الشعب فاق بكم المحاكمات ما هي إلا عملية تضحية بفروع العصابة حتى يتم الحفاظ على برأس النظام

IMG_87461-1300x866

في خدم الأحداث المتسلسلة يتسائل المواطن الجزائري هل محاكمة المسؤولين السابقين ما هي إلا مهزلة مسرحية يستهدف منها تسلية الشعب الجزائري وامتصاص غضبه المتزايد لعدم تنفيذ أهداف المظاهرات؟ أم أنها الخطوة الأولى في مسيرة متكاملة لإسقاط النظام وتحقيق أهداف المظاهرات في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية؟ هل ستفتح هذه المحاكمة بمبادرتها غير المسبوقة صفحة جديدة في علاقات القوى السياسية يصبح فيها الشعب هو مصدر كل السلطات ولا يعلو فيها رأس حتى لو كان رأس الحاكم نفسه على القانون؟ أم أنها ستكتفي بتصوير دخول المسؤولين إلى المحكمة وعدم لجوئها لأي إجراءات استثنائية وإتاحتها الفرصة لأكبر المجرمين في حق الشعب الجزائري للدفاع عن نفسه؟ هل هي محاكمة رد الاعتبار للجزائر التي مرغها المتهمبن في حضيض الهوان والتبعية؟ أم هي عملية تضحية بفروع النظام حتى يتم الحفاظ على رأس النظام دون تغيير؟ بعد أن اكتشف النظام أمام الضغط الشعبي أنه لابد من محاكمة هؤلاء المسؤولين كي يستمر نظامه في الحكم.

حتى لا تتحول المحاكمة إلى مسرحية هزلية رديئة أو إلى مسلسل درامي طويل ينشغل به الشعب الجزائري عن ثورته الحقيقية لابد أن تكون المحاكمة بداية لتغيير بنيوي في المجتمع وبداية لرسم مشروع جديد لنهضة الجزائر وخريطة طريق واضحة لتنفيذ هذا المشروع فإسقاط النظام الذي طالب به الشعب في مظاهراته يتطلب مشروعا وطنيا جديدا وتغييرا جذريا وبنيويا في النظام الحاكم في الجزائر حيث لا يمكن أن للجزائريين كرامتهم المستلبة بدونه ولا يمكن أن تتحقق العدالة الاجتماعية المبتغاة بغيره مشروع لا يسمح باستمرار الوضع على ما هو عليه ولا بترقيع النظام وتجميله برتوش مفضوحة ولا بتركيز الثروة في يد حفنة من اللصوص الذين تجمعوا حول العصابة الحاكمة التي أسقطتها المظاهرات وأصبح أكبر رموزها الآن في القفص… لذلك يجب خلق نظام يولي أدوات النهضة الأساسية من استثمار في التعليم والصحة والزراعة وتحرير الاقتصاد من أي تبعية أهمية قصوى نظام ينهض على أسس اقتصادية جديدة تستعيد ما ضاع من الجزائر وما نهب منها ولكن لابد ألا نكتفي بالتركيز على استعادة الأموال المنهوبة من الخارج وأن نجعل هذا الأمر ستارا يحجب أهمية بل حتمية استعادة الأموال المنهوبة في الداخل لابد من التركيز على الأموال المنهوبة في الداخل أولا وفتح ملف كل العصابة: وتفعيل قانون: من أين لك هذا؟ و لابد من فتح ملفات عملية نهب القطاع العام وهو ملكية الشعب وفتح ملفات عمولات الأسلحة.

الجزائر تايمز سميرة سنيني

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. فرزر

    اراد ان يتعشى به نم تغدى به اضن انها مسرحية هزلية 3اشهر كافية للفرار الى الخارج نبديل الجمارك والمواني اتضحت الامور

  2. محمد الصغير

    القايد طالح يطبق النموذج المصري بحدافيره. اعتقال بعض أفراد العصابة وفتح محاكمات عسكرية طويلة لربح الوقت من أجل التوافق مع فرنسا وأمريكا حول الثمن لسكوتهم عن فرض حالة الطوارئ بالجزائر من أجل إطلاق العسكر ليعبثوا بحيات الأبرياء المدنيين لزرع الخوف والرعب بدون حسيب ولا رقيب وبعد إنهاك الشعب وبسط السيطرة على الوضع بالنار والحديد تتم تبرئة أعضاء العصابة كما فعل السيسي اللعين. خوفي كبير على الجزائر من المصير المصري

الجزائر تايمز فيسبوك