وقفة احتجاجية في باريس ضد ظاهرة الإسلاموفوبيا

IMG_87461-1300x866

رداً منهم على ظاهرة الإسلاموفوبيا المتصاعدة في فرنسا، تجمع مئات الفرنسيين، من المسلمين وغير المسلمين، السبت في ساحة “الجمهورية” بقلب باريس؛ للتنديد بالاستهداف المتكرر للمسلمين من قبل بعض السياسيين والإعلاميين، معبرين عن غضبهم حيال الربط المتكرر بين المسلمين والإرهاب والتطرف.

تأتي هذه المظاهرات في خضم الجدل الذي تشهده فرنسا هذه الأيام على خلفية الاعتداء الأخير على شرطيين في باريس واعتداء أحد المنتخبين المحليين عن اليمين المتطرف لفظياً على سيدة محجبة خلال اجتماع لأحد المجالس الإقليمية دُعي إليه تلاميذ وأمهاتهم؛ حيث طالبها بنزع حجابها أو مغادرة القاعة باسم “مبادئ الجمهورية الفرنسية والعلمانية”، في مشهد أثار موجة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي وانقسمت حوله الطبقة السياسية الفرنسية، وأعاد إلى الواجهة موضوع ارتداء الحجاب ومدى انسجامه مع النموذج العلماني لفرنسا.

وأحصى محرك البحث CheckNews الذي تديره مجموعة من الصحافيين هذا الأسبوع 286 مداخلة حول هذه القضية، خلال 85 نقاشا على القنوات الفرنسية، ولكن من دون مشاركة أي امرأة فرنسية مُحجبة في هذه النقاشات!

ولم تخل هذه النقاشات التلفزيونية من انزلاقات إسلاموفوبية واضحة (معادية للإسلام)؛ فمثلا لم يتردد إيف تريار، نائب رئيس تحرير صحيفة لوفيغارو الفرنسية، خلال مشاركته في نقاش على قناة LCI، في القول بأنه “يكره الدين الإسلامي.. مشيرا إلى أنه سبق له وأن نزل من الحافلة عندما لاحظ وجود امرأة ترتدي الحجاب بداخله”.

كما أن الوقفة الاحتجاجية هذا السبت ضد كراهية المسلمين التي تزامنت مع مظاهرة أخرى للمتحولين جنسياً في نفس المكان (ساحة الجمهورية بباريس) جاءت بعد 4 أيام من توجيه 90 شخصية عامة فرنسية، في مقدمتهم الممثل الكوميدي المشهور عمر سي، نداءً إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر عريضة، طالبوه فيها بوضع حد للكراهية ضد المسلمين في فرنسا.

كما طالبوا الرئيس ماكرون أن يقول بصوت عال وبكل قوة إن “النساء المسلمات -محجبات كنّ أم لا- والمسلمين بشكل عام لديهم مكانتهم الكاملة داخل المجتمع الفرنسي، وأن يرفض تشويه صورتهم والتنديد بهم فقط لأنهم مارسوا شعائرهم الدينية البسيطة، وأن يشدد على ضرورة وضع حد للتمييز الذي يتعرضون له”.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك