بدوي يفتح الأبواب أمام الاستدانة الخارجية لسد العجز الذي تعاني منه الميزانية

IMG_87461-1300x866

فتحت الحكومة الجزائرية برئاسة رئيس الوزراء نور الدين بدوي، الأبواب أمام الاستدانة الخارجية وفرض الضريبة على الثروة، لسد العجز الذي تعاني منه الميزانية، وجاء ذلك في قانون الموازنة للسنة القادمة.

ويعتبر هذا القرار الأول من نوعه منذ سنة 2000، وجاء في بيان للحكومة الجزائرية، توج إجتماعها الذي خصصته لدراسة النسخة الأولية لمشروع الموازنة السنوية لعام 2020، إنه “يمكن اللجوء بطريقة انتقائية، إلى التمويل الخارجي لدى المؤسسات المالية العالمية للتنمية، لتمويل المشاريع الاقتصادية الهيكلية و ذات المردودية، بمبالغ وآجال تتوافق مع مردودية هذه المشاريع وقدرتها على التسديد”.

بالمقابل استحدثت الحكومة الجزائرية الضريبة على الثروة المحلية ابتداء من عام 20120، حيث شددت على “تدعيم فرض ضرائب ورسوم على الثروة والممتلكات بناء على مؤشرات الثراء العقارية وغير العقارية، من أجل ضمان التقسيم الأمثل للأعباء الضريبية بين كل المواطنين”.

وسبق وأن أسقط مقترح سن ضريبة على الثروة من مشروع قانون الموازنة لسنة 2019 من طرف الأغلبية في البرلمان الجزائري بسبب معارضة شديدة من رجال أعمال مقربين من نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وقررت الحكومة الجزائرية اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، لمواجهة عجز الميزان التجاري حيث أظهرت بيانات رسمية مؤخرا ارتفاع العجز التجاري، حيث بلغ في النصف الأول من العام الحالي نحو 3.18 مليار دولار مقارنة بنحو 2.82 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وسُجل هذا الارتفاع رُغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية للتقليص من فاتورة الواردات من المواد الغذائية التي شهدت تراجعا بنحو نصف مليار دولار.

إضافة إلى ذلك تراجعت الاحتياطات المالية من العملة الصعبة بوتيرة متسارعة جدا لتبلغ في نهاية شهر يونيو الماضي إلى أقل من 70 مليار دولار، وفقدت حسب متتبعون للمشهد الاقتصادي في البلاد نحو 8 مليارات خلال أربعة أشهر فقط.

ويحذر خبراء اقتصاد جزائريون من العواقب الوخيمة التي ستنجر وراء اللجوء إلى الدين الخارجي الذي بلغت قيمته 3،85 مليار دولار نهاية 2018، بسبب ارتفاع الدين الداخلي بسبب لجوء حكومة أويحي في خريف 2017 إلى التمويل غير التقليدي ( طبع العملة المحلية ) لتمويل الاقتصاد وتغطية العجز.

وتم طبع 6 آلاف و556 مليار دينار (56 مليار دولار) منذ نوفمبر  2017، ضخ منها 3 آلاف و114 مليار دينار (27 مليار دولار) في الاقتصاد الجزائري، والبقية (25 مليار دولار) طبعت ولم يتم استعمالها بعد، وفق وزارة المالية.

وقال الخبير الاقتصادي ناصر سليمان، في تعليق له على قرار اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، إن هذا الاقتراح يتضمن نوعا من الشعبوية، لأن الإستدانة الخارجية لا يمكن أن تغطي عجزاً يقدر بحوالي 2000 مليار دج في كل سنة من السنوات الأخيرة، أي ما يعادل حوالي 17 مليار دولار، وتساءل قائلا ” أين هي المؤسسة المالية التي تمنحك 17 مليار دولار في كل سنة ؟ “.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك