إرتفاع عدد الأحزاب التونسية الرافضة للمشاركة في الحكومة

IMG_87461-1300x866

طالب رئيس الحكومة المكلّف، الحبيب الجُملي، بتدقيق مالي وإداري قبل تسلم السلطة من رئيس حكومة تصريف الأعمال، يوسف الشاهد، في وقت أعلنت فيه أحزاب تحيا تونس ومشروع تونس ونداء تونس، رفضها المشاركة في حكومته المقبلة.

وكشف حاتم المليكي، القيادي في حزب قلب تونس، أن الجملي طلب من الشاهد، خلال لقاء جمعهما أخيرا، تقديم تقرير شامل حول جميع الوزارات داخل حكومته، في ظل الحديث عن وجود شبهات فساد دخل بعض الوزارات.
وكان قنصل تونس في مالطا، محمد هيثم بلطيّف، اتهم في وقت سابق وزير الخارجية التونسي المقال خميس الجهيناوي بـ «التستّر على ملفات فساد مالي ارتكبها مقربون منه في سفارة تونس في مالطا». ورد الجهيناوي بالقول «هناك مسؤول جديد في الوزارة يمكنه الإجابة إن كانت توجد شبهة فساد مالي من عدمها».
من جانب آخر، واصل الجملي مشاوراته الحكومية مع الأطراف السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية، حيث التقى ممثلين عن أحزاب تحيا تونس (حزب الشاهد) ومشروع تونس ونداء تونس.
وقال وليد جلاد، النائب عن حزب تحيا تونس، إن حزبه لن يشارك في الحكومة المقبلة، مضيفا «سنكون في المعارضة المسؤولة، المعارضة التي تراعي المصلحة الوطنية قبل كل شيء»، لكنه قال إن حزبه لن يعرقل الأحزاب الحاكمة «فنحن نتمنى النجاح للحكومة وسنساهم برؤيتها ومقترحاتها وآرائها».
وأضاف سمير عبد الله القيادي في الحزب نفسه «حركة تحيا تونس اختارت موقعها في المعارضة الوطنية وترفض حكومة بمشاركة الفاسدين ودعاة التطرف»، فيما أكد محسن مرزوق، رئيس حزب مشروع تونس، أن حزبه غير معني بالمشاركة في الحكومة المقبلة، على اعتبار أنه لم يحصل على تمثيلية واسعة في البرلمان (4 مقاعد)، لكنه قال إن الحزب معني بالمسار الحكومي في مجمله وكل ما يهم البلاد.
وأشار إلى أنه أكد لرئيس الحكومة المكلف أنه من الأفضل تشكيل الحكومة على أساس الكفاءة والفاعلية وليس على أساس المحاصصة الحزبية، مشيرا إلى أن تشكيل حكومة على أساس الكفاءة «هو السبيل الوحيد والأسلم لمن يريد أن ينجح، لكن إلى حد الآن ليس هنالك مؤشرات على التوجه نحو التفكير في حكومة على أساس الكفاءة أولا».
كما أكد علي الحفصي، الأمين العام لحزب نداء تونس أن حزبه «ليست لديه رغبة في المشاركة في الحكومة»، لكنه أشاد في المقابل بكفاءة رئيس الحكومة المكلف، ودعاه لتقديم برنامج عمل واضح لمناقشته من قبل الطبقة السياسية في البلاد.
من جانب آخر، قدم الوزير السابق والقيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، عبد الوهاب معطّر «مقترحا للخروج من أزمة تشكيل الحكومة»، يتضمن «تشكيل حكومة بقيادة مرشح النهضة، تضم شخصيات معروفة بانحيازها للثورة (الشرط الأساسي) من خلال مواقف سابقة، وتكون ذات كفاءة وتجربة في إدارة الشأن العام، ولها من الشجاعة والالتزام والكاريزما ما يكفي لمواجهة الصعوبات ومصارحة الشعب وجعله شريكا في القرارات وتنفيذها، وهي بمثابة حكومة الصقور والمحاربين والتي ستحيط نفسها بحزام شعبي تتواصل معه باستمرار وبحزام من المستشارين والكفاءات التكنوقراط، ودعوة هذه الشخصيات لمراجعة برنامج الحكومة التعاقدي لإخراجه من النمطية والعمومية وضبط أهداف ملموسة قابلة للتحقيق في أفق زمني محدد».
وأضاف في مقترحه الذي نشره على صفحته في موقع فيسبوك «هذه الحكومة ستكون مدعوة لنيل الرضا الشعبي ومن هنا فإنه من المتعين ـن تكون الشخصيات المكونة لها، إما مستقلة او فوق حزبية إن كانت تنتمي إلى حزب معين، بمعنى أن دخولها للحكومة يكون لدواع وطنية خالصة وليس لدواع حزبية او محاصصة، ومثل هذه الشخصيات المعروفة بالكفاءة والانحياز للثورة موجودة في الأطياف الحزبية والمجتمعية المختلفة. ويشترط ان لا تكون هذه الشخصيات ممن يتربصون بحركة النهضة او يضمرون لها الشر. هذه الحكومة يمكن أن تشمل وزراء من النهضة، لكن العبرة في كل ذلك هي أن تكون هذه الشخصيات النهضوية من غير تلك التي شاركت في حكومات الوفاق مع نداء تونس والشاهد حفاظا على ضمان الصورة المطمئنة للشعب».
وتابع معطر «من المرجح ان هذه الحكومة المشكلة من الشخصيات ذات المواصفات أعلاه ستنفع النهضة بإظهارها في صورة الحريص على الصالح العام الذي قدم للشعب – على حسابه – افضل ما في البلاد من كفاءات ثورية وهو ما من شأنه خلق رأي عام ضاغط على مجلس النواب الذي من المرجح أنه سيمنح هذه الحكومة الثقة، وفي الصورة المعاكسة فإن الحجة ستقام على الآخرينـ بل أن سيناريو تشكيل حكومة أخرى من طرف الشخصية الأقدر التي سيكلفها الرئيس فهي لن تخرج عن هذا».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك