إسرائيلية تدير حرب استخباراتية على قطر وإيران وحزب الله من الإمارات

IMG_87461-1300x866

كشفت مصادر في إسرائيل عن عمل ضباط استخبارات إسرائيليين في جيش الاحتياط في شركات خاصة بعضها مرتبطة بمخابرات الإمارات العربية المتحدة، ويشيرون إلى ” هروب الأدمغة ” للخارج. ويقول محرر الشؤون الاستخباراتية في صحيفة ” يديعوت أحرونوت ” الدكتور رونين بيرغمان نقلا عن ضابط إسرائيلي سابق محجوب الهوية يدعوه ” أ ” قوله إنه فوجئ بتلقي مكالمة هاتفية من جندي إسرائيلي أنهى خدمته العسكرية في وحدة استخبارات مختصة بـ “السايبر” ويعمل اليوم في تطوير أدوات هجومية إلكترونية لصالح دولة عربية. ويتابع الضابط المذكور ” فوجئت بالمكالمة وخلت أنها نكتة في البداية إذ من الممكن أن تستخدم هذه التقنيات التي يطورها من أجل التجسس على قائد الجيش الإسرائيلي واختراق هاتفه المحمول لاحقا. وقد أبلغني الجندي المذكور أنه قطع علاقاته مع إسرائيل بعدما أنهى خدمته العسكرية فيها لكنني أبلغته أن ما يفعله مثله مثل دس أصبع وسطى بعيون الجهاز الأمني الإسرائيلي ولذا فمن المفروض أن يكونوا أمثالك في السجن”. ويوضح الضابط الإسرائيلي أن المشكلة الكبيرة هي أن أمثال هذا الجندي الخبير بـ “السايبر” ليسوا معتقلين بعد وهناك كثر منهم. ويقول إن المكالمة قضت مضاجعه ودفته للتحقيق والبحث في الظاهرة فوجد عددا غير قليل من خريجي الوحدات الاستخباراتية السرية والمتطورة جدا في الجيش الإسرائيلي يعملون مع جهات مختلفة في العالم. ويقول إن هؤلاء يعملون لصالح شركات وجهات خاصة مقابل مبالغ فلكية وبعيدا عن عيون أجهزة الأمن الإسرائيلية ويتابع :” أحيانا لا ندري أي شركات هذه التي تشغل هؤلاء الإسرائيليين وما هي أهدافها الحقيقية وهذا لا شك تهديد للأمن القومي في إسرائيل “. ويعتبر الضابط ” أ ” أن المشكلة الكبرى اليوم تكمن بأن دولا كثيرة تقتني المعرفة المتراكمة لدى الجيش الإسرائيلي مقابل مبالغ خيالية تبلغ 100 ألف دولار في الشهر وأمام هذه المبالغ يضيع الحد الفاصل بين المسموح وبين المحظور. وتشير ” يديعوت أحرونوت ” أيضا لعمل خريجي وحدات سرية مثل الوحدة 8200 السرية والوحدة التكنولوجية في الاستخبارات العسكرية في شركات أجنبية بعضها بملكية عربية.

دارك ماتير

وللتدليل على ذلك تشير الصحيفة لعمل شركة ” دارك ماتير ” التي تعتبر الذراع التجارية لقسم “السايبر” في المخابرات الإماراتية والتي تشغل ضباطا إسرائيليين بالاحتياط. كما تشير لعمل شركات أمنية إسرائيلية تعمل في الخارج وتجند خريجي وحدات الاستخبارات الإسرائيلية للعمل معها محذرة من أن معلومات ثمينة من شأنها أن تصل لدول أجنبية ليست كلها عاشقة للصهيونية “. وفي الإغراءات المالية تكشف ” يديعوت أحرونوت ” معطيات وفحوى مراسلات وصلتها بين ضابط خريج وحدة 8200 السرية وبين ” صياد الرؤوس ” وهو شخص يختص بتجنيد خبراء ومهنيين رائدين للعمل بشركات خاصة. وفي واحدة من هذه المراسلات يطلب الضابط الإسرائيلي بجيش الاحتياط تسديد راتب سمين له مقابل عمله منوها أنه أقل من 40 ألف دولار شهريا لن تكون هناك فرصة للتعاون وتضيف الصحيفة ” من جهته قال ” صياد الرؤوس ” للضابط إن الراتب سمين جدا وأكثر من 40 ألف دولار وفي مكالمة أخرى يعرض الأخير على ضابط آخر بجلب بقية الضباط الإسرائيليين الذين عملوا سويا معه في قسم “السايبر” داخل وحدة 8200 وذلك مقابل فيلا على ساحل البحر وراتب قوامه 100 ألف دولار في الشهر “. وتوضح الصحيفة أن الوحدات التكنولوجية في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتبر منذ تسعينيات القرن الماضي دفيئة لصناعات “الهايتيك” الإسرائيلية منوهة أن الضباط ينتقلون بعد انتهاء خدمتهم العسكرية للعمل بشكل طبيعي في السوق الحرة. وتشير لوجود شركة تجسس إسرائيلية خاصة مختصة بالتعقب واختراقات الهواتف المحمولة وتطبيقاتها المختلفة بواسطة برمجية ” بيغاسوس ” التي تساعد دول الاستبداد على ملاحقة المعارضين والصحافيين وناشطي حقوق الإنسان.

وتشير لبيع هذه التقنيات الإسرائيلية للإمارات للتجسس على قطر وحزب الله وإيران وتنظيم “الدولة “مقابل عشرات ملايين الدولارات تضاف لها مبالغ أخرى مقابل كل هجمة “سايبر” تقوم بها ضد جهة معينة تحددها الإمارات.

بين قبرص ودبي

وتنقل الصحيفة عن مصادر أجنبية قولها إن الإمارات دفعت للشركة الإسرائيلية ” ” إن إس أو ” نحو 100 مليون دولار عدا مبالغ باهظة أخرى دفعتها الإمارات لشركات “سايبر” أخرى لقاءات خدمات متنوعة وتتابع الصحيفة ” رغم المبالغ الفلكية رفضت الشركة الإسرائيلية اختراق هواتف لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين لكن الإمارات قررت الاستقلال والتحول لدولة عظمى في مجال الساير. فجأة شهدت الشركة الإسرائيلية المذكورة ظاهرة غريبة تتمثل باستقالة موظفين وخبراء فيها رغم تقاضيهم رواتب خيالة بذرائع مختلفة وبعد التحري وبالاستعانة بشركة تحقيقات تبين أن بعض هؤلاء يعمل في شركة إماراتية في مدينة ليماسول في قبرص يديرها مواطن ألماني من دبي”. وبعد الكشف عن هذه المعطيات توجهت الشركة الإسرائيلية ” إن إس أو ” لشركة ” دارك ماتير ” في دبي شاكية فأبلغها مسؤولون إماراتيون أن الضباط الإسرائيليين هم من توجهوا لها طالبين العمل وأن هناك ضباطا آخرين خريجو ” 8200 ” ويعملون معها من سينغافورة دول أخرى. وتذكر ” يديعوت أحرونوت ” بأن “ دارك ماتير ” أقيمت عام 2014 على يد قسم تجميع المعلومات التكنولوجية التابعة لحكومة الإمارات التي تمول هذه الشركة وتحصل على معلومات كثيرة منها ومكاتبها المركزية قائمة في أبو ظبي. وتشير ” يديعوت أحرونوت ” أيضا أن هذه الشركة الإماراتية تتعقب مواطنين إماراتيين وأجانب منهم أمريكيون وبالطبع معارضي النظام الحاكم. وتؤكد الصحيفة نقلا عن مصادر متنوعة أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مطلعة على ما يجري لكنها امتنعت عن اعتقال هؤلاء الجنود والضباط العاملين بوحدات تجسس مع دول أجنبية مرجحة أن السبب ليس قضائيا فحسب. وتقول إن السلطات الإسرائيلية لم تقم باعتقالهم لأنه ليس واضحا أنهم انتهكوا القانون الإسرائيلي مرجحة أن السبب الحقيقي هو العلاقات الواسعة السرية بين إسرائيل وبين الإمارات وأن الأولى تستخدم الثانية قاعدة متقدمة للتجسس على إيران المجاورة.

رقص مشترك

وتنقل ” يديعوت أحرونوت ” عن مصدر أمني إسرائيلي بارز سابقا قوله إن هناك ” رقصا مزدوجا ويضيف “لإسرائيل مصالح جمة لدى الإمارات وتقول للعلاقات معها أهمية استراتيجية تجعلها تغض النظر عما تقوم به شركة ” دارك ماتير “. ويكشف المصدر الإسرائيلي أن الشركة الإماراتية تجند في المدة الأخيرة عددا كبيرا من ضباط الاحتياط الإسرائيليين مع أفضلية لخريجي وحدات السايبر الهجومية التابعة للجيش الإسرائيلي. مقابل مليون دولار سنويا لكل ضابط منهم. لكن الصحيفة تهاجم الجهات الإسرائيلية التي تحاول تبرير ما يجري وتنبه أن الظاهرة خطيرة ومن شأنها أن تساعد من يرغب بالتجسس على إسرائيل أو في ملاحقة صحافيين وناشطي حقوق إنسان في دول محكومة بأنظمة استبداد ظلامية بواسطة هجمات سايبر واختراق هواتف محمولة وحواسيب خاصة وغيرها.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك