«أنا مضرب عن الطعام»… حملة تضامنية مع المعتقلين في سجون السيسي

IMG_87461-1300x866

دشّن حقوقيون مصريون حملة بعنوان «أنا مضرب عن الطعام»، للتضامن مع آلاف المعتقلين في السجون.إذ دعا مغردون لدعم الحملة من خلال وسم «أنقذوا معتقلي مصر»، الى الإضراب عن الطعام يومي 9 و10 نوفمبر الجاري، لإيصال رسالة لمن هم في السجون مفادها «نحن معكم». وجاء في الدعوة للإضراب: «أنا مضرب عن الطعام، هو عنوان حملة أطلقها بعض النشطاء الحقوقيين المصريين تضامنا مع المعتقلين في السجون المصرية».
وتابعوا: «فكرة الحملة ببساطة هي قيام كل شخص متضامن مع المعتقلين بالإضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة».
وزادوا: «الإضراب حق مشروع للمعتقل للتعبير عن معاناته والانتهاكات التي تتم في حقه من قبل أجهزة الأمن المصرية وفي ظل القبضة الأمنية للسلطات المصرية على المعتقلين وتجنبا لأن نعرضهم لمخاطر أخرى». ولفت الحقوقيون الى أنهم اختاروا يومي السبت والأحد لتنظيم إضرابهم الرمزي، لأن يوم الأربعاء المقبل سيشهد المراجعة الدورية الشاملة لملف مصر في الأمم المتحدة، ما يسمح بتوصيل رسالة عن أوضاع المعتقلين في مصر إلى العالم.

نشر فيديوهات

كدوا أن المشاركة في الفعالية يتراوح بين المشاركة بالدعوة على وسائل التواصل الاجتماعي، مرورا بنشر فيديوهات على مواقع التواصل مصحوبة بوسم «أنقذوا معتقلي مصر».
وكانت غرفة «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» وهي منظمة حقوقية مستقلة، أكدت أنّ أعداد المعتقلين خلال حملة الاعتقالات التي شنتها الأجهزة الأمنية في مصر في 20 سبتمبر الماضي وما تلاها، بلغت 4421 معتقلاً، بينهم 40 معتقلاً رفضت أسرهم الحديث عن حبسهم.
وشهدت بعض محافظات مصر مساء الجمعة 20 سبتمبر الماضي، تجمعات عفوية من مئات المواطنين، تطالب برحيل السيسي عن الحكم وتندد بسياساته.
وقدرت منظمات حقوقية عدد المعتقلين في السجون المصرية، منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي، بـ 50 ألف معتقل.
ويتعرض المعتقلون في سجن العقرب سيىء السمعة في مصر لانتهاكات شديدة وثقها أهالي المعتقلين ومحاموهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقا لما أكدته منى إمام زوجة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام الحداد، فإن نجلها مسؤول ملف العلاقات الخارجية في مشروع النهضة جهاد الحداد، والمتحدث الإعلامي السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف، ونائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان، قد تم إيداع كل منهم في زنازين التأديب منذ 20 يوما.
وأشارت إلى أنه تم نقل ثلاثتهم يوم 17 اكتوبر إلى زنازين التأديب في سجن العقرب وهم معصوبو الأعين، وكل منهم في عنبر لوحده لعزلهم تمامًا عن العالم، بعد دخول عنبرهم في إضراب عن الطعام اعتراضًا على تجريدهم وحرمانهم من كل شيء.

ووصفت إمام زنزانة التأديب فقالت إنها: «أضيق بكثير من الزنزانة الانفرادية، لو مددت ذراعيك في الناحيتين تلامس أصابعك جدرانها، بلا أي نوافذ ونظارة الباب (الفتحة الصغيرة الموجودة عادة لإدخال الطعام للمسجون) تم لحامها تمامًا بحيث لا يسمعك أحد مهما علا صراخك».
وعن صحة جهاد الحداد قالت: «يرقد ابني جهاد الذي تحول فعلياً إلى هيكل عظمي منذ 20 يوما على أرض زنزانته الإسمنتية عاجزاً عن الحركة في فراغ تام وظلام دامس».
وأضافت: «يعاني جوعه وبرد الزنزانة وآلام ركبتيه التي أصبح لا يستطيع المشي بسببها، وسيلته الوحيدة للحركة هي الزحف على أرضية زنزانته الانفرادية، من يتحمل مثل هذه الظروف ومنذ 20 يوماً كاملاً».
وتساءلت: «ماذا لو عاودته نوبات التشنج والإغماء نتيجة النقص الحاد في كالسيوم الدم والتي أدت إلى شج رأسه سابقا كما أثبت تقريره الطبي الذي سمعناه في جلسات المحكمة؟ من يسعفه حينئذ؟».
وكانت قوات الأمن المصرية اعتقلت الحداد في سبتمبر 2013 وأدرج اسمه في أكبر قضيتين يحاكم فيها قياديو جماعة «الإخوان المسلمين»، وهما «التخابر مع قطر» و«غرفة عمليات رابعة».
وقد تم إيداع الحداد في سجن ليمان طرة في بدايات 2014، ثم تم نقله إلى سجن العقرب شديد الحراسة 1.
وحكم على جهاد بالمؤبد في كلا القضيتين (التخابر مع قطر وغرفة عمليات رابعة) ثم حصل على الحكم بالبراءة بعد النقض في القضيتين، وكان من المفترض خروجه من المعتقل في شهر سبتمبر الماضي عقب 6 سنوات من السجن أغلبهم في سجن العقرب.
وجدّدت نيابة أمن الدولة العليا أمس الأول، حبس عائشة الشاطر، ابنة القيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» خيرت الشاطر، لمدة 45 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات التي تجري معهما بمعرفة النيابة بدعوى الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين والتحريض ضد الدولة المصرية

منع أهلها من رؤيتها

وقالت مصادر من عائلتها إن عائشة خرجت بعد انتهاء الجلسة من باب خلفي في المحكمة دون السماح لأيٍّ من أهلها برؤيتها والاطمئنان عليها. وبينت شقيقتها: «نقلوها بالإسعاف لحالتها الحرجة ولم يسمحوا لها حتى برؤية أولادها ولا أحد من أهلها».
وكانت أسرة عائشة الشاطر قد توجهت قبل أيام إلى النيابة لمحاولة الاطمئنان عليها من خلال مناداتها أثناء سير عربة الترحيلات، خاصة أنها ممنوعة من الزيارة، لكنهم فوجئوا بصوت المحامية هدى عبد المنعم، المعتقلة معها على ذمة القضية نفسها، تقول لهم: «لا نعلم عنها شيئاً منذ أسبوع». ولاحقاً اكتشفت الأسرة أن عائشة ليست في السجن كذلك، بينما تمكن محاموها من معرفة أنها مريضة للغاية، ومحتجزة في مستشفى السجن منذ أسبوع. وقالت والدة عائشة الشاطر: «ما يحدث لعائشة الآن جريمة قد تؤدي إلى الموت البطيء، فهي تعاني من سوء تغذية ومشاكل في الدم بسبب الإضراب، مع العلم أنها كانت مصابة بأنيميا قبل ذلك وحالتها النفسية ليست جيدة، والآن محتاجة إلى أمان نفسي وتغذية، ومن يساعدها على أن تتخطى هذه الأزمة الصحية الخطيرة، لم تحضر الجلسة أمس، ولم يسمح القاضي بتناول أمرها لعدم حضورها، عائشة في خطر شديد». وبدأت عائشة إضراباً مفتوحاً عن الطعام في 18 أغسطس الماضي، احتجاجاً على حرمانها الزيارة وسوء الأوضاع داخل السجن، وقبل أسبوعين عرفت أسرتها أنها نُقلت إلى المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية، وأنها كانت تحتاج لنقل دم، وقوبلت جميع محاولات زيارتها بالفشل، لذا انتظروا جلسة تجديد الاحتجاز الأخيرة للاطمئنان عليها، لكنها أيضاً لم تحضر.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك