بسبب هاشتاغ «كفاية بقى يا سيسي» استنفار امني اعتقالات بالجملة بعد دعوات التظاهر

IMG_87461-1300x866

حملة اعتقالات، واستنفار أمني، ومتابعة لوسائل التواصل الاجتماعي، شهدتها مصر، عقب دعوة الفنان محمد علي، صاحب شركة المقاولات، إلى الثورة على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وكان علي، الذي عمل مقاولا مع الجيش المصري على مدى السنوات الماضية، قد صعّد من حملته ونشر رسالة مصورة، أكد فيها أن «وقت الكلام انتهى»، وسيبدأ ثورة ضد السيسي، داعيا الشعب المصري إلى مساندته، ودشن وسما بعنوان «كفاية بقى يا سيسي» الذي تصدر مواقع التواصل ووصل عدد المشاركين فيه إلى أكثر من مليون مشارك.
وأكد علي أن «الجيش والشرطة والناس لن يقبلوا هذا الظلم»، داعيا في الوقت نفسه إلى «مظاهرات سلمية لمدة ساعة واحدة فقط يوم الجمعة المقبل، إذا لم يستجب السيسي لدعوة الرحيل عبر مواقع التواصل».
وكشف أن «الكثير من ضباط الجيش والشرطة تواصلوا معه، وأبلغوه بتضامنهم مع تحركاته المناهضة للفساد داخل مؤسسات الدولة، والرامية لإنهاء حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، والقيام بثورة ضده»، لافتا إلى أن هؤلاء الضباط عبّروا له عن نيتهم «التحرك ضد السيسي، لأنهم يريدون التحرر».
وقال في مقطع فيديو جديد في صفحته «أسرار محمد علي»: «اللعبة بيننا والسيسي كبيرة. حتى أن الحرس الخاص به قد يكونون غير راضين عنه، وهذا أمر طبيعي لأنهم بالتأكيد مثلنا لديهم عقل»، متسائلا: «هل هذا شخص يمكنه إدارة دولة مصر؟ هو شخص متخلف سيأخذنا جميعا نحو الضياع. لا يمكن أن نسير بعقلية شخص مثله».

الجيش ليس كله فاسداً

وشدّد رجل الأعمال، الذي يحظى بمتابعة واسعة داخل مصر وخارجها، على أنه «ليس كل أفراد الجيش والشرطة فاسدين، إلا أنهم يعملون تحت إدارة خاطئة، وهذا سنتحدث فيه لاحقا، لكن مؤسستي الجيش والشرطة بهم الكثير جدا من الوطنيين».
وأوضح أنه يعكف على «وضع خطط لمواجهة السيسي حتى لا يستطيع مواجهتنا. نحن نمثل الأغلبية، والوسم الخاص بنا حقق أرقاما قياسية»، داعيا المصريين «لانتظاره في الفيديوهات المقبلة التي ستحدد آليات تحركهم».
وأشار إلى أن السيسي «يقوم بشن حملات اعتقال ضد كل من يعرفه داخل مصر»، مطالبا بمراعاة أن أعداد الجيش والشرطة لا تزيد عن مليوني شخص، إلا أن الشعب المصري أكبر من ذلك بكثير، نحو 100 مليون مواطن، وهم قليلون جدا.
جاء ذلك، في وقت نشر مقاول مصري يدعى خالد السرتي، يعمل مع الإدارة الهندسية للقوات المسلحة بصفته مهندسا، فيديو قال إنه شهادة للتاريخ.
ودافع المقاول، عن علي، وقال إن «العسكريين العاملين في المواقع التي دشنها محمد علي، عبروا عن ابنهارهم بسرعة هذا الشاب الواعد وكفاءته».
أضاف المهندس خالد ساخرا من التهم الهزلية التي يلصقونها بعلي أنه يقوم أيضا بوأد البنات في المواقع التي كان يجري العمل بها: «كل ما واحد يجيله بنت ياخدها محمد علي للموقع ويوئدها !»
وكشفت مصادر أمنية أن وزير الداخلية المصري اللواء محمود توفيق أصدر تعليمات بزيادة حالة الطوارئ داخل الوزارة، ومنع إجازات الضباط، واستدعاء من تحصل على إجازة للعودة إلى العمل فورا.

ونقل موقع قناة «الجزيرة» عن مصدر رفض نشر اسمه، قوله إن اجتماعا أمنيا على مستوى عال لقيادات الداخلية مع القيادة السياسية من المتوقع أن يعقد مساء الاثنين، لتحديد أسلوب التعامل مع المظاهرات المحتملة وكيفية وأد مظاهر الاحتجاج التي دعا إليها محمد علي.
ومن المحتمل أن يتخذ الاجتماع، وفقا للمصدر، قرارا بفصل خدمة الإنترنت عن مصر يوم الخميس أو الجمعة المقبلين، على غرار ما حدث في جمعة الغضب يوم 28 يناير/كانون الثاني 2011، التي كانت سببا في الإطاحة بحسني مبارك.
يأتي ذلك بينما تحدثت مصادر عن حجب خدمة الإنترنت الهوائي «واي فاي» في مطار القاهرة الدولي وقطعها عن الموجودين داخل صالات الركاب.
وأضاف المصدر «هناك خلية عمل تعمل منذ أسبوع بعد نشر فيديوهات محمد علي الأولى، وقامت باعتقال عدد من الشباب المحسوبين على الثورة والقوى السياسية».
وتابع «كما تعمل إدارة النظم والمعلومات في الوزارة على جمع أسماء الشخصيات العامة التي قامت بنشر الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى أصحاب الصفحات الكبرى، ويجري اتخاذ الأفعال اللازمة ضدهم سواء بالقبض على بعضهم أو تحذير البعض الآخر».
وقال محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن نيابة أمن الدولة العليا، قررت حبس المحامي محمد حمدي يونس، 15 يوما.
وأدرجت النيابة، حمدي متهما على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، بتهمة الانضمام لجماعة على خلاف أحكام القانون.
وكان قد كتب قبل أيام على حسابه على «فيسبوك»، أنه بصدد التقدم ببلاغات حول اتهامات بالفساد المالي وجهها المقاول محمد علي.
كما اعتقلت قوات الأمن المهندس والناشط اليساري المصري البارز كمال خليل من منزله، ولم تعرف حتى الآن الاتهامات الموجهة له.
ويعرف خليل بمناصرته لقضايا العمال منذ السبعينيات وحبس مرات عدة على يد أنظمة مصرية مختلفة.
و آخر ما كتبه على صفحته في» تويتر» قبل القبض عليه كان: «الشعب يريد إسقاط النظام، واذا قالوا لك تحيا مصر يبقى هيبيعوا حتة من مصر».
كذلك، اعتقلت قوات الأمن المصرية، أمس الثلاثاء، ضابط الشرطة السابق، أحمد عبدالرحمن سرحان، الذي كشف الاثنين عن ما قال إنها «وقائع فساد، وغسيل أموال لوزير النقل الحالي ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة السابق، كامل الوزير»، متوعدا السيسي بـ«موجة ثورية جديدة».
وقال حاتم سليم، الصديق المقرب من سرحان، إن قوات الأمن ألقت القبض على سرحان أثناء تقدمه ببلاغ ضد عبدالفتاح السيسي بتهم الفساد التي كشف عنها الفنان محمد علي خلال سلسلة فيديوهاته التي يبثها. وكان سرحان قد أعلن أمس خلال مقطع فيديو على مواقع التواصل اعتزامه تقديم بلاغ ضد السيسي.
وكان قد ذكر أن «السيسي أمامه ثلاثة أيام وسيتم إلقاء القبض عليه بعدها»، حسب قوله، مضيفا: «نحن في زمن سقوط الفراعنة»، مُعبّرا عن تضامنه مع الفنان محمد علي.

تغيير مصر

واستطرد سرحان قائلا: «لقد قررنا تغيير مصر. ونريد أن يكون القضاء مستقلا، لتكون لدينا دولة العدل والعلم والإيمان. ونحن لن نصمت، وأعدادنا كثيرة، ومثلما انتصرنا في حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 سنعبر مجددا. وثورة يناير/كانون الثاني ستعبر الموجة الثالثة بنداء واحد (الله أكبر)»، مؤكدا أن الموجة الثالثة لثورة يناير على الأبواب»، وفق قوله.
وقال حاتم إنه تم القبض عليه أثناء توجهه إلى «مكتب النائب العام المصري لتقديم بلاغ يختصم فيه رئيس الجمهورية، وهو حق مشروع أتاحه الدستور»، مضيفا: «حتى المسالك القانونية للمعارضة حتى وإن كانت بناءة فهي مرفوضة شكلا وموضوعا من قبل البعض».
وأضاف، في منشور له على «فيسبوك»: «إن لم يكن النائب العام (نائب الشعب المصري) هو البنيان الذي يستند عليه أبناء هذا الشعب بعد الله فما البديل؟ أعتقد بأنه سيكون أكثر رعبا من تخيلات البعض».
وتابع: «باختصار شديد: إما أن ترتمي في حضن النظام بدون وعي أو تفكير أو تساؤلات، وأن تؤيد تأييدا تاما مطلقا وتسلم تسليما تاما، وإلا كان البطش مصيرك في وطن ما عاد يتمتع بأبسط المبادئ والحريات».
ووجه سليم رسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، قائلا: «أنت بشر تخطئ وتصيب، ولست إلها تُعبد عليك الأمر وعلى الجميع السمع والطاعة. ما هكذا تُبنى الأوطان، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون حق القوة مقدما على قوة الحق، فأخبر رجالك بذلك».
واستطرد قائلا: «لم يعد هذا الوطن يتسع لمزيد من الاحتقان والانقسام فأدركوا قبل فوات الآوان تلك الفجوة التي تزداد وتيرة سرعتها ولا تبشر أو تنذر بالخير، وإن كنتم تظنونا كلابا فأعطونا على الأقل الحق في النباح».

وواصل الإعلام المصري، هجومه على محمد علي، وعرض الإعلامي عمرو أديب، مقطعا صوتيا قال إنه لوالدة المقاول صاحب مقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا توجه من خلاله رسالة إلى ابنها.
وفي المقطع المُذاع في برنامج «الحكاية»، عبر فضائية «إم بي سي مصر»، مساء الاثنين: «يا محمد يا رب تكون مبسوط في برشلونة، يكفي إنك هربت من البلد، إنت هربان من مصر عشان عرفت إنك ملكش قيمة عند حد هنا، ابعت لولاد أخوك إبراهيم حقهم وابعت لأمك حقها، الله يخرب بيتك عندك عيال».
فيما قال ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأخبار، إن حملات التشويه تستهدف زعزعة الثقة في القوات المسلحة وإصابة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإحباط.
وأضاف خلال لقائه في قناة «صدى البلد»: «الشائعات تستهدف إضعاف حماس الرئيس وعرقلة مسيرة الدولة، ويرفض الرئيس خوض الانتخابات في 2024».
وتابع: «القوات المسلحة عمود الخيمة المصرية، ولولاها لانهارت الدولة المصرية يوم 28 يناير/كانون الثاني 2011»..
وشهدت جلسة المجلس التنفيذي لمحافظة القليوبية، دخول المحافظ الدكتور علاء مرزوق، في نوبة بكاء عاطفية شديدة عقب مطالبته أعضاء المجلس بإرسال برقيات دعم للرئيس عبد الفتاح السيسي لرفع معنوياته.
وتأتي تلك الرسائل، حسب المحافظ، لطمأنة الرئيس بأن شعب مصر يقدر تضحياته وبطولاته، و«لن يقبل بأي محاولات خارجية لزعزعة الثقة».
وتواصلت البلاغات، التي تستهدف علي، وتقدم المحامي أشرف فرحات ببلاغ إلى النائب العام أمس الثلاثاء، طالب فيه بإصدار قرار بضبط وإحضار علي، بعد إساءته لمصر والرئيس والقوات المسلحة.
وأشار المحامي في بلاغه إلى أن «مواقع التواصل الاجتماعي ضجت خلال الأيام الماضية بفيديوهات لمقاول هارب يدعى محمد علي، عمل في مجال المقاولات بجانب عمله في بعض الأدوار الفنية الثانوية، حيث قام بنشر عدد من الفيديوهات والأخبار المسيئة عن الدولة والقوات المسلحة ورئيس الجمهورية».
وجاء في البلاغ أن «المقاول الهارب افتقر الدليل حتى ضد شقيقه أحمد الذي وجه إليه عددا من الاتهامات» واصفاً إياه بـ «آكل مال اليتيم».
وأضاف فرحات في بلاغه أن «ما يفعله المقاول الهارب ما هو إلا واجهة للجماعات الإرهابية، والتي تستغله لنشر سمومها في مصر، مستشهداً بما فعلته من قبل مع محمد شومان وهشام عبد الله وغيرهم من المأجورين، مؤكداً أن هذه الجماعات تحرص على إبرازه كبطل عبر مواقعها ومنصاتها الإلكترونية والتي أصبحت حديثهم ومحط اهتمامهم فقط دون سواها».

شهدت منطقة عين الصيرة في القاهرة، مواجهات عنيفة بين الأهالي الرافضين لخطة الإخلاء القسري تحت زعم التطوير وقوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وردد الأهالي هتافات خلال تظاهرهم، أكدوا فيهم رفضهم خطة الإخلاء، وسخروا فيها من سياسات السلطة التي تفضل بناء القصور على توفير احتياجات المواطنين، وأعلنوا رفضهم لحملة إزالات المقابر التي نفذتها الأجهزة المحلية، وطالت 52 مقبرة للأهالي كمرحلة أولى، تحت ذريعة استكمال أعمال التطوير في المنطقة منها، وانتشار صور لكلاب وهي تعبث برفات الموتى بعد هدم المقابر.
ومن بين الهتافات التي رددها الأهالي، «أموالنا راحت فين»، «عايزين قصر في العلمين»، في إشارة لاعتراف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ببناء قصور رغم حديثه الدائم عن فقر مصر.
وزعمت محافظة القاهرة، في بيان، أنه تم توفير أماكن بديلة لأصحاب هذه المقابر في مدينة 15 مايو، جنوبي القاهرة، والتأكيد عليهم بنقل رفات أسرهم بمعرفتهم بواسطة سيارات إسعاف قبل البدء في أعمال الهدم.
وأكدت المحافظة في بيان لها، أنه نظرا لأعمال التطوير القائمة في المنطقة فقد تم تحديد عدد 52 مقبرة يجب إزالتها كمرحلة أولى لتنفيذ مشروع التطوير.
وأضاف البيان أنه تم توفير أماكن بديلة لأصحاب هذه المقابر في مدينة 15مايو وتم تسليمهم المقابر والتأكيد عليهم بنقل رفات أسرهم بمعرفتهم بواسطة سيارات إسعاف قبل البدء في أعمال الهدم، وماتم عرضه من صور كانت خلال أعمال نقل الرفات بمعرفة أصحاب المقابر.
تواصل حكومة السيسي عمليات تهجير الأهالي البسطاء من المنطقة المعروفة بـ«القاهرة التاريخية»، والتي تضم أحياء الفسطاط والقطائع والقاهرة الفاطمية، بحجة تطويرها كمقصد سياحي عالمي، وإقامة منطقة مطاعم، وأماكن لانتظار السيارات، بعد إزالة كل المناطق «العشوائية» المحيطة بها.
وحسب التصريحات الرسمية؛ تبلغ مساحات المناطق العشوائية المقرر إزالتها؛ عين الصيرة (1.8 فدان)، وعين الحياة (3.2 فدان)، وعزبة أبو قرن (57 فداناً)، وأبو السعود (5.5 فدان)، والمواردي (3.67 فدان)، وتل العقارب (7.5 فدان)، وقلعة الكبش (3.6 فدان)، والحطابة (13.29 فدان)، وعرب يسار (11.85 فدان)، ومنطقة المدابغ (83.5 فدان).
ومنذ وصول السيسي للحكم في مصر، اتجه إلى إخلاء مناطق في القاهرة بزعم تطويرها، فيما يقول الأهالي، إن الهدف هم تسليم المناطق لشركات لبناء مناطق سكنية فاخرة، بدون حصولهم على التعويض المناسب عن الأراضي أو الوحدات السكنية

 

 

 

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك