قايد رابعة اعدادي رئيس العصابة يراهن على فوز منتخب الوطني لتهدئة الحراك الشعبي

IMG_87461-1300x866

تعيش الجزائر منذ أشهر على إيقاع الحراك الشعبي غير المسبوق للمطالبة بتنحي كل رموز الفساد بالبلاد، و وجد الجزائريون - هذه الايام- سببا إضافيا لزيادة جرعة الحماس و الفخر بأنفسهم  نتيجة الأداء المميز  لـ "ثعالب الصحراء" في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة في مصر حيث أثار المنتخب الجزائري الإعجاب في  هذه البطولة و بات على خطوة للتتويج باللقب القاري.

و رغم ان "القايد صالح" يراهن على انجازات منتخب البلاد من تهدئة الشارع، الا ان ذلك لم يمنع من مواصلة الاحتجاجات  للجمعة الـ21 على التوالي (2019.07.12)، حيث استلهم المتظاهرون شعارات من نجاحات منتخب بلادهم بمصر و احتشدوا بالآلا فور الانتهاء من صلاة الجمعة، في مدن عدة في البلاد؛ للمطالبة بتغيير النظام وعودة السيادة للشعب ورحيل رموز نظام الرئيس السابق "عبد العزيز بوتفليقة" ورفعوا شعارات تسقط هذا الشغف الشعبي بمسيرة "ثعالب الصحراء" على الأزمة الحالية في البلاد ومنها "الشعب يريد التتويج بكأس الحرية والعدالة" (في إشارة إلى مطالب الجماهير بتتويج المنتخب بكأس أمم إفريقيا).

الى ذلك، نشرت قناة "euronews-عربي" فيديو يوثق لمشاهد من حراك العاصمة الجزائرية خلال تظاهرات الجمعة الاخير ة ( 12 يوليوز 2019)، حيث يظهر في الجزء الأخير من الفيديو أحد المحتجين و هو يحاول إضرام النار في جسده وسط الجموع الغفيرة التي احتشدت للمشاركة في المسيرة، إذ هم البعض منهم إلى منعه و تجريده من حقيبته التي توجد بها مادة قابلة للاشتعال و ولاعة، فيما قال شهود مقربون من الحدث، أن المواطن الذي حاول إشعال النار في جسده كان يريد بهذا السلوك تكرار حادثة "البوعزيزي" بتونس لرفع وثيرة الاحتجاج و إلقاء مسؤولية ذلك على بقايا النظام الجزائري، الذي يحتقر الشعب و يورط البلاد في عدة أزمات من بينها الاحتباس السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و يقودها إلى الإفلاس الكامل.

و قد تظاهر مئات الآلاف من الجزائريين في الجمعة  الـ21 من الحراك الشعبي، على الرغم من الحرارة المرتفعة وتزامن الحراك مع العطل، ورغم أن الكثيرين قضوا الليلة التي سبقت هذه المظاهرات في احتفالات كبيرة بتأهل المنتخب الجزائري للدور نصف نهائي من كان 2019.

و رغم العراقيل التي تنصبها السلطات الجزائرية كلما حل يوم جمعة بمداخل العاصمة الجزائرية، إلا أن النداء الذي جرى التعبئة له عبر وسائل التواصل الإجتماعي، مكن من حشد مئات الآلاف و نجحوا في الوصول إلى وسط العاصمة الجزائرية بل و تمكنوا من الاحتفال بنصرهم على حواجز رجال الأمن قبل أن يعمدوا إلى ترديد الشعارات المعتادة بدءا من "يتنحاو كاع" و "الجزائر حرة حرة"، رافضين وصاية العسكر على الشعب الجزائري، و أيضا رافضين تنظيم الانتخابات الرئاسية في ظل الظروف الحالية مع استمرار تواجد رموز نظام "بوتفليقة" على رأس الدولة كما رفعت شعارات مؤيدة للإفراج عن سجناء الحراك والمطالبة بحرية الصحافة والتعبير.

يحدث كل هذا في ظل استمرار تعنت السلطة الرافضة لتحقيق كل مطالب الحراك، مما يجل الجمود السياسي مستمرا، الذي يزكي المزيد من تأزيم الوضع خلال الأسابيع المقبلة مع التدهور الذي أصبح واقعا للوضع الاقتصادي والاجتماعي، فيوم الجمعة كان وزير المالية قد أعلن عن انخفاض إضافي في احتياطيات الصرف، حيث وصل إلى 72.6 مليار دولار في نهاية أبريل 2019، بعد أن كان 79.88 مليار دولار في نهاية عام 2018 ، بانخفاض قدره 7.28 مليار دولار في ظرف أربعة أشهر.

 


 


اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك