أحرار الجزائر يستعدون للاحتفال بمرور العام الأول على الحراك الشعبي السلمي

IMG_87461-1300x866

يستعد الجزائريون هذا الأسبوع للاحتفال بمرور العام الأول على الحراك الشعبي الذي اندلع في 22 فبراير 2019. عام كامل مضى شهد أحداثًا وأحاديث، تغيرت فيه صورة الجزائر، تحققت مكاسب كثيرة وتأخرت أخرى، في حين تحاول السلطة الجديدة فك ألغام العهد السابق، وتصحيح أخطاء فترة الحراك الشعبي من أجل تهدئة الشارع وتوفير الأجواء المناسبة لتطبيق خطة عملها.

أسبوع جديد مليء بالأحداث، ولعل أهم حدث في الأسبوع هو إعادة محاكمة المتهمين في قضية التآمر على سلطة الدولة وضد قائد تشكيلة عسكرية، والتي اتهم فيها كل من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومستشاره، والفريق المتقاعد محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق قائد جهاز الاستخبارات السابق، واللواء المتقاعد عثمان طرطاق المسؤول السابق للأجهزة الأمنية، ولويزة حنون الأمينة العام لحزب العمال ( تروتسكي) والذين اتهموا بعقد اجتماعات تآمرية لعزل قائد أركان الجيش السابق الفريق أحمد قايد صالح، وإعلان الحالة الاستثنائية في البلاد، وقمع المظاهرات ضد النظام. وكانت المحاكمة الأولى قد أقيمت شهر سبتمبر الماضي، وحكم على المتهمين الأربعة الرئيسيين بـ 15 سنة سجنا مع النفاذ، بالإضافة إلى الحكم غيابيًا بعشرين سنة سجنا مع النفاذ ضد كل من اللواء خالد نزار وزير الدفاع الأسبق ونجله لطفي، وكذا فريد بن حمدين، بتهمة التورط في هذه القضية.

 وكانت المحاكمة تأخرت في الانطلاق بسبب رفض اللواء عثمان طرطاق المثول أمام المحكمة، مثلما فعل في المحاكمة الأولى، أما هيئة الدفاع فقد اختارت الدفع بعدم الاختصاص، مؤكدة أنه من المفترض محاكمة المتهمين أمام القضاء المدني، لأنهم ليسوا عسكريين في الخدمة. كما احتج المحامون على منع الصحافة من حضور أطوار المحاكمة، ولكن القاضي أكد أنه مسؤول عما يجري داخل القاعة وليس مسؤولا عما يجري خارج المحكمة.

وحسب ما نقلته بعض الصحف فإن المتهمين نفوا التهم الموجهة إليهم، وفي مقدمتهم الفريق محمد مدين الذي أكد أنه حضر تلك الاجتماعات بصفته مستشارًا، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال اتهامه بالتآمر على سلطة الدولة، لأن الذي دعاه إلى الاجتماع هو السعيد بوتفليقة مستشار الرئيس في ذلك الوقت، والرجل الأول في النظام آنذاك، وأن السعيد سأله عن تطبيق المادة 102 فأشار عليه بطلب رأي المجلس الدستوري. ونفى أن يكون قد اتفق مع شقيق الرئيس على إقالة الفريق قايد صالح، بل أكد له أن الموضوع من اختصاص وصلاحيات رئيس الجمهورية، وأن تغيير قائد الأركان ليس أولوية في ذلك التوقيت، بالنظر إلى الأوضاع التي كانت تعيشها البلاد.

أما السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس ومستشاره فقد كان أكثر تعاونًا، في حين أنه كان قد رفض الإجابة عن أسئلة القاضي في المحاكمة الأولى، وشدد على أنه لم يكن الحاكم الفعلي، وأنه لم يستول على صلاحيات شقيقه الرئيس، وأنه كان مجرد مستشار بصلاحيات محدودة، نافيا أن يكون قد أصدر أي مرسوم لإقالة الفريق قايد صالح، وأن الاجتماعات التي عقدت كانت بهدف البحث عن حلول للأزمة السياسية التي كانت تعرفها البلاد، وأنه لم يكن هناك أي تآمر.

ثم جاء الدور على لويزة حنون والتهم الموجهة إليها، مشددة على أن حضورها الاجتماعات كان بصفتها رئيسة حزب سياسي ونائبا في البرلمان، ومن الطبيعي أن تستشار في مثل هذه المواقف، وأنها حضرت أيضا هذه الاجتماعات لتفهم ما يحدث في أعلى قمة السلطة، خاصة في ظل الغليان الذي كان الشارع الجزائري يعرفه، وأنها لم تكن تعرف نوايا الرئيس بخصوص الاستقالة من عدمها.

ورغم أن النائب العام العسكري التمس السجن لمدة 20 عامًا مع النفاذ ضد المتهمين الأربعة، الا أن القاضي حكم بالسجن 15 سنة ضد كل من السعيد بوتفليقة والفريق مدين واللواء طرطاق، أي تأييد الحكم السابق، لكن لويزة حنون استفادت من البراءة من تهمة التآمر، وأدينت بجنحة عدم التبليغ، وحكم عليها بثلاث سنوات سجنا بينها تسعة أشهر مع النفاذ، وهو ما ترتب عليه إطلاق سراحها فورا، لأنها قضت فترة العقوبة في السجن. واستقبلت حنون بحفاوة من طرف أعضاء وقيادات حزبها عند مغادرتها السجن العسكري، لكن الحراك لم يتفاعل إيجابيا مع خروجها من السجن، لأنهم لم ينسوا أنها كانت من أكبر المؤيدين لنظام بوتفليقة، وأنها لم تكن مع الحراك الشعبي.

 أما الحدث الأبرز أيضًا الأسبوع الماضي فقد كان توقيف وحبس أنيس رحماني صاحب مجمع “النهار” الإعلامي، الذي يضم قناة إخبارية وصحيفة وموقعا إخباريا، بالإضافة إلى استثماره في قطاعات أخرى مثل النقل والسياحة، والذي جعل قضية رحماني مهمة كثيرا، هو قربه الشديد من منظومة الحكم السابقة، وخاصة شقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة، لأن القناة والصحيفة والموقع كانوا، حسب الكثير من المراقبين، صوت السعيد ويده التي تنكل بكل من يقف في طريق مشاريعه ومخططاته وحتى أهوائه.

وكان أنيس رحماني، واسمه الحقيقي محمد مقدم، قد أوقف الأربعاء من طرف الدرك الوطني، وبعد التحقيق معه لمدة يوم كامل تم عرضه على قاضي التحقيق في محكمة بئر مراد رايس، فأمر بإيداعه الحبس المؤقت بسجن الحراش، في وقت كان فيه العشرات من المواطنين قد تجمعوا أمام المحكمة تحسبا لإحضاره، وقاموا بشتمه والهتاف ضده، فيما كانت الكاميرات في انتظاره لتصويره، تماما مثلما كان يفعل مع خصومه، فضلا عن حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تؤيد ما جرى له، فيما غاب تضامن زملائه معه، لأنه كان مطعونًا فيه حتى داخل المهنة، وصنع عداوات كثيرة، أغلبها مجاني، حسب المراقبين.

وتحول رحماني إلى أحد أبرز المدافعين عن نظام بوتفليقة بداية من الولاية الثانية، رغم أنه كان قد هاجمه عندما ترشح في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004 ولكنه عاد وطلب السماح وتحول إلى أكبر المؤيدين لبوتفليقة وشقيقه، خاصة منذ أن أسس صحيفة “النهار” سنة 2007 ثم قناة “النهار” بعدها بسنوات قليلة، ليتحول في ظرف وجيز إلى أحد أكبر أباطرة الإعلام، في وقت كان الكثير من الصحافيين يتحدثون عن تكوينه لثروة ضخمة وشرائه لعقارات في الخارج، مكنته من الحصول على الإقامة في الأراضي الفرنسية، حسب ما يتم تداوله بين الصحافيين.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ALGÉRIEN AN0NYME

    L'ARROGANCE AVEUGLE DU RÉGIME POURRI DES CAP ORAUX FACE AU HARAK POPULAIRE ,ALLAIT CA USER ,A NE PAS EN DOUTER ET PAR SURPRISE ,DES TROUBLES POPULAIRES SÉRIEUX ET GRAVES DANS UN FUTUR PROCHE POUR LA SIMPLE RAIS0N QUE LA PATIENCE DU PEUPLE ALGÉRIEN S'EST COMPLÈTEMENT ÉPUISÉE DEVANT L'INTRANSIGEANCE STUPIDE ET A HAUT RISQUE ADOPTÉE PAR LES RÉSIDUS DU RÉGIME MAFIEUX DE BOUTEFF DÉCHU ACTUELLEMENT AU POUVOIR ,UN REGIME A LA PINOCHET QUI   SUR UNE FISSURATI0N ET UN ÉVENTUEL EFFRITEMENT DU HARAK DU PEUPLE ALGÉRIEN, UN PEUPLE DÉCIDÉ ET DÉTERMINÉ, P ORTÉ PAR UNE VOL0NTÉ FAROUCHE INÉBRANLABLE QUI LE CARACTÉRISE ,A LUTTER INDÉFINIMENT ET AVEC F ORCE POUR SE DÉBARRASSER DU CLAN MAFIEUX ET CRIMINEL DES CAP ORAUX ET LEUR MARI0NNETTE DE PRÉSIDENT FANTOCHE LE TRAÎTRE DE TABOUN,POUR RECOUVRER SA DIGNITÉ ET SA LIBERTÉ C0NFISQUÉES . LA TENSI0N M0NTE SANS CESSE AU SEIN DU HARAK DU BRAVE PEUPLE ET LES C0NSÉQUENCES, DE L'ARROGANCE ET L ENTÊTEMENT S ORDIDE DES POURRIS DE CAP ORAUX QUI CHERCHENT A PLACER LE PEUPLE DEVANT UN FAIT ACCOMPLI,ALLAIENT SANS UNE OMBRE DE DOUTE,ETRE INCALCULABLES POUR L’ALGÉRIE. LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN,PERS0NNE NE DOUTE QU' IL SERAIT CAPABLE DE CHASSER LES CRIMINELS DE CAP ORAUX DU POUVOIR PAR LA F ORCE DES ARMES COMME IL AVAIT PU CHASSER LE COL0NISATEUR FRANÇAIS DU TERRITOIRE ALGÉRIEN. LA PATIENCE DU PEUPLE ALGÉRIEN A DES LIMITES. QUI VIVRA VERRA !

الجزائر تايمز فيسبوك