هل يستغل الجنرالات كورونا للإلتفاف على مطالب الشعب

IMG_87461-1300x866

تمكن نظام الجنرالات عبر العقود التي أمضها جاثما فوق تطلعات الشعب الجزائري من ترويضنا وحولنا إلى مجموعات من القطعان والملل وإلى شعب ضعيف وخاضع وصاغر مذعن ومستسلم لمصيره وعاجز غير قادر لا على تغيير واقعه ولا حتى على تحريكه وحتى مظاهرات الثلاثاء والجمعة أصبحت في خانة الروتين اليومي للشعب الجزائري لا تقدم ولا تؤخر حتى أن دمية الجنرالات تبون قال عنها في إحدى حواراته “لا يمكن أن تقلقنا فسحة الجمعة”…

نعم لا يمكن أن تقلقهم فسحة الجمعة فسياسة التهجين التي اعتمدها نظام الجنرالات عبر عقود متتالية أدت إلى محصلة مرعبة في الجزائر حيث تجلت في المستويات المفزعة لمعدلات الفقر والأمية والتخلف الحضاري وانتشار الدعارة والجهل وشيوع القهر والاستبداد وتفتت النسيج الاجتماعي وظهور النزعات العرقية (أمازيغي عربي) وهذه من الإنجازات العظيمة لنظام الجنرالات والذي نجح في تحديد آليات واضحة لدى المواطن الجزائري للربط الجدلي بين العقاب الصارم وبين أي مظاهر تشير إلى الانحراف عن رؤية السلطة أو أي سلوكيات تمرد أو رد فعل أو أقوال مخالفة من قبل المواطن بحيث نجح هذا النظام الفاشي وأدواته الأمنية في ترسيخ هذا المفهوم في عقول المواطنين والذي يعني أن أي موقف مخالف سوف يعني الردع وإنزال العقاب إذن لا بد من الخنوع والانقياد للإفلات من العقاب لذلك الأن ركب على موجة كورونا ليصبح التذرع بمكافحة كورونا وحماية الأمن القومي وسيلة للجنرالات لوقف المظاهرات وتبرير ما يقومون به من انتهاكات بحق الجزائريين لدرجة أن لا صوت سيعلو فوق صوت مكافحة كورونا لتركيع الشعب الجزائري والالتفاف على مطالبه.

ح.سطايفي للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. من يستمع إلى مطالب الجزائريين الذين يتظاهرون بكل المدن الجزائرية يلمس حجم الاستياء والغضب من السلطة القائمة، ويُدرك أن هذا الحراك ماض إلى زوال بكورونا أو بدونها، من غير تحقيق المطالب المعبر عنها في كل أرجاء البلاد. الجميع بصوت واحد " يتنحاو كاع ". لكن العصابة الماسكة بالحكم تجعل هذا الحراك في إطار الوقوف والإشادة بإنجازاتها وتقوم بالمزيد من الاعتقالات التي لن تتجاوز أكباش الفداء. من حقنا السؤال : لماذا تنجح الكثير من شعوب العالم بالثورة على أنظمتها والإطاحة بها، ويتعذر ذلك في الجزائر ؟ لكي ينجح الشعب الجزائري في تغيير نظامه العسكري الدكتاتوري الفاسد، يجب أولاً أن يكون الغضب والاحتقان والرفض قد عمّ شرائح واسعة من المجتمع. حتى وإن كان المحتجون الغاضبون في الشارع قِلّة، يجب أن يستندوا إلى تأييد من كثيرين في منازلهم، يجلسون على الأريكة ربما يحتسون فنجان القهوة ويكتفون بمتابعة ما يجري في الشارع عبر شاشة التلفاز أو من خلال هواتفهم الذكية، يكتفون بموقف المتفرجين. وبخلاف ما يعتقده كثيرون، فإن للمتفرجين دور مهم في إنجاح أو إفشال أي تحرك شعبي. فنجاح الشارع يعني تغييراً في الحُكم، وبالتالي عملية ديمقراطية للتغيير. فإذا كان المتفرجون غير مؤيدين للحراك في الشارع، وما زالوا يؤمنون بالطبقة الحاكمة، ولا يريدون تغييرها، فعلى الأرجح ستُعيد الثورة إنتاج السُلطة نفسها. وهذا هو الحاصل في الجزائر، فمن الواضح أن المتفرجين لا يريدون التغيير. الأمر الآخر الذي يجب توفره لنجاح الحِراك الشعبي، هو أن يملك الذين يقودون الحراك رؤية واضحة ومحددة. هذا لا يعني أن يكون الحراك الشعبي إطاراً تنظيمياً متماسكاً بكتلة واحدة، فالتلقائية والعفوية والشعبوية ضرورية لنجاح أي حراك. المطلوب أن يكون الهدف من الحراك واضحاً لجميع المشاركين فيه، والمطالب التي يسعون لتحقيقها واحدة، وأن تكون المطالب تمس أكبر شريحة ممكنة من الجزائريين كي تَلقى التأييد المطلوب. وهذا أيضاً غير متوفر في الجزائر، فالحراك الشعبي الذي نشهده هو حراك تلقائي عشوائي، لا رؤية واضحة له، ولا مطالب جامعة، ولا أثر لغضب حقيقي على الوجوه التي تتباهى باللباس الأنيق والنظارات وأخذ السيلفيات. وعند نهاية التظاهر يعود كل واحد إلى عمله، ويواصل العمل والإنتاج، مما يجعل النظام في حالة مطمئنة. لإسقاط هذا النظام الدكتاتوري لا بد من شل الحركة في جميع القطاعات، والكف عن الاستهلاك وكل الممارسات الحياتية. بدون ذلك، من المؤسف الاستنتاج بأن الحِراك الشعبي في الجزائر ليس مكتوباً له النجاح، وسيبقى عبارة عن زوبعة في فنجان، وهو أمر تُدركه السلطة جيداً، لذلك هي لا تعبأ كثيراً به، بل ربما تسعد لحصوله بين فينة وأخرى، لأنه يقدمها أمام العالم بمظهر ديمقراطي متسامح يمنح الشعب حرية الرأي والتعبير والتظاهر والاعتراض..

  2. لا كرونا ولايحزنون اكبر وباء في الخراءر هم عصابة البورديل وكبرانات الجهل الذين اغتصبوا الجزاءر وشعبها ولابد من ثورة حامية الوطيس

الجزائر تايمز فيسبوك