قايد رابعة اعدادي يمهد للانتخابات بشن حملة اعتقالات محاطة بانتهاكات تستهدف قادة الاحتجاج

IMG_87461-1300x866

يواصل قائد الجيش الجزائري الفريق احمد قايد صالح الحديث عن اجراء انتخابات رئاسية في الموعد المحدد لها قبل نهاية العام الحالي في تجاهل تام لمطالب المحتجين من الشباب ومن مختلف القطاعات والتوجهات بضرورة التغيير الجذري وبناء منظومة ديمقراطية.

والحديث عن انتخابات رئاسية محاولة من قائد الجيش فرض الامر الواقع رغم ان الاجواء السياسية والشعبية غير مهيئة لهذا الاستحقاق ما يشير الى جهود قايد صالح والمتحالفين معه الهروب الى الامام عوض الإذعان للمطالب الشعبية.

وأشار تقرير لصحيفة لومند الفرنسية نشر الجمعة الى غياب الظروف الملائمة لانجاز هذا الاستحقاق في ظل سيطرة الجيش على كل نواحي الحياة السياسية وتعمده استهداف كل الرافضين لتدخله في السلطة ومسكه بزمام الحكم.

وتحدثت الصحيفة عما يتعرض له قادة الاحتجاج من انتهاكات قبل ايام من دعوة محتملة للرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح الناخبين للاستعداد للانتخابات.

وينفتح المشهد في الجزائر على المزيد من التعقيد مع تمسك الشارع برحيل كل رموز النظام السابق بما في ذلك بن صالح وقايد صالح، فيما تصرّ السلطة المؤقتة المكلفة بإدارة شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات الرئاسية، على تطبيق الحل الدستوري للخروج من الأزمة.

وكان المجلس الشعبي الوطني صادق الخميس بالاغلبية على مشروع قانون إنشاء لجنة عليا للانتخابات لأول مرة في تاريخ البلاد مهمتها الإشراف وتنظيم ومراقبة الانتخابات بدل وزارة الداخلية اضافة الى تعديلات قانونية اخرى.

ويتحدث النظام الجزائري عن انتخابات من جهة لكنه يشدد قبضته الامنية والقضائية من جهة اخرى على المعارضين وعلى قادة الاحتجاج.

واشارت لومند الى عملية القبض على المنسق الوطني لحزب الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي كريم تابو وذلك بعد خطاب التهديد والوعيد من قبل قائد الجيش الجزائري واتهامه للمعارضة بإحداث الفرقة وخدمة اجندات اجنبية.

ووضع تابو الذي تم اختطافه من منزله من قبل شخصين ملثمين رهن الاحتجاز في تهم تتعلق بإحباط معنويات الجيش ويواجه عقوبة تصل الى عشر سنوات.

وقد اثارت عملية القبض على تابو انتقادات واسعة في ظل اتجاه من السلطة المدعومة بالجيش للتخلص من الاصوات المعارضة حيث وصف محسن بلعباس رئيس حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الحادثة بانها اعمال مرتزقة.

ووصفت صحيفة لومند الاجواء بانها لا تؤدي الى مسار انتخابي شفاف وديمقراطي خاصة مع تعرض معارضين للقمع على غرار اعتقال زعيمة حزب العمال لويزة حنون في مايو او اعتقال أحمد بورقعة المعروف باسم "لخضر بورقعة" احد قادة جيش التحرير الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي. بتهمة الاساءة لمعنويات الجيش. 

ووصل بالنظام المدعوم بالجيش إلى حد تهديد حياة عدد من المعارضين حيث تعرض المحامي المعارض صالح دبوز للطعن من قبل ملثمين في غرداية الاثنين.

ويتجه النظام الجزائري الى مزيد التشدد في تعامله مع المعارضة المطالبة بالتغيير الجذري فيح يعتمد على التيار الإسلامي الاخواني لتجميل صورته وعقد تحالفات لاقتسام السلطة في ظل غضب شعبي متنامي سيزداد مع العودة المدرسية والجامعية.

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 أبريل تولى الحكم الرئيس الانتقالي عبدالقادر بن صالح على أن تنتهي ولايته في 9 يوليو ، لكن المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد، مدد ولايته حتى تسليم السلطة للرئيس المنتخب.

وفشل بن صالح في إجراء الانتخابات تحت ضغط الحركة الاحتجاجية واضطر المجلس الدستوري إلى إلغاء تلك المقررة أساسا في 4 يوليو  لعدم وجود مرشّحين.

 

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك