الفقري، و الحارس اليقظ للثورةهو المناضل، سواءاَ كان بالزي النظامي أو بدونه، أو كان من جبهة التحرير، من جيش التحرير، من النقابات…أو من أية منظمة وطنية أخرى. الجيش في خدمة الأمة، أي أنه خاضع للسلطة المباشرة و المطلقة للحكومة، التي تعبر عن السيادة الوطنية. ليس الجيش مصدرا للحكم وفق الفكرة المبسّطة التي تخلط بين الحكم بالقوة المسلحة وبين مصدر التشريع و الحكم. هذا المصدر لا يمكن أن يكون إلا الشعب! وذلك مبدأ في أساس ثورتنا وفي كل ديموقراطية."  ....انتهى  خطاب  المرحوم  بن يوسف  بن خدة  ، وسبحان الله  فكأنه  عَـلِمَما  سيعانيه الشعب  الجزائري  من الطغمة الحاكمة  وتنبأ   تنبؤا  علميا  بما  سيحدث  ، فحدث  ما  كان  في  علم الله  وعانى الشعب  الجزائري  طيلة  57  سنة  إلى  أن استرجع  سلطته  بثورة  حضارية  حارت  فيها  الأذهان  وذلك  يوم  22  فيفريي  2019  ولله  الحمد والشكر ....رحم الله بن يوسف بن خدة  وأمثاله  في تلك الفترة  كثيرون منهم  المرحومان محمد بوضياف وحسين آيت أحمد.

2) قلنا نفترض  أننا  خرجنا  مباشرة من  ربقة الاستعمار  الفرنسي ،  إلا  أننا  اليوم  ونحن بعد  ثورة 22 فيفريي  2019  على وعي بأن  الشعب  هو مصدر  السلطة ولا  أحد غيره  ،  فماذا  على الشعب أن  يفعل ؟ ... عليه  أن  يبدأ من الأساس  وليس  كما  ينادي  البعض  بقلب  الهَرَمِ  وينادون  بانتخابات  رئاسية  قبل  كل  شيء  وهذا  خطأ  فظيع  إذا  قَـبِلَ  به  الشعب  الجزائري  بعد  ثورة  22  فيفريي  2019  فسنقوم  طواعية  بما  يريده  الذين لا يزالون  يَحْلُمُونَ  بالعودة للسلطة  من  قدماء  المافيا  السابقة ، اليوم  علينا  أن نبدأ  بإرساء  دعائم المجلس  الوطني  التأسيسي  أولا  وقبل  كل  شيء ليبقى  الشعب  هو  الذي  يمسك  بزمام  الأمور ولن  يفرط فيها  أبدا  وتحت أي  ظروف ، و سيكون  هذا المجلس  التأسيسي  هو  الغربالُ  الذي  سَـيُصَفِّي  المجلسَ  من كل  عناصر المافيا  القديمة  ( لا أعني  التصفية الجسدية  لأن  الشعب  الجزائري  نادى  بها  سلمية  سلمية  حتى النهاية  وحاشا  لله  أن نسقط  فيما  سقط فيه أعداء الشعب  الجزائري  الذين  تسلطوا علينا  بالحديد  والنار والاغتيالات طيلة 57  سنة )  قلنا  سيكون هنا كغربال هو المجلس التأسيسي ويجب أن تكون عيونه  صغيرة  حتى  لا يَمْرُقَ للمجلس التأسيسي إلا الأحرارُ الشرفاءُ النزهاء  الأتقياء  النبلاء  الطاهرين من جميع أطياف الشعب الجزائري  ومن الذين  لا  يطمعون  في سلطة  أو  رائحة  التسلط  ...

3) يجب  على المجلس التأسيسي  هذا  أن  يُلْغِيَفور  تأسيسه  الدستور  اللاشعبي  القديم  الذي  وضعته  عصابة بومدين على مقاسها   حتى  كادت  الدولة الجزائرية أن تصبح  (  المملكة  الجزائرية  لولا أن  حفظنا اللهُ  من  ذلك   بقدرته  ويقظة الشعب الجزائري ) هذا  الدستور اللاشعبي  الذي  يحاولون  اليوم   تمرير  بنوذه  على  ظهر  الشعب يجب  أن يُحْرَقَ  تماما  لأن به  أصبح  بوتفليقة  ناشرا  رجليه  بعد أن ركب  على ظهر  الشعب  الجزائري  به  وبالشياتة  المحيطين به .

4) سيسأل  البعض  كيف سيتم  تأسيس  المجلس  التأسيسي ؟  الجواب  بسيط  أولا  يتم تحديد  عدد  أعضائه  ثم  تجري  انتخابات  في  جميع  ولايات  الجمهورية  الثمانية والأربعين  ولاية  ، ويتم  تحديد  عدد ممثلي  كل ولاية  حسب عدد  سكانها  بالنسبة  للعدد  الذي  سيتم  الاتفاق  حوله  لتكوين  هذا  المجلس  التأسيسي ...ثانيا  يتم  انتخاب رئيسٍ  لهذا  المجلس من  بين  أعضائه ، وتأتي  المرحلة الثالثة  وهي  وضع  دستور  جزائري   جديد  وحقيقي  يعكس  المطامح  السياسية  والاقتصادية والاجتماعية  للجزائر  الحديثة  الحرة  ، وما  أكثر  أساتدة  القانون  الدستوري  الأحرار  في  بلد الأحرار  يجتمعون  ونعطيهم  - نحن  الشعب  الجزائري -  الفرصة  للتفاهم  والتوافق  على دستور  للشعب  الجزائري  بكل  أطيافه  من  شرق البلاد إلى غربها  ومن شمالها  إلى جنوبها  ولا يمكن  لأحرار  الجزائر  أن  يخرجوا عن هَوِيَّـتِهِمْ  أبدا  لأنها  تجري  في  عروقهم  مجرى الدم  ( وهي الإسلام والعروبة  والأمازيغية  وباقي الأطياف  الإثنية والثقافية  بدون  استثناء ) إذن  لا خوف  علينا  من  أحرار  الجزائر إذا  تولوا  مهمة  وضع  الدستور  الجديد  للجمهورية  الجزائرية الثانية  فَسَيُـرَاعُونَ  كل ذلك  عند وضع الدستور الجديد  للجمهورية  الجزائرية الثانية .

5) بعد وضع  الدستور  نبدأ بالأساس  وهو  الانتخابات البلدية  والولائية  حتى  تظهر  الملامح  السياسية  للبرلمان  عموما  ، إن  شئنا  أن نُبقي على برلمان ثنائي الغرفة  يتكون من مجلس للشعب  ومجلس للأمة  وإن شئنا  جعلناه  برلمانا  واحدا ، وكلا  النوعين  ينتخب أعضاؤهما  عن طريق  الاقتراع  المباشر  للشعب ..

6) وفي  نظري  بهذه  الطريقة  ستظهر  في الأخير  القوى  التي  يمكنها  أن  ترشح  منها للرئاسة من سيكون رئيسا  للدولة  وليس العكس  ( وهو ما ينادي به مع الأسف  الأكثرية  أي أن نبدأ  بالانتخابات  الرئاسية  وذلك في نظري  ضربة  قاتلة  لأهداف ثورة  22 فيفريي  2019  والذين  يقولون  بذلك  هم  الذين لا يزالون  يثقون  في  بعض  الأشخاص ، والحال  أن  شَخْصَنَةَ  رئاسة  الجمهورية  هي  التي  أوصلت  الجزائر إلى الحضيض  )  فإذا بدأنا اليوم  بانتخبات رئاسية  لا ندري  كيف  سيكون هذا الرئيس   خاصة ونحن  نعيش  في ظروف  اختلط فيها الحابل بالنابل  وزاد  الغموض  السياسي  تعقيدا   خاصة  وأن  كثيرا من الذين  عاشوا  من  ريع  بعض  الأحزاب شرعوا في  الفرار  منها   بل  إن  بعضهم  أصبح  يتنكر  لحزبٍ  أكل  منه  حتى  الشبع  وشرب  منه  حتى  الثمالة  ونجده  اليوم   يساهم  في  تعرية  أصحابه  الذين كانوا  بالأمس  أقرب  الأحباب  إليه  ،  ومن  المغامرات  التي  قد  نحصدها  من  اختيار  البدء بالانتخابات   الرئاسية  هو  أن  هذا  الرئيس  الذي  سننتخبه  اليوم ونحن  في  حالة  الدهشة  الممزوجة  بفرح  انتصار  ثورتنا  ، ثورة 22 فيفريي  2019   تشبه  إلى  حد  بعيد  حالة الشعب  الجزائري  عندما  (  منحه  الجنرال  دوغول السم في العسل  بالتواطؤ  مع  عصابة بومدين  بما يسمى  استفتاء  تقرير  المصير  والاستقلال  في  جويلية  1962 ) لا ندري  قد  يترك  هذا  الرئيس  الذي  بدأنا  بانتخابه  قبل تغيير الدستور و الانتخبات المحلية  ،  قد  يترك  هذا  الدستور  الحالي  اللاشعبي  بحجة  عدم  الدخول  في ظلام  تشريعي  مجهول   العواقب  ويبقى الحال  على ما هو عليه  إلى ما شاء الله و سنبقى  تحت  رحمة  هذه  الأحزاب  التي  لم  نَـرَ  منها  سوى  شيئين :  إما  الطغيان  والاستقواء  بالجيش أو الجبن  والانتهازية  التي  عشنا  تحت  ظلها  منذ  أن  خرجنا  من  تحت عباءة  الحزب  الوحيد  أي جبهة  الاستعباد  الوطني  التي  خرجت  منها  كل  الشرور  وعلى رأسها  شرور  حزب  رجل  المهام  القذرة  المدعو أحمد أو يحيى  أي  حزب  الرندي ( التجمع  الوطني  الديمقراطي )  الذي  لم  يُرَى حزبٌ  أكثرَ  انتهازيةً  وقذارة  أخلاقية  في  الجزائر  أكثر  منهذا  الحزب  الوسخ  ( وهو مع الأسف الذي  سيكون  منه  الرئيس المؤقت المدعو بن صالح  عبد القادر رئيس مجلس الأمة )..

7) لنا  الثقة  العمياء  في  الحدس  السياسي  لأحرار  الجزائر  الذين  فجروا  ثورة 22 فيفريي  2019  ولا يزالون  متشبثين  بمبادئ  هذه  الثورة  والتي  على رأسها  مبدأ  اقتلاع  جذور  السلطة  السابقة  من  أعماق  أعماقها  لبناء  جزائر  الألفية  الثالثة  ، جزائر الجمهورية الثانية ،  جزائر  الشباب ، لنا  الثقة  العمياء  في أنهم  لن  يتركوا  بيادق  فلول  السلطة  السابقة  تَـمْرُقُ  سواءا  في  الانتخابات  المحلية  أو  مروق   ترشيح  رئيس  للجزائر  يعيدها  لما  بعد  خَنْقُ  ثورة  الفاتح  من نوفمبر  1954 ،  ولتذكير  شبابنا  فإن  ثورة  الفاتح  نوفمبر 1954  قد  تم  خَنْقُهَا  على يد  عصابة  بومدين  الذين  لم  يتركوها  تحقق  أهدافها  حتى  يستبقوا  الأحداث  ويغتصبوا  السلطة  من  الشعب  الذي  قَـدَّمَ أرواح  أبنائه  في  سبيل  استقلال  الوطن ، وقد  نجحت  عصابة بومدين في مسعاها   تلك  المرة  فهل  سنتركهم  ينجحون  هذه  المرة  ؟

عود على بدء :

لقد عاشت  النعجة  المُسْتَنْسَخَة  ( دوللي )  ست سنوات  ، وإذا  حاول   بقايا  بهلوانات  السلطة  القديمة   في الجزائر أن  يَـسْـتَـنْسِخُوا  (نعجة  بومديانية  أو بوتفليقية)  من  رفاتهما  سلطة  أخرى بالية  مهترئة  أكل  عليها  الدهر  وبال ،  فإنها  حتما  ومن  المؤكد  الأكيد  أنها  ستموت  في  زمن  أسرع  من  عمر  النعجة  (  دوللي )  وسيندمون  على  استنساخ  نعجتهم  البومديانية  البوتفليقية  ندما  شديدا ،  لأن  التفسير  العلمي  قد  أكد  ذلك  ،  وانتهى زمن  الشعوذة  على الشعب  الجزائري   ونشر  التخاريف  و خزعبلات  وسائل   الصرف الصحي  لإعلامهم   المُشَوَّهِ  أصلا ، ويكفي  أنهم  ضحكوا على الشعب  الجزائري  طيلة  57  سنة  ،  لأن من  ولد  في  سنة 1962  عمره  اليوم  57  سنة  وقد كان  شابا  يوم  كانت  الجزائر  تعيش  البحبوجة  المالية  ولم  يَـرَ   منها  شيئا  بل  كان  فقط  يسمع  عن ملايير الملايير من الدولارات  لكن  لا يعرف  أين تتسرب  ،  واليوم  لن  يستطيعوا  إعادة  اللعبة القذرة  مع الشعب  لأنه  أصبح ( ناضجا ومُلَقَّحاً )أي   (majeurs et vaccinés) ملقح  ضد  المفسدين  سيواجههم  كيفما  كانت  مراتبهم  في  الدولة  الجزائرية  الحديثة  لأنه  كما  قلنا  :  لقد  أحرق  الشعب  الجزائري  مراكب  العودة  لزمن ( الحكرة  دايمة  والعدالة  نايمة  )  و  زمن  الطابور  من أجل  (  شكارة  حليب  و حبة  بطاطا  ) ... فحذاري  من  العودة  لاحتقار  الشعب الجزائري ، لأنه  "  لا  يُلْذَغُ  مؤمنٌ  مِنْ  جُحْرٍ  مرتين " ....

فمن اليوم :  لا لتزوير  تاريخ  الجزائر ، ولا لنشر الأكاذيب  والتخاريف  والخرافات :  مثل الجزائر  كعبة  الثوار  ويابان  إفريقيا  والقوة  الجهوية العظمى  والقوة  الاقتصادية  الضاربة  في  العمق الإفريقي  ونحن  لم  نضمن  للشعب  الجزائري مضغة  خبز  وجرعة  حليب  طري  رغم  البحبوحة  المالية .  بركات ، بركات ،  فنعجة  ( دوللي )  المستنسخة  والمدللة  لم  تعش  طويلا  لأنها  ليست  من صلب  كبش  حقيقي  ، كذلك  هي سلطة  جزائرية مستنسخة  من  عناصر عصابة  بومدين  فلن تعيش  طويلا لأنها  ليست من صلب  فخامة  الشعب  الجزائري  ، فلا  تحاولوا  إعادة  نفس  الخطإ  ....

وأرى  أيضا  أنه  على الشعب  الجزائري  أن  يتواضع  أمام  ثورته  الهائلة  ولا تركبه  حمية الجاهلية  بالتفاخر  وهو  المرض  الذي  ضربتنا به  عصابة  بومدين  ودَوَّخُونا  وخدّرونا  وهم  يستولون  على مقدرات  بلادنا  في  غفلة منا  ،  خدرونا  بشعارات  كعبة الثوار  ويابان إفريقيا  والقوة  الجهوية  العظمى  حتى  وصل  الموس للعظم  بالأكاذيب ... علينا  إذا  نجحت ثورتنا  أن ننغلق  على  أنفسنا  فيما  ينفعنا  لبناء  دولتنا  سياسيا  واقتصاديا  واجتماعيا  وأن نصم  آذاننا  عما  يجري  في العالم ، فلاخير لنا  في  إعادة  خطإ  النفخ  في  الذات  لأننا  قد  جَرّبنا  ذلك  لدرجة  أننا  أصبحنا  أضحوكة  العالم   ولكل من  يدغدغ  غرورنا  بأننا  أفضل  شعب  في  الكون  حتى  يقضي  منا   وطره  ثم  يَـرْمِينَا  ، لنترك  العالم  لخالقه  يتدبر  أمره  ولنعطي  الاهتمام  الكامل  والوحيد  للجزائر أولا  وللجزائر ثانيا  وللجزائر  ثالثا  ،  ودعوا  بقية  الخلق  خارج  الجزائر  للخالق  ، وتواضعوا تواضعوا  يرفع  الله  قدركم  سياسيا  واقتصاديا  واجتماعيا  يرحمكم  الله  ويغنيكم  من  فضله ... ماتت  جزائر  المبادئ  الخاوية  والشعوذة  المُضَلِّـلَة ...لتحيى  جزائر المودة  والرحمة  بين  كل  أطيافها  الذين  سيشمرون  على سواعد  الجد  لخدمة  الجزائر  فقط  دون  غيرها ... وإياكم  وعودة  حمية  الجاهلية  التي  تنفخ  الذات  وتلقي  البلاد  حتما في  الحضيض ...

 

سمير  كرم  خاص  للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. السلطان المجرم حثالة بني صهيون القايد صالح يطبق الان سياسة المجرم السفاح السعودي الارهابي محمد ابن سلمان الذي اعتقل العائلة الحاكمة من أمراء السعودية كتصفية حسابات داخل العائلة الحاكمة في السعودية قايد بن صالح يريد فقط الانفراد بالسلطة لا غير و هو بذلك يضرب قوة الشعب عرض الحائط و لا يريد السماع للشعب كباقي المجرمين في الجزائر قايد صالح لا يختلف عن المجرم توفيق و الجنرال الارهابي العماري و الارهابي بومدين قايد صالح أكبر ارهابي الان و خليفة توفيق في القمع و الظلم

  2. النظام الصهيوني في الجزائر لا يختلف عن النظا المصري و السعودي ليسقط الطغاة في مصر و الجزائر و السعودية لقد قرأت هذا البيان من الاخوان المسلمين: إنَّ وصايا الشهداء، ورسائل الثبات، والتحدي من الأحرار خلف القضبان في كل السجون تستصرخكم أنْ لا تحيدوا وإنْ عظُم الثمن واجعلوا لسان حالكم كلمات الشهيد القائد سيد قطب: أخي إنَّني اليوم صلبُ المراس .. أدُك صخورَ الجبالِ الرواس غدًا سأشيح بفأسِ الخلاص .. رءوس الأفاعي إلى أنْ تبيدَ أمَّا المجرمين من أجهزة الدولة الإرهابية، نقول: إنْ سكرتم اليوم من دماءنا، فغدًا تستأصلُ شأفتكم ثورةٌ منتصرةٌ بعونِ الله، فارتقبوا إنَّا مرتقبون ” وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا “ الإخوان المسلمون – المكتب العام القاهرة – الجمعة 17 جمادى الآخر 1440هـ – 22 فبراير 2019م

  3. هذه حكومة perime انتهت صلاحيتها خصنا دواء جديد لهذا الشعب الصبور وين راحت 1000 مليار دولار القايد صالح مع لا بالكش كنتي أنت مع حكومة جنوب إفريقية كنتي نايم كانو السراقين يسرقوا أنت كنت حاضيهم روح يا الشيباني خلي الشباب يحكم بلادو نعلة الله عليك وعلى أمثالك صبا صبا.

  4. الشيخوخة في الجزائر و الإستهتار بعقول شباب ذكي و كفأ قادر على تقدم البلاد للأفضل ،العجزة لا يتقدون بل يرجعون إلى الوراء لأنهم لم يتربوا على التكنولوجيا التي يسير بها العالم ، بل تفرغوا لنهب ثرواث البلاد بدون تعب.

  5. vous avez raison maître l'humilité et la modestie sont mères de toutes les vertus qui avaient faits défaut a l'ex locataire de la mouradia il avait les yeux plus gros que le ventre et faisait fi du bon voisinage il se voyait en maître du pays du soleil levant de l'Afrique alors que l'adage veut que l'oiseau construit son nid petit a petit rien ne se fait en un jour mais en vingt ans c'est possible quand l'intention est y'est et ne laisse aucune place aux rêves et aux bobards

  6. boutef est parti avec la tête bien remplie de rêves inachevés comme sa grande mosquée il voulait en faire son mausolée et il est contraint a l'exile et l'oubli tous ceux qui se targuent de puissance meurt généralement de faiblesse

  7. quand on clone des clowns ça tourne forcément a la dérision

الجزائر تايمز فيسبوك