بومالة يعطي درس بكلمات من دهب للقاضي: أنا الحر في سجونكم وانتم السجناء في نظامكم فالسجن في حب الوطن حرية ، والحرية في الظلم سجن

IMG_87461-1300x866

أجل القاضي بمحكمة الدار البيضاء بالعاصمة الجزائرية النطق بالحكم في قضية الكاتب والناشط السياسي فضيل بومالة إلى الأول من مارس المقبل بعد محاكمة يمكن وصفها بالتاريخية، بالنظر إلى طولها، وما تضمنها من مواقف وتصريحات تم تناقلها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

انطلقت محاكمة فضيل بومالة صباحا في حدود التاسعة، ولم يكن أحد يتوقع أنها ستطول لأكثر من 15 ساعة، جيش من المحامين جاؤوا للدفاع عن الناشط والمثقف فضيل بومالة، الذي يعتبر من أبرز وجوه الحراك، والموجود في السجن منذ حوالي ستة أشهر، والمتابع بتهمة المساس بالوحدة الوطنية من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدا منذ البداية أن المحاكمة ستأخذ منحى مختلفا، كما نقل الكاتب الصحافي نجيب بلحيمر من داخل قاعة المحكمة، عندما قال إن القاضي لم يتلفظ بتاتا بكلمة متهم لما كان يخاطب بومالة، بل كان يخاطبه بالقول “أستاذ”، كما أنتي اقترح إسقاط فيديوهين كانا في الملف، لأنه ليس من صورهما، وليس مسؤولا عن مضمونهما، وقد أكد بومالة أنه مستعد للإجابة على كل الأسئلة، وأن كل ما وقعه طوال 30 سنة لم يمس تمامًا لا بالوحدة الوطنية ولا بمصالح البلد.

تسجيل صوتي من محكمة دار البيضاء بالجزائر العاصمة وهو يجلد عدالة نظام العصابة

 

وقال بلحيمر في منشور حول المحاكمة قائلا: “لأكثر من ساعة تحول بومالة إلى قاض يحاكم النظام، يذكر بمعركته التي يربطها بما يسعى إليه الجزائريون من خلال ثورتهم السلمية، ويفرض نفسه على الجميع كثائر من أجل الحرية “أنا أؤمن بأن الحرية هي الوطن”، حرية لم يسلبها منه وضعه في زنزانة، وهو غير مستعد للتنازل عن هذه الحرية حتى لو كلفه الأمر البقاء في السجن “أنا لست بريئا، أنا ملتزم بقضيتي”، حالة من التماهي مع المبدأ الذي قاده إلى السجن حولت جزءا من مرافعته إلى تجديد للعهد مع النضال السياسي والانخراط الكامل في الثورة السلمية التي ستصبح محاكمته إحدى محطاتها، ومن إعلان التمسك بالحرية والنضال من أجلها ينتقل إلى مساءلة القضاء “إن لم يحمني القضاء في بلادي فمن سيحميني في هذه البلاد؟”، إنه إعلان ثقة في شخص القاضي يحمله مسؤولية إصدار الحكم العادل رغم التأكيد الصريح على عدم استقلالية القضاء، وعلى هذه النقطة الأساسية ستتأسس كل مرافعات المحامين الذين ضجت بهم قاعة المحكمة”.

واستطرد قائلا: “تحدث بومالة عن النظام وأصر على وضع الجزائر فوقه، ودافع عن حقه في انتقاد أي شخصية تتولى مسؤولية إدارة الشأن العام، ذكر بأنه لا مشكلة شخصية بينه وبين المسؤولين الذين انتقدهم فالمسألة متصلة بتصور لما يجب أن تكون عليه الجزائر، أعاد ربط كل ما يجري الآن بإرادة الشهداء واعتبر نفسه تلميذا لبن مهيدي وعبان وزيغود وفرحات عباس (من قادة الثورة الجزائرية) ومنهم اقتبس فكرة فصل العسكري عن السياسي التي سماها علمانية سياسية يجدد التمسك بها”.

وقال إن هيئة المحكمة واجهت تحديا آخر تمثل في ذلك التفاعل بين بومالة والقاعة، عاصفة من التصفيق في بداية مرافعته دفعت القاضي إلى تذكير الحضور بقدسية المحكمة التي لا تسمح بالتصفيق، لكن هذا التحذير تم خرقه مرتين أخريين ووصل الأمر إلى حد ترديد شعارات المظاهرات وهو ما دفع القاضي إلى التهديد بطرد الجميع إن تكرر الأمر، وفي كل هذا كان بومالة يستغل كل تفصيل، وكل ثانية، ليحول النظام إلى المتهم الوحيد الذي سيتداول على تعريته عشرات المحامين القادم من مناطق مختلفة من الوطن على مدى ساعات طويلة.

بعد انتهاء “مرافعة” بومالة أحال القاضي الكلمة إلى وكيل النيابة، الذي التمس سنة سجنا نافذة، وهو ما يفهم منه أن الحكم لن يتجاوز الستة أشهر، التي قضاها بومالة في السجن قبل المحاكمة، واللافت للانتباه هو أن وكيل الجمهورية لم يقم بأي مرافعة، واختلفت القراءات بين من اعتبر أنه لم يفعل لأن الملف فارغ، وبين من قال إنه لم يشأ أن يخالف ضميره ويدافع عن قضية هو غير مقتنع بها.

ودعت هيئة دفاع فضيل بومالة القاضي إلى اتخاذ قرار شجاع وتاريخي، ليس بالإفراج عن بومالة، لأنه تقريبا وضع قدمًا خارج السجن، لكن بالإعلان عن براءته من تهم غير مؤسسة، وهو إن حدث إدانة لمن وضعوه في السجن لأسباب غير معلنة وغير واضحة، خاصة وأن ذلك تم في فترة وضع فيها الكثيرون في السجن، ولما أعاد القاضي الكلمة لبومالة تحدث حوالي ثمان دقائق وقال للقاضي: “حررني أحرركم”، قبل أن يرفع القاضي الجلسة عندما كانت عقارب الساعة تزحف نحو الرابعة صباحا!

محاكمة بومالة تحولت أيضا لموضوع للتندر فقد علق البعض قائلين إن بومالة تكلم كثيرا إلى درجة أن القاضي طلب قرص أسبرين، وآخر قال إن القاضي طلب من بومالة أن يصمت خمس دقائق وأنه سيطلق سراحه بعد ذلك، وعلق ثالث قائلا إن القاضي رفع الجلسة في حين أن بومالة لم ينتبه وواصل الكلام عن البحتري وأبو بكر الصديق وتشرشل!

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لقمان العظيم

    هكذا هو الحال في الجزاءر ، المثقف الشريف الطاهر العاقل المتعلم ... داءما نجده عرضة للمضايقات والمحاكمات ... جل الكفاءات المثقفة الجزاءرية التي تستحق بالفعل العمل في السياسة توجد خارج البلد في المنفى . المثقف والعسكر خطان متوازيان لا يلتقيان . لان المثقف يفقه والعسكري لا يفقه

  2. LA PRIS0N F ORGE LES PATRIOTES QUI DÉFENDENT LEUR PATRIE. LA JUSTICE MISE SUR PIEDS PAR FEU CAP ORAL GAY D SALAH DE S0N VIVANT ET HÉRITÉE PAR LE SINISTRE CAP ORAL CHENKRIHA ,UNE JUSTICE FANTOCHE QUI EN RÉALITÉ N'EST QU'UN OUTIL D'OPPRESSI0N DES SINISTRES CAP ORAUX ,NE RÉUSSIRA JAMAIS A M USELER LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN. LES DROITS DE L'HOMME EN ALGÉRIE? CE N'EST PAS ÉTRANGE  ! CE N'EST QU'UN SECRET DE POLICHINELLE POUR LE PEUPLE ALGÉRIEN MEURTRI ET SOUMIS ,CELUI DU N0N RESPECT FLAGRANT ET CRIARD DES DROITS DE L'HOMME EN ALGÉRIE SOUS LE RÉGIME MILITAIRE BARBARE. LES DROITS LES PLUS ÉLÉMENTAIRES DU PEUPLE ,0NT TOUJOURS ÉTÉ BAFOUÉS POUR NE PAS DIRE CARRÉMENT INEXISTANTS ,SOUS UNE DICTATURE MILITAIRE LA PLUS H ORRIBLE AU M0NDE . UNE SITUATI0N DRAMATIQUE ET DÉGRADANTE A TOUT POINT DE VUE ,QUI EXISTE DEPUIS L' ANNÉE 1962 A AUJOURD’HUI. DES EXACTI0NS BARBARES QUE LE RÉGIME MILITAIRE FANTOCHE N 'A JAMAIS CESSÉ DE COMMETTRE EN ALGÉRIE DANS L’IMPUNITÉ TOTALE DDEVANT LES YEUX D'UN M0NDE HYPOCRITE ET COMPLICE QUI ,C0NTRE DES INTÉRÊTS EC0NOMIQUES ÉGOÏSTES PAR CENTAINES VOIR MILLIERS DE MILLIARDS DE DOLLARS ,PASSERAIT SOUS SILENCE UN TERR ORISME D 'ETAT QUE PRATIQUE SUR LE PEUPLE LES CAP ORAUX ASSASSINS DURANT DES DÉCENNIES. MÊME DRAME D'AILLEURS DANS LES CAMPS DE TINDOUF OU LES MILLIERS DE SÉQUESTRÉS SAHRAOUIS PRIS EN OTAGE DANS CE DÉSERT INFERNAL DEPUIS 1975 A CE JOUR, S0NT TERR ORISÉS ET SOUS B NE GARDE 24/24 POUR LES EMPÊCHER DE TENTER DE REJOINDRE LE SAHARA OCCIDENTAL D' OU ILS ÉTAIENT ENLEVÉS DE F ORCE EN 1975 ET C0NDUITS A TINDOUF POUR EN FAIRE DE FAUX RÉFUGIÉS POUR SERVIR LES INTÉRÊTS DU RÉGIME MILITAIRE POURRI ,UN REGIME BATARD ET FANTOCHE DES FILS DE HARKIS ,QUI NE CESSE DE DÉSTABILISER LA RÉGI0N DU MAGHREB DURANT 40 ANNÉES AUJOURD' HUI . L’ALGÉRIE SOUS LA DICTATURE MILITAIRE DES CAP ORAUX N'A JAMAIS ACCEPTÉ QUE DES REPRÉSENTANTS DES INSTANCES DE DÉFENSE DES DROITS DE L' HOMME OCCIDENTAUX SE RENDENT EN ALGÉRIE POUR ENQUÊTER SUR DES EXACTI0NS BARBARES COMMISES SUR LES POPULATI0NS CIVILES. IL FAUDRAIT RAPPELER ICI, QUE LES CRIMES C0NTRE L 'HUMANITÉ COMMIS PAR LE RÉGIME MILITAIRE BARBARE DURANT LA DÉCENNIE NOIRE DES ANNÉES 90 ,SINISTRE PÉRIODE OU AVAIT EU LIEU LE MASSACRE SAUVAGE DE CENTAINES DE MILLIERS D' ALGÉRIENS INNOCENTS D0NT DES CENTAINES DE FEMMES ET ENFANTS ÉG ORGÉS SAUVAGEMENT PAR LES AGENTS CRIMINELS DRS APPELÉS ESCADR0NS DE LA M ORT ,CES CRIMES CRAPULEUX S0NT RESTÉS IMPUNIS A CE JOUR, GRACE A LA PR0TECTI0N ASSURÉE AU RÉGIME POURRI ET ASSASSIN PAR MAMA FRANCA.... UNE RÉALITÉ FATALE ET DOULOURE USE QUE LES ALGÉRIENS ET ALGÉRIENNES N'OUBLIER0NT JAMAIS CAR GRAVÉE DANS LEUR MÉMOIRE

الجزائر تايمز فيسبوك