الجمعة الـ 26 للحراك ترفض الحوار بإشراف رموز نظام العصابة

IMG_87461-1300x866

تظاهر آلاف الجزائريين في العاصمة ومدن أخرى للجمعة السادسة والعشرين منذ بداية الحراك الشعبي، مع تكرار سيناريو الجمعات الماضية، ورفع الشعارات المرفوعة نفسها منذ أشهر، ما يؤكد أن الوضع ما زال يراوح مكانه، وأن الأزمة السياسية ما تزال قائمة، رغم الجهود المبذولة من هنا وهناك من أجل التوافق حول أجندة تفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية، كما أن الشيء الآخر الذي يتأكد أسبوعاً بعد آخر هو صمود الحراك رغم كل المراهنات على انتهائه وسقوطه.

وتجددت مسيرات الحراك الشعبي رغم حرارة الطقس في تحد لكل العوامل التي من شأنها إنهاء الحراك أو إضعافه، فحتى وإن كانت المظاهرات المليونية قد غابت، إلا أن بقاء الحراك مستمر طوال 26 أسبوعاً، رغم الفترة الطويلة التي استغرقها، ورغم محاولات التفرقة، والثورة المضادة التي يقودها كثير ممن كانوا يشككون في الحراك منذ البداية، قبل أن يلتحقوا به عندما تهاوى صنم بوتفليقة، وهو ما يبعث على التفاؤل بشأن ثبات وصمود الحراك إلى غاية تحقيق مطالبه.

وردد المتظاهرون شعارات رافضة لأي حوار أو انتخابات في ظل استمرار بقايا رموز نظام بوتفليقة في الحكم. ورفع المتظاهرون الشعارات التي تعودوا رفعها، مثل المطالبة برحيل رموز نظام بوتفليقة، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، نور الدين بدوي وحكومته، وكذا الدعوة إلى بناء دولة ديمقراطية تحترم فيها الحريات والحقوق، كما ارتفعت شعارات رافضة لهيئة الحوار والوساطة التي يقودها كريم يونس، وكذا الإصرار على محاسبة ناهبي المال العام والفاسدين دون استثناء، والمطالبة بالإفراج عن جميع سجناء الرأي، كما لوحظ أن المظاهرات أصبحت أكثر هدوءاً، وأن القبضة الحديدية حول العلم الأمازيغي خفت، فلم تعد هناك صدامات وتوقيفات بسبب هذا الموضوع. ولوحظ انتشار مكثف لعناصر ومركبات الشرطة الجزائرية في أهم ساحات وشوارع العاصمة دون تسجيل حوادث أو مواجهات مع المتظاهرين.

على جانب آخر، ومثلما كان متوقعاً، رفضت إدارة محافظة الجزائر العاصمة الترخيص لندوة فعاليات المجتمع المدني التي كان من المفترض أن تنعقد، يوم غد السبت، بقصر المعارض بالعاصمة، الأمر الذي جعل المنظمين يلجأون إلى تأجيل الندوة إلى وقت لاحق.

وذكر بيان عن مسؤولي هذه المبادرة: “انعقد اجتماع لجنة الاتصال بتاريخ 15 أغسطس  من أجل وضع اللمسات الأخيرة تحضيراً للقاء التشاوري المزمع عقده يوم السبت 17 أغسطس  في قاعة قصر المعارض في الوقت الذي كنا ننتظر التعاطي بإيجابية مع طلبنا. ونظراً لحالة الانسداد والتحديات الكبرى التي تميز الدخول الاجتماعي من جهة، والتسويق للرغبة في حلحلة الوضع من جهة أخرى، إلا أننا لم نتلق أي رد إلى غاية الساعة الخامسة والنصف مساء من يوم الخميس”.

وأوضح البيان أنه “تقرر تأجيل اللقاء التشاوري إلى غاية 24 أغسطس ، وتنظيم مؤتمر صحافي السبت بمقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، وذلك من أجل إعطاء المزيد من التفاصيل حول الموضوع”.

جدير بالذكر أن هذه المبادرة الجديدة تضم أكثر من مائة حزب ونقابة وتنظيم وجمعية أبدوا استعدادهم للانخراط في هذا المسعى، وكان أصحاب المبادرة قد عملوا طوال الأسابيع الماضية على عقد لقاءات مع عديد  الشخصيات السياسية الوازنة، مثل الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق، ومولود حمروش رئيس الحكومة الأسبق، اللذين أبديا دعمهما للمبادرة والمساهمة بما يمكن من إخراج البلد من الأزمة الحالية، بحسب مصادر من داخل المبادرة، إضافة إلى شخصيات أخرى شاركت في الحراك، أو طرح اسمها ضمن المرشحين لتسيير البلاد أو لعب دور في هذه المرحلة مثل الحقوقي مصطفى بوشاشي، كما حصلت المبادرة على دعم من المعارض كريم طابو.

من جهة ثانية، ذكر موقع “سبق برس”، نقلاً عن مصدر داخل هيئة الوساطة والحوار، بأنه تم طرح أسماء الأحزاب التي ستقصى من الحوار الوطني، فإضافة إلى حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، فإنه أضيف إليهما حزب العدل والبيان الذي تترأسه النائبة نعيمة صالحي، التي استفزت الجزائريين منذ سنوات، بوقوفها مع عصابة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ودعمها لمشروع الولاية الخامسة، وكذا استفزازها عموم الشعب الجزائري بتصريحات، كثير منها كان عنصرياً.

وأضاف المصدر ذاته بأن “قرار الإقصاء لا يقتصر فقط على رئيسة حزب العدل والبيان، لأن اللجنة قررت إبعاد كل من حزبي الكرامة الذي يقوده محمد بن حمو وحزب التحالف الجمهوري الذي يقوده بلقاسم ساحلي، وأن هذا الإقصاء جاء خلال إعداد قوائم الأحزاب التي ستلتقيها الهيئة في الأيام المقبلة”.

وبرر المصدر ذاته إقصاء الأحزاب المذكورة إلى دعمها للعهدة الرابعة والخامسة لرئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة، مع الإشارة إلى أن هيئة الحوار والوساطة تبقى منفتحة على جميع التوجهات السياسية والشخصيات الوطنية، بما في ذلك الشخصيات المعتدلة من حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة).

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. le retour de la peste et du choléra bouteflikiens qui ont rongés le pays

  2. le retour vers la déconfiture bien sûr

الجزائر تايمز فيسبوك