محكمة جزائرية تخلي سبيل نجل الرئيس تبون بعد تبرئته من تهمة الكوكايين

IMG_87461-1300x866

قضت محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة ببراءة نجل الرئيس الجزائري خالد تبون في قضايا تتعلق بتورطه مع رجل أعمال ارتبط اسمه بإدخال أكبر شحنة كوكايين للبلاد.

وواجه خالد تبون عدة تهم تتمثل في غسيل الأموال واستغلال النفوذ وكذلك تكوين جماعة “أشقياء” التي أضيفت للقضية في الفترة الأخيرة.

وقد أثار وصول عبد المجيد تبون، لسدة الحكم في الوقت الذي يحتجز فيه نجله بالسجن بتهم لها علاقة بالإتجار في الممنوعات وقضايا فساد، الجدل في الجزائر، تعتبر سابقة من نوعها في البلاد.

وكان قد طلب وكيل النائب العام من المحكمة، في وقت سابق اليوم، عامين حبس نافذ لخالد تبون و200 ألف دينار جزائري غرامة مالية.

وكان عبد المجيد تبون، في عديد من التصريحات الإعلامية منذ إعلانه الترشّح للرئاسيات رفض الخوض في قضية سجن ابنه، غير أنه كان يُدافع عنه في الوقت نفسه بشكلٍ ضمني، معتبرا أنّ ابنه تعرّض للظلم، من طرف جهات تريد “تصفية حساباتها معه، بسبب مطالبته فصل المال عن السياسة فترة توليه الوزارة الأولى”

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ماذا ننتظر من حكم دكتاتوري طاغوتي مستبد ؟ حتى ولو كان بقناع مخرّق من الديمقراطية، كذبا وبهتانا وزورا ، وهو وضع أسوأ بكثير من الدكتاتورية السافرة، فالنفاق أسوأ من الكفر، وعدو ظاهر أقل خطرا من عدو بقناع صديق. هذا النظام بكل طبابينه من الجيش وأزلامه مجرد قناع لنفس البضاعة السابقة الفاسدة، وظيفتها الأساسية ضمان شرعية شكلية، صالحة، خاصة لهيمنة النظام محليا ولتصديره إلى السوق الدولي. هذا النظام نموذج حي للحكم الشمولي السلطوي ظاهر بوجه مكشوف. ولعل الانتخابات التشريعية الأخيرة تمثل تعبيرا فاقعا عن هذا الوجه الذي يعتبر مسخرة ومهزلة، ولك أن تقول مأساة. إنه السقوط الرهيب الجامع بين المهزلة والمأساة. نظام مدمن على المخدرات والمسكرات كما هو مدمن على التزييف وطمس الحقائق، وقد بدت منه مؤشرات واضحة على عزم منه أكيد ومصمم على الإجهاز على ما تبقى في الدولة من عروق تنبض بالحياة، وها هو بتواطئ مع جهاز العدالة فيبرئ بارونا من بارونات الكوكايين إبن رئيس الجزائر المعين من طرف أباطرة الكوكايين جنيرالات الجيش ! ! ! ! ! نظام متسلط همه إخماد الأصوات المعارضة، في غاية الجلاء، ومنذ الاستقلال، اتجه دوما لارتكاب فاحشة التزوير، لا في غرف مظلمة، بل أتاها تحت الكاميرات وأعين الشعب والعالم، بما دلالته واضحة، أنه لم يعد يبالي بممارسة فن التعرّي السياسي وارتكاب الفواحش على الملأ... ومن أجل استمرار قبضته على الحكم بالغ في الزيف وتبذير أموال الشعب بحماقة، وبإشهاد الرأي العام عليه بهذه المستوى الغليظ  ! ! ! ! ! ورغم أن الدكتاتوريات كلها غبية مغرورة مستهترة، فإنه يبدو جليا أن النظام في الجزائر ، إنما أقدم على هذا المستوى من العجرفة والاستهتار بسبب ما يستبد به ويتخبطه من شعور طاغ عارم بأنه مقدم على اجتياز امتحان مصيري، بل قل على خطر وجودي يتعلق ببقائه، ويتمثل في مواجهة تحدي استمرار الهيمنة والطغيان. الطبون الأب، التفت للطبون الإبن، بارون الكوكايين، ليخرجه من السجن مسهلا الإفلات من العقاب وهو فاقد الحس والضمير. هكذا الحكم في الجزائر تحول أكثر مما مضى إلى غنيمة حرب بيد الذئاب المفترسة، تحت إشراف مؤسسات العسكر الفاشية الظالمة، الضالعة في النهب والاستنزاف. كما تحول إلى غنيمة حرب، الأباطرة الجدد الذين أحكموا قبضتهم على الشعب هيمنوا منذ الاستقلال على الثروة العامة، وعلى مدّخرات الشعب ومكاسبه. وأسوأ صور فساد الحكم هو هذه التبرئة التي أُهديت للطبون بارون الكوكايين من طرف نظام مزور. نظام فاسد اجتمعت فيه سلطة الحكم المستبد إلى سلطة المال الحرام، وهو ما سيمهد حصول أباطرة مافيا الكوكايين على مقاعد في البرلمان، أقرب طريق لإنعاش تجارة الكوكايين لتضخيم الثروة والدفاع عنها وتحصين النفس من كل متابعة. كيف يمكن صد مافيا الطبابين عن التسابق إلى مقاعد البرلمان؟ وإذا كانت أعدادهم أكثر من جملة مقاعده، فكيف يمكن إفساح مجال للمعارضة؟ بل كيف السبيل إلى ضبط تنافسهم دون إفساح المجال لحرب مفتوحة بينهم تبلغ حد القتل والبلطجة؟ نحن أمام عصابة منفلتة، اختطفت الدولة، وارتهنت الشعب، وحولت الجميع خدما وعبيدا.... واجب الوقت هو إنقاذ شعب وأمة، وتحرير الإرادة الوطنية من قبضة عصابات النهب والتزوير، وتعبئة كل القوى بمهام وطنية جامعة على أرضية المواطنة، ومساواة في الحقوق والواجبات. إن سلطة مستبدة فاقدة للشرعية لا يمكنها إلا أن تواصل استبدادها وعبثها، وتواصل فضح نفسها وفضح الجيش حاميها وراعيها ، وإظهارها على حقيقتها دون تحريف. وتواصل نهب أقوات الشعب وعدم تمكين هذا الأخير من أي انفلات من القوات المسعورة التي تبطش بالناس وترحم أبناءها..... لا عجب في تبرئة الطبون، فالسلطة في الأنظمة الدكتاتورية لا تنقسم ولا تتجزأ، والجميع متفق على ترويض الشعب وتسهيل عمليات استغلاله وابتزاز خيراته. هل هي حماقة ؟ رشوة ؟ تحدي ؟ ذاك الذي يقدمه الطبون الكبير كعربون على صدقه وحسن نيته. كل ذلك وارد ولكنه يبقى في المحصلة قدر الله سبحانه الذي اقتضت رحمته أن الشر لا يأتي خالصا وكثيرا ما تأتي المنح في طي المحن، والشر لا يتبدد وينهار حتى يظهر بألوانه الطبيعية.... وهذه "المهزلة" حققت ذلك بما يؤهلها لأن تشكل أرضية أخلاقية ونموذجا يُحتذى به في التسيير.

  2. عابر

    هناك مبدأ في كثير من الدول لا يمكن ولوج السلط من توبع قضائيا ابنه أو أبوه أو أي فرد من عائلته. هذا المبدأ يوجد في كثير من الدول، منها دول العالم الثالث، التي تحاول تبحث مسار ديموقراطي شفاف. في الدول المتقدمة الحضارية يلاحظ الاصرار و أو طوعية استقالة مسؤولين كبار و كوادر. كثيرا ما لاحظنا استقالة وزراء و رؤساء مهمين في دول مقدرة، عند شبهات قضية فساد أو أخطاء في المسؤولية حتى ولو كانت ديبلوماسية. آخر استقالة كانت لاطار حزبي مغربي من مهامه الاستراتيجية اقتصاديا لبلاده، الا لكونه عبر بحرية التعبير عن الشأن الجزائري، اغضب الدولة المغربية التي سبق ان اعلنت حيادها فيما يتعلق الحراك و الخلاف بين النظام و الشعب بالجزائر. اختار المغرب ان لا يتدخل في شؤون بلد شقيق مجاور، أدى الى استقالة إطار رفيع المستوى بالمغرب الا لتجنب التناقضات و ما يصدر من انحراف غير مقبول تجاه المغرب. لكن مع الاسف هذا لا يوجد عند النظام الجزائري، لأنه يرى بالواضح التبون وهو يخرج عن القواعد الاخلاقية فيما يتعلق قيم و ثقافة ديبلوماسية الرؤساء عندما، وهو يزعم انه ليس من العصابة و حديث العهد فيما يتعلق مسؤوليته و مسؤولية نظامه في تسيير الجزائر، حينما كشف عداؤه وكأنه قديم دفين تجاه المغرب في حدث قديم ينتمي لما قبل عهد المسماة العصابة و يبقى يرث نفس الحقد و نفس الهيجان من سابقيه. بل ذهب به الامر الى إظهار انتقاده لبعض الدول التي تشارك المغرب نفس الموقف مع العلم أن النظام الجزائري يتبرأ في تناقض أي أطماع أو مطالب فيما يتعلق المشكل الصحراوي. المعظلة الكبرى أننا اصبحنا نشك عن طبيعة أخلاق بعض رؤساء و المسؤولين بعض الدول الذين بتعاملهم مع الرئيس تبون يستثمرها نظامه انتهازيا في عدائه ضد المغرب و أو يضمن بذلك شرعيته على شعب لا زال غير راض عنه و عن نظامه و كأنه يفرص نفسه على العالم الحضاري الديموقراطي ان نهجه سليم يعادل مناهج هذه الدول  ! بالرغم من أن التبون و إبنه في السجن بشبهات فساد جرائم و أخلاق، فرض في انتخابات قيل فيها ما قيل، و كأنه بذلك سبق تبرئة ابنه قبل محاكمته. اين يوجد هذا في هذا العالم المعاصر؟ و مع ذلك بدون حياء أظهر من تلقاء نفسه، بدون تأثير مغربي على ما يحدث في الجزائر، سعارا - سعار الديكتاتوريين- ضد دولة مجاورة عبرت عن مواقف مسالمة، بل مدت يد السلام و التعاون لتقابل بالقذف و الاستفزاز، و كأن المغرب أمام دولة نازية، تنعدم فيها أصول الحكمة و اللباقة، و هذا لا يشجع الامن و السلم في المنطقة. بل هذا زاد في هيجان و غضب الشعب المغربي ليس ضد النظام الجزائري فحسب ،بل ضد حكامه الذين بتصرفهم هذا و كأنهم يذلون شعبهم كما يريد التبون و النظام الجزائري. اللباقة و التصرف ثقافة حكيمة، لكن تصرف التبون هكذا و كأنه يثير غضب الشعب المغربي ضد نظامه. يعني ببساطة مخطط النظام الجزائري، و خاصة فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب، مع العلم ان النظام الجزائري لا زال يغتصب، بالارث الاستعماري أراضي مغربية يزعم انه حررها، و المغتصب لا يمكن تحريره، بل هو استعمار واضح زكاه الاستعمار و الصهيونية التي مكنت جوج ابغال و أرادت بذلك إحداث اسباب الشتات و التفرقة بين الاشقاء. ليصطف النظام الجزائري بجانب مكر الصهيونية و يبقى الشعب الجزائري الى الان مجرد بما يشاع انه حر يمارس حق تقرير مصيره بينما حاليا شهد العالم كيف وقع التفاف على مطالبه و كيف شاهد الجميع مسرحية تبرئة نجل الرئيس التبون. حتى ولو كان بريئا، فهناك شبهات في تبرئته. الاستقالة و التعامل الحضاري ثقافة حكيمة. هذا لا يعني ان من لم يرتكب جريمة مدان بسسب القرابة. لكن حينما يتعلق الامر بالسلط و حكم الشعوب و القضاء فالاعفاء افضل لتجنب الشبهات.

الجزائر تايمز فيسبوك